مقدم برامج تلفزيون موسكو يندد بإزالة النصب التذكاري في سوتشي، ويهدد الشركس بالعقاب

السبت 11 يوليو/تموز 2020

مقدم برامج تلفزيون موسكو يندد بإزالة النصب التذكاري في سوتشي، ويهدد الشركس بالعقاب

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

13 يوليو/تموز 020

            ستاونتون، 10 يوليو/تموز يواصل الشراكسة الاحتفال بإزالة نصب تذكاري في سوتشي أُقيم تكريمًا للقوات القيصرية التي هاجمت أسلافهم قبل حوالي 200 عام. أزالته المدينة بعد أن احتج الشركس، والإعتراف بأن المسؤولين لم يتبعوا الإجراءات المناسبة (jamestown.org/program/sochionceagainepicenterofrussiancircassianconflictbutcircassiansregisterawin/ and nazaccent.ru/content/33586-pamyatnikgeroyamkavkazskojvojnyvsochi.html).

            لكن إذا كان الشراكسة يتذوقون الانتصار، فإن القوميين الروس غاضبون مما يرون أنه هزيمة يجب ألا تتسامح معها السلطات القائمة والشعب الروسي ككل بل تسعى على الفور إلى التراجع (newizv.ru/news/society/11-07-2020/vsochisneslipamyatnikgeroyamkavkazskoyvoynynatsionalistynedovolny and kavkazuzel.eu/articles/351750/).

            قال نحّات النصب التذكاري أن إبداعه لم يكن يهدف بأي شكل من الأشكال إلى تأجيج العلاقات بين الروس والشركس. لكن الروس الآخرين اتخذوا إجراءات أشد صرامة، حيث أدانوا الشركس لما حققوه، وهددوا هذه الأمة بالقمع إذا لم يتكيفوا مع الحقائق الروسية بعد تغيير الدستور.

            وقد تم تبني أقساها حتى الآن من قبل معلق التلفزيون الروسي ميخائيل ليونتييف (Mikhail Leontiyev)، وهو أيضًا نائب رئيس شركة نفط روسنفت (Rosneft). في تهجُّم لاذع على التلفزيون الحكومي يرى الكثيرون أنه يعكس ما يريد الكرملين أن يصدقه الروس، انتقد المعلق القرار وهدد الأمة الشركسية (justicefornorthcaucasus.info/?p=1251682340).

قال ليونتييف: ”نحن نعتقد أننا محميون من كل ما يتعلق بمتلازمة نقص اليود الخلقي (القماءة)، وهذه المعالم الأثرية الأمريكية“. وأضاف، ”لكن هنا في بيتنا في شمال القوقاز، في منطقة سوتشي الإدارية، فإن النصب التذكاري، هو نصب تذكاري جديد، أقيم مؤخرًا للأبطال جنود حرب القوقاز.

”لا أعرف ما إذا كانت هذه الفكرة حكيمة في الأساس، لأن حرب القفقاس كانت بعد كل شيء حربًا محلية، وكانت حربنا الأهلية، لذلك نقول، لأنه كان هناك أناس قاتلوا ضدنا، لم يكن هناك أناس من المريخ، ولا إنجليز، ولا محتلين ألمان نازيين، تمامًا، حاول بعض الرفاق الأجانب مد مخالبهم هناك ولكن عبر وكلاء.

”الآن يتم إزالته! هل تدرك أنه لا يمكن أن تكون هذه سابقة! لا أحد يستطيع لمس نُصُبُنا! عن ماذا هي التعديلات الدستورية؟ لا تلمس المعالم! لا تلمس أي شيء نقطة ومن أول السطر. لأن لدينا تاريخنا ونرفض أن نحكم على تاريخنا.

”نحن لم نعد نفعل ذلك بعد الآن. في الواقع، إن ايديولوجية بوتين بأكملها، وقيمتها الهائلة وإنجازها هي أننا لا نُجزّئ التاريخ الروسي ونلقيه جانبًا إنه كلٌ لا يتجزّأ، إنه رائع، إنه رهيب، هذا هو الأمر نحن نحبه ونفخر به نقطة ومن أول السطر!

