أرشيفات التصنيف: آراء وتحليلات

آراء وتحليلات

انتقيت لك …..

انتقيت لك…

لقد تم جمع الكلمات المدونه أدناه بلغة أخرى، ولأهمية المعاني السّامية والمُلهمة الّتي هي بمثابة الحكمة التي يقتدى بها، ارتئينا ترجمتها للغة العربية وعرضها على أعضاء وزوّار وقرّاء “أخبار شركيسيا”:

“القلق لا يخلي الغد من متاعبه، بل يفرغ اليوم من قوته”.

 

ما يجعلني ضعيفا؟ مخاوفي ……

ما يجعلني سالما؟ إلهي .

ما يُثبّتني على الحق؟ إيماني .

ما يجعلني شفوقاً؟ إيثاري ..

ما يجعلني صادقاً؟  نزاهتي واستقامتي .

ما يسدّد رأيي؟  طلبي للمعرفة .

ما يُلقّنني كافّة العبر؟ أخطائي .

ما يديم رأسي مرفوعة؟ كبريائي، وليس غطرستي .

ماذا لو لم أستطع الإستمراريّة؟ ليس خياري ..

ما يجعلني ظافراً؟ جرأتي في الصعود .

ما يجعلني مقتدراً؟ ثقتي بنفسي .

ما يجعلني شهوانياًً؟ خلاصة نهمي ..

ما يجعلني مميّزاً؟ كل ما يخصّني .

ما الذي يجعلني إنساناً؟ وجداني .

ما الّذي يمكّنني؟ إلهي وعملي .

 

19 مارس/آذار 2011

 

أخبار شركيسيا

Share Button

الجزيرة: روسيا.. موقف موارب من الثورات

روسيا.. موقف موارب من الثورات
19 / 03 / 2011
أمين محمد
maaa

تراوحت المواقف الروسية المعلنة إزاء الثورات التي تجتاح المنطقة العربية بين الخوف وإبداء القلق وتحذير الغرب من دفع المنطقة نحو مزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار، وذلك بالتزامن مع الدعوة إلى الحفاظ على حياة الناس وحل مشاكلهم بالطرق السلمية والحوارية.

وتبدو روسيا موزعة وحائرة بين علاقات وثيقة تربطها بأغلب الحكام العرب المعرضين للثورة والمهددين بالسقوط ومصالح كبيرة تجنيها جراء التحالف مع هذه الأنظمة، وبين الرغبة في عدم الظهور بمظهر الرافض لخيارات شعوب المنطقة والواقف أمام حريتها وكرامتها.

ووفق وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف فإن محاولة الغرب تقديم نموذج معين للديمقراطية لبلدان أخرى من الشرق الأوسط قد ترتد آثارها على الغرب، مشيرا إلى نموذج الانتخابات الفلسطينية التي أسفرت عام 2006 عن فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وبينما كان التجاهل والحرص على عدم إبداء مواقف قوية وصريحة تجاه الثورتين التونسية والمصرية هو السمة الغالبة للموقف الروسي، فإن الموقف ذاته تغير في الحالة الليبية.

فقد أبدى الروس قدرا من الاهتمام، وعارضوا التدخل العسكري ابتداء ثم تحفظوا بعدم التصويت عليه انتهاء لدى صدور قرار مجلس الأمن القاضي بالحظر الجوي.

كلمة السر
وتبدو المصالح الاقتصادية وصفقات التسليح الضخمة التي تدر مليارات الدولارات على الموازنة الروسية فضلا عن الأوضاع الداخلية الروسية، هي أهم ما يدفع الحكومة إلى محاولة كبح جماح الثورات العربية.

ويعتبر النظام الليبي الذي توطدت علاقته بروسيا بعد 2008 من أكثر الأنظمة استيرادا للسلاح الروسي، حيث تم التوقيع مطلع 2010 على صفقة تسليح بين البلدين تربو على الملياري دولار.

وقبل ذلك وقع الطرفان عام 2009 على عقد صيانة بقيمة سبعين مليون دولار لصيانة وتطوير أسلحة روسية قديمة يملكها الجيش الليبي من بينها 175 دبابة من طراز تي 72.

وأدى قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا إلى تجميد عقد جديد بين البلدين لم يتم توقيعه بعد لبيع طرابلس مروحيات عسكرية روسية من طراز 52 أليغاتور, وأنظمة دفاع جوي وصواريخ من طراز إس 1.

وبالجملة فقد قدرت روسيا خسائرها إذا انهارت صفقات أسلحة مبرمة مع دول عربية شهدت أو تشهد حاليا ثورات أو احتجاجات شعبية على أنظمتها بأكثر من عشرة مليارات دولار، من بينها نحو أربعة مليارات مع ليبيا وحدها.

الداخل الروسي
وبينما تراقب موسكو أجواء المنطقة العربية المفعمة بهواء الثورة، تضع أعينها على الداخل الروسي وتخشى من انتقال وهجها إلى أراضيها التي تشهد تصاعدا بأعمال العنف، ولأجل ذلك فهي حذرة وخائفة.

وقد أبدى الرئيس ديمتري ميدفيديف قلقه من أن تتأثر بلاده وبشكل مباشر بالأحداث الجارية بالشرق الأوسط، وقال باجتماع مع لجنة تسمى مكافحة الإرهاب “إن سلسلة الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط سيكون لها تأثير مباشر على الوضع في روسيا”.

