نافذة على أوراسيا: إستيلاء البلكار على الأراضي يهدّد بتقسيم جمهوريّتين في شمال القوقاز

نافذة على أوراسيا: إستيلاء البلكار على الأراضي يهدّد بتقسيم جمهوريّتين في شمال القوقاز

بول غوبل (Paul Goble)

 عادل بشقوي

            ستاونتون، 30 نوفمبر/تشرين الثاني – الإستيلاء غير القانوني على الأراضي من قبل نشطاء بلكار في خسانيا (Khasanya) وبيلايا رشكا (Belaya Rechka) يهدد وجود كل من جمهوريّتي قباردينو – بلكاريا (KBR) و كراشييفو – شركيسيا (KChR) من خلال إحياء شبح جمهورية كراشييفو – بلكاريا وكنتيجة لجمهوريّة شركسية – قباردى وشركس هما مجموعتان فرعيتان من تلك الأمّة – كذلك.

            نظرا للزيادة السكانية في الريف، في خليط عرقي معقد، وقوانين روسية لا يتم تطبيقها بسهولة على الأوضاع المحلية، كان شمال القوقاز لزمن طويل موضع خلافات حول السيطرة على الأراضي. لكن إحتمالات السّيطرة الحالية لإعادة تنظيم الترتيبات السياسية في المنطقة تعمل على تحريك عنف أكثر بين الأعراق وعلى أقل ما يمكن قد يدفع موسكو لإرسال المزيد من القوات .

            قد يكون من الصعب أن نتصور أن شيئاً طفيفاً جداً مثل الاستيلاء على عدّة حقول من قبل ناشطين محليين يمكن أن يكون له هذا التّأثير، كما يقول الخبراء، ولكن النظر في السياق يبين كيف ان هكذا استنتاجات لها ما يبررها (http://kavpolit.com/sobytiya-v-sele-belaya-rechka-chast-realizacii-plana-po-sozdaniyu-karachaevo-balkarskoj-respubliki/ وhttp://kavpolit.com/vmesto-togo-chtoby-reshat-socialno-ekonomicheskie-problemy-minregion-okrashivaet-ix-v-etnicheskie-tona/).

            أصلان بشتو، ناشط شركسي وهو الّذي سيكون قومه الخاسرين في البداية على الأقل في أي إعادة تقسيم للحدود في شمال القوقاز، يقدّم تعقيباً حول هذا الوضع المعقد. ويأتي مقاله كرد فعل على مقال آخر لزعيم بلكاري هو مورادين راخاييف (Muradin Rakhayev).

            الاستيلاء على الأراضي غير القانوني من قبل البلكار قرب نالتشيك، يكتب بشتو، قد يبدو مبرراً ويستثير التعاطف نظرا لمشاكل هذه الأمّة. لكن المتأمل في خلفية هذه الأعمال سيكون مهتماً عند الأخذ بعين الإعتبار ماذا كان يحدث وما هي الأهداف الّتي يسعى إليها  ”لاعبين غامضين” مثل القوميّين البلكار وتركيا في نهاية المطاف.

            على مدى السنوات ال 20 الماضية “كحد أدنى”، يقول بشتو، قام البلكار “بزراعة الأسطورة الإثنيّة ألا وهي أن كافّة الأراضي في قباردينو – بلكاريا في الوقت الحاضر هي أراضٍ بلكارية منذ القدم” وان الأراضي التي يجب أن تكون تحت سيطرتهم قد تم تسليمها من قبل الغرباء للآخرين، مثل القباردى.

            ولكن يجب على الجميع أن يفهم أن “نفس المشاكل الماثلة الآن” في بيلايا رشكا هي موجودة كذلك في جميع البلديات سواء في الجمهورية أو في البلاد ككل”. إذا تم قلب الترتيبات الحالية من خلال أعمال غير مشروعة في مكان واحد، يمكن بعدها بسهولة تحريك إجراءات غير قانونية أخرى في مكان آخر.

