يقول خاتاجوكوف إن موسكو تتعامل مع جمهوريات شمال القوقاز مثل المستعمرات

الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020

يقول خاتاجوكوف إن موسكو تتعامل مع جمهوريات شمال القوقاز مثل المستعمرات

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

29 أكتوبر/تشرين الأول 2020

            ستاونتون، 27 أكتوبر/تشرين الأول يلقي العديد من الروس وغيرهم على حدٍ سواء باللوم بشأن الأوضاع في جمهوريات شمال القوقاز على الجمهوريات هناك، ملقين اللوم على استبداد أنظمتها. لكن هذا ليس سبب الوضع. حيث بدأت هذه الجمهوريات في بناء مجتمعات مدنية جادة في التسعينيات، لكن بعد ذلك قامت موسكو بسحقها، كما يقول فاليري خاتاجوكوف (Valery Khatazhukov).

            ويقول الرئيس الشركسي لمركز حماية حقوق الإنسان في قباردينو – بلكاريا إن سبب هذا التغيير لم يكن الحرب الشيشانية الثانية التي اندلعت بعد تفكك الاتحاد السوفياتي بل على الأصح نتيجة لقرار الكرملين بمعاملة الشيشان والجمهوريات الأخرى كمستعمرات واختبار إجراءات قمعية هناك قبل استخدامها في مكان آخر (caucasustimes.com/ru/valerijhatazhukovkremlvystraivaetsvoiotnoshenijassevernymkavkazomkakmetropolijaskolonijami/).

            في الواقع، من وجهة نظره، كانت الحرب الشيشانية الثانية نتاجًا لخطة أوسع من قبل فلاديمير بوتين لتقليص وضع جمهوريات شمال القوقاز إلى مستعمرات يديرها معينون من قبل موسكو بدلاً من كونها شيئا قائمًا بذاته. لكن نتيجة لذلك، تم إلغاء كل التقدم الذي تم إحرازه نحو الديمقراطية وتقسيم السلطات وإجراء انتخابات نزيهة، وهو شيء غالبًا ما يُنسى.

            لو لم يكن بوتين قد أجرى ذلك التحول، لكان بإمكان جمهوريات شمال القوقاز أن تكون رائدة في الفيدرالية الروسية في المسيرة نحو الشرعية الديمقراطية. لكن بدلاً من ذلك، هم الآن يختبرون أسس السياسات القمعية التي تريد موسكو النظر في مدى فاعليتها قبل توسيعها لتشمل بقية البلاد.

            يقول الناشط الشركسي، إن الناس في شمال القوقاز يواصلون السعي إلى الديمقراطية والحرية، لكنهم يواجهون موقفًا تأخذ فيه موسكو أموالهم وترسل ممثليها لإدارتها مثل المرزبانيات (المقاطعات) وتنخرط في هجمات بالغة الشِّدِّة بشكل متزايد على أولئك الذين يقومون بذلك علانية في محاولات لتحقيق التقدم.

            لا يقول خاتاجوكوف بصراحة، لكن كلماته تشير بالتأكيد إلى أن أولئك الذين يصرون على أن شمال القوقاز لا يمكن إدارته إلا بهذه الطريقة، يشاركون في هراء عنصري يخدم مصالحهم الخاصّة، وأنه إذا عادت موسكو إلى سياساتها التي كانت تنتهجها قبل بوتين، فستكون هناك فرصة جدِّيَّة لديمقراطية حقيقية في المنطقة.

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.com/2020/10/moscowtreatingnorthcaucasus.html

Share Button

أضف تعليقاً