الإمبريالية الروسيّة والإعلام

الإمبريالية الروسيّة والإعلام

طوال السنوات ومن حيث المبدأ فإن وسائل الإعلام وأدواتها الهائلة المسموعة والمكتوبة والمرئيّة كانت دائما ولا تزال عاملا أساسيا لمخاطبة الأفراد والمجتمعات والأمم من أجل معالجة و / أو إيصال رسالة وهي أن المنشِئ يعتزم تمريرها، لغرض عكس الأفكار أو الحقائق على أرض الواقع. ومن المؤسف فإن النوايا والأسباب الحسنة والسيئة قد تختلط بعضها ببعض عندما يكون الخداع هو الأكثر اهتماما من قبل الجانب الإنتهازي عندما يعتزم عنصر الشر الحصول على الأدوات والفرص لتمرير أجندته الشريرة من خلال الكذب والنفاق والرياء، وتعميمها وتوزيعها للمفاهيم الضارة والمدمرة من أجل إظهار الظلم والعدوان في قالب مختلف تماما، بغض النظر عن آثار الضرر الإنساني الذي تسببه للعدالة والحقيقة والحقوق والمعاناة الإنسانيّة.

ومع ذلك، فالنزاهة والإلتزام يوجبان عدل هؤلاء المحللين ونشطاء حقوق الإنسان وكذلك الّذين يعملون في المنظمات غير الحكومية الذين يحلّلون وينشرون ويعملون على إتاحة أية نتائج لتكون في متناول الجمهور، والّتي من الممكن أن تتعلق بالموقف بينما في نفس الوقت هم ليسوا تحت ضغط و / أو سيطرة الحكومات والسلطات وأذرع وفروع المخابرات. وسيكون من السهل التعرّف على ذلك عن طريق المراقبين والشهود العاديّين، إلى جانب البيانات الموثقة بينما يتم التمييز ومراعاة الفرق الثّابت بين “الخير والشر” و”الحق والباطل” و “الحرب والسلام”، الّذي من شأنه في نهاية المطاف أن يؤثر على مصير البشر، ويمكن عبرها تبيان وتحديد هيكل وخصائص الحضارة الإنسانية.

إن الدعاية المضلّلة، والتي تعتبر مثالا لوسائل الإعلام السلبية، من خلال استخدامها وسائل مختلفة من أساليب ومعدّات بدائية ومتقدمة، وهي بوضوح الأكثر خطورة والشر المستطيرعن كل الوسائل المتاحة للأعمال المغرضة المستخدمة من قبل السلطات الإمبرياليّة والاستعمارية والاستبدادية وكذلك الأنظمة الديكتاتوريّة والقيادات المخابراتيّة/العسكريّة التي لها رغبة مسبقة في المغامرة والسّيطرة على قضاء وقدر الأُمم الأُخرى، عن طريق استخدام وتكليف أفراد ومؤسسات ذات خبرة ومعدات لتنفيذ إجراءات وسياسات محدّدة.

فالسلطات الروسية المخادعة والمغرضة وكذلك الزعماء الرّوس، ومنذ أن انبثقت روسيا الحاليّة بوصفها كيانا من قبل المسكوفيّين قبل حوالي 500 عام مضت، عندما قاموا بجمع أُناسٍ من أصول أوروبية/آسيوية مختلفة، كانوا دائما يعملون على تضليل المواطنين الروس أنفسهم وكذلك العالم، حيث أنّهم لم يتوقفوا عند هذا الحد، لكنهم حتّى قاموا بتغيير الحقائق عن سياساتهم العدوانية والجرائم المقترفة ضد أكثر من 100 قوميّة مختلفة خلال السّنوات الأربعمائة وخمسون الأخيرة تجاه ذات الأمم المضطهدة التي عانت من الجرائم الرّوسيّة المرتكبة الّتي أدّت إلى القتل المتعمد مع سبق الإصرار والإغتيال والذبح والاحتلال العسكري والدمارالشّامل والسرقة والسيطرة على المقتنيات الثمينة والماشية والعقارات والممتلكات من الضّحايا، والإبادة الجماعية والقضاء التام على الشّعوب واستيعاب الأمم الصغيرة في ما يسمى بالأمة (البوتقة) الروسيّة الأكبر، وكل ذلك حدث للعديد من الأُمم. ومع ذلك، فإن السلطات الرّوسيّة وكذلك المسؤولين الروس وبدم بارد وبتبجح منقطع النظير فإنهم يميلون إلى تغيير الحقائق والأرقام!

