العائدون الشركس من سورية يطالبون بوتين بالمساواة في المعاملة مع الأوكرانيين في روسيا

الأحد، 30 ديسمبر/كانون الأول 2018

العائدون الشركس من سورية يطالبون بوتين بالمساواة في المعاملة مع الأوكرانيين في روسيا

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

30 ديسمبر/كانون الأول 2018

            ستاونتون، ديسمبر/كانون الأوللأن الدوما أعطى فلاديمير بوتين التفويض لمنح الجنسية الروسية بشكل مستعجل للمهاجرين، فإن الشركس الذين فروا من سوريا التي مزقتها الحرب إلى وطنهم التاريخي في شمال القوقاز طالبوا زعيم الكرملين لمنحهم نفس الحقوق، التي منحها بالفعل للأوكرانيين الذين فروا من بلادهم التي مزقتها الحرب أيضاً.

            ومن غير المرجح أن يفعل بوتين ذلك لأن أي عودة إضافية للشركس إلى شمال القوقاز يمكن أن تغير التوازن العرقي هناك بطرق غير مواتية للسيطرة الروسية، ومن المرجح أن يبرر ذلك في نظر الكثيرين لأن الشركس من سوريا نادراً ما يتقنون اللغة الروسية، بينما الأوكرانيين الذين جاءوا إلى روسيا، عادة ما يتقنونها أو يمكن أن يتعلموها بسرعة.

            ومع ذلك، فإن الطريقة التي يتذرع بها الشراكسة من الطريقة التي تتعامل بها موسكو مع الأوكرانيين تعد مؤشراً آخر على الأساليب التي تجد فيها الحكومة الروسية نفسها عالقة فيها: في الوقت الحاضر، إذا تعاملت مع الجميع بالتساوي، فإنها تخلق مشاكل لنفسها؛ لكن إذا عاملت الفئات بطريقة متباينة، فإنها توجد مشاكل أخرى قد تكون أكبر في الوقت المناسب.

            في 25 ديسمبر/كانون الأوّل، ناشدت الجمعية الشركسية العالمية بوتين بشمول الشراكسة من سوريا ضمن المجموعات الأجنبية التي لها الحق في الحصول على الجنسية الروسية بشكل مستعجل. (كانت موسكو قد منحت هذا الحق لأول مرة للمقيمين الأوكرانيين الذين جاءوا إلى روسيا في عام 2014.) (https://www.kommersant.ru/doc/3844097).

                يمكن للأوكرانيين في روسيا الآن الحصول على الجنسية الروسية على الفور تقريبا دون الحاجة إلى الانتظار خمس إلى سبع سنوات وهي المطلوبة في العادة. وهذا يؤهلهم لإمكانية الحصول على مجموعة متنوعة من المنافع، مثل المساعدة المادية عند الحمل والوظائف الحكومية، والتي لا يتمتع بها من لا يتمتعون بهذا الوضع. وتقول الجمعية الشركسية العالمية (ICA) أن الشركس من سوريا في شمال القوقاز، الذين يبلغ عددهم 2000 يطالبون بنفس الحقوق.

            إن الشركس السوريين في محنة أسوأ من الأوكرانيين لأنه وفقا للقوانين السورية، فإن جوازات السفر المعطاة للسفر الى الخارج، لها فترة صلاحية قصيرة فقط؛ ويجب على الذين يحملونها العودة إلى سوريا لتجديدها. وهذا أمر مكلف وصعب، وأولئك الذين لا يحملون جوازات سفر صالحة يصبحون عديمي الجنسية، وينطبق على هذه الفئة في روسيا حقوق أقل.

            وقبل أسبوع من إصدار الجمعية الشركسية العالمية لمناشدتها، صوّت مجلس الدوما لمنح بوتين الحق في تحديد أي فئة من الأجانب التي يمكن أن تُمنح تسريعا للمسار المؤدي إلى المواطنة. (تم وضع الترتيبات الخاصة بالأوكرانيين دون وجود أساس قانوني كهذا). لقد وقع بوتين القانون؛ وترى الجمعية الشركسية العالمية أن الوقت قد حان لأن تمنح موسكو الشركس هذه الفرصة.

            ولأن الحكومة الروسية لم تفعل ذلك من قبل، فإن عدد الشركس في سوريا الذين يسعون للعودة إلى الوطن قد انخفض إلى عدد قليل في الأشهر الأخيرة، تاركين ذلك المجتمع الذي نشأ بعد التهجير الروسي للشركس إلى الإمبراطورية العثمانية في عام 1864 في خطر متزايد (https://www.kavkaz-uzel.eu/articles/329784/).

المصدر:

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2018/12/circassian-repatriants-from-syria-ask.html?fbclid=IwAR3_CKjsGAGGL4nksDFwhty2OYrfrtF274k5rEm78FCUilvPylLe94INKr8

Share Button

أضف تعليقاً