الوطن في أدب الشراكسة العربي والمعرب

الوطن في أدب الشراكسة العربي والمعرب

الأربعاء 4 ديسمبر 2013


 

د. إيمان بقاعي

روائية وكاتبة وأكاديمية، لبنان


1467336_543419602417728_516994594_n

المحرر: في مقدمتها لكتابها (الوطن في أدب الشراكسة العربي والمعرب) تدون د. إيمان بقاعي إهداءها الدراسة المعمقة إلى إلى كل مَن يهتم بتكريس حضارات الشُّعوب من خلال احترام تاريخها وثقافتها. إيمانا من (آسيا إن) بضرورة وأهمية ما دعت إليه الباحثة ، كشرط أساس للتعايش الحضاري وقبول الآخر وحماية الحريات الحقوق، ننشر مقدمة الكتاب، المتاح إلكترونيا على موقع نيل وفرات وبسعر رمزي: على هذا العنوان http://t.co/kIwezu59TK


إذا كان أفلاطون في (الجمهورية)[1] قد نقم على شعراء عصره، فلأنهم كانوا _ باعتقاده _ “يتملَّقون الجماهير، ويخضعون لنوعين مِن الاستبداد: استبداد الجمهور، واستبداد الحاكم”.

بيد أن هذا لم يمنعه مِن التّرحيب في جمهوريته بالشَّعراء الّذين “يمجّدون الأبطال والقدوات الصّالحة، ويتغنون بالفضائل وأصحابها”؛ وذلك لأنه أراد مِن الشّاعر التزامَ الفضيلة والمبادئ الإنسانية العليا، فيكون أستاذًا للأجيال وهاديًا لها ومربيًا لأبناء أمته.

ويذهب أفلاطون أبعد مِن ذلك فيقول: “ينبغي أن نراقب الشّعراء وأن نجعلهم يبرزون في إنتاجهم صورة الخَلقِ الخيِّر، وأن نمنعَهم من  إبراز الوضاعةِ والانحلال الخلقي والتّسفّل وكلّ ما تكون طبيعته شريرة، حتى لا ينشأ حرّاسنا بين صور الرَّذيلةِ، فتتجمع في نفوسهم الباطنة كتلة كبيرة من الشرّ من غير أن يشعروا”.

ويتابع:

“ينبغي أن نبحث عن فنانين يستطيعون بقوة النّبوغ أن يتتبعوا طبيعة الشّيء العادل الوقور، فيستطيع الشّباب أن يستقي الخير مِن جميع منابعه”.

وهذه الآراء ما هي إلا بداية فلسفة “الالتزام” التي نادى “أرسطو” في (فن الشِّعر)[2] بنظرية “تطهير” النّفوس من أدرانِها مِن خلال عمل أدبي يثير معاناة مشاعر الخوف والقلق والرَّحمة والشَّقاء فيما يحاكي شرور الحياةِ والنَّاسِ، مُتبَّلاً بملح مِن التزيين.

وهذا يعني أن أرسطو أيضًا يشبه أفلاطون _ رغم واقعية الثّاني ومثالية الأول _ في الحرص على الغاية الأخلاقية والمناداة بها في كلّ عمل أدبي.

وعلى مر العصور، تطورت فلسفة الالتزام  وتعددت منطلقة مِن المبادئ الأخلاقية، شاملة معها بعض الجوانب السِّياسية والاجتماعية والدّينية حتى وصل الأمر بها  إلى القول إن أي عمل أدبي يخلو مِن المضمون الفكري والاجتماعي والخلقي لا يُعتدُّ به حتى لو اشتمل على قيمة فنية كبرى[3].

مِن هنا، ومِن إيماني بأن البحث عن القيمة الخلقية من خلال الأدب الَّذي تُكتب قضاياه العادلة إنما هو بحثٌ لا يهدف إلى تقديم نوع جديد منه في شكل التزام مختلف عن التزام الآداب الأخرى فقط، بل يهدف إلى الحيلولة دون ارتكاب جرائم بحق الإنسانية المنتهَكةِ حقوقها على مرّ الزّمان وفي كل مكانٍ مِن غير خوفِ المنتَهِك مِنْ قلم تحت القصف أو في خيمةٍ، أو على متنِ سفينةٍ قد تصل إلى شاطئ أقل وجعًا وقد لا تصل، يكتب وطنَهُ وأهلَهُ،  يكتب وجعَ الآنيَّ أو وجع الماضي أو المستقبل أدبًا لا يفنى؛ لذا فإنَّ الموضوع الّذي شكَّل لي هاجسًا جعلني أُقدم على الخوض فيه، كان دراسة (الوطن في أدب الشّراكسة العربي والمعرَّب) الذي يحقق شروط أدب الالتزام منذ أفلاطون إلى اليوم، والَّذي خاف