 

إنّه لأمر لم يسبق له مثيل برؤية دولة حيث تعتبر قوة عظمى من قبل البعض، والّتي هي عضو في الأمم المتحدة وعضو دائم في مجلس الأمن الدّولي، تحاول وتميل إلى تغيير وتفسير الأحداث التاريخية المعروفة لقلب المفاهيم رأسا على عقب، مثل تغيير تفاصيل تاريخية لتتناسب مع طموحات استعمارية.ويشار للتّالي الّذي لا يقتصر على العديد من الأفعال الشنيعة وغير المقبولة في معيار حقوق الإنسان وحق “المواطنين العاديين” في الحصول على الحماية من قبل “الدولة”: و يتم التحفّظ على التفاصيل الإمبرياليّة والإستعماريّة، وعند التذكير بها من قبل المهتمّين، فإنّ هناك أسباباً ونتائج مختلفة يجري فبركتها. فمن جانب يقوموا بالتغيير وبالتلاعب بأسماء وتواريخ أحداث حقيقية حدثت ومن جانب آخر يقوموا باعتماد تواريخ ومناسبات معينة لم تحدث مطلقاً.

ويتم تغيير الحقائق الى حد أنهم مستعدون لإظهار تدفق دموع التماسيح على ضحايا نتائج أعمالهم هم. وهذا كان من الممكن رؤيته في المثال الشيشاني، عندما قصفت القوّة الصاروخيّة الروسيّة الجبّارة والمدفعية الثّقيلة إلى جانب سلاح الجو مجتمعين حيث استُخدموا ضد مساحة صغيرة (نسبيا) خصوصا أن أكثر الأعمال العدوانية كانت قد ارتكبت ضد الآلاف من الشيشانيين في العاصمة الشيشانية غروزني وهي التي دمرت عن بكرة أبيها وسُوّيتْ بالأرض وتم تحويلها إلى غابة من الإسمنت، وفي الوقت نفسه فقد تم تشييد غروزني مرة أخرى من تحت الانقاض وبنيت مدينة حديثة من قبل الحكام المنتدبين من قبل روسيا من أجل إخفاء أثر التدّمير الرّوسي الهائل.

إنهم يستمرّون في تقسيم وتفتيت الأراضي المحتلة إلى جانب إلحاق وفصل المناطق والأمم المحتلة – حيث أن مناطق القوقاز الإداريّة يجري تغييرها باستمرار والأخير من هذا المسلسل هو فصل جمهورية الأديغيه الشركسية عن منطقة شمال القوقاز الإدارية وإلحاقها بالمنطقة الفيدرالية الجنوبية، إلى جانب تشكيل منطقة شمال القوقاز من جديد والتي ضمت الجمهوريتان الشركسيتان الأخريتان قباردينو – بلقاريا وقراشيفو – شركيسيا مع الشيشان وداغستان وغيرها. هناك دائما إمكانية للإلغاء أو للتقسيم نتيجة لأي سبب إستعماري بين المناطق المختلفة.

إن استيعاب وذوبان مختلف الشعوب الأصلية في خضم مجتمع جديد متعدد المصادر والأصول والقضاء على ثقافات ولغات مختلفة مع مرور الزمن يؤدّي إلى استحداث أجيال تنسى أصولها ولغاتها وثقافاتها.

وهناك ظاهرة اتخاذ المبادرات العدوانية، وذلك بالنّسبة للحفاظ على الأرواح البريئة – كالشروع في الأعمال العسكرية والمسلحة ضد الإرهابيين المزعومين المحتجِزين لرهائن أبرياء مثل أزمة رهائنمسرح موسكو (إلى حد استعمالهم غاز الأعصاب وهو المحرّم دوليا)، وكذلك محتجزي رهائن مدرسةبسلان! فأظهرت تلك الأعمال بأن هناك وحدات عسكرية تمارس القوة المفرطة، دون النظر أو التفكير في العواقب.

