يقال أن دبلوماسيي موسكو يقفون وراء تشكيل مجموعات روسية وقوزاقية مسلحة في الولايات المتحدة

الأربعاء، 30 أغسطس/آب 2017

يقال أن دبلوماسيي موسكو يقفون وراء تشكيل مجموعات روسية وقوزاقية مسلحة في الولايات المتحدة

بول غوبل

ترجمة: عادل بشقوي

3 سبتمبر/أيلول 2017

ستاونتون، 30 أغسطس/آب — يقول رسلان غورزي (Ruslan Gurzhiy)، وهو صحفي يعمل لصحيفة روسية تصدر في ساكرامنتو (Sacramento) بولاية كاليفورنيا (California)، إن الدبلوماسيين الروس وأصحاب النفوذ المرتبطين بهم يطورون بغعالية تنظيم مجموعات عسكرية شبابية مؤيدة لموسكو، بما في ذلك إقامة “معسكرات تدريبية” ومنظمات ركوب الدراجات النارية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويَكْتُب في مقال يتكون من 3500 كلمة هذا الأسبوع، أن “موظفي القنصليات الروسية … متورّطون في إنشاء شبكة من فصائل عسكرية من شباب مؤيدة لروسيا على أراضي الولايات المتحدة” (nashdom.us/home/sootechestvenniki/compatriots/zachem-kremlju-voenizirovannye-otrjady-na-territorii-ssha).

من ناحية، فإن مشاركة الدبلوماسيين الروس مع المنظمات المهاجرة يعتبر بالطبع جزء طبيعي من عملهم، وهو ما يفعله دبلوماسيون من بلدان أخرى بشكل روتيني أيضا في بلدان أخرى. وبالتالي، فمن الصعب، وربما عن قصد في ذلك، فصل ما يفعله الدبلوماسيون الروس بصورة مشروعة من ما يفعلونه بما ليس هو كذلك.

ومن ناحية أخرى، فإن بعض القصص التي يعرضها غورزي تشير إلى أن الدبلوماسيين الروس على الساحل الغربي للولايات المتحدة واصحاب النفوذ الذين يعيشون في ولاية فلوريدا (Florida) تجاوزوا الخطوط التي لا ينبغي تجاوزها ويشير إلى أن نوايا موسكو تثير القلق إلى أبعد الحدود.

العديد من المجموعات الاجتماعية والشبابية الروسية في الولايات المتحدة، حسبما يكتب الصحفي المهاجر، “تندرج على الفور تحت التأثير المباشر وغالبا ما يتم إنشاؤها وتمويلها من قبل كادر موظفي الهجرة الروسي، القنصليات العامّة للفيدرالية الروسية والوكالات الدبلوماسية الأخرى” التي تشمل على الأقل بعض الزيارات في بعض المناسبات من قبل موظفي مؤسسات الشباب من موسكو.

العديد من المنظمات المهاجرة هي معادية للحكومة الروسية ولكن بعضها ليست كذلك، وهذا غالبا ما يؤدي إلى تطورات غريبة. وفي أحد معسكرات الشباب الروسية بالقرب من مدينة سياتل (Seattle) بولاية واشنطن (Washington)، قام كاهن أرثوذكسي روسي بإلقاء موعظته أمام لافتة حمراء تحمل الرموز السوفياتية التي تتكون من المطرقة والمنجل.

وفي حالات أخرى، نظمت بعض مجموعات القوزاق الروسية في ولاية كاليفورنيا ما أسموه “معسكرات تدريبية” لتوفير تدريب رياضي وعسكري للمهاجرين الشباب الروس (slavicsac.com/2015/03/24/russian-orthodox-cossacks-in-california/  و compatriotsru.uanet.biz/russian/nashi-sootechestvenniki/nashi-sootechestvenniki-v-raznykh-stranakh-mira/mid-rossii-gotovit-voenizirovannye-molodezhnye-otrjady-na-territorii-ssha).

وبعض المهاجرين الذين عارضوا موسكو بينما كانوا في روسيا هم الآن يدعمونها علناً. في إحدى الحالات، يشارك أعضاء جماعات المسيحيين البروتستانت المجدّدين في هذه النشاطات في حين أنّهم رفضوا الخدمة في القوات المسلحة الروسية وحصلوا على اللجوء في الولايات المتحدة على أساس المشاكل التي واجهتهم عندما كانوا في وطنهم ويشاركون الآن في التدريب العسكري لأطفالهم، في الوقت الذي يقيمون فيه في الولايات المتحدة .

كما يشير غورزي إلى الطريقة التي أنشأت بها بعض المجموعات الروسية مدارس مستقلة للترويج لأفكارها، وفي الوقت نفسه الحصول على المال من حكومة الولاية وتوفير التدريب الأيديولوجي المعادي للولايات المتحدة. ومن بين هذه المؤسسات في ولاية كاليفورنيا أكاديمية التوعية المجتمعية (Community Outreach Academy) ومدرسة المستقبل الثانوية (Futures High School,)، التي أشاد بها المنظمين من مسؤولي القنصلية العامة الروسية في مدينة سان فرانسيسكو (San Francisco).

ويشير الصحفي من مدينة ساكرامنتو أيضا إلى تطوّر غريب في ولاية فلوريدا. وضع أصحاب النفوذ الروس المال في نادي روسي للدراجات النارية المعروف باسم سبيتسناز (Spetsnaz) ويعني باللغة الروسية “قوّة المهمّات الخاصّة”. وقد استهوى هذا المزيد من الاهتمام لأن بعض القلة المعنية استثمرت في عقارات ترامب (miamiherald.com/news/local/community/miami-dade/article157640179.html).

وسائقو الدراجات يستخدمون رمزا يشبه رمز جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) ويوجد لهم علاقات مع كل من فريق بوتين الذي يدعى ذئاب الليل (Putin’s Night Wolves) للدراجات في روسيا وبعض وكالات إنفاذ القانون الأمريكية.

وينهي غورزي مقالته بذكر إشارة استفزازية حقا. ويشير إلى أن السفير الروسي المعين حديثا في الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف (Anatoly Antonov)، حصل في وقت سابق على الميدالية الروسية “ من أجل استعادة شبه جزيرة القرم” (For the Return of Crimea) التي أعطيت لأولئك المشاركين بشكل مباشر في ضم بوتين لشبه جزيرة القرم في عام 2014 (Putin’s Crimean Anschluss in 2014).

 ويشير إلى أن المحتلين الروس في مدينة إيفاتوريا (Evpatoria) في شبه جزيرة القرم أقاموا نصباً تذكارياً يتضمن دعوة للأجيال القادمة من الروس للعمل في أماكن أخرى مثلما فعل أسلافهم في شبه جزيرة القرم. وتذكر الدعوة، “لقد أعدنا شبه جزيرة القرم”. و”يجب عليكم إستعادة ألاسكا!” ويقدم غورزي صورة لهذا (slavicsac.com/2016/11/29/russia-alaska/).

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.ca/2017/08/moscow-diplomats-said-behind-formation.html

Share Button

أضف تعليقاً