خاتاجوكوف: ”الجمعية الشركسية العالمية“ تتحدث عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وليس الشعب الشركسي

السبت 14 مارس/آذار 2020

خاتاجوكوف: ”الجمعية الشركسية العالمية“ تتحدث عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وليس الشعب الشركسي

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

19 مارس/آذار 2020

            ستاونتون، 9 مارس/آذار في الأيام القليلة الماضية، أعرب حاوتي سخروكوف (Khauti Sokhrokov)، رئيس الجمعية الشركسية العالمية وعضو مجموعة عمل بوتين لإدخال تعديلات على الدستور الروسي، عن دعمه غير المشروط للتغييرات التي يريد زعيم الكرملين إجراءها في القانون الأساسي للبلاد.

            ونظرًا لأن العديد من الصحفيين والمعلقين يميلون إلى النظر إلى عباراته على اعتبار أنها نفسها مصطلحات الأمة الشركسية ككل، فقد ظهرت مقالات تفترض أو حتى تشير بشكل مباشر إلى أن الشركس، هم وحدهم تقريبًا بين القوميات غير الروسية، الذين يدعمون التعديلات المقترحة.

            لكن الأمر ليس كذلك، يقول فاليري خاتاجوكوف، رئيس مركز قباردينو – بلكاريا الإقليمي لحقوق الإنسان. لا سخروكوف ولا منظمته يتحدّثون نيابة عن الشركس. فبدلاً من ذلك، يعكس كلاهما وجهات نظر خدمات الأمن الفيدرالي الروسية (FSB) التي تولت السيطرة على هذه الفئة قبل عقدين من الزمان (natpressru.info/index.php?newsid=11933).

            ولأن هذا هو الحال، كما يقول الناشط القباردي، فإنه يشعر بأنه مضطر للإشارة إلى أن ”المنظمة الاجتماعية التي تطلق على نفسها اليوم الجمعية الشركسية العالمية لا من خلال أيديولوجيتها ولا أنشطتها لها أي علاقة بالمنظمة التي وُجِدَتْ [بنفس الاسم] في أعوام التسعينات من القرن الماضي“.

           كانت تلك المجموعة برئاسة ”ممثلين بارزين من الشعب الشركسي مثل يوري كالميكوف (Yury Kalmykov) وأبو شخالياخو (Abu Shkhalyakho) وزاور نالوييف (Zaur Naloyev) وغيرهم كثيرون معروفون ليس فقط في العالم الشركسي ولكن في جميع أنحاء روسيا“. لقد جعلوها ”حركة قومية-ديمقراطية مؤثرة ومستقلة“.

            في ذلك الوقت، قامت الجمعية الشركسية العالمية ”بدور فعّال في الإجراءات الإجتماعية-السياسية التي كانت تحدث في البلاد“ و ”دافعت عن مصالح الشراكسة أمام أجهزة السلطة الفيدرالية للفيدرالية الروسية، وفي البلدان التي يتواجدون فيها بحجم عدة ملايين يعيشون في الشتات، وفي المنظمات الدولية“.

            ويواصل بأن تلك الجمعية الشركسية العالمية التي ”كانت ضد الفساد تم القضاء عليها  في عام 2000 عندما رفض قادتها بشكل قاطع محاولات أجهزة السلطة في قباردينو – بلكاريا أن تأخذ الجمعية تحت سيطرتها وتوظف لهذا الغرض الابتزاز والرشوة والاضطهاد الجسدي“. بعد ذلك الوقت، لم تكن الجمعية الشركسية العالمية على ما كانت عليه ولم تتحدث باسم الشركس.

ربما كان أكبر فشل للمجموعة المعاد تشكيلها هو عدم استعدادها للتحدث نيابة عن الشراكسة في سوريا التي مزقتها الحرب وهم الذين يرغبون في العودة إلى وطنهم التاريخي في شمال القوقاز. كل الشركس إلى حدٍ ما يفضلون هذا الإجراء، لكن الحكومة الروسية لا ترغب في ذلك والجمعية الشركسية العالمية الحالية تقوم بمزايداتها.

“إن الأنشطة الشركسية المستقلة، التي تتشارك في القناعات الديمقراطية وتسعى للدفاع عن مصالح شعبها بالوسائل الحضاريّة والقانونية، لا تعترف بنشاط هذه المنظمة وتعتبر أنها تخضع للسيطرة الكاملة لأجهزة السلطة الروسية وخدماتها الخاصّة“، كما يقول خاتاجوكوف.

المصدر:

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2020/03/internationalcircassianassociation.html

Share Button

أضف تعليقاً