ورأى أن منطقة شمال القوقاز بالذات تجمع الكثير من التناقضات التي تُوفر أرضية مناسبة لظهور التطرف، مؤكدا ضرورة تنمية تلك المناطق، وتأسيس برامج اجتماعية لخلق فرص عمل، فضلا عن تطوير البرامج التعليمية التي تدعم التنمية على أوسع نطاق ممكن.

إجراءات متأخرة
صحيح أن روسيا أيدت أخيرا القرار الدولي بحظر توريد السلاح إلى ليبيا وطالبت –وإن بغير إلحاح- العقيد القذافي بالتنحي عن السلطة ووقف سفك الدماء، واعتبرته ميتا سياسيا، ومنعت توريد السلاح إلى ليبيا التزاما بالقرار الدولي، إلا أن تلك المواقف والإجراءات جاءت متأخرة وبعد أن ارتفع سقف التحرك الدولي فوق ذلك وعلت نبرة الخطاب والمواقف الأممية أكثر من ذلك.

مع ذلك تبقى روسيا خائفة على مصالحها وصفقاتها، وحذرة من انتقال الثورة إلى أجزاء من أراضيها.

بيد أنها مع كل ذلك وللمفارقة تربح أكثر كلما طالت الحرب، لأن ارتفاع أسعار المحروقات واضطراب الأوضاع بالمنطقة سيجعلها من ناحية تبيع نفطها بثمن أكبر وتقدم نفسها من ناحية أخرى لأوروبا باعتبارها موردا أساسيا ومستقرا للبترول.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D065222D-8551-45A3-8CFC-75B3DF9A8721.htm?GoogleStatID=21

 

Share Button

كفكاز سنتر: لغويين يحذرون من البدائية العقلية لرائد الكي جي بي بوتين وخطره على الشعب

لغويين يحذرون من البدائية العقلية لرائد الكي جي بي بوتين وخطره على الشعب

out

ذكرت بالتيك ميديا التي تعد دار نشر جامعة فيلينيوس حيث أصدرت كتابًا كتبته الأستاذة ألينيور لاسان  يسمى “التشخيص اللغوي”.

وذكرت مؤلفة الكتاب أن اللغويات مع التحليل النفسي والفلسفة وعلم الاجتماع، قادرة على أن تكون علومًا تطبيقية في خدمة المجتمع المدني- ويمكن أن تحذر من أخطار يتم فرضها من قبل القوى السياسية على أسس تحليل نوايا المتكلم من خلال الطريقة التي يتكلم بها.

وفي مقابلة مع وكالة أخبار بالتيك قالت السيدة لاسان:

“بوتين ليس بطل كتابي. فهو لم يوجد أي شيئ جديد. فعلى سبيل المثال: يمكنني القول الرجل الأمين لا يتصرف تصرفا خاطئا، هذه كلمات تافهة ومعروفة للجميع. ولدينا هنا تصريحا حديثا لبوتين: “يجب أن نؤكد على أن حزبنا جدير بالثقة، وأن هذا الحزب وحده يمكن أن يحوز على ختم الثقة”.

فالجزء الثاني يكرر الجزء الأول، ولا يضيف أي شيئ جديد.

لذا فبوتين ليس لديه ايّة أفكار سياسية أصيلة.

يجب أن نناقش الكلمات المنفردة التي يستخدمها بوتين في نصوصه، وذكرت أمثلة منها في الكتاب: ففي أحدى خطابات بوتين في عام 2003 تكلم عن مسئولي البلديات وقال العبارة التالية: “دور الأشخاص في المركز هو أساس الديمقراطية في المجالس البلدية”.

ومنذ التسعينيّات لم تُسمع عبارة “دور الشعب”. وتكرّرت في خطابه عبارة “دور الشعب”. وتأتي هذه العبارة من الحقبة السوفياتية وتخاطب الفقراء الذين لا يوجد أمامهم أمل في الوصول إلي السلطة أبدَا: فيتم سحقهم وفقط.

  لذا فالشيوعي يضع أمامه شعار “الشعب والحزب شيئ واحد” وهذا يشير إلى أن هاتين المجموعتين غير مختلفتين. وأجد أن عبارة بوتين مقلقة للغاية. وأظن أن عبارة “دور الشعب” لم  تقل بشكل غير مقصود، ولكنها تدغدغ مشاعر الذين يتذكرون الأغنياء على أنهم أعداء الشعب ويجب أن يتصرفوا بقوة وفقا لذلك.

وبالفعل، فإن محاكمة كودوروفسكي بدأت بعد ذلك بقليل.

قسم الرصد

كفكاز سنتر

 

 

Share Button

مقالة العبوديّة الطّوعيّة

مقالة العبوديّة الطّوعيّة

booook

نشر “مركز دراسات الوحدة العربيّة” في بيروت مؤخرا كتابا يقع في 262 صفحة صادرا عن “المنظّمة العربيّة للترجمة”، بعنوان “مقالة العبوديّة الطّوعيّة” من تأليف الكاتب الفرنسي “إيتيان دو لا بويسي” من ترجمة الكاتب والمترجم “عبود كاسوحة”.

