رويترز: مساءلة روسيا في الأمم المتّحدة عن العنصريّة وقتل العاملين في وسائل الإعلام

مساءلة روسيا في الأمم المتّحدة عن العنصريّة وقتل العاملين في وسائل الإعلام

 

بقلم: روبرت ايفانز
جنيف (رويترز) – يجب على روسيا ان تبذل المزيد من أجل وقف العنف ضد الأقليات والتعذيب على يد الشرطة والجيش واغتيال الصحفيين ومؤخرا، مقتل محام في مجال حقوق الإنسان، بناءا على ما قاله مندوبين لدى مجموعة في مجال حقوق الانسان في الأمم المتحدة يوم الاربعاء.

“نحن نشعر بالقلق إزاء الاتجاه نحو العنصريّة وكراهية الأجانب الذي أدى إلى استمرار ارتفاع الاعتداءات العنصرية”، مندوب من جنوب إفريقيا، والّذي غالبا ما تقوم بلاده بدعم روسيا، قال خلال اجتماع لمجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المتحدة.

كما أثيرت مسائل أخرى في أول مثول لروسيا خلال عملية مراجعة من قبل دول المجلس ال47، وشملت عمليات الخطف السّياسي في الشّيشان وشمال القوقاز، واستغلال الأطفال في المواد الإباحية على الإنترنت، وكذلك القيود المفروضة على هيئات المجتمع المدني المستقلة.

واتفق المسؤولون الروس بأنّ العنصريّة تعدّ مشكلة، لكن قالوا بانّهم يقومون بمعالجتها من خلال التّعليم ورصد الجماعات المتطرّفة، وأشاروا إلى أن مثل هذا العنف لا يؤدّي دائما للوفاة.

وكانت روسيا دولة ديمقراطية “تقوم على سيادة القانون” ، ويتمتع مواطنوها بالمساواة في الحقوق، وذلك حسب تقرير قدمّه إلى المجلس وزير العدل الرّوسي الكسندر كونوفالوف.

وأضاف بانّ “حرية الصحافة ووسائل الإعلام مكفولة”.

ويتم بذل كل جهد ممكن لمكافحة التطرف والعنف العرقي، قال كونوفالوف، وهناك وحدة شرطة خاصة قد أنشئت لمتابعة أنشطة مثل هذه الجماعات بموجب قانون لمكافحة التّطرّف والإرهاب.

لكن قامت جماعات حقوق الإنسان الرّوسيّة المستقلّة بالطعن بذلك عبر ايجاز لهم  —  بما فيها منظّمة مموريال الحائزة على احترام واسع والتي أنشئت قبل انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991 —  الّتي قالت بأنّ القانون قد استخدم للحد من أنشطتها.

السّطحيّة

من المتوقع ان يخضع كافّة أعضاء الأمم المتّحدة لمثل هذه المراجعة مرة كل أربع سنوات، ومع ذلك فان هذه العملية قد تعرّضت لانتقادات من جانب جماعات حقوق الانسان لكونها سطحيّة ولا تخلو من أنها موصومة بالسّياسة.

وتواجه الصين مراجعة يوم الجمعة، والولايات المتحدة — وهي ليست عضوا في المجلس — تأتي في وقت لاحق. انّ عملية الاستعراض الجديدة قد بيّنت بأنّها مفتاح التغيير للمجلس الذي يقارب عمره 3 أعوام، والّذي حل محل سابقه في عام 2006.

ولكن الشكل الحقيقي هو أنّ الكثير من البلدان الآسيويّة والأفريقيّة التي تعتمد على دعم روسيا للرد على الانتقادات الموجّهة لسياساتها، فانّها على وجه العموم لم يكن أمامها سوى الثّناء على سجل روسيا.

دول الاتحاد الاوروبي بدعم من نيوزيلندا – وحتّى الجزائر، وهي مثل جنوب أفريقيا تعتبر جزء من مجموعة اسلاميّة وأفريقيّة عادة ما تعمل مع روسيا في المجموعة —  حثت موسكو على إتّخاذ إجراءات صارمة ضد العنصريّين.

وقضية القانون وحرية وسائل الإعلام —  سلّط الضّوء على القتل في وضح النّهار في شارع في موسكو قبل نحو أسبوعين للمحامي ستانيسلاف ماركلوف والصحافيّة أناستازيا بابوروفا —  أثيرت من قبل أستراليا واليابان وبريطانيا وغيرها.

 

تحرير: مايكل رودي

منقول عن وكالة رويترز للأنباء.

Share Button

أضف تعليقاً