زيارة كامبيلوف.. تفاهمات تنتظر الإثمار

marwansudah@hotmail.com
marwansudah@hotmail.com

زيارة كامبيلوف.. تفاهمات تنتظر الإثمار

مروان سوداح
الأربعاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2019

قبل يومين غادر الرئيس مُراد كَامبيلوف رئيس جمهورية أديغييا المملكة، عائداً إلى وطنه، بعد زيارة إلى الأُردن، شارك خلالها جلالة الملك عبدالله الثاني، بوضع الأُسس لعلاقات ثنائية على أرفع مستوى أثناء لقائهما في القصر الملكي، حيث استعرض الطرفان شؤوناً عديدة، رشح عنها تقاطعات وتفاهمات لتطوير الصِّلات الأُردنية الأديغيية ضمن الكيان الأديغي الفيديرالي الروسي ونهجه.
واللافت للانتباه، أن زيارة الرئيس كامبيلوف على رأس وفد رسمي، جاءت تلبية لدعوة كريمة تلقّاها من جلالة الملك، الذي عاد من زيارة إلى روسيا قبل عدة أسابيع، حيث التقى خلالها الرئيس فلاديمير بوتين، على هامش قمة منتدى فالداي للحوار في سوتشي.
وكان الرئيس كامبيلوف قد استعرض في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، برنامجه في الأُردن والمزدحم بالكثير من المهام، وعلى رأسها لقاء جلالة الملك والذي وصفه الرئيس بأنه «مهم بالنسبة إلينا»، تلاه لقاءات مع العشائر والمجتمع الشركسي ورجال الأعمال لتعريف أوساطها على قدرات أديغييا.
من المهم في هذه العُجالة، الإشارة إلى التطوّر المَلحوظ خلال السنوات الأخيرة لعلاقات الأُردن مع روسيا وجمهورياتها الذاتية الحكم، إذ ترغب موسكو وإلى جانبها هذه الكيانات، بتنويع مُسمّيات علاقاتها مع المملكة وبعض الدول العربية التي تنشط فيها تاريخياً مجتمعات شركسية، وهذا يحدث بالتزامن مع توسّع وتنوّع أطر التعاون الروسي السوري والتواجد الروسي في سورية والمنطقة عموماً. وبالتالي، فإن  إقامة جمهوريات الشمال والجنوب القوقازية علاقات طيبة مع العرب، يَصب في صالح السياسة الخارجية لروسيا، ولإكسابها المزيد من الحيوية والشعبية. وهنا لا بد من التنويه، إلى أن عدد الطلبة العرب الدارسين في جامعات روسيا تزايد في السنوات الأخيرة، ليصل إلى (50) ألفاً، بضمنهم عدد غير قليل من الطلبة في أديغييا، الذين يلعبون دوراً مهماً في تعزيز التفاهم المشترك بالاتجاهين.
من المهم في العلاقات مع أديغييا والقوقاز عموماً، التركيز على الجوانب الثقافية والسياحية، لكونها الأسرع تنفيذاً وإثماراً، وضمنها إقامة مراكز ثقافية ومُمثِّليات سياحية وتجارية – استثمارية في الأُردن، وتوسيع دراسة الطلبة بالاتجاهين الأُردني والقوقازي عموماً، وجعل اللغة العربية ذات اهتمام قوقازي داخلي، كما هي الأحوال في أقاليم جمهورية الصين الشعبية ذات الكثافة السكانية المُسلمة، والتي تنتشر اللافتات باللغة العربية في شوارعها وميادينها الرئيسية (كما شهدتُ شخصياً عليها)، تسهيلاً على الناطقين بالعربية، ولتيسير شؤونهم فيها.
وأؤكد هنا، أن رئيس «الجمعية الخيرية الشركسية»، الفاضل والناشط زهدي جانبك، يلعب دوراً مهماً جداً في مُجمل هذه القضايا، لِمَا فيه توطيد أواصر التعاون بين المملكة وأديغييا، ولبناء مرحلة تعاون اقتصادي وثقافي واجتماعي مُمَيِزة كما صرّح للصحافة.

*متخصص بالشؤون الروسية ورئيس رابطة القلميين حُلفاء روسية.

Share Button

أضف تعليقاً