البعض ألا أكمل بحثي فيه إذا ما وصلتُ إلى الاقتناع بأن قلّة المصادر والمراجع لن تتيح لي إكمال الطَّريق نحو هدفي المنشود، وهي قليلةٌ بالفعل لولا اهتمام القومِ؛ أو خافَ البعض الآخر من أن يفتحَ الموضوعُ شهية باحثين آخرين مِن قومياتٍ صغيرة متناثرة  صامتةٌ في ظل القوميات الكبيرة، فيقوم هؤلاء الباحثون بالبحث عن  آدابِ أوطانهم التي هُجِّر أبناؤها بطريقة أخرى وفي زمان ومكان آخرَين.

ولأن موضوع (أدب الشَّراكسة العربي والمعرب) جديد، ولأنَّ القوم غير معروفين عربيًّا في العمق التّاريخي والجغرافي واللّغوي والاجتماعي والسّياسي والعسكري والثّقافي والحضاري الّذي يحمله كلّ أدب إرثًا لا ينفصل عنه، وجدتني أدخل في تفاصيل بدت لي، من خلال دراستي النَّصَّ الأدبي، ضرورية لكشف الغموض الّذي قد يكتنفه بدونها، والّذي قد يثير أسئلة مِن الصّعب أن يجد القارئ العربي خاصةً لها أجوبة إنْ لم تُشرَحْ.

ولأنني كتبت عن قومِ أمي الّذين أعتز بهم، فلن أتحدث عن متاعب الحصول على مصادري ومراجعي الّتي تخلو منها كبرى المكتبات العربية، فقد أمدني القوم _ مشكورين _ بكل ما في مكتباتهم الخاصة بكل سخاء، وعرَّبوا لي قصائد وأناشيد وقصصًا أرسلوها من عمّان والشَّام إليَّ في بيروت؛ فما كان علي إلا أن أغوص فيما لديَّ، فأصنف وأقرأ وأدرس وأبحث لأقدِّم ما قدمت، مِن دون أن أنسى الأدباء الشّراكسة والمؤرخين[وقد وردت أسماؤهم جميعًا في البحث] الّذين قدموا لي كتاباتهم الخاصة التي أغنت بحثي هذا الذي صدر ورقيًّا في دمشق في طبعته الأولى عام 1997عن المنتدى الثقافي الشركسي، واحتُفيَ به في فندق الشَّام حيث وقَّعتُ الكتاب. وها هوذا في طبعته الثّانية الالكترونية التي أقدمها مدقَّقة، منقَّحة، مضافًا إليها المزيد مِن المعلومات والنّصوص والدّراسات، راجية أن تكون في حلةٍ جديدةٍ مُرضيةٍ.

DynPicWaterMark_ImageViewer

حدود البحث

1 _  إطار الوطن في أدب الشَّراكسة العربي والمعرب، الشّعر منه والنَّثر بأنواعه، وذلك  للأسبابِ التَّالية:

(أ) تأكُّدي مِن أن المكتبة العربية تكاد تخلو مِن دراسة تجمع الأدب الّذي كتبه الشّراكسة بالعربية بشكل رئيس والأدبَ المعرّب مِن اللّغة الشّركسية الأمّ بشكل يدعم أدبهم العربي ويرفده بحيث يبين مدى ترابط القضايا المطروحة في الأدبين مِن خلال إظهارِ التَّشابه الكبير في طرح هذه القضايا، وإن كانت الظّروف الّتي جاءت ببعض الشّراكسة إلى الوطن العربي وأبقت منهم مَن بقي في الوطن الأم، قد لعبت دورًا مهمًّا جدًّا في إلقاء الضَّوء على وجود قضايا أخرى لكلٍّ مِن الباقين أو المهجّرين لعب فيها التّاريخ والجغرافيا والانتماء أو اللاانتماء، بالإضافة إلى اللّغة والدّين، دورًا  جعل الأدبين يستحقّان المقارنة؛ فعاين الأدبُ العربي _ الشّركسي، قضايا البلدان العربية وعايَشها، بينما حاول الأدب الشّركسي _ الشّركسي التَّأقلم مع أوضاعه في الوطن الأم بإيجابية حينًا وبرفضٍ ناقدٍ حينًا آخر؛ وفي كل الحالات، تسمع صرخة وجع التمزق.

