هل جميع القوقازيين شراكسة

الجمعة، 12 مايو/أيار، 2017

هل جميع القوقازيين شراكسة

في ذكرى ماجدة حلمي (1930-2017) (legacy.com/obituaries/nytimes/obituary.aspx?n=majida-mufti-hilmi&pid=185351159).

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

13 مايو/أيار 2017

            ستاونتون، 12 مايو/أيار — يقول رمضان ألبوت (Ramazan Alpaut) “إن مواطني شمال القوقاز الذين يأتون إلى تركيا غالبا ما يُعرّفون أنفسهم على أنّهم “شراكسة”، على الرغم من أنهم ليسوا كذلك من الناحية العرقيّة”، وهو ما يعكس حجم وأهمية الشتات الشركسي في ذلك البلد، لكنه شيئا يعطي معنى جديدا لهذا الاسم القومي.

            وخلال زيارته لمقاطعة هاتاي (Hatay) التركية على الحدود مع سوريا، يقول الصحفي الذي يعمل مع راديو الحرية (Radio Liberty)، إنه التقى مع “عائلات قوقازية محلية كان من بينهم قباردي (Kabardins) وأوسيتيين (Ossetians) وأبخازيين (Abkhazias) وكوميك ”قمق” (Kumyks)، وسعى جميعهم للتحدث معه في اللغة الشركسية لأنهم يفترضون أن جميع مواطني شمال القوقاز يعرفون تلك اللغة (kavkazr.com/a/tam-gde-vse-kavkaztsy-cherkesy/28480380.html).

            ويكمل، وعلاوة على ذلك، فإن جميعهم لا زالوا يفترضون أن جميع الانقسامات العرقية هي “ليست أكثر من تجمعات قبلية شركسية داخليّة”، وربما باستثناء الشيشانيين (Chechens)، فإن جميع الشعوب في شمال القوقاز هي جزء من مجتمع شركسي أكبر. وقد ألقت اجتماعات ألبوت مع مواطني شمال القوقاز في أجزاء أخرى من تركيا مزيدا من الضوء على ذلك.

            وقال أحد محاوريه، وهو أونال أوزر (Unal Ozer) من سيفاس (Sivas) بأن “المهاجرين من شمال القوقاز وصلوا إليها جميعا دفعة واحدة، وأنشأوا قرى متجاورة، وبدأوا في التطور مجتمعين. وهكذا، أصبح اسم “شركسي” شائعا لجميع أولئك الذين جاءوا من تلك المنطقة” إلى تركيا.

            وقد أوضحت أوزر أن هذه العملية ساعدت على حقيقة أن “شعوب القوقاز لها ثقافات متشابهة جدا وكذلك تقاليد إعداد  وتقديم المأكولات والاحتفال  بالزواج بنفس الطريقة حتى عندما يتحدثون لغات مختلفة”. ويرون أنها واحدة من 10 أو 11 جزء من الأمة الشركسية، على الرغم من أنهم في وسط الأناضول، فهم أكثر ميلا إلى تعريف هذا الإقليم جغرافياً وليس عرقيا.

            ويقول أنّهُ في الواقع، “ليس لدينا قومية توصف بأنّها شركسية. هي [بدلا من ذلك] تسميتنا الرمزية المشتركة“.

            كاخير أكلينيز (Kakhir Akleniz)، وهو شيشاني من سيفاس، يوافق على ذلك. “الشيشان الأتراك مثل كل القوقازيين يشيرون إلى أنفسهم على أنهم شراكسة”. في تركيا، إن مصطلح “شركسي” يفهم على أنه مرادف لقوقازي، ولا يعتبر إلى حدٍ كبير على أنه عرقيا كدلالة على المنطقة التي جاءوا منها وينظرون إليها على أنها وطنهم.

            وقالت امرأة أوسيتية (Ossetian) من أنقرة لِألبوت أن الأتراك الآن يدعون جميع الذين يأتون من شمال القوقاز. على أنّهم شراكسة. “نحن أنفسنا نحدد “أصولنا” للأتراك بتلك الطريقة. لكن فيما بيننا نتكلم عن أصلنا العرقي. على سبيل المثال، في وسط القوقاز، أقول إنني أوسيتياً” على الرغم من أن الأتراك يدعوننا بالشركس.

            وتقول جيزانتيب نورخان (Gizantep Nurkhan)، وهي لاجئة من سوريا، أنّهُ “عندما يسألها أحدهم عن أصلها الإثني، فإنها تستجيب لكونها كوميك من داغستان (Dagehstan) … يسأل البعض ما إذا كان هذا يعني أنها ممثلة للشعب الشركسي. ولكن في كل مرة، [تقول، إنها] تعطي إجابة سلبية … هذه ليست الطريقة التي كانت تسير عليها الأمور في سوريا“.

            هذا المقال هو أسلوبي البسيط لتذكر ماجدة حلمي (Majida Hilmi) العظيمة، التي التقيت بها لأول مرة عندما أدليت بشهادتي في الكونغرس في عام 1995 نيابة عن كفاح الشيشان من أجل الحرية ضد الغزو الروسي. وبعد أن تحدّثت، أرسلت لي ملاحظة شكر، وُقّعت ببساطة باسم “قباردي من نيويورك” (a Kabardinka from New York). إن مذكرتها بالنسبة لي لا تزال واحدة من أغلى ما أقتني حتى يومنا هذا.

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.com/2017/05/where-all-caucasians-are-circassians.html

Share Button

أضف تعليقاً