ويُعرف المؤلف من خلال ما قدم سابقا عن موضوع يعزز فيه ذكر “الحرية ضد الطّغاة”.

يقول المؤلف في كتابه ان مقاومة البؤس والقهر حسب رأيه لا تمر عبر العنف والقتل لأن عبودية الشعوب هي عبوديّة طوعيّة والشعوب هي من “تذبح نفسها بنفسها”، وان خضوعها الطّوعي لنير الطّغيان يشوّهْ من الطّبيعة البشريّة القائمة بالأصل على “الإنعتاق والحرّيّة”.

وفيما يلي تحليلا دوّنه “طائر الحب” أحد أعضاء منتدى “روعة المنتدى العام”، بعنوان: “مقالة العبودية الطوعية: نشيد في تمجيد الحرية” يقدم فيه أفكارا رئيسيّة معبّرة لما جاء في الكتاب:

لا يهدف إيتيان دي لا بويسي في كتابه “مقالة العبودية الطوعية” لتأسيس نظرية سياسية، ولا لتوصيف الطغاة، ولا لوضع دليل للتخلص من العبودية، بقدر مايهدف إلى تقديم نشيد في تمجيد الحرية، باعتبارها الراية التي ترفعها الفلسفة، وعلم الاجتماع، وعلم الإنسانيات كمعادل حياتي، ولذلك لايرى فيها دي لا بويسي فيها حقاً طبيعياً فقط، بل قيمة يجب الدفاع عنها والتضحية في سبيل الحفاظ عليها، لأنها وحدها ما يستحق التضحية لأجله، ويرى في العبودية الطوعية سلوكاً انتهازياً ترافقه رغبة طمع وتحقيق مكاسب ما، لكن هذه المكاسب، وغالباً ما تكون تافهة، لا توازي أبدا الثمن المدفوع لأجلها، وهو الحرية، وقد سميت هذه المقالة في بعض الفترات التاريخية باسم (رسالة ضد الفرد) وذلك لأن الكاتب ركز فيها على الرغبة في الخضوع لدى الآخرين، وإذا كان قد أدان الملوك والمتسلطين فإن إدانته للأفراد تبدو أكثر وأشد عنفا، لأن المؤلف يرى أن الذليل لا يمكن أن يكون ذا فائدة في شيء مهم، ويعتبر استغراب البعض من هزيمة جيوش كبيرة أمام مجموعات صغيرة غير مفهوم، لأن المقاتل الذي يقاتل في سبيل حريته والحفاظ عليها من الممكن أن يقتل، لكن من الصعب أن يهزم، لأنه يعرف عن ماذا يقاتل، بينما الآخر يعرف أنه أرسل ليقاتل في سبيل شيء لا يعرفه لذلك تكون هزيمته سريعة، لأن لا شيء هناك يدعوه للدفاع عنه.
ينطلق الكاتب من مقولة وردت في الانياذة على لسان أوليس هي: (لا أرى خيرا أن يكون للإنسان أسياد عديدون، فليكن سيد واحد، وملك واحد)، لتوصيف حالة العبودية الطوعية التي يتسابق إليها أناس لا يقدرون الهبة الإلهية والإنسانية في أن يكونوا أحراراً، معتبراً أن أوليس لو توقف عند (لا خير في أن يكون للمرء أسياد عديدون) لكان كافياً إذ لا شيء يبرر العبودية حتى لو كان المستعبد حاكماً، ولايقدم الكاتب قراءة نضالية لمرحلة من مراحل التاريخ الإنساني، بقدر ما يقدم دعوة أبدية للحفاظ على الحرية، مورداً أمثلة من التاريخ عن النموذج الإنساني الحر الذي يأبى أن يستعبد لأحد، مهما كان هذا الأحد، دون أن يحدد الطغاة، أو ماهيتهم، أو أساليبهم في الاستعباد، فما يهمه في مقالته هو متابعة رغبة العبودية لدى الجمهور العريض، التي تنافي الحقيقة الإنسانية والجوهر البشري، معتبراً أن الجماهير غالباً هي التي تقدم الذرائع للمستبد حتى يسيطر عليها.
يعرّف لا بويسي العبودية الطوعية باعتبارها السلوك الجبان الذي يرضى به المستعبد، وهو يظن أنه يحقق الاستقرار ورغد العيش لنفسه وأسرته بارتهانه للآخر، من دون أن يفكر بأنه عبر هذا السلوك قد بادل أفضل ما يملكه وهو الحرية بأسوأ ما يملكه الآخرين وهو التسلط، فالناس هم الذي يقدمون المبررات لاستعبادهم، بدون أن يفكروا وللحظة واحدة أنهم أورثوا العبودية لهم ولذريتهم، وحولوا أبنائهم إلى وقود لحروب الطاغية، وبناتهم لتلبية رغباته وفجوره، وأصبح ما يملكونه معرض للمصادرة في كل لحظة، ومن دون أن يتأملوا في كون ما يدفعه لهم من وجبة طعام، أو إبريق شراب، أو قطعة فضية، هو قليل مما سلبه منهم، أو ما سلبه بواسطتهم من الآخرين، ومع تكرار القتل والمصادرة لا يتعظ هؤلاء العبيد بمصير الآخرين وينتظرون مصيرهم حتى يقتنعوا أن لا حرية لهم، وما هم إلا عبيد برغبتهم أولاً، لأنهم هم من قدم نفسه للمستبد ونسي حريته، ويرى في خلق الإله للإنسان المتساوي مع الآخرين ميزة ودليل أن لا أحد أفضل من أحد، فلكل إنسان يدان وعينان ورأس، والكل متساوي مع الآخر من حيث الخلق، والطاغية المستبد لا يملك أكثر من ذلك، لكنه يملك الرغبة بالتسلط فيما يملك الآخرون الاستعداد للاستعباد، وهذه هي المشكلة في غياب روح الحفاظ على الحرية، معتبراً أن ولادة البشر أحراراً غير كافية، إذ ينبغي عليهم القتال للحفاظ على هذه الحرية، لأن التراخي في التمسك بالحرية الفردية يحيل الفرد إلى عبد ذليل.
ويعطي المؤلف أهمية كبيرة لتربية الفرد، فيعتبر أن البعض يولد رقيقاً ويربى كذلك، ولا يعرف غير العبودية فهذا الشخص لا يفتقد شيئاً ولا يشعر بعبوديته لأنه لم يعرف حالة أخرى، أما من ولد حراً، أو من امتلك العقل ليفكر، فلا يمكن له أن يرضى بالعبودية، ويروي للتدليل على كلامه قصة رجلين من اسبرطة ذهبا كرسولين إلى ملك الفرس كسرى، وحسبا أن كسرى سيقتلهما لا محالة، إذ اعتاد أهالي اسبرطة على ذلك، والتقيا أول شخص من بلاط كسرى وكان مستشاراً له فأكرمهما وأخبرهما أن سيده سيرحب بهما لأنهم يكرم من يستحق التكريم، وأنهما لو قاما بخدمته فلربما عينهما حاكمين لإحدى المدن، فأجاباه: انك تقدم لنا نصيحة غير نافعة، إذ تطلب منا أن نكون خدماً، لأنك تجهل ما ننعم به من حرية، ولم تعرف غير إحسان الملك عليك وتجهل طعم الحرية العذب، ولو أنك خبرت هذا الطعم لنصحتنا بالدفاع عنها لا بالرمح والترس بل بالأسنان والأظافر أيضا.
ويرى لا بويسي أن مسخرة المساخر تكمن في مجموعة الحراس والقلاع والحصون التي يحصن بها الحاكم نفسه، فهو يفعل ذلك ليخلق لنفسه رهبة في نفوس عبيده، ولكن لا يمكن لهذا العدد والحصون أن يحميه عندما يفكر الآخرون بحريتهم، مذكراً بأن عدد الحكام في التاريخ الذين قتلوا على أيدي حراسهم والمقربين منهم يفوق أضعاف من قتلوا بيد الأعداء، ويسخر من حالة الكوميديا التي يلجأ إليها البعض، إذ كان ملوك الأشوريين والميديين من بعدهم لا يظهرون أمام شعوبهم، لترسيخ فكرة الإلهي فيهم عند الآخرين، وكان فراعنة مصر عندما يظهرون في الأعياد أو غيرها، يكللون رؤوسهم بأغصان النخيل تارة أو بصور ما تحجب حقيقة وجه الحاكم، وكل هذا حتى لا يقارن الشعب بين صورة الحاكم وصورة الإنسان العادي، لأنه سيكتشف حينها أن لا شيء يميز هذا الحاكم عنه، والأدهى من ذلك الإشاعات التي ينشرها العامة ويصدقونها وخاصة عن الحكام وقدرتهم على صنع المعجزات، وشفاء المرضى وآلاف الأوهام الأخرى.

