يقول سوكولوف إن مناشدة الشركس لنافالني قد تعزز الاهتمام الروسي بمصالحهم

تاليا ترجمة لمقال ”نافذة على أوراسيا“ للكاتب والمحلل السياسي الشهير بول غوبل، ووفقَا لمفهوم الحوار والحق في حرية الرأي والتعبير، فإن المقال يبين اهتماما ”بوضع شركيسيا“ في دائرة الإهتمام اقليميًا وعالميًا:


************************

السبت 20 فبراير/شباط 2021

يقول سوكولوف إن مناشدة الشركس لنافالني قد تعزز الاهتمام الروسي بمصالحهم

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

26 فبراير/شباط 2021

            ستاونتون، 19 فبراير/شباط يعكس الدعم الشركسي لأليكسي نافالني (Aleksey Navalny) درجة اهتمام فيلمه بقصر بوتين في غيلينجيك (Gelendzhik)، وهو موقع شركسي تاريخي، وإحساسهم بأن الحديث عن هذه الروابط سيساعد على زيادة انتباه الروس لمحنة أمتهم، حسبما يقول دينيس سوكولوف (Denis Sokolov)، وهو متخصص روسي في شؤون القوقاز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS).

            أعطت الرسالة المفتوحة التي أرسلها الشركس إلى نافالني فرصة كما يقول ”لتذكير المجتمع الدولي بمأساة الشركس ووضع هذه القضية في سياق النهوض بالقيم الديمقراطية، ومكافحة الفساد والجرائم ضد الفرد“، (trtrussian.com/mnenie/stanetlinavalnyjsubuektomcherkesskojpolitiki-4488153).

            (فيما يتعلق بالرسالة المفتوحة نفسها، فإن كاتب هذه السطور قد وقعها أيضًا، راجع الرابط ( windowoneurasia2.blogspot.com/2021/01/circassiansdenounceputinspalace.htmlو kavkazuzel.eu/articles/359600/).

            ويقول سوكولوف: ”لا أعتقد أن هذه المبادرة من قبل شريحة من النشطاء الشركس ستقسم العالم الشركسي“. حيث ”بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في روسيا أو يسافرون إلى هناك، فإن دعم أليكسي نافالني محفوف بالمشاكل المتعلقة بالخدمات الخاصة، ولكن لماذا لا يستغل الآخرون هذه الفرصة لإثارة القضية الشركسية؟“

            في الواقع، ”في هذا المجال، فإن جودة الفسيفساء للشبكة الشركسية العابرة للحدود تعتبر ميزة بحد ذانها. بالطبع، نافالني وجدول أعماله لا يتوافقان مع أفكار شعوب القوقاز. وبالنسبة لهم، المهم في المقام الأول هو الفيدرالية الحقيقية وإنهاء الإجراءات التعسفية من قبل أصحاب السطوة السياسية في روسيا، السيلوفيكي  (siloviki)“.

            ووفقًا للمحلل، فإنّهُ ”بعيدًا عن الجميع في القوقاز يرى علاقة العلّة والمعلول بين إرساء الديمقراطية والسيادة“. لكن من المُسلّم به على نطاق واسع أنه ”بالنسبة للمجتمع المدني في روسيا، لم تكن مشاكل الشركس في مركز الاهتمام“. وبالتالي، فإن طرح قضاياهم الآن في هذا السياق هو وسيلة لتغيير ذلك.

            كما تناول خبراء آخرون في القضيّة الشركسية هذه الشؤون في تعليقات لصحفي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT) محمد تواييف (Magomed Tuayev). حيث يقول معظمهم أن نافالني ليس لديه مناصب ترضي المطالب الرئيسية للشعب الشركسي وبالتالي لا يمكن الاعتماد على وجود دعم ساحق ياتي منهم.

            يقول زينيل بيسليني (Zeynal Besleney)، مؤلف كتاب الشتات الشركسي في تركيا (بالروسية)، إن الرسالة المفتوحة ومنظميها المرتبطين ببعضهم البعض بواسطة موقع العدالة لشمال القوقاز ومقرها الأردن بقيادة عادل بشقوي وإياد يوغار يمثلون جزءا واحدًا فقط من الأمة الشركسية، وهي الأمة التي لا تزال تفتقر إلى أي مركز تنظيمي موحّد.

            ويقول الباحث المقيم في اسطنبول أن الشركس يتفقون بأغلبية ساحقة على أشياء معينة. وتشمل هذه حرية النشاط السياسي، وحق الشركس في العودة إلى وطنهم التاريخي، والمواطنة الروسية للشركس، وفكرة أنه ينبغي الاعتراف بهم كشعب واحد والعيش في وضع فيدرالي موحد كباقي الرعايا في روسيا.

            لكن بخلاف هذه الأهداف، كما يقول بيسليني، ينقسم المجتمع حول العديد من القضايا، بما في ذلك من يجب دعمه في روسيا وكيفية المضي قدمًا في التعامل مع موسكو. ويشير أن دعم نافالني فيما بينهم لم يصل بالتأكيد إلى نقطة ”الكتلة الحرجة“ على الأقل في شمال القوقاز.

            ويتابع المحلل، بانه فيما يتعلق ”بالجانب الشركسي“ لقصر بوتين، فإنه من غير المرجح أن يأخذ الكثير من الروس ذلك في الاعتبار على الإطلاق. ”بالنسبة للعالم الخارجي، فإن السؤال الكامن وراء هذه القضية لا يتعلق في لمن تعود الأرض التي تم تشييد القصر عليها، ولكن من يملكه أو من شيّده الآن“.

            ”من ناحية أخرى“، كما يقول بيسليني، ”من وجهة نظر شركسية داخلية، تقع غيلينجيك حقًا في شركيسيا التاريخية؛ وبينما يعيش القليل من الشركس هناك الآن، إلا أن كافّة هذه الإراضي تتمتع بإعجاب واحترام كبيرين في الذاكرة التاريخية للمجتمع الشركسي الأوسع“.

            ويقول معلق ثالث، مراد بابشو (Murat Papshu)، الأستاذ في جامعة أوكان (Okan University) في إسطنبول ومحرر مجلة الدراسات القوقازية، إنه ”لا نافالني ولا العدالة لشمال القوقاز ومناشدتها تحدد جدول أعمال الشركس“. ويشير إلى أنّهُ لا أحد في وضع يسمح له بالتحدث نيابة عن جميع الشركس، لكن هذا التنوع هو مصدر قوة وليس ضعف.

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.com/2021/02/circassiansappealtonavalnymayboost.html

Share Button

أضف تعليقاً