 

فاغتيال وإسكات الصحفيين والشخصيات العامة الّتي تحظى بالإحترام وكذلك نشطاء حقوق الإنسان من أجل اعتماد سياسة قمعية ضد أي شخص لا يمتثل لأوامر “أجهزة الأمن”! في هذا الجانب، هناك تقرير يتضمن قائمة “إغتيالات بوتين” للمدة من نوفمبر/تشرين الثاني 1998 ولغاية يوليو/تمّوز 2009، يُذكّربها ويُعدّدها،  وكذلك “قائمة الصحفيين الذين قتلوا في روسيا“.

 

إن افتراض جهل كافّة الناس، هو لسان حالهم وسياسة الغطرسة والازدراء التي يتبعونها تجاه كل المظلومين والمهمّشين في بلد كان قد شُيّدَ على دماء وجماجم الضحايا الأبرياء الذين صدف بأن يكونوا في طريق القتلة المختصّين!

تطوير وتعزيز الإعلام

حتّى تبقى الدولة الروسيّة تنفث وتبث ما تجود به العقليّة الإستعماريّة من أنباء مفبركة تتماشى مع سياساتهم المتّبعة في تلقين الّذين يستمعون إليهم لما يريد حكّام الكرملين إسماعه ونشره للنّاس فإن أجهزة الدّولة تسيطر على كافّة وسائل الإعلام الحكوميّة وشبه الحكوميّة بينما الإعلام الخاص مرتبِك وقاصِر ومراقََب وعاجِز بفعل الضّغوط والملاحقات والتهديدات وعمليّات الإعتداء على الصحفيّين ومسلسل إغتيالهم إن أرادوا تناولَ أي موضوع لا يروق لسياسة الترهيب القائمة.

وبالإضافة إلى السّيطرة على كافّة وسائل الإعلام الداخلي، تقوم أجهزة مختصّة بمحاولات للتأثير على أجهزة الإعلام في الدول المختلفة ويشمل ذلك شراء الذّمم والضمائر والرشاوى وإيصال وجهة النظر الروسيّة في القضايا المفصليّة والهامّة بطرق ملتوية، وكذلك محاولات للسيطرة على وسائل الإعلام المختلفة من أجل تبنيها وجهة النظر الروسية من خلال مخاطبة العالم بلغة موازية للسّياسات العالميّة مثل ركوب حكّام الكرملين موجة ما يسمّى بمقاومة الإرهاب عندما أرادوا كسب ود الدّول الّتي تبنّت هذه السياسة.

وقد زادت روسيا على ما سبقب بأن عملت لأول مرّة بشكل غير مسبوق على إنشاء قناة تلفزيونيّة عبر الأقمار الإصطناعيّة أسمتها “روسيا اليوم” حيث بدأت ببث برامجها باللغة الإنجليزيّة عام 2005 وتبع ذلك تدشين قناة تلفزيونيّة فضائيّة أخرى باللغة العربيّة في عام 2007.

وقرّرَت الفيدراليّة الرّوسيّة إطلاق قناة تلفزيونيّة فضائيّة جديدة موجّهة للمسلمين وكما ذكرت وكالة الأنباء الرّوسيّة، فإنّ سبب إطلاق القناة “على أمل تعزيز شعور التسامح وذلك بعد نحو أكثر من ثلاث سنوات على إطلاق خدمة تلفزيونية ناطقة باللغة العربية”، حيث ستبدأ القناة الفضائية – التي اقترحها الرئيس ديمتري ميدفيديف قبل عامين- بثّها في فبراير/شباط أو مارس/آذار القادمين، وقد تذكّرت روسيا الآن أنه يوجد فيها نحو عشرين مليون مسلم أو ما يعادل سبع إجمالي عدد السكان …

 

الدّعاية المكشوفة

 