مقالة العبودية الطوعية” نشيد للحرية الإنسانية في أنصع تجلياتها، حرية أن يعيش الفرد دون أن يكون له سيد أو أسياد، وكما يشتهي ويتمنى هو نفسه لا كما يريد له الآخرون، فلا شيء يجبره على الخضوع لأحد، إلا إذا توهم أن هناك فائدة يمكن أن ينالها إذا سمح للآخرين باستعباده، ودعوة أيضاً للحفاظ على ما هو إنساني في حياة الشخص، والتمسك بالحرية التي لا يمكن لشيء أن يعوض عنها، باعتبارها القيمة الإنسانية الوحيدة التي تستحق التضحية في سبيلها، لأن البشر يفقدون حياتهم بفقدانهم لحريتهم، فالوجود الإنساني بدون حرية ليس أكثر من حالة بهيمية في أحط مستوى، وعلى الرغم من أن “مقالة العبودية الطوعية” قد أثارت الجدل والاهتمام على مدى قرون، إلاّ أن أياً من الفلاسفة والمفكرين لم يستطيعوا تجاوزها، وتجاوز أفكارها، وهو ما يلاحظ في حجم وكم التعليقات والهوامش الكثيرة التي تناولت موضوع الكتاب، من دون رأي سلبي واحد، وهذا فضلاً عن موازاة هذه المقالة من حيث الأهمية الفكرية لكتاب مكيافيللي”الأمير” لكن في الاتجاه العكسي، فمكيافيللي كتب إرشادات للأمير تساعده في التسلط على الرعية والحفاظ على ملكه، بينما دي لا بويسي كتب هذه المقالة ليعلم الناس أهمية الحرية والحفاظ عليها.