(ب) اعتماد معظم الدَّارسين عربًا وشراكسة في دراساتهم كتاباتِ القوم على التركيز على الجوانب التّاريخية والجغرافية والنِّضاليةِ ثم الموسوعيّة البِبليوغرافية[4] التي تجمع أسماء المفكرين والعسكريين والفنانين والرّياضيين والأكاديميين وغيرهم، مِن دون التّطرق إلى دراسة الجوانب الأدبية النَّثرية والشّعرية القائمةِ على الدِّراسة الموضوعاتية والفنية؛ لذا وجدتُ هذا الحيز يشكل فراغًا قد يملؤه مسعى هذه الدّراسة لتحقيق هذين الجانبين منه بالذّات: “الفني والموضوعاتي”، وذلكَ لما يشكلانِه مِن أهمية أساسية في تكوينِ هذا الأدبِ مِن ناحيتيه: الإبداعية والجمالية، ما يحقق الهدف المنشود مِن البحث.

(ج) موضوع الوطن فرض نفسه عليَّ،  لأنني أهوى الغرض الوطني في الأدب أولاً، ولأن الأدب الشّركسي _ عربيًّا أو مُعرّبًا _ ما كتبَ إلا الوطن أو ما يمتُّ إليه بِصِلة، فكانت قضية الوطن هي الأساس في تمزقات الشّراكسة واقتلاعهم مِن أرض وزرعهم في بلاد الله الواسعةِ أو إبقائهم في أرضهم تحت شروط مجحفةٍ؛ فتجاذبَ الزّمانُ والمكانُ قضيةَ انتمائهم التي رسمَها الكبار ونفَّذها الصِّغار.

(د) أما اختيار الشّراكسة (الأديغة) بالذَّات لموضوع الوطن في الأدب العربي والمعرّب، فلأن الأبخاز (الأكربا) جزءٌ منهم،  وهم جدودي وأخوالي الّذين انتقلَت  منهم إليَّ _ بحكم نشوئي بينهم _  ثقافتُهم وحضارتهم ومعهما هواجسُ البحثِ عن الوطن بكل ما يعنيه مِن تفاصيل تميز كلَّ شعب مِن شعوب العالم عن غيره، وذلك عائد إلى نظرة الشّعوب المختلفة إلى مفاهيم: الأرض والحرية والاستقلال مدعومة بالانتماء الدّيني أو القومي أو الحزبي أو بأكثر مِن انتماء، بالإضافة طبعًا إلى تأثير العادات والتَّقاليد التي تشكّل جوهر حضارة كل أمةٍ.

2  _ يتحدَّدُ ميدان هذا البحث في إطار نماذج شعرية ونثرية كتبها شراكسةٌ (أديغة) باللّغة الشّركسية أو العربية، في الوطن الأم أو في المهجر، مِن دون إهمال ذكر بداياتِ أدبِ الشَّراكسةِ وخاصةً في البلاد العربية التي كانوا جزءًا لا يتجزأ مِن نسيجها الثّقافي والسِّياسي والعسكري والوطني والحضاري.

3 _ الأعمال الأدبية المدروسة في البحث هي:

(أالشّعر: أربعة شعراء على امتداد العصور، بدءًا مِن ابن إياس المؤرخ الشّاعر وقانصوه الغوري السّلطان الشّاعر [من عصر سلاطين الشَّراكسة]، مرورًا بمحمود سامي الباردوي [من القرن التَّاسع عشر] ففيصل موسى حبطوش خوت أبزاخ  شاعر الشّتات[من القرن العشرين].

(بالرِّوايات: ستُّ روايات، ثلاث منها شركسية معرّبة: لباغرات شينكوبا وميخائيل لاخفينسكي وحكيم تيونوف؛ وثلاث عربية: لراسم رشدي وزهرة عمر أبشاتسه و[ثلاثية] برزج سمكوغ.

(ج) الأساطير[5] الشَّركسية.

(د) الأمثال الشَّركسية.

(هـ) الأغاني الشَّركسية والأناشيد.

أما الوسيط الَّذي تمَّ اختياره لدراسة هذه الأعمال، فهو الكتاب المطبوع وما نشر في المجلات والدَّوريات.

4 _  يحدِّد البحث إطاره التّاريخي منذ عصر سلاطين الشَّراكسةِ حتى العصر الحديث بعد التَّعريف بالقوم تاريخيًّا وجغرافيًّا وحضاريًّا.