”نحن نعلم أن الشراكسة كافحوا كثيرًا، لكن من طلب منكم أن تقاتلوا ضد إمبراطورية تحت القيادة البريطانية، ومن طلب منكم ذلك؟! لا أحد! لم يطلب منكم ذلك أحد! نعم، لقد سقطتم تحت عجلات التاريخ. تعازينا و ارقدوا بسلام.

”لكن هذا ليس سببا لإسقاط نُصُب الجنود الروس! يجب معالجة ذلك. يجب أن يكون هناك رد فعل. لم يتم التوصل إلى استنتاجات من التصويت [لتغيير الدستور]؛ لم يتم التوصل إلى ذلك. ويجب علينا أن نفكر سويا وأن نقول أننا ذكرنا الإجراء ”أ“ والآن نذكر الإجراء ”ب“ نقطة ومن أول السطر! هذا كل ما في الأمر، اربطوها معًا، كفى! كفى!

“نحن نتفهم وجود موقف بديل. بديل لأولئك الذين صوتوا لصالح التعديلات. هذا الموقف البديل هو موقف أعدائنا. إنهم أعداء. إنهم بديل لروسيا. لذا، لديكم الآن خياران يا رفاق. الأول: نحن نتسامح معكم ونقوم بتحديد مكانكم. أو نحن نبيدكم. هما خياران.

”أنا أفضل الأول. إنه أكثر إنسانية. ولا يجب أن تتسخ الأيدي. لكن لن نقدم لكم أي تنازلات! كلا! لا تنازلات! كلا! لا يوجد أساس للتنازلات. ليس بسبب نتائج التصويت، أو الحس السليم، أو المسؤولية تجاه بلدنا لن يقدم أحد تنازلات لأي شخص بعد الآن.

”كان قد قيل لكم بأن لا تعبروا هذا الخط، الخط الذي تم رسمه لكم وقيل لكم أن تبقوا هناك، وسوف تبقون هناك. أنتم تتخطون ذلك سوف تتعرضون للضرب بالكامل. لقد حذرناكم. وقد تم وضع قواعد اللعبة. لقد تم التسامح معكم هنا! كونوا سعداء لأنه تم التسامح مع وجودكم! لا توقظوا الوحش.

واختتم ليونتييف حديثه قائلاً: ”هذا ما تضمّنهُ البرنامج الحواري“.

إن مثل هذه اللغة لن تفعل شيئًا لتهدئة الموقف. فبدلاً من ذلك، من المحتمل أن ينظر إليه القوميون الروس على أنه إشارة على أن فلاديمير بوتين، في أعقاب تصويت 1 يوليو/تموز، سوف يدعمهم ليس إذا لاحقوا الشركس فقط، بل غير الروس الآخرين داخل الحدود الحالية للفيدرالية الروسية.

ومن المرجح أن هذا التهديد لن يرعب الشركس أو غير الروس الآخرين بل سيجعلهم راديكاليين، مما يمهد الطريق للصراعات التي يمكن أن تصبح متفجرة. لكن على المدى القصير، من المرجح أن تعطي ثورة ليونتييف الكرملين سببًا آخر لتحويل سوتشي إلى ”أرض فيدرالية“ تحكمها موسكو بشكل مباشر.

وهذا سيسمح بفصل مسؤولي سوتشي الذين كانوا وراء تسلسل الأحداث هذا بشكل ”هجين“ كلاسيكي يفضله بوتين. وبعض المحللين يخرجون بالفعل لصالح هذه الفكرة (clubrf.ru/23/opinions/2270). قد يحل ذلك مشكلة واحدة في الكرملين ولكن فقط على حساب إثارة مشاكل أخرى في مكان آخر (windowoneurasia2.blogspot.com/2020/07/creationofevensmallfederal.html).

المصدر:

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2020/07/moscowtvhostdenouncesremovalof.html

Share Button

أضف تعليقاً