أخبار شركيسيسا

Share Button

الإمبريالية الروسيّة والإعلام

الإمبريالية الروسيّة والإعلام

 

طوال السنوات ومن حيث المبدأ فإن وسائل الإعلام وأدواتها الهائلة المسموعة والمكتوبة والمرئيّة كانت دائما ولا تزال عاملا أساسيا لمخاطبة الأفراد والمجتمعات والأمم من أجل معالجة و / أو إيصال رسالة وهي أن المنشِئ يعتزم تمريرها، لغرض عكس الأفكار أو الحقائق على أرض الواقع. ومن المؤسف فإن النوايا والأسباب الحسنة والسيئة قد تختلط بعضها ببعض عندما يكون الخداع هو الأكثر اهتماما من قبل الجانب الإنتهازي عندما يعتزم عنصر الشر الحصول على الأدوات والفرص لتمرير أجندته الشريرة من خلال الكذب والنفاق والرياء، وتعميمها وتوزيعها للمفاهيم الضارة والمدمرة من أجل إظهار الظلم والعدوان في قالب مختلف تماما، بغض النظر عن آثار الضرر الإنساني الذي تسببه للعدالة والحقيقة والحقوق والمعاناة الإنسانيّة.

ومع ذلك، فالنزاهة والإلتزام يوجبان عدل هؤلاء المحللين ونشطاء حقوق الإنسان وكذلك الّذين يعملون في المنظمات غير الحكومية الذين يحلّلون وينشرون ويعملون على إتاحة أية نتائج لتكون في متناول الجمهور، والّتي من الممكن أن تتعلق بالموقف بينما في نفس الوقت هم ليسوا تحت ضغط و / أو سيطرة الحكومات والسلطات وأذرع وفروع المخابرات. وسيكون من السهل التعرّف على ذلك عن طريق المراقبين والشهود العاديّين، إلى جانب البيانات الموثقة بينما يتم التمييز ومراعاة الفرق الثّابت بين “الخير والشر” و”الحق والباطل” و “الحرب والسلام”، الّذي من شأنه في نهاية المطاف أن يؤثر على مصير البشر، ويمكن عبرها تبيان وتحديد هيكل وخصائص الحضارة الإنسانية.

إن الدعاية المضلّلة، والتي تعتبر مثالا لوسائل الإعلام السلبية، من خلال استخدامها وسائل مختلفة من أساليب ومعدّات بدائية ومتقدمة، وهي بوضوح الأكثر خطورة والشر المستطيرعن كل الوسائل المتاحة للأعمال المغرضة المستخدمة من قبل السلطات الإمبرياليّة والاستعمارية والاستبدادية وكذلك الأنظمة الديكتاتوريّة والقيادات المخابراتيّة/العسكريّة التي لها رغبة مسبقة في المغامرة والسّيطرة على قضاء وقدر الأُمم الأُخرى، عن طريق استخدام وتكليف أفراد ومؤسسات ذات خبرة ومعدات لتنفيذ إجراءات وسياسات محدّدة.

فالسلطات الروسية المخادعة والمغرضة وكذلك الزعماء الرّوس، ومنذ أن انبثقت روسيا الحاليّة بوصفها كيانا من قبل المسكوفيّين قبل حوالي 500 عام مضت، عندما قاموا بجمع أُناسٍ من أصول أوروبية/آسيوية مختلفة، كانوا دائما يعملون على تضليل المواطنين الروس أنفسهم وكذلك العالم، حيث أنّهم لم يتوقفوا عند هذا الحد، لكنهم حتّى قاموا بتغيير الحقائق عن سياساتهم العدوانية والجرائم المقترفة ضد أكثر من 100 قوميّة مختلفة خلال السّنوات الأربعمائة وخمسون الأخيرة تجاه ذات الأمم المضطهدة التي عانت من الجرائم الرّوسيّة المرتكبة الّتي أدّت إلى القتل المتعمد مع سبق الإصرار والإغتيال والذبح والاحتلال العسكري والدمارالشّامل والسرقة والسيطرة على المقتنيات الثمينة والماشية والعقارات والممتلكات من الضّحايا، والإبادة الجماعية والقضاء التام على الشّعوب واستيعاب الأمم الصغيرة في ما يسمى بالأمة (البوتقة) الروسيّة الأكبر، وكل ذلك حدث للعديد من الأُمم. ومع ذلك، فإن السلطات الرّوسيّة وكذلك المسؤولين الروس وبدم بارد وبتبجح منقطع النظير فإنهم يميلون إلى تغيير الحقائق والأرقام!