            إذا تحول المرء إلى الأرشيفات، يواصل بشتو، يجد أن البلكار استولوا في الواقع على ما كانت تاريخياً أراضي كباردا. لكن ذلك ليس شيئا يهتم البلكار أن يُعترف به الآن. بدلا من ذلك، في نهاية الصيف الماضي، نشرت صحيفة “فيستنيك بلكاري” (Vestnik Balkarii) بياناً يقول ان “الشعب القباردي بشكل عام ليس له حقوق” لتقديم أي مطالبة في هذه الأراضي.

            باعتباره شركسياً، يقول بشتو، فقد واجه هكذا “مظاهر قومية باستمرار”، وكان مقلق للغاية في بيان في الصيف الماضي أيضا لمجلس شيوخ شعب البلكار الذي أعلن أن “الخطوة التالية” للمجموعة يجب أن تكون “إنشاء جمهورية كراشييفو – بلكاريا (ألآن)” في مكان الجمهوريّتين اللتان هما ثنائيتا القوميّة قباردينو – بلكاريا وكراشييفو – شركيسيا.

            وأضاف الناشط الشركسي، “اذا ما حدث ذلك”، “عندها يتم تقسيم قباردينو – بلكاريا” على طول حدود البلديات القائمة، مع كل التداعيات الّتي ستترتب على المناطق المجاورة، بما في ذلك  جمهوريّة كراشييفو – شركيسيا.

            ويشير بشتو أن من يقف وراء البلكار هي تركيا بخططها لإنشاء توران كبرى وأن البلكار من ذوي الأصول التركية، كانوا قادرين على الإستعانة بالقانون الروسي لتبرير ما يقومون به حتى ولو أن القانون المحدد بشأن الإدارة المحلية كان قد خُطّ بالتّطلّع إلى أجزاء من روسيا لا تعاني من اكتظاظٍ سكاني ولا شح في الأراضي.

          ”ببعضٍ من معجزة و بفضل حكمة” غينادي خلوبونين، المفوض الرئاسي للمنطقة، يقول بشتو، مرّت الأزمة الحالية، لكنه يقول إن السلطات كانت تميل أيضا إلى تقديم تنازلات للبلكار في الماضي وأنه نتيجة لذلك تتزايد مطالب البلكار.

            أن ذلك يترك خلوبونين وموسكو مع عدد قليل من الخيارات الجيدة: إذا استمرت السلطات الروسية في التنازل للبلكار، فإن الشركس سيحشدون للاعتراض عليهم، لكن إذا لم يفعل الروس ذلك، فإن موسكو سوف يكون عليها استخدام للقوة من أجل كبح جماح البلكار وسوف يؤدي ذلك فقط إلى إثارة مشاعرهم الوطنية.

            وباختصار، النظام الإداري الإقليمي المعقد الّذي أسّسه ستالين وخلّفه وراءه، الذي يستدعي مستويات عالية من الإجبار للحفاظ عليه، يبقى حبة سم لموسكو في شمال القوقاز في المقام الأول ولكن في نهاية المطاف في مناطق أخرى من الفيدراليّة الروسيّة كذلك.

المصدر: (http://windowoneurasia2.blogspot.com/2013/11/window-on-eurasia-balkar-land-seizures.html)

Share Button

كريم سوبزوكوف – خيانة العدالة في أمريكا

بسم الله الرحمن الرحيم

كريم سوبزوكوف – خيانة العدالة في أمريكا

 

إن الادعاء الكاذب الّذي يفيد بأن كريم سوبزوكوف كان مجرم حرب نازي تكوّن في البداية من قبل وزارة العدل في الولايات المتحدة في عام 1971. فمن الواضح أنه لا يوجد أي أساس في الواقع أو القانون للإدّعاء. والنتيجة من هذا الاتهام غير المسؤول تسبّب في إغتيال كريم سوبزوكوف في عام 1985. كانت حكومة الولايات المتحدة تدرك ماهية كريم سوبزوكوف وحقيقة أنه لم يرتكب أي جرائم حرب، ولكن لأسباب غير مبررة، فإنهم سمحوا بأن يصنّف سوبزوكوفبأنه مجرم حرب نازي. لقد أداروا تحقيقات ملفقة واحداً تلو الآخر والّذي طال على مدى عشر سنوات. سلوك خادع من قبل بعض المسؤولين داخل وخارج حكومة الولايات المتحدة ما تسبب في وفاة كريم سوبزوكوف.

