شركيسيا فخورة بشعبها

شركيسيا فخورة بشعبها

عادل بشقوي

15 أغسطس/آب 2021

Every year, on 21 May, Circassians hold marches in memory of those who died in the Caucasus Wars | Nauruz Aguey OpenDemocracy
Every year, on 21 May, Circassians hold marches in memory of those who died in the Caucasus Wars | Nauruz Aguey
OpenDemocracy

تتطلب الرغبة في الحفاظ على الرؤية الشركسية للمستقبل تمرير رسالة تهدف إلى تحديد خطة العمل والآفاق المستقبلية لمثل هذا السياق. وعليه، يجب معالجة مصلحة الشعب الشركسي المعني، سواء في الوطن أو في الشتاتلذلك فإن أصدقائهم يعرفون على وجه اليقين حجم المأساة وأبعادها والجهود الحثيثة التي تُبذل لإظهار حقيقة استهتار وغطرسة أولئك الذين يُصرُّون على إنكار الحقائق الدامغة التي لا يمكن دحضها.

علاوة على ذلك، فإن سلوك بعض الأشخاص المؤثرين على الساحة، والذين صَنّفوا أنفسهم وفق أفكارٍ وأحزابٍ غير شركسية، قاموا بذلك دون التقيد بالعادات والتقاليد والخابزه الشركسية، الملزمة للشركس الأصيلينويبدو بجلاء، بأنّهم يضعون طواعية عقبات وعوائق أمام استعادة الحقوق المشروعة للشركس.

     لا يخفى على أحد أن هناك حركة قومية شركسية نشطة في العالم الشركسي، حيث أثبت النشطاء أن لديهم الرغبة في معالجة القضيّة الشركسيةإنهم قادرون بشكل كاف على الالتزام بكل ما في وسعهم بمبادئ الحفاظ على الهوية القومية الشركسية، والتي يبدو أنها تطارد وتزعج بعض الأطرافمع العلم أن المنظمات الشركسية التي تتبنى السعي لإيجاد حل للقضية الشركسية تتبع الأساليب القانونية وتسعى جاهدة لمراعاة القوانين والأعراف الدولية.

  وهكذا، فإن ترتيب الأولويات يهدف إلى البحث عن الآلية المناسبة للمطالبة بالاعتراف بالحقوق الشركسية المصادرة، والتي تم اغتصابها بعد غزو الإمبراطورية الروسيةناهيك عن التداعيات الأخرى المصاحبة مثل الاحتلال والتدمير والإبادة والتطهير العرقي والتهجير الجماعي.

     في المقابل، يشير الارتباك الإداري والتضليل المتعمد إلى الاستناد إلى تكتيكات الكي جي بي (KGB) السوفياتية التي عفا عليها الزمنإنها تهدف إلى إعطاء انطباع بأن الشركس يقبلون دعم رئيس الجمعية الشركسية العالمية، حاوتي سوخروكوف (Hauti Sokhrokov) غير المشروط للدستور الروسي المعدل حديثًا، وإجراءاته بالخضوع الأعمى للتقليل من أهمية اللغة الشركسية وجميع العناصر الأخرى ذات الصلة، والتي يبدو أنها في الطريق الى الإنقراض.

 بالتالي، لا يمكن توقع أي شيء آخر من موظفي السلطات الرسمية الروسية. ستؤثر النزعة غير الملائمة للجمعية الشركسية العالمية بالضرورة على المكانة المحترمة لشعب شركيسيا، في الجزء الشركسي من شمال القفقاس ونظرائهم في الشتات.

     يتزامن ذلك بطريقة مماثلة عندما قام بعض الشركس من الوطن والشتات بجولة إلى مرافق سوتشي الأولمبية في نهاية عام 2013، في حملة علاقات عامة قامت بها السلطات الروسية بالاشتراك مع الجمعية الشّركسية العالمية وداعميهم لتعكس الانطباع بأن الشركس لا يعارضون إقامة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي في عام 2014 على أرض الإبادة الجماعية.

     مع العلم أنه لا أيديولوجيتها ولا طبيعة واجباتها وأنشطتها الآن، لها علاقة بالمنظمة التي كانت قائمة في التسعينيات من القرن الماضي، والتي أسسها في ذلك الوقت الحكماء الشركس، الأمر الذي يتطلب إجراءات مناسبة لإعادة هذه الجمعية إلى مسارها الطبيعي.

Share Button

أضف تعليقاً