5 _ تعتمد هذه الدّراسة تطبيق منهج (النّقد الموضوعاتي)[6] كفرضية تركز على فكرة مفادها: أن الأدب هو موضوع تجربة أكثر منه معرفة؛ لأن هذه التَّجربة ذات بُعد روحي يُنتج معنًى مبدعًا يؤثر في الحياة؛ فيدرس المنهجُ العملَ الفنيَّ على أساس تفتّحٍ متزامنٍ لبنيةٍ ما ولفكرة ما قد تكون مزيجًا مِن شكلٍ وتجربة لهما تكوُّنهما وولادتهما عند الكاتب الَّذي لا يعبر عن ذاته فحسب، بل يساهمُ في ابتكارِ كلماتِه ولغته بما يشكّل أسلوبه؛ إلى جانب التّقنية والرّؤية والعمل الأدبي الَّذي يستوجب إدراكًا مميزًا لعالم يندمج بالمادة الّتي يتشكل منها هذا الإدراك[7]، فيُفهَمُ كما هو أو تُفهَمُ أبعادهُ المنزاحة عن المسارات التّقليدية من خلال غنى اللّغة التي تفتح الباب واسعًا أمام سياقات دلالية جديدة تضيف إلى معجم اللّغةِ الجديدَ[8].

وتكمن أهمية هذا المنهج النّقدي في كونه يعتمد على تجميع المواد حسب الموضوعات ما يمدها بعنصر مشترك إلهاميٍّ أو مدلوليٍّ يسمح بمقارنة أعمال مؤلفين مختلفين انطلاقًا مِن فهرس Index واحد وصولاً إلى قيم عامةٍ شمولية تصل الذّات المبدعةَ  بالعالم الخارجي مِن خلال الزّمان والمكان وتفاعل الأسباب والإدراك الحسي والخيال؛ ما يعني أن هذا النَّقد يُحِل الرّؤية البانورامية محلَّ التّصور الهرمي التّقليدي، فيكشف الجديد المخبّأ.

كما تبدو أهمية هذا النّقد في كونه “يتعاطف” مع العمل الأدبي بنوع مِن “الجاذبية الشّعرية” بحثًا عن الإبداع وبعيدًا عن صرامةِ النّظرياتِ وقيودها فيمنح الحياةَ للنُّصوص المدروسة وقتَ ينظر إليها نظرة سمحة متعاطفة.

وكخلاصة لما تقدم، تبدو أهمية المنهج في النّقد الموضوعاتي من خَلال نظرته إلى العمل الأدبي كوحدة كلية، بدءًا مِن نقطة الارتكاز الضَّرورية الّتي حددتها الفرضية، إلى الموضوع الَّذي يشكل قرينة متميزة الدَّلالة في العمل الأدبي عن الوجود في العالم الخاص بالكاتب، مرورًا بأنطولوجيا التّخيل الَّذي يضم جميع الوظائف النّفسية للإنسان، فالمكان والزّمان، فالأُسلوب _ الرؤية. مِن هنا، فإن اتباع هذا المنهج قد يكون قادرًا على تحديد نقاط الإبداع في الأدب ليساهم في تحقيق هدف البحث.

مخطط البحث

إن اهتمامي بأدب الشَّراكسة الوطني، أذكى مطالعات استبَّدت بي سنوات حول الأدب بأنواعه أولاً، والشَّراكسة (الأديغة) ثانيًا، فما وجدت إلا معلومات ومقالات متفرقة هنا وهناك وهنالك لم يجمعها باحث أو ناقد مِن قبل في كتاب أدبي يمكن الاعتماد عليه كمرجع أساس يسهِّل الخوض في هذا الموضوع المركَّبِ الذي لم يكن الخوض فيه سهلاً، ولكنني تابعت الطَّريق أملاً بفتح الطّريق أمام محاولات أخرى يقوم بها دارسون عرب أو شراكسة، وصولاً إلى رؤية أدبية وطنيةٍ أكثر وضوحًا تمتاز بتلك الخصوصية المرتبطةِ ارتباطًا وثيقًا باللّغة والدّين والعادات والتّقاليد، أو ما يختصر بحضارة القوم.