في شهر حزيران من عام 1979، أرسل بواسطة البريد إلى بيت كريم سوبزوكوف صندوق سيجار يحتوي على قنبلة قوية. وكانت زوجة سوبزوكوف وثلاثة من خمسة أطفال إلى جانبه عندما كان على وشك فتح لفافة الصندوق. وكان صندوق السيجار قد أرسل بالبريد من فيلادلفيا. تدخلت إرادة الله سبحانه وتعالى، ولم يفتح كريم سوبزوكوف الصندوق.مع إلحاح أسرة كريم سوبزوكوف، استدعيت شرطة باترسون وعندما وصل ضابط الشرطة إلى الموقع، وميّز الصندوق بأنه، قنبلة. وعندما تحقّقت شرطة الولاية من محتوى القنبلة، قاموا بتفجيرها وأشاروا إلى أن ضرراً كبيرا كان سينتج عنها. في نفس الوقت الّذي كان يحدث فيه ذلك، كانت وزارة العدل تسعى إلى نزع جنسيّة سوبزوكوف، ومن ثم ترحيله من الولايات المتحدة. إضافة إلى ذلك، كان إبن كريم سوبزوكوف في الخدمة الفعلية بمثابة رقيب في سلاح الجو التابع للولايات المتحدة. كان إبن سوبزوكوف يخدم الولايات المتحدة في حين أنها كانت تسعى للإجهاز على والده.

حتى يومنا هذا، لا زال لم يتم إلقاء القبض على الّذي حاول التفجير ولا المتآمرين معه لتنفيذ أول محاولة لاغتيال كريم سوبزوكوف. مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) هو ذراع التحقيق التابع لوزارة العدل. وكان معدل نجاحهم فيما يتعلق بدعوى كريم سوبزوكوف صفر. وليس هناك خلاف في هذه المرحلة أن معدل نجاحهم في إلقاء القبض على قتلةسوبزوكوف هو أيضا صفر.

وكما أشير سالفاً، في خطاب سابق، وفي 15 أغسطس/آب 1985 جاء القتلة إلى منزل سوبزوكوف في ساعات الصباح الباكر وزرعوا القنبلة الثانية والّتي كانت قاتلة. هذه المرة على الباب الأمامي. مرة أخرى، كانت زوجة سوبزوكوف، وبناته، وزوجة إبنه الحامل في المنزل. قبل ذلك وفي يوم 14 أغسطس/آب 1985، تحدث كريم سوبزوكوف مع مكتب التحقيقات الفيدرالي كما فعل خلال الاسبوع السابق حول التهديدات على حياة سوبزوكوف، وأخبرهم بأن شخصا ما حاول دهسه. مرة أخرى، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أشعر من قبل سوبزوكوف، لكنهم لم يتخذوا أي إجراء. لو أنهم اتّخذوا إجراءاً بشأن كريم سوبزوكوف، لما كان قد قتل، وهؤلاء الذين سعوا لإلحاق الضرر بسوبزوكوف كان يمكن أن يكون قد تم إلقاء القبض عليهم. لقد تم حذف هذه الاتصالات بين كريم سوبزوكوف ومكتب التحقيقات الفيدرالي من جميع السجلات الحكومية. الوثائق التي تم استردادها بموجب قانون حرية المعلومات (FOIA)، لا تحتوي على هذه المحادثات. هل من الممكن، أو حتى من المحتمل، أنّ فشل محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالى/وزارة العدل في مقاضاة كريم سوبزوكوف، قد أدّى إلى إنعدام التعاطف مع سلامة ورفاهيّة سوبزوكوف….؟