 

إنّه لأمر لم يسبق له مثيل برؤية دولة حيث تعتبر قوة عظمى من قبل البعض، والّتي هي عضو في الأمم المتحدة وعضو دائم في مجلس الأمن الدّولي، تحاول وتميل إلى تغيير وتفسير الأحداث التاريخية المعروفة لقلب المفاهيم رأسا على عقب، مثل تغيير تفاصيل تاريخية لتتناسب مع طموحات استعمارية. ويشار للتّالي الّذي لا يقتصر على العديد من الأفعال الشنيعة وغير المقبولة في معيار حقوق الإنسان وحق “المواطنين العاديين” في الحصول على الحماية من قبل “الدولة”: و يتم التحفّظ على التفاصيل الإمبرياليّة والإستعماريّة، وعند التذكير بها من قبل المهتمّين، فإنّ هناك أسباباً ونتائج مختلفة يجري فبركتها. فمن جانب يقوموا بالتغيير وبالتلاعب بأسماء وتواريخ أحداث حقيقية حدثت ومن جانب آخر يقوموا باعتماد تواريخ ومناسبات معينة لم تحدث مطلقاً.

ويتم تغيير الحقائق الى حد أنهم مستعدون لإظهار تدفق دموع التماسيح على ضحايا نتائج أعمالهم هم. وهذا كان من الممكن رؤيته في المثال الشيشاني، عندما قصفت القوّة الصاروخيّة الروسيّة الجبّارة والمدفعية الثّقيلة إلى جانب سلاح الجو مجتمعين حيث استُخدموا ضد مساحة صغيرة (نسبيا) خصوصا أن أكثر الأعمال العدوانية كانت قد ارتكبت ضد الآلاف من الشيشانيين في العاصمة الشيشانية غروزني وهي التي دمرت عن بكرة أبيها وسُوّيتْ بالأرض وتم تحويلها إلى غابة من الإسمنت، وفي الوقت نفسه فقد تم تشييد غروزني مرة أخرى من تحت الانقاض وبنيت مدينة حديثة من قبل الحكام المنتدبين من قبل روسيا من أجل إخفاء أثر التدّمير الرّوسي الهائل.

إنهم يستمرّون في تقسيم وتفتيت الأراضي المحتلة إلى جانب إلحاق وفصل المناطق والأمم المحتلة – حيث أن مناطق القوقاز الإداريّة يجري تغييرها باستمرار والأخير من هذا المسلسل هو فصل جمهورية الأديغيه الشركسية عن منطقة شمال القوقاز الإدارية وإلحاقها بالمنطقة الفيدرالية الجنوبية، إلى جانب تشكيل منطقة شمال القوقاز من جديد والتي ضمت الجمهوريتان الشركسيتان الأخريتان قباردينو – بلقاريا وقراشيفو – شركيسيا مع الشيشان وداغستان وغيرها. هناك دائما إمكانية للإلغاء أو للتقسيم نتيجة لأي سبب إستعماري بين المناطق المختلفة.

إن استيعاب وذوبان مختلف الشعوب الأصلية في خضم مجتمع جديد متعدد المصادر والأصول والقضاء على ثقافات ولغات مختلفة مع مرور الزمن يؤدّي إلى استحداث أجيال تنسى أصولها ولغاتها وثقافاتها.

وهناك ظاهرة اتخاذ المبادرات العدوانية، وذلك بالنّسبة للحفاظ على الأرواح البريئة – كالشروع في الأعمال العسكرية والمسلحة ضد الإرهابيين المزعومين المحتجِزين لرهائن أبرياء مثل أزمة رهائن مسرح موسكو (إلى حد استعمالهم غاز الأعصاب وهو المحرّم دوليا)، وكذلك محتجزي رهائن مدرسة بسلان! فأظهرت تلك الأعمال بأن هناك وحدات عسكرية تمارس القوة المفرطة، دون النظر أو التفكير في العواقب.

 

فاغتيال وإسكات الصحفيين والشخصيات العامة الّتي تحظى بالإحترام وكذلك نشطاء حقوق الإنسان من أجل اعتماد سياسة قمعية ضد أي شخص لا يمتثل لأوامر “أجهزة الأمن”! في هذا الجانب، هناك تقرير يتضمن قائمة “إغتيالات بوتين” للمدة من نوفمبر/تشرين الثاني 1998 ولغاية يوليو/تمّوز 2009، يُذكّربها ويُعدّدها،  وكذلك “قائمة الصحفيين الذين قتلوا في روسيا“.

 

إن افتراض جهل كافّة الناس، هو لسان حالهم وسياسة الغطرسة والازدراء التي يتبعونها تجاه كل المظلومين والمهمّشين في بلد كان قد شُيّدَ على دماء وجماجم الضحايا الأبرياء الذين صدف بأن يكونوا في طريق القتلة المختصّين!

تطوير وتعزيز الإعلام

حتّى تبقى الدولة الروسيّة تنفث وتبث ما تجود به العقليّة الإستعماريّة من أنباء مفبركة تتماشى مع سياساتهم المتّبعة في تلقين الّذين يستمعون إليهم لما يريد حكّام الكرملين إسماعه ونشره للنّاس فإن أجهزة الدّولة تسيطر على كافّة وسائل الإعلام الحكوميّة وشبه الحكوميّة بينما الإعلام الخاص مرتبِك وقاصِر ومراقََب وعاجِز بفعل الضّغوط والملاحقات والتهديدات وعمليّات الإعتداء على الصحفيّين ومسلسل إغتيالهم إن أرادوا تناولَ أي موضوع لا يروق لسياسة الترهيب القائمة.