ولأن منهجية البحث العلمي تقتضي ربط المراحل المختلفة حرصًا على جعل البحث عملاً علميًّا متماسكًا، انصرفت إلى اتخاذ الخطوات الآتية:

1 _ لم يكن بد مِن وضع إطار نظري للبحث يكون بمثابة الأساس الَّذي يقوم عليه، والمورد الَّذي تستقى منه مبادئ أدب الشراكسة الوطني، والَّذي يمد هذا البحث بما يحتاج إليه من أدوات الدَّرس والتَّحليل والتّطبيق؛ لذا كان لا بد مِن شرح بعض النّقاط الخاصة بالبحث في مقدمته والمدخل الَّذي حاولت قدر الإمكان اختصاره _ ولم أفلح تمامًا _  وذلك قبل الدّخول إلى عالم هذا الأدب نظرًا إلى جدة الموضوع وإلى ترابطهما معًا.

2 _ تقسيم البحث

يتكون البحث مِن مقدمة، وثلاثة أبواب، كلُّ باب منها يتكون مِن فصول.

الباب الأول (في معرفة القوم) ويتألف مِن:

مدخل: (الوطن والشّراكسة الأديغة: في المفهوم والتَّعريف)

الفصل الأول: (جغرافيا القفقاس وتأثيرها على مسار التّاريخ)

الفصل الثّاني: (دولة سلاطين الشّراكسة في مصر: البُرجيون [78ه/1382م _ 923ه/1517م])

الفصل الثّالث: (العادات الشّركسية والتّقاليد: الأديغة خابزة)

ويشمل هذا الفصل:

                     _ مدخل

                    أ _ الحياة الدّينية

                    ب _ الحياة الاجتماعية

أمَّا الباب الثّاني (أدب الشّراكسة العربي)، فيتكون من:

_ مدخل

_ الفصل الأول: (من عصر سلاطين الشّراكسة: ابن إياس وقانصوه الغوري)

_ الفصل الثّاني: (من القرن التّاسع عشر: محمود سامي البارودي)

_ الفصل الثّالث: (من القرن العشرين _ الشَّتات والغربة)

                                 أولاً _ (شعر الشّتات المعرب والعربي)

مدخل

  _ فيصل موسى حبطوش خوت أبزاخ: (أحزان شركسية)

ثانيًا _ (الرّواية الشّركسية المُعرّبة والعربية)

مدخل

_ الرّواية الشّركسية المُعرّبة

أ _ باغرات شينكوبا: (البذرة الأخيرة)

ب _ ميخائيل لاخفينتسكي: (دوي الرّعد)

ج _  حكيم تيونوف: (الأم الثّانية)

الرّواية الشّركسية العربية

أ _ راسم رشدي: (جان)

ب _ زهرة عمر “أبشاتسه”:(الخروج من سوسروقة)

ج _ برزج سمكوغ: ثلاثية (ضياع الاغتراب)

ويتكون الباب الثّالث (أثر التّراث الشّركسي في أدب الشّراكسة العربي) من:

_ الفصل الأول: (اللّغة)

_ الفصل الثّاني: (الشّعر)

_ الفصل الثّالث: (أساطير النارْتْ)

_ الفصل الرّابع: (الأمثال)

_ الفصل الخامس: (الأغاني والأناشيد)

_ الفصل السادس: (العادات والتّقاليد)

أما الخاتمة، فهي خلاصة البحث الَّذي قام على النّظرية والتّطبيق بالفرضية المحددة المدعمة بنصوص أدبية ترصد أهم الموضوعات المطروحة بغية الوصول إلى نتائج صحيحة، على أمل أن يكون البحث قد وصل إلى إيجاد الإجابة المناسبة الّتي على أساسها كان الرّجاء للوصول إلى الغاية المنشودة.

ولقد اتبعت في هذا البحث النّقد الموضوعاتي للخروج بنتائج علمية صحيحة، وكان رائدي في ذلك التَّحري الموضوعي والاستدلال والاستنتاج. وطبيعي أن يقتضي بحث كهذا قراءة كثير من المصادر والمراجع المتنوعة الموضوعات والاختصاصات إلى جانب القراءة الرّئيسة للأدب، مثل القراءات التاريخية والجغرافية والتربوية والاجتماعية وحتى العسكرية والسياسية، فشملت الحواشي وقائمة المصادر والمراجع  كتبًا من  القراءات المتعلقة مباشرة بالموضوع والتي كانت موضع البحث، إلى جانب الكتب الفرعية التي ساعدتني في فهم  بعض التّفاصيل التي لم أكن لأستطيع فهمها في الدِّراسة الأدبية لو لم  أقرأ بتمعن تفاصيلها في الكتب الجانبية المساعِدة، وكان معظمها عربيًّا نظرًا إلى قيام البحث على “الأدب العربي _ الشَّركسي”، وبعضها معرَّب عن الشَّركسية، فضلاً عن الكتب الّتي راجعتها ولم أذكرها في الهوامش والفهارس لأنني لم أجد علاقة بينها وبين موضوعي هذا على الرّغم مِن ثرائها وأهميتها في مجالات أخرى أتمنى أن يتفرغ لها دارسون من اختصاصات أخرى.

