أرشيفات التصنيف: آراء وتحليلات

آراء وتحليلات

داجبلاديت تزور موقع الإبادة الجماعية

داجبلاديت تزور موقع الإبادة الجماعية

fflag

في مقال ذو قيمة كبيرة نشر على الانترنت، من قبل مجلة “داجبلاديت النرويجية”  في اللغة النرويجية تحت عنوان: “البناء الاولمبي – على مقربة من المقابر الجماعية”، كتب من قبل استريد ميلاند، يجعل من الضروري تقديم الشكر لمثل هذه الجهود المباركة لنشر تقرير جدير بالاهتمام والذي يحتوي على دراسة ميدانية شاملة عن أمة منسيّة والّتي فقدت امتيازاتها الأساسية كأمّة أوروبّيّة أصيلة ومحترمة وهي التي كانت ولا تزال فاقدة لحقوقها المشروعة نتيجة للإبادة الجماعيّة.

لحسن الطّالع، فإنّه من الممكن أن يكون هناك ترجمة فوريّة من خلال وسائل  الترجمة المتوفّرة على الشبكة العنكبوتيّة مثل محرّك “غوغل”، وكان من الممكن تحويله إلى اللغة الإنجليزية ولغات أخرى من أجل قراءة المعلومات المثيرة للاهتمام والّتي تظهر الدرجة والقدرات المهنية العالية التي وصفت حجم الألم والظلم والعذاب الذي كان على الأمة الشركسية أن تواجهه وذلك لسبب بسيط، ألا وهو أهمية موقع وطنهم لطموحات إمبرياليّة مختلفة ومتعددة الجنسيات!

المقال برع في استعراض ما حدث للأمة الشركسية من خلال محاكاة الواقع القاسي المُعاش على طول الطريق عبر سرد تفاصيل وإجراءات  مثل:

–  بدئ بذكر سوتشي، مدعوما بمشاهد حقيقية باعتبارها جوهر صناعة السياحة الروسية في منطقة ترتكز على سلسلة من القرارات التي جعلت من ذلك ممكنا منذ السنوات الأولى للاحتلال الروسي للمنطقة، عبر الحقبة السوفياتية، وصولا الى الوقت الحاضر.

–  ذكرت الهدف الروسي الحالي لجعل سوتشي مكانا لدورة الالعاب الأولمبية الشتوية لعام 2014، في حين يتم بناء المنشآت الأولمبية على أرض الإبادة الجماعية “الشركسية”، وهي المنطقة التي تعرف أيضا باسم كراسنايا بالانا “التل الأحمر”، كونه الموقع الشركسي الأخير الذي استسلم في 21 أيار / مايو، 1864، وهو المتصل بإراقة الدماء التي ارتكبها الروس، والّذي أدى إلى القضاء على 50 ٪ من إجمالي عدد السكان الشراكسة.

–  تم التركيز على اهتمام القيادة الروسية بالإستمرار للتحضير لدورة الألعاب الأولمبية بغض النظر عن النتائج والاحتجاجات والإهتمامات الشركسية. وأظهر التقرير مشهدا يظهر أحد النخب السياسية الروسية وهو يقوم بزيارة لسوتشي لرصد التقدم الّذي أُحرز في إعداد الموقع لغرض الألعاب الأولمبية، وهو الحدث الأكثر أهمية بالنسبة للقيادة الروسية وخطة علاقاتها العامّة.

–  ذُكِر الترحيل القسري للشراكسة إلى تركيا ومناطق أخرى من العالم على نحو معقول، مع الدلالة على وحشية القوات القيصرية الروسية، حيث ذكر بأن عددا قليلا فقط يعرفون القصة الحقيقية والإشارة إلى الإعتراضات التي يبديها المتحدرين من الشركس المرحّلين.

–  المظاهرات والمعارضة لسياسة “الأمر الواقع الروسيّة” عبرمناطق الشتات لاظهار الاحتجاج الشّركسي ضد تصفية هويتهم، لاسكات الناس ومنعهم من التحدث.

–  المطالبة باستعادة شركيسيا الوطن هو أحد أهم المشاغل الرئيسية للشراكسة في جميع أنحاء العالم، حيث تم ذكر ميل الشركس للعودة إلى وطنهم.