وفي مثال لتعاون الأجهزة الإعلاميّة الرّسميّة الرّوسيّة مع الإعلام الدولي هو إشادة قناة الجزيرة الفضائيّة بالتعاون الذي قدمته قناة “روسيا اليوم” خلال برنامج “عين على روسيا” الذي انطلقت فعالياته في 16 أكتوبر/تشرين الأوّل 2010 في موسكو واستمر لمدة أسبوع. وذُكر أن المدير العام لشبكة الجزيرة رحب بمساهمة قناة “روسيا اليوم” في تجهيز عدد من الجوانب الفنية واللوجستية لإطلاق هذه الفعالية، وإن مثل هذه الرعاية تمثل مستوى راقيا من التعاون الإعلامي بين الطّرفين. فيما اعتبر مدير قناة “روسيا اليوم” حيدر أقانين أن “التعاون مع الجزيرة يأتي للدور الإعلامي الكبير الذي تقوم به الجزيرة في العالمين العربي والإسلامي”، وان “روسيا اليوم” تسعى “لتعزيزموقعها كقناة ناطقة بالعربية”، وزعم أن “القناة تقدم خدماتها اللوجستية دون أي تدخل”، وأضاف “نحن نساعد الجزيرة ويسعدنا أن تُقدم الصورة الحقيقية عن روسيا دون تجميل أو تزيين”. في حين أن هدف البث بالّلغة العربيّة هو تقديم المعلومات السّياسيّة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في روسيا، وذلك من خلال تقديم نشرات إخباريّة بالإضافة إلى برامج سياسيّة ووثائقيّة وثقافيّة لا تخلو من المغالطات والتّحريف والتّزييف! وفي تعليق للقارئة “سهام الجزائر” بعنوان “من مصلحة روسيا أن تتعاون”، جاء فيه: “أن تهتم قناة ناطقة بالعربية فاعلة في العالم العربي ومؤثرة في الراي العام بروسيا وتبث حصصا وبرامج عنها سيكون ذلك بمثابة الإشهار المجاني لروسيا التي تربطها أمور كثيرة بالعالم العربي وهذه خدمة مجانية قدمتها قناة الجزيرة لروسيا”، وعلّق آخر على الخبر باسم مستعار هو “ستالين” وكتب بعنوان “من هم الرّوس”، جاء فيه: “الروس من اكثر الأقوام عداءا و ازدراءا بالمسلمين و فتكهم بالافغان مضرب الأمثال أم جريمتهم بحق الشيشان عندما حاصروا عاصمتها و اطلقوا كل انواع الصواريخ والقذائف الثقيلة على سكانها مخلفين ربع مليون قتيل. وأيضا موقفهم من مسلمي البوسنة ووقوفهم مع الصرب. ام ما يفعلونه اليوم في داغستان من تقتيل يومي لكل من يشك به يمر مرور الكرام. لقد امر بوتن بان لايتم القبض على أحد حي بل يُردى قتيلا في الشارع او في بيته و مع ذلك يظن المسلمون ان الروس اصدقائهم”، مما يدل على معرفة البعض بالنّوايا الرّوسيّة.

وعن استعداد روسيا لإطلاق قناة تلفزيونية موجهة للمسلمين، وصف موقع قناة الجزيرة على الإنترنيت بتاريخ 21 يناير/كانون الثّاني 2011 أن ذلك جاء “على أمل تعزيز مشاعر التسامح”، وجاء في الخبر نقلا عن وكالة الإعلام الروسية عن مفتي روسيا قوله “إنه من الضروري زرع روح التسامح إزاء ممثلي الأديان الأخرى، موضحا أن القناة ستعد برامج موجهة للمشاهدين من الشباب”. وأكمل الخبر: “جاء إطلاق تلك الخدمة التلفزيونية في وقت تحاول فيه موسكو تقوية حضورها ودورها في مجريات الأمور بمنطقة الشرق الأوسط التي تعيش على إيقاع عدة أزمات لها تداعيات دولية”. لكن تجدر الإشارة إلى تعليقات القرّاء، فذكر “أسامة” تحت عنوان “وقف إبادة الشيشان”، التعليق التالي: “حبذا لو أوقفت بالتوازي إبادة المسلمين في الشيشان”، ثم كتب “خالد” من القاهرة: “خطوة موفقة نأمل أن تكون لها النوايا السليمة, وهذا ما قلناه بموقع…”، وكتب ثالث تحت اسم “عايش في روسيا” من روسيا: “اطلاق القناه من ميدفيدف مش عشنه صار مؤمن وبحب المسلمين بس عشان بدل انو المسلمين يتعلمو دينهم صح يتعلمو دينهم على الطريقه الروسيه بعلموهم دين لا هو اسلام ولا هو كفر بين هذا وذاك وحتى اذا بتتطلع على الجنوب الروسي صاحب الكثافه الاسلاميه فانو الي بلبس الحجاب ارهابيه ولي بصلي قاتل وما بعرفو اشي عن الاسلام الا الي بتسمح فيه روسيا”. فهذا يدل على أن الأعمال أعلى صوتا من الأقوال.

