الإستقلال الشركسي / العدالة لشركيسيا – من كتاب “شركيسيا: ولدت لتكون حرة” للكاتب عادل بشقوي

حضرات القُرّاء الأعزاء،

يتم هنا نشر جزء آخر من كتاب ”شركيسيا: ولدت لتكون حرة“ مترجم الى اللغة العربية، وسيتبع ذلك نشر أجزاء أخرى فيما بعد

عادل بشقوي


23 يوليو/تموز 2021

الإستقلال الشركسي

الفصل الثاني

العدالة لشركيسيا

PHOTO-2021-07-23-01-53-55

لا يمكن إخفاء الحقائق مهما حاول أصحاب العقلية الاستعمارية ذلك. لا أحد يستطيع أن يوقف عجلة الزمن من الدوران، حيث سيؤدي ذلك حتما إلى إعادة الحقوق المغتصبة إلى أصحابها الأصليين. أضافت النافذة،علاوة على ذلك، يقترح بريماك (Priymak)، أنّهُ إذا قدمت روسيا أي تنازلات للشركس في هذه النقطة، فإن الشركس سوف يضغطون من أجل الاعتراف بأحداث عام 1864 التي تم فيها ترحيل أكثر من نصف الشركس إلى الإمبراطورية العثمانية. وينظر الشركس ومؤيدوهم حتى يومنا هذا على أنه عمل من أعمال الإبادة الجماعية“.205

يسعى الشركس، في جميع أماكن تواجدهم، إلى استعادة حقوقهم المشروعة. بغض النظر عن المدة التي قد يستغرقها ذلك، وسيتم استعادة الحقوق المغتصبة. أنواع الجرائم المرتكبة ضد الأمة الشركسية لا تسقط بالتقادم. وفي ضوء التطورات التي يشهدها العالم، هناك فرصة للمطالبة باستعادة الحقوق غير القابلة للتصرف. فقد انتهك الغزو القيصري الروسي الوطن الشركسي واستولى عليه بالقوة والإرهاب. وسوف يتبنى الشركس الوسائل السلمية والقانونية لاستعادة حقوقهم.

يواصل الشركس سعيهم لتقديم قضيتهم العادلة للعالم المتحضر. إن الصراع بين الخير والشر أبدي، وفي النهاية ينتصر الخير على الشر. يجب الاعتراف بالإبادة الجماعية الشركسية. وبناءً عليه، يجب إعادة جميع الحقوق الأخرى المصادرة والمنهوبة إلى أصحابها الشرعيين.

للأسف، تجاهلت مختلف فروع السلطات الروسية الحقوق القانونية والشرعية للشركس. وخلال السنوات القليلة الماضية، كان بعض الأكاديميين والباحثين الروس يعتزمون إصدار ونشر دراسات وأبحاث دعائية حول القضيّة الشركسية. كان ذلك مرتبطا بعقد اجتماعات وندوات ومؤتمرات لنفس أغراض تغيير الحقيقة وتحريفها.

وذلك بهدف تحويل الانتباه عن الشؤون والمعضلات الشركسية الحقيقية بأسلوب أكاديمي، فقد اتبعوا أهدافًا عدوانية هائلة في السنوات الأخيرة. نُشر مثال على المعلومات المضللة في أواخر عام 2015 وتم تحليله ونشره في وقت سابق من هذا العام، تحت عنوان نشر المعلومات المضللة في موسكو من قبل وسائل الإعلام ضمن إصدارات أكاديمية.206

تمت دعوة بعض الشركس لحضور أحداث المرصد الروسي. ودعوا الأفراد، سواء من شمال القفقاس أو من الشتات الشركسي ، لحضور مثل هذه التجمعات. تمت دعوتهم إما بالحضور شخصيًا أو باستخدام أنظمة اتصالات عبر الفيديو.

عُقِدتْ آخر ندوة مؤخرا في 2 ديسمبر/كانون الأول 2016، تحت عنوانالشركس والقضيّة الشّركسيةالحقائق المعاصرة“. 207 لسوء الطّالع، تميل مثل هذه التجمعات إلى تغيير الحقائق من خلال التركيز على القضايا غير الأساسية. إنهم يقودون حملة تضليل لتحريف الحقيقة وإسقاطها. وعلى ما يبدو، لاختصار الموضوع وتجنب تمرير الأجندات الدعائية والمشاريع والمؤامرات ضد القضيّة الشركسية، فقد رفض الشراكسة من شمال القفقاس المشاركة في أحدث المؤتمرات. ومع ذلك، فإن بعض أعضاء، أو الأشخاص المقربين من أعضاء الجمعيّة الشّركسيّة العالميّة قد شاركوا في المؤتمر عن طيب خاطر. وعلى ما يبدو، لا يرون أي تهديد حقيقي فيما يتعلق بالقضية الشركسية لأنهم يتعاونون بشكل أعمى مع مختلف الأطراف دون معرفة مدى الضرر الذي قد يتسببون فيه.

فيما يتعلق بالمسائل الشركسية المختلفة، فهذا أمر غير مقبول لدى أغلبية الشركس للتنازل عن أي من حقوق الأمة. يتضح هذا من خلال يقظة ووعي الشركس الذين يعرفون وضعهم جيدًا. فقد تحسنت المعرفة التي تتعامل مع الوعي القومي بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة. إنّهُ من الضروري توضيح وحماية هوية وعناصر وأسس وركائز الشخصية القوميّة الشركسية. هذا حق طبيعي ومشروع لكل شعب وأمة وفق القوانين والأعراف الدولية.

يمكن التغاضي عن كونك سطحي التفكير فيما يتعلق بالقضايا القومية، لكن العمل ضد المصالح الوطنية للشعب مع معرفة الضرر الذي قد يلحق بالقضيّة الشركسية بأكملها أمر غير مقبول ولا بأي معيار. فقد تكون العواقب محرجة للجميع.

لا يجب الدفاع عن الإرهاب أو التطرف بأي شكل من الأشكال، سواء جاء من جماعات أو دول، لكن يجب تسوية الأمور بالشكل المناسب. إن التورط الروسي العميق في سوريا الآن والمعدات الروسية التي يبدو أنه عفا عليها الزمن تذكر العالم بالتورط السوفييتي والفشل في الثمانينيات في أفغانستان.

ليس من قبيل التدخل في الحق الروسيالسوري للقيام بذلك، لكن لا يزال الشركس في سوريا ممنوعين من العودة إلى وطنهم الشركسي التاريخي. 

مصدر قلق آخر يتعلق بالقضيّة الشركسية هو التعاون الروسيالتركي الحالي، والذي يجب ألا يتجاوز ترتيبات الحدود السورية. ونأمل أن تكون إيجابية فيما يتعلق بالشؤون الشركسية المختلفة. يجب ألا تؤثر الاتفاقات والتفاهمات الأخيرة الجارية بين البلدين على الشركس بشكل سلبي أو التأثير على استعادة حقوقهم، على أمل ألا تنتج أي آثار كارثية عن نتائج المحادثات التي تجري خلف الكواليس، كما حدث بين روسيا القيصرية والإمبراطورية العثمانية في غياب من يهتمون بوطنهم.

يتبع…

Share Button

أضف تعليقاً