بيان بشأن الأحداث المؤسفة بين إنغوشيتا والشيشان

بيان بشأن الأحداث المؤسفة بين إنغوشيتا والشيشان

8e749719-0c33-4f9a-a0e4-12754c0cd0dc

بمزيد من القلق وعدم الارتياح تستنكر مجموعة العدالة لشمال القوقاز وبعين الريبة والتوجس والإرتباك الأحداث المؤسفة التي حصلت في منطقة القفقاس بين جمهوريتي إنغوشيتيا والشيشان وذلك بسبب التعديلات الحدودية البرية التى تم التوصل اليها في شهر أيلول/سبتمبر 2018، وفق ترسيم حدودي تم التوصل اليه بين الحكومتين المحليتين، وذلك تعديلا للإتفاقية الموقعة بين الطرفين في بداية عام 1993. ”قام المواطنون بالتظاهر بسبب المعاهدة التي وقع عليها الزعماء السياسيون المحليون مع الزعماء الشيشانيين من أجل ترسيم الحدود بين الجمهوريتيْن“.

ونظرا للاخبار غير السارة بسبب التوتر الناتج عن الأحداث التي تتسارع نحو تأزيم وتأجيج الموقف وتعقيداته والتي ستسهم في اشاعة الفوضى التي لا يحمد عقباها اذا لم يستطع الحكماء تغليب العقل والمنطق. وتهيب مجموعة العدالة لشمال القوقاز بكافة الأطراف المسؤولة وتؤكد أنه في ظل عدم وضوح الرؤية والتشنج، يجب مراعاة دقة الظروف التي تمر بها منطقة القفقاس بشكل عام وجمهوريتي إنغوشيتا والشيشان بشكل خاص، والعمل على عدم الإنسياق وراء المخططات المشبوهة المعتمدة على سياسة ”فرق تسد“ لبث الفرقة بين الأطراف المختلفة.

ونناشد بتغليب الانسجام والتكاتف ووضع حد لكافة الظواهر المؤلمة والمؤسفة وعدم استفزاز الجماهير من قبل كافة الاطراف. وندعو للتحلي بضبط النفس وتحكيم العقل ونبذ الفتنة واجهاض كافة المحاولات التي تهدف الى التأثير على حياة المواطنين نتيجة للتغييرات التي يمكن ان يفرضها اى تغيير على الحدود. ويستلزم ذلك محادثات ثنائية معمقة للوصول الى سلام دائم للفصل بين الطرفين المعنيّيْن. وبطريقة مماثلة، يجب على جميع الأطراف مراعاة دقة الظروف التي تمر بها المنطقة وعدم الإنسياق طوعا أو كرها الى ما هو أسوأ. ويستلزم الأمر تحمل المسؤولية في سبيل حل الامور من دون ضجيج ومن دون هضم حق اي طرف.

آملين  من الجميع ضبط النفس وتغليب روح الأخوة والتسامح والتضامن والعمل على التهدئة والتعقل والتصرف الايجابي. ويجب الا نترك لجاهل او متربص أي مجال للنفاذ لضرب التماسك الأخوي التاريخي، وذلك من خلال التواد والتراحم والتواصل الانساني وذلك لمنع تكرار هذا المشهد الأليم مستقبلا، والذي سيغرق كافة شعوب القفقاس بالفوضى إن حصل لا سمح الله، والجميع في غنى عنه. وعلى كافة الاطراف واجب العمل الجاد من أجل معالجة الوضع بصورة جذرية لإسدال الستار على الظرف الطارئ الذي ألمّ بالجميع، ولضمان تطبيق القوانين النافذة، بعيدا عن الشد العصبي أو الإساءة، لتفويت الفرصة على محاولات الذين يجرّون الشعوب الى المجهول، ما سيؤدي إلى زعزعة أمن المنطقة والدفع بالأوضاع الى احوال لا تحمد عقباها.                       

                                                                                              مجموعة العدالة لشمال القوقاز                                                     10 أبريل/نيسان 2019

Share Button

اترك تعليقاً