وبالإضافة إلى السّيطرة على كافّة وسائل الإعلام الداخلي، تقوم أجهزة مختصّة بمحاولات للتأثير على أجهزة الإعلام في الدول المختلفة ويشمل ذلك شراء الذّمم والضمائر والرشاوى وإيصال وجهة النظر الروسيّة في القضايا المفصليّة والهامّة بطرق ملتوية، وكذلك محاولات للسيطرة على وسائل الإعلام المختلفة من أجل تبنيها وجهة النظر الروسية من خلال مخاطبة العالم بلغة موازية للسّياسات العالميّة مثل ركوب حكّام الكرملين موجة ما يسمّى بمقاومة الإرهاب عندما أرادوا كسب ود الدّول الّتي تبنّت هذه السياسة.

وقد زادت روسيا على ما سبقب بأن عملت لأول مرّة بشكل غير مسبوق على إنشاء قناة تلفزيونيّة عبر الأقمار الإصطناعيّة أسمتها “روسيا اليوم” حيث بدأت ببث برامجها باللغة الإنجليزيّة عام 2005 وتبع ذلك تدشين قناة تلفزيونيّة فضائيّة أخرى باللغة العربيّة في عام 2007.

وقرّرَت الفيدراليّة الرّوسيّة إطلاق قناة تلفزيونيّة فضائيّة جديدة موجّهة للمسلمين وكما ذكرت وكالة الأنباء الرّوسيّة، فإنّ سبب إطلاق القناة “على أمل تعزيز شعور التسامح وذلك بعد نحو أكثر من ثلاث سنوات على إطلاق خدمة تلفزيونية ناطقة باللغة العربية”، حيث ستبدأ القناة الفضائية – التي اقترحها الرئيس ديمتري ميدفيديف قبل عامين- بثّها في فبراير/شباط أو مارس/آذار القادمين، وقد تذكّرت روسيا الآن أنه يوجد فيها نحو عشرين مليون مسلم أو ما يعادل سبع إجمالي عدد السكان …

 

الدّعاية المكشوفة

 

وفي مثال لتعاون الأجهزة الإعلاميّة الرّسميّة الرّوسيّة مع الإعلام الدولي هو إشادة قناة الجزيرة الفضائيّة بالتعاون الذي قدمته قناة “روسيا اليوم” خلال برنامج “عين على روسيا” الذي انطلقت فعالياته في 16 أكتوبر/تشرين الأوّل 2010 في موسكو واستمر لمدة أسبوع. وذُكر أن المدير العام لشبكة الجزيرة رحب بمساهمة قناة “روسيا اليوم” في تجهيز عدد من الجوانب الفنية واللوجستية لإطلاق هذه الفعالية، وإن مثل هذه الرعاية تمثل مستوى راقيا من التعاون الإعلامي بين الطّرفين.فيما اعتبر مدير قناة “روسيا اليوم” حيدر أقانين أن “التعاون مع الجزيرة يأتي للدور الإعلامي الكبير الذي تقوم به الجزيرة في العالمين العربي والإسلامي”، وان “روسيا اليوم” تسعى”لتعزيزموقعها كقناة ناطقة بالعربية”، وزعم أن “القناة تقدم خدماتها اللوجستية دون أي تدخل”، وأضاف “نحن نساعد الجزيرة ويسعدنا أن تُقدم الصورة الحقيقية عن روسيا دون تجميل أو تزيين”. في حين أن هدف البث بالّلغة العربيّة هو تقديم المعلومات السّياسيّة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في روسيا، وذلك من خلال تقديم نشرات إخباريّة بالإضافة إلى برامج سياسيّة ووثائقيّة وثقافيّة لا تخلو من المغالطات والتّحريف والتّزييف! وفي تعليق للقارئة “سهام الجزائر” بعنوان “من مصلحة روسيا أن تتعاون”، جاء فيه: “أن تهتم قناة ناطقة بالعربية فاعلة في العالم العربي ومؤثرة في الراي العام بروسيا وتبث حصصا وبرامج عنها سيكون ذلك بمثابة الإشهار المجاني لروسيا التي تربطها أمور كثيرة بالعالم العربي وهذه خدمة مجانية قدمتها قناة الجزيرة لروسيا”، وعلّق آخر على الخبر باسم مستعار هو “ستالين” وكتب بعنوان “من هم الرّوس”، جاء فيه: “الروس من اكثر الأقوام عداءا و ازدراءا بالمسلمين و فتكهم بالافغان مضرب الأمثال أم جريمتهم بحق الشيشان عندما حاصروا عاصمتها و اطلقوا كل انواع الصواريخ والقذائف الثقيلة على سكانها مخلفين ربع مليون قتيل. وأيضا موقفهم من مسلمي البوسنة ووقوفهم مع الصرب. ام ما يفعلونه اليوم في داغستان من تقتيل يومي لكل من يشك به يمر مرور الكرام. لقد امر بوتن بان لايتم القبض على أحد حي بل يُردى قتيلا في الشارع او في بيته و مع ذلك يظن المسلمون ان الروس اصدقائهم”، مما يدل على معرفة البعض بالنّوايا الرّوسيّة.

