المعارضة الشركسية للنصب التذكاري القيصري تلهم التتار في سيبيريا لفعل الشيء نفسه

السبت 18 يوليو/تموز 2020

المعارضة الشركسية للنصب التذكاري القيصري تلهم التتار في سيبيريا لفعل الشيء نفسه

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

19 يوليو/تموز 2020

            ستاونتون، 16 يوليو/تموز يعني الإنترنت أنه عندما تستخدم إحدى المجموعات تكتيكًا ناجحا في أحد الأمكنة، ستحاول مجموعات أخرى استخدامه في مكان آخر. وفي أعقاب نجاح الشركس في إزالة نصب تذكاري للقوات القيصرية في سوتشي، تحرك تتار سيبيريا إلى توبولسك (Tobolsk) لمنع إقامة نصب لأحد الغزاة القياصرة الآخرين.

            في أوائل شهر يونيو/حزيران، أعلنت مؤسسة نهضة توبولسك (Rebirth of Tobolsk) أنها جمعت ما يكفي من المال لإقامة تمثال أتامان يرماك (AtamanYermak)، زعيم القوزاق الذي غزا الكثير من مناطق سيبيريا والشرق الأقصى الروسي للقياصرة وأن النصب كان يحظى بدعم كل من الكنيسة والدولة (tumentoday.ru/2020/06/08/vtobolskeustanovyatpamyatnyjkrestermaku/).

            لكن بعد ذلك وعلى الفور، أطلق مجتمع التتار السيبيري هناك احتجاجًا، بحجة أن مثل هذا التمثال سيكون مسيئًا للغاية وسيؤدي إلى تفاقم المشاعر بين الأعراق، على الرغم من أن لا التتار السيبيريين ولا العرقيين الروس في المدينة والمنطقة هم ضد أو جميعهم مع إقامة النصب التذكاري.

            وقد دفعت اعتراضاتهم السلطات إلى تعليق المشروع وأثارت نقاشًا في كل من توبولسك وموسكو حول مصدر المعارضة وما يجب على السلطات أن تفعل عندما تواجه مثل هذه الاعتراضات من قبل مجتمع إثني أو إقليمي آخر (vz.ru/society/2020/7/16/1050288.html).

            ألقى العديد من المشاركين في النقاش باللوم على الاحتجاجات في الولايات المتحدة التي كانت تسعى إلى إزالة نُصُب لشخصيات عنصرية في الماضي، لكن آخرين كانوا أكثر ميلًا لإلقاء اللوم على الجهد الشركسي الناجح في سوتشي في وقت سابق من هذا الشهر لقرار تتار سيبيريا إزالة النُّصُب التذكاري.

            في حين أن كلاهما يلعبان دورًا، فإن محللين آخرين، بما في ذلك المؤرخ من موسكو نيكولاي سفانيدزه (Nikolay Svanidze) والعالم السياسي في موسكو ميخائيل ريميزوف (Mikhail Remizov)، يجادلون بأن مقاومة إقامة تمثال لأتامان قائد القوزاق له تاريخ طويل في المنطقة ويجب ألا يتفاجأ أي شخص من ذلك.

            في عام 2002 ، لاحظوا أن الأسقف المحلي للكنيسة الأرثوذكسية الروسية دعا المدينة إلى وضع نصب تذكاري ليرماك في ساحة المدينة المسماة باسمه. لكن أخفقت تلك الخطط عندما أشار التتار السيبيريين إلى أن تمثاله سيكون فوق ما تم وصفه على أنه مقبرة تم فيها دفن أولئك الذين قاوموا تقدم يرماك.

            وتجدد الجدل عندما دفع الكرملين والمسؤولين المحليين في عام 2017 إلى جعل ذكرى الوقوف الكبير الروسي على نهر أوغرا عطلة إقليمية رسمية، وهو ما أثار جدلاً جديًا حول معنى مثل هذه العطلة وحتى معنى الحدث الذي كان سيتم إحياء الذكرى فيه (vz.ru/society/2019/8/30/995065.html,   windowoneurasia2.blogspot.com/2019/07/dumasettomakeanniversaryofrussias.htmlwindowoneurasia2.blogspot.com/2019/09/tatarminoritymustnotbeallowedto.html and windowoneurasia2.blogspot.com/2019/12/russianofficialsrushtofill.html).

            وكما يظهر بجلاء، فإن التوترات في توبولسك كبيرة بما فيه الكفاية بحيث أن اعتراضات تتار سيبيريا قد تحقق النجاح. ويشير سفانيدزه أن المدينة ”ستضطر على الأرجح إلى التوافق من دون إقامة نصب تذكاري ليرماك“. ويقول إنه يمكن إقامته ”في مكان آخر“ ويقترح أن مدينة موسكو قد تكون المكان الأنسب.

            إن ريميزوف ليس سعيدًا بهذه النتيجة، لكنه يقترح نتيجة بديلة، وهي نتيجة يوحي بها النهج الذي تبناه البعض في الولايات المتحدة: يمكن نصب تمثال يرماك. ولكن أيضا إقامة نُصُب تذكارية لأولئك الذين قاوموه في مكان مجاور. يجب أن يكون لدى الجانبين نُصُبُهم التذكارية.

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.com/2020/07/circassianoppositiontotsarist.html

Share Button

أضف تعليقاً