وإذ لا يمكن الإحاطة  التَّامة بكل ما يمكن أن يُقرأ في هذا الصَّدد، فإنني واثقة مِن أنني قرأت معظم ما هو ضروري وأساس لهذا البحث وما هو كافٍ لبلوغ نتائج مقبولة قد تشجع باحثين على كتابة أبحاث جديدة في الموضوع.

وعلى كل حال، فالوصول إلى الكمال مستحيل في هذا المجال بالذّات. وإذا كنت قد قصرت في بعض المواطن، فأرجو أن تتيح لي الأيام تلافي ما أمكن من هذا التَّقصير.

  هوامش

[1]  _ يعتبر هذا الكتاب “الأساس” الأول لعلم السّياسة، إذ إنه من أضخم الآثار التي تركها الفيلسوف أفلاطون اليوناني، وعالج خلاله الكثير مِن النّظم السّياسية وفلسفاتها، عارضًا بأسلوب جذابٍ راقٍ مفهوم الديموقراطية الصَّحيحة وشروط تحققها في المجتمع اليوناني في عصره وفي كل العصور؛ بالإضافة إلى آرائه في معاني الفضيلة والقوة والشّعر والخير والحق والخيال، ما جعل هذا الكتاب مِن أمهات المراجع الفلسفية التي نقلت إلى مختلف لغات العالم  والّتي يُرجع إليها في كل موضوع.

[2]  _ أرسطو، فن الشعر، ترجمة وتحقيق: عبد الرحمن بدوي (القاهرة: 1953).

[3]  _ كما قال ديدرو: Diderot. انظر [أحمد أبو حاقة، الالتزام في الشعر العربي، (بيروت: دار العلم للملايين)، ط1: 1979].

[4] _ البِبليوغرافيا، (1) فن المراجع: علم تاريخ المطبوعات والمخطوطات ووصفها وتحقيقها (2) قائمة المراجع، المراجع: قائمة المؤلفات التي أشار إليها المؤلف او استعان بها في إخراجه لبحثه (3) الفِهرِستْ الخاص: قائمة المؤلفات الخاصة بموضوع أو عصر أو كاتب معين [مجدي وهبة، معجم مصطلحات الأدب (إنكليزي، فرنسي، عربي) مع مسردين للألفاظ الإفرنسية والعربية، (لبنان: مكتبة لبنان، 1974)، ص: 44]

[5] _ أو “الميثولوجيا“، مجموعة الأساطير: وهي مجموعة القصص الخاصة بتفسير الكون وأسرار الحياة والموت عند شعب ما عن طريق تجسيد المعاني وقوى الطبيعة وأحداث الحياة في قصص تتصل بالآلهة وأنصاف الآلهة والأبطال. أما علمالأساطير، فهو العلم الذي يعالج تصنيف المعتقدات والأساطير البشرية تصنيفًا يعتمد على التحليل والمقارنة، وذلك بالنسبة إلى شعب ما أو عدة شعوب [مجدي وهبة، معجم مصطلحات الأدب].

[6]  _ مجموعة من الكتّاب، مناهج النقد الأدبي، تر: رضوان ظاظا، مراجعة: المنصف الشّنوفي ، عام (1997)، (الكويت: عالم المعرفة: عام 1997، ع:221)، ص: 95 وما بعدها.

[7]  _ مناهج النقد الأدبي، نفسه.

[8]  _ وجيه فانوس، لمحات من النقد الأدبي الجديد (مع نصوص تطبيقية)، (بيروت: دار القلم، ط1: 2012)، ص: 89. وللناقد:الأدب المقارن وحكايتا حب (1988 و 1994)، دراسات في حركية الفكر الأدبي (1991)، الريحاني والمعري (1993)، محاولات في الشعري والجمالي(1995)، أحداث من السيرة النبوية في مرايا معاصرة (1996)، مخاطبات من الضفة الأخرى للنقد الأدبي (2001)، العلاقات العامة في المؤسسات الأهلية (2003)، إشارات من التثاقف العربي مع التغريب في القرن العشرين (2004).

الوطن في أدب الشراكسة العربي والمعرب

Share Button

أضف تعليقاً