وتظهر وثائق التحقيق الّتي قمت باستردادها بموجب قانون حرية المعلومات بشكل واضح بأن كل التحقيق في اغتيالكريم سوبزوكوف كان معيباً، ويبعث على الشبهة، وفاضح، ولم يكن بدافع العدالة. أثناء سير التحقيق، تم تعيين وكلاء متعددين وعزلهم من ملف قضية سوبزوكوف. علاوة على ذلك، كان لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي مشتبه بهم تحت المراقبة باغتيال سوبزوكوف لكن تم إعاقة ذلك من قبل محامي (النائب العام) الولايات المتحدة. كان هناك أدلة كافية وسبب محتمل لإجراء الاعتقالات، إلا أنهم فشلوا في التصرف. وخلال 28 عاما من الاتصال مع مكتب التحقيقات الفيدرالي على قضيّة والدي، يمكنني أن أذكر بشكل لا لبس فيه بأنهم متغطرسون، ولا يمكن الوثوق بهم، ويسعون إلى الأمن الوظيفي فقط ولا يحترمون القسم واليمين إلى الولايات المتحدة. بوضوح، هناك استثناءات، ولكن في تجربتي هذه الاستثناءات محدودة. في ضوء هيكل وجدول أعمال وزارة العدل فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد تطور إلى منظمة سياسية، ولم يعودوا المدافعين عن العدالة المطلقة. يضطر الآن مكتب التحقيقات الفيدرالي لفرض العدالة الانتقائية. فشلهم في تعارض وضعهم يترجم إلى وجود مؤامرة.

 

وثائق مكتب التحقيقات الاتحادي المنقحة الّتي تم الحصول عليها عبر قانون حرية المعلومات تشير إلى أن بعد أسابيع من التفجير القاتل، كان لديهم مشتبه بهم تحت المراقبة في نيويورك ونيو جيرسي. انهم يعتقدون ان هؤلاء المشتبه بهم زرعوا القنبلة التي قتلت كريم سوبزوكوف. بالإضافة إلى ذلك، توجه هؤلاء المشتبه بهم من نيوارك (Newark) إلى لوس أنجلوس (Los Angeles) وتمت متابعتهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد أسابيع فقط من مقتل سوبزوكوف. ووفقاً لتقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي فإن هؤلاء المشتبه بهم “فصلوا” من مراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي و تم إعتبارهم في وقت لاحق من المجموعة التي كانت مسؤولة عن التفجير القاتل الذي أدّى إلى قتل اليكس عودة (Alex Odeh). كان اغتيال السيد عوده خطأً فادحاً ثانٍ لمكتب التحقيقات الفيدرالي والذي أسفر عن خسائر في الأرواح لإنسان آخر. قدّم مكتب التحقيقات الفيدرالي مكافأة بقيمة مليون دولار لاعتقال ومحاكمة موفّقة لقتلة السيد عودة. ومع ذلك، لم يتم تقديم مكافأة لما يتعلق بالذين قتلوا كريم سوبزوكوف. بعد التّحقّق المتكرّر من مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يوضّحوا لي هذا التباين، وهو ما يتسق مع كل شيء آخر في هذه القضية. الصّمت يسمح للحكومة بعدم الكشف عن الحقيقة .

وزارة العدل ومكتب مدعي عام الولايات المتحدة لم يفعلوا شيئا على الإطلاق في “التحقيق” مع القتلة الذين قتلوا كريم سوبزوكوف. قدم مكتب التحقيقات الفيدرالي أدلة إلى مكتب النائب العام في الولايات المتحدة وسعت إلى إيجاد هيئة محلفين كبرى لبدء محاكمة قتلة سوبزوكوف. قرر مكتب مدعي عام الولايات المتحدة عدم المضي قدماً مع اقتراح مكتب التحقيقات الفيدرالي، وادّعى ان مثل هذا الاجراء سابق لأوانه. بالتالي، أفلت المشتبه بهم من المقاضاة في الولايات المتحدة. أفلت القتلة من العدالة. لقد فشلت حكومة الولايات المتحدة في توفير العدالة المتساوية في ظل القانون. ومع ذلك، فمن الجدير بالذكر أن عدد قليل من الأشخاص المتورطين في قتل كريم سوبزوكوف الّذين ظلوا في أمريكا فقدوا حياتهم بطريقة عنيفة على قدم المساواة، لكن لم تتعرض عائلاتهم للإيذاء. أسمائهم متوفرة. لا نقلّل أبداً من قوة ربنا. تكبير .

كريم سوبزوكوف هو رجل المبادئ الذين حرم من العدالة.

 

المحامي، أصلان سوبزوكوف

المصدر: (http://tscherimsoobzokov.com/)

ترجمة: عادل بشقوي

 

Share Button