توق: مكافحة الفساد يجب أن تكون جزءا من الأجندة الإنمائية

توق: مكافحة الفساد يجب أن تكون جزءا من الأجندة الإنمائية

image

30 – 11 – 2017

عمون – بحضور لافت، ومشاركة واسعة، نظمت مؤسسة فلسطين الدولية والمدارس العصرية مساء أمس الأربعاء محاضرة أدارها الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن، وقدمها الوزير الاسبق الأستاذ الدكتور محي الدين توق بعنوان: “مكافحة الفساد في الدول العربية والحوكمة”.

وعرف فيها توق الفساد بأنه: إساءة استغلال السلطة أو الموقع لتحقيق مكاسب خاصة غير مستحقة، منوها الى ضرورة الفصل بين الفساد كما هو معرّف قانوناً، وبين الأخطاء الإدارية التي يرتكبها المسؤولون أثناء تأديتهم لواجباتهم من ناحية، وبين الفساد والهدر المالي الذي ينجم عن بعض الأفعال الإدارية، وأشار فيها إلى أهداف التنمية المستدامة؛ التي أصبح بموجبها ولأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة الحديث عن الفساد ذا طابع مؤسسي ورسمي؛ حيث تم تضمين بند خاص بالفساد في الأهداف الإنمائية التي أقرت عام 2016.

وقال إن كلمة الفساد كانت في السابق ممنوعة ومن المحرمات، لا سيما في البنك الدولي الذي يعتبر المحرك الأساسي في عمليات التنمية والتطوير، مؤكدا على أن الفساد في القطاعين العام والخاص يؤدي إلى مشكلة حقيقية للدولة ويلحق الضرر بالتنافس الاقتصادي، ويؤدي إلى هروب الأموال والاستثمارات وتراجع المنح والمساعدات الخارجية، وهذا يؤدي بدوره إلى إلحاق الضرر بمشاريع التنمية المستدامة، مشددا على أن أي استراتيجية لمكافحة الفساد يجب ان تكون شاملة، وأن تتناول كافة أشكاله السياسية والإدارية والمالية، وأن تعالج كافة أسبابه المحتملة ضمن اولويات تعتمد على طبيعة الفساد في كل قطر، وعلى أن مكافحة الفساد و “الحكم الرشيد” يجب أن تكون جزءا من الأجندة الإنمائية للوطن العربي.

واشار توق إلى أن وضع الأردن في كافة مؤشرات الحوكمة وضبط الفساد؛ بقي كما هو في السنوات العشر الأخيرة، ولم يتحقق أي اختراق حقيقي، سواء من حيث العلامات الرقمية أو الترتيب بين الدول، معتبرا ان ذلك يستحق دراسة الأسباب الكامنة وراءه.

وأنهى د. توق محاضرته بالتأكيد على الحاجة الملحة لخفض حقيقي وملموس للرشوة والفساد، وتطوير مؤسسات فعالة وشفافة، والمبادرة إلى المساءلة على جميع المستويات، وضرورة تطوير التشريعات وسد الفجوات فيها وتحقيق موائمتها مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وخاصة التشريعات المتعلقة بالإفصاح واشهار الذمة المالية، والسرية المصرفية، وتعارض المصالح، والمساءلة القانونية والإدارية والمدنية، والرقابة المالية والإدارية، وقوانين الشركات والاستثمار، وحماية المال العام والثروات الوطنية.

وشهدت المحاضرة -التي ناهزت الساعة وتناولت محاور مختلفة- حضورا لافتا، اجاب في ختامها د. توق على أسئلة الحضور ومداخلاتهم، وانتهى اللقاء بتقديم د. اسعد عبد الرحمن درعا تكريميا للدكتور توق باسم المدارس العصرية ومؤسسة فلسطين الدولية.

image (1)

https://www.ammonnews.net/article/343242

Share Button

أضف تعليقاً