ومثال آخر على الدعاية واستمرار غسل الأدمغة والترويج لسياسات السّلطة البوليسيّة التي تنفذها أجهزة المخابرات وأعوانها، ما تم إعلانه يوم 21 يناير/كانون الثّاني 2011 عن إطلاق الجاسوسة الروسيّة آنا تشابمان برنامجا تلفزيونيّا أسبوعيّاً خاصاً بها كل يوم جمعة، في آخرغزو فكري لها للرّأي العام منذ أن تم ترحيلها من الولايات المتحدة في يوليو/تمّوز الماضي في صفقة تبادل على غرار ما كان يحدث خلال الحرب الباردة. وقالت وكالة رويترز للأنباء أن الفتاة ذات الشّعر الأحمر، الّتي تبلغ 28 عاما من العمر وسبق لها أن قدّمت عروضا في الملابس الداخلية، حضرت إطلاق قناة تلفزيونيّة فضائية وحتى أنّها كانت قد غنّت مع رئيس الوزراء فلاديمير بوتين منذ عودتها الى روسيا بعد القبض عليها وطردها مع تسعة آخرين من الخلايا النّائمة من العملاء الرّوس. قالت تشابمان: “انى سوف أكشف كل الأسرار، وذلك “خلال ساعة من عرض ليلي يدعى “أسرار العالم مع آنا تشابمان”، الّذي بثّتًه القناة الخاصّة تلفزيون رين (REN TV).  وأوْرَدَتْ تشابمان، الّتي ارتدت ثوبا أسود وأحمر من المخمل تقريرا عمّا سمّي بطفل “معجزة” من منطقة داغستان في شمال القوقاز ذو الأغلبيّة المسلمة،حيث يستعرتمردا للإسلاميّين. وأضافت أنّه في عام 2009 تسبّبت تقارير وسائل الاعلام حول الطفلهيجانا في المنطقة عندما قال الأئمة أن كتابة لآيات من القرآن الكريم بلون وردي تظهر وتتلاشىعلى جسد الطفل كل عدّة أيّام. استبعد خبراء في المنطقة هذه الإدّعاءات، قائلين ان المنطقة الفقيرة و التي يمزقها العنف تتشبّث في أي تلميح من الأمل. أصبحت تشابمان واحدة من أشهر جواسيس روسيا عندما نشرت صورا على موقع الشّبكة الإجتماعيّة الفيس بوك عُرضت عبر  الصفحات الأولى من صحف الإثارة في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من أن كُلاً من الكرملين ووسائل الإعلام الرّوسيّة قد أبدوا احتفالهم، فإنّه ذُكِرَ أن شبكة التجسس الروسية قد فشلت في تأمين أي معلومات استخباراتية رئيسيّة قبل اعتقال أفرادها، ومؤخّرا استعملت آنا تشابمان لإسمها كعلامة تجاريّة!

الخلاصة

إن الممارسات المختلفة سواء المكشوفة أو السّرّيّة في تمرير تقارير رصد وسائل الإعلام أو المعلومات أو إذاعة الأخبار الموجّهة والإشاعات المغرضة لا يمكن أن تؤدّي إلا إلى مزيد من تشويه الأحداث وتجاهل الحقائق وأهمية التواصل مع الطرف الآخر والرأي العام الّذي وإن غُيّب في معظمه عن الحقيقة؛ فحتماً إن الحقيقة يوما سوف تسود.

إيجل

 

مجموعة العدالة لشمال القوقاز

نقل عن: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

Share Button