وعن استعداد روسيا لإطلاق قناة تلفزيونية موجهة للمسلمين، وصف موقع قناة الجزيرة على الإنترنيت بتاريخ 21 يناير/كانون الثّاني 2011 أن ذلك جاء “على أمل تعزيز مشاعر التسامح”، وجاء في الخبر نقلا عن وكالة الإعلام الروسية عن مفتي روسيا قوله “إنه من الضروري زرع روح التسامح إزاء ممثلي الأديان الأخرى، موضحا أن القناة ستعد برامج موجهة للمشاهدين من الشباب”. وأكمل الخبر: “جاء إطلاق تلك الخدمة التلفزيونية في وقت تحاول فيه موسكو تقوية حضورها ودورها في مجريات الأمور بمنطقة الشرق الأوسط التي تعيش على إيقاع عدة أزمات لها تداعيات دولية”. لكن تجدر الإشارة إلى تعليقات القرّاء، فذكر “أسامة” تحت عنوان “وقف إبادة الشيشان”، التعليق التالي: “حبذا لو أوقفت بالتوازي إبادة المسلمين في الشيشان”، ثم كتب “خالد” من القاهرة: “خطوة موفقة نأمل أن تكون لها النوايا السليمة, وهذا ما قلناه بموقع…”، وكتب ثالث تحت اسم “عايش في روسيا” من روسيا: “اطلاق القناه من ميدفيدف مش عشنه صار مؤمن وبحب المسلمين بس عشان بدل انو المسلمين يتعلمو دينهم صح يتعلمو دينهم على الطريقه الروسيه بعلموهم دين لا هو اسلام ولا هو كفر بين هذا وذاك وحتى اذا بتتطلع على الجنوب الروسي صاحب الكثافه الاسلاميه فانو الي بلبس الحجاب ارهابيه ولي بصلي قاتل وما بعرفو اشي عن الاسلام الا الي بتسمح فيه روسيا”. فهذا يدل على أن الأعمال أعلى صوتا من الأقوال.

ومثال آخر على الدعاية واستمرار غسل الأدمغة والترويج لسياسات السّلطة البوليسيّة التي تنفذها أجهزة المخابرات وأعوانها، ما تم إعلانه يوم 21 يناير/كانون الثّاني 2011 عن إطلاق الجاسوسة الروسيّة آنا تشابمان برنامجا تلفزيونيّا أسبوعيّاً خاصاً بها كل يوم جمعة، في آخرغزو فكري لها للرّأي العام منذ أن تم ترحيلها من الولايات المتحدة في يوليو/تمّوز الماضي في صفقة تبادل على غرار ما كان يحدث خلال الحرب الباردة. وقالت وكالة رويترز للأنباء أن الفتاة ذات الشّعر الأحمر، الّتي تبلغ 28 عاما من العمر وسبق لها أن قدّمت عروضا في الملابس الداخلية، حضرتإطلاق قناة تلفزيونيّة فضائية وحتى أنّها كانت قد غنّت مع رئيس الوزراء فلاديمير بوتين منذ عودتها الى روسيا بعد القبض عليها وطردها مع تسعة آخرين من الخلايا النّائمة من العملاء الرّوس. قالت تشابمان: “انى سوف أكشف كل الأسرار، وذلك “خلال ساعة من عرض ليلي يدعى “أسرار العالم مع آنا تشابمان”، الّذي بثّتًه القناة الخاصّة تلفزيون رين (REN TV).  وأوْرَدَتْ تشابمان، الّتي ارتدت ثوبا أسود وأحمر من المخمل تقريرا عمّا سمّي بطفل “معجزة” من منطقة داغستان في شمال القوقاز ذو الأغلبيّة المسلمة، حيث يستعرتمردا للإسلاميّين. وأضافت أنّه في عام 2009 تسبّبت تقارير وسائل الاعلام حول الطفل هيجانا في المنطقة عندما قال الأئمة أن كتابة لآيات من القرآن الكريم بلون وردي تظهر وتتلاشىعلى جسد الطفل كل عدّة أيّام. استبعد خبراء في المنطقة هذه الإدّعاءات، قائلين ان المنطقة الفقيرة و التي يمزقها العنف تتشبّث في أي تلميح من الأمل. أصبحت تشابمان واحدة من أشهر جواسيس روسيا عندما نشرت صورا على موقع الشّبكة الإجتماعيّة الفيس بوك عُرضت عبر  الصفحات الأولى من صحف الإثارة في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من أن كُلاً من الكرملين ووسائل الإعلام الرّوسيّة قد أبدوا احتفالهم، فإنّه ذُكِرَ أن شبكة التجسس الروسية قد فشلت في تأمين أي معلومات استخباراتية رئيسيّة قبل اعتقال أفرادها، ومؤخّرا استعملت آنا تشابمان لإسمها كعلامة تجاريّة!

الخلاصة

إن الممارسات المختلفة سواء المكشوفة أو السّرّيّة في تمرير تقارير رصد وسائل الإعلام أو المعلومات أو إذاعة الأخبار الموجّهة والإشاعات المغرضة لا يمكن أن تؤدّي إلا إلى مزيد من تشويه الأحداث وتجاهل الحقائق وأهمية التواصل مع الطرف الآخر والرأي العام الّذي وإن غُيّب في معظمه عن الحقيقة؛ فحتماً إن الحقيقة يوما سوف تسود.

إيجل

4 فبراير/شباط 2011

مجموعة العدالة لشمال القوقاز

نقل عن: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

 

 

Share Button