أورهان برسيق: التاريخ يعيد نفسه مع مارتن كوشيسوكو

فيما يلي الترجمة العربية للمقالة المنشورة في موقع المركز الثقافي الشركسي

أورهان برسيق: التاريخ يعيد نفسه مع مارتن كوشيسوكو

17 يونيو/حزيران 2019

orxan_288425366

أورهان برسيق، وهو ناشط في القضية الشركسية من الأوبيخ الشركس، عاد إلى وطنه من الشتات الشركسي في الأردن. ولسوء الحظ، لم تكتمل فرحته بالعودة إلى المكان الذي تم تهجير أجداده منه بسبب سياسة عرقلة العودة إلى الوطن التي تتبعها روسيا في الخفاء .

لقد كان عضواً من اعضاء الشباب الشركسي الحر، وكان يصور مقاطع فيديو عن القوقاز ويحفز الشركس على العودة إلى وطنهم. أورهان هو وطني متعلّم تعليماً عالياً عاش في نالتشيك، عاصمة جمهورية قباردينو – بلكاريا لمدة 9 سنوات.

في أحد الأيام، وعندما كان يعيش في نالتشيك، كان مغادراً منزله إلى السوبر ماركت، لكن فجأة أوقفته وأمسكت به السلطات الروسية. قدم شخص نفسه باسم (تيمور ميدوف) ، الذي يعمل في الخدمة الفيدرالية لمراقبة المخدرات في الفيدرالية الروسية، تقريراً يوضح أنه عثر على مخدرات مع أورهان. تم تضمين تقارير أخرى، حيث قام اثنان من جواسيس المخابرات الروسية (FSB)، وهما (أحمد خواج) و (عبد الرزاق نغوي) ، بكتابة وتقديم تقارير حول الأنشطة القومية لأورهان في جمهورية قباردينو – بلكاريا وترجموا مقالاته من اللغة العربية إلى الروسية وقدموها إلى المخابرات الروسية .

تم القبض عليه والتحقيق معه من قبل ضابط في المخابرات الروسية دعا نفسه (محمد) . تعرض للتعذيب ووضع في الحبس الانفرادي لأكثر من عام بدون زوار أو طعام أو رعاية صحية مناسبة، لأنهم أرادوا منه إيقاف أنشطته وتوقيع الأوراق والمستندات المكتوبة مسبقا والمتعلقة بمعلومات عن الوقوميين الآخرين بغرض الحصول على اعذار لاعتقالهم ووضعهم في السجن للتحقيق معهم.

رفض أورهان التوقيع على المستندات المعدة مسبقا، وأبى الاستماع ورفض جميع العروض والصفقات التي اقترحوها عليه. ومع ذلك، فإن رفض التعاون قد كلفه المزيد من الوقت تحت التعذيب، بما في ذلك التعرض للصدمات الكهربائية التي كان من المفترض أن تكون عقوبة قاسية وغير عادية.

فقد أورهان أسنانه، و ان سجانيه يعطونه حقنة لعقار (أمينازين) يحاول أن يجعله مجنونًا أو غير طبيعي عقلياً، بسبب معاناة الثوريازين من خلل وظيفي في الإدراك كنتيجة للحقن القسري.

اتصلت المخابرات الروسية (FSB) بأصدقائه وعائلته، وهددتهم وأخبرتهم أنهم سيقتلونه في السجن، مما تسبب في إصابة والدته بجلطة دماغية، وقاموا بتهديده أيضًا بالنيل من أطفاله وزوجته.

عندما سافر والديه إلى روسيا للبحث في حل لمشكلته، أنكرت السلطات في نالتشيك أنه تم القبض على أورهان أو أنه في نالتشيك. احتاجت عائلته إلى حوالي ثلاثة أشهر ليعلموا أنه كان هناك، وأن يعرفوا ما هو سجن أورهان الذي احتُجز فيه، لأن المعلومات المتعلقة به، تم حذفها أو إخفاؤها من جميع السجلات الرسمية في جمهورية قباردينو – بلكاريا.

فمنذ البداية، كانت جميع التقارير كاذبة. حاولت السلطات بناء قضية حيازة المخدرات والأسلحة واستخدامها ضد أورهان، مع عدم وجود دليل واحد يجعله مذنباً بشكل قانوني، حيث قال القضاة إن التقارير المزيفة هي أدلة كافية لتوجيه الاتهام إليه ورفضوا طلبه بإظهار المواد المضبوطة المذكورة في التقارير.

كان أورهان يصنع مقاطع فيديو عن القوقاز ووطنه، حيث كان يدعو الشركس لزيارة وطنهم. كان يكتب عن تاريخ وتقاليد شعبه الأصلي، ومساعدة الناس على ملء أوراقهم للعيش بشكل دائم في القوقاز. لم يخرق أي قانون اتحادي. لكن الروس وجدوا أن هذا النشاط كان سببًا كافيًا لاتهامه، لأنه كان يعتبر شخصًا خطيرًا لنظامهم في القوقاز.

اضطرت عائلة أورهان إلى دفع الكثير من المال لإخراجه من السجن ومن روسيا بالكامل، بعد عام وثمانية أشهر في سجون ذات حراسة مشددة. بالإضافة إلى ذلك، فقد أطفاله وحقه في العيش في وطنه.

المصدر:

http://circassiancenter.org/permalink/92274.html?fbclid=IwAR2Lg3O65aiGK_t3UWne6lHYoJ_p0yRhuP-8HALZb7w3thqWwJyKA4KoE-g

http://justicefornorthcaucasus.info/?p=1251680729

Share Button

أضف تعليقاً