قانون بوتين بشأن اللغة يرى تسريع زوال اللغة الشركسية، ويؤدي الى تطرف السكان

الأربعاء 6 يونيو/حزيران 2018

قانون بوتين بشأن اللغة يرى تسريع زوال اللغة الشركسية، ويؤدي الى تطرف السكان

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

6 يونيو/حزيران 2018

            ستاونتون، 6 يونيو/حزيران يقول المتخصصون في شمال القوقاز ، حسبما تقول مدينة خاكواشيفا (Madina Khakuasheva)، إنه من المحتمل ان تزول  اللغة الشركسية في المنطقة في أقل من 50 عاماً وأن التشريع الجديد الذي سيؤدي إلى تقليل عدد الشباب الذين يدرسون فيها سوف يعمل فقط على تسريع هذه العملية.

            يقول عالم اللغويات الشركسي والباحث في معهد قباردينو – بلكاريا لبحوث العلوم الإنسانية (KabardinoBalkaria Institute of Research on the Humanities)، لغور أليكسانيان (Gor Aleksanyan) الذي يعمل مع كفكاز – أوزيل (KavkazUzel) ان اقتراب فناء اللغة سيؤدي أيضًا إلى استيعاب أولئك الذين اعتادوا على التحدث بها وبالتالي يهدد بقاء الأمة نفسها (kavkazuzel.eu/articles/321345/).

            ويقول الصحفي من كفكاز – أوزيل أن خبراء آخرين في المنطقة، قد توصلوا إلى نفس المؤشرات. لكنهم يشددون على أن هجوم موسكو على اللغات غير الروسية لا يؤدي إلى تطرف الشركس فحسب ، بل غيرهم من شعوب شمال القوقاز الذين يخشون من أنه إذا لم يقوموا  بالإحتجاج الآن، فلن يبقى هناك أي شخص للاحتجاج في المستقبل.

            وجاء في رسالة مفتوحة موقعة من 135 من كبار الباحثين والشخصيات الثقافية في قباردينو – بلكاريا انهم ”يشاركون بصدق وجهات نظر أولئك الذين يسعون إلى الحفاظ على اللغة الروسية في كلٍ من لاتفيا وأوكرانيا“ وبالتالي ”لا يفهمون لماذا لا يستطيع الآباء من القوميات غير الروسية في الفيدرالية الروسية الاعتماد على تعليم أطفالهم في جمهورياتهم القومية“.

            ”إن النموذج المقترح للتعليم {الطوعي} يعني،” وفقا لما يقول الذين وجّهوا الرسالة: ”العودة إلى التعليم الاختياري الذي أدى في وقته إلى تدهور حاد في مستوى اللغات الأصلية“. وبالتالي، كما يقولون، فإن الشركس وغيرهم من شعوب شمال القوقاز لن يصيبهم اليأس دون عراك.

            ويقول الناشط الشركسي عسكر سوخت (Asker Sokht) أن النظام المعمول به حالياً يعمل منذ 80 عاماً، وبالتالي فإن السؤال المطروح هو: ”لماذا قررت الدولة فجأة تغيير هذا النظام. لا يوجد جواب منطقي لهذا السؤال، وبالتالي فإن المجتمع يعبر عن عدم رضاه عن هذه الإجراءات”.

            إذا تم تبني هذا القانون وفرضت شروطه، حسبما يقول سوخت، فإن ذلك في حد ذاته ”سيصبح سبباً للاحتجاجات ليس فقط في  جمهورية الأديغيه، ولكن أيضًا في الجمهوريات الأخرى“. الدولة ملزمة بحماية اللغات القومية والثقافات الوطنية. ولن تستطيع أن تتنصّل من ذلك أو أن تفلت من تحمّل المسؤولية ودون احتجاجات.

            ويضيف كيسي كاشيغوغو ( Kasey Khachegogu)، مدير المسرح الوطني في جمهورية أديغييا، بأن ”مشكلة اللغات الوطنية هي قضية يمكن أن تعزز المجتمع ليس فقط في الأديغيه ولكن في جميع أنحاء شمال القوقاز“. هناك جهود في أماكن مختلفة لتنظيم حركات احتجاجية، لكن للأسف فشل معظمها حتى الآن.

              ويقول المؤرخ الشركسي مارات جوبهوكوف (Marat Gubzhokov) إن “اعتماد القانون المقترح غير مسموح به … لجميع شعوب القوقاز“. ويكمل: “لا يسعنا إلا أن نأمل“ أنه، بمساعدة الضغط الشّعبي، سيكون من الممكن تحقيق رفض هذا التدبير“. وإلا سيكون المستقبل قاتماً بالفعل.

المصدر:

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2018/06/putins-language-law-seen-hastening.html

Share Button

أضف تعليقاً