–  الموقف الرسمي الروسي يفضي إلى عدم الانصياع إلى الحقيقة أو القبول بمسؤولية إرتكاب الإبادة الجماعية.

–  انتهاز الأتراك الفرصة للاستفادة من طرد الشركس من وطنهم واعتزامهم الذهاب إلى ملاذ آمن.

 

وقد لوحظ بأن بعض الأفراد الذين علّقوا على الموضوع لم يكونوا موضوعيّين ولا واقعيّين. المسألة برمتها ليست دينية ولا بسيطة كما وصفها أفراد يعكسون أفكارا ضحلة، ولكنها مسألة امبريالية/استعمارية جشعة دفعت الإمبراطورية الروسية التي يصفها الأفراد السّذّج بأنّها دولة مسيحية أرثوذكسية في حين انّها وبالتآمر مع الإمبراطورية العثمانية التركية الموصوفة من قبل العقلية الساذجة نفسها بأنّها دولة مسلمة (حتى وإن كان هناك بعض الشركس الذين يعتنقون الديانات الأخرى، والمسألة برمتها هي قوميّة)، بدلا من أنّها قوة إستعماريّة جشعة أخرى والّتي لها جدول أعمالها للحصول على أفراد الشعب الذين نجوا من الإبادة الجماعية الروسية ليتم ترحيلهم إلى الإمبراطورية العثمانية من أجل جعلهم وقودا لحروبها الاستعمارية في البلقان ومناطق أخرى بجانب ارسال الشعب الشركسي الشجاع لحراسة وحماية المصالح التركية/العثمانية في المناطق المضطربة التي كان ليس للأتراك أي وسيلة من القدرة على التحكم بها وأن تبقيها تحت حكمها، مثل إرسال الشركس المرعوبين من آثار الحروب التي كان عليهم خوضها للإقامة والعيش في النّقاط الساخنة مثل المناطق التي كانت النّيّة تتّجه لاستخدامها لبناء خط سكّة حديد الحجاز بين اسطنبول والمدينة المنورة الذي يمر عبر ما هو الآن سوريا والاردن وصولا الى المدينة المنورة في ما يعرف الآن بالمملكة العربية السعودية.

وكان الأتراك (يفترض بأن يكونوا أشقّاء مسلمين للشراكسة كما يقول بعض النقاد) قاموا بالتحرش والإذلال واغتنام الفرصة من الشركس العزل والمروعين والخارجين للتو من عواقب وخيمة بعد ان خسروا وطنهم النّفيس.

إيجل

7  أيلول / سبتمبر،  2010.

 

 

Share Button

استعمار القوقاز

استعمار القوقاز
التّالي ترجمة لما نشرفي مجلة نيوزويك الأميركيّة في عددها السابق، تاريخ (انتهاء) 6 أيلول، 2010 وهو مقال بعنوان “استعمار القوقاز” قدم من قبل أوين ماثيوز وآنا نيمتسوفا:

استعمار القوقاز

 

مقدم من قبل أوين ماثيوز وآنا نيمتسوفا
إن دعم موسكو لجمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين والمنفصلتين عن جورجيا يبدو أكثر وأكثر كخطوة نحو إعادة بناء إمبراطورية.
سنتان بعدما تقدّمت الدبابات الروسية الى داخل جورجيا، دأبت خدمات الأمن الفيدرالي (وهي التي خلفت الكي جي بي) على شراء العقارات الساحلية الممتازة في أبخازيا، في حين أن بعض القوات الروسية المقدّر تعدادها بِ 3000 جندي ترابط للحراسة على الحدود الجورجية.
افتتحت روزنفت (Roseneft)، وهي شركة النفط الروسية الحكومية هذا العام مكتبا في سوخومي للبدء في برنامج للأبحاث بقيمة 32 مليون دولار في منطقة البحر الأسود الغنية بالنفط.
وزارات الدفاع والزراعة والداخلية في روسيا استعادت العقارات التابعة للدولة (dachas) في أبخازيا، ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين يعد بالملايين من ألأموال لإعادة تطوير المنطقة.
ونشرت روسيا في أبخازيا أيضا صواريخ اس 300 المضادة للطائرات.
قال متحدث باسم الكرملين بأن روسيا لا تقوم بتوسيع نطاق سيطرتها، ولكن فقط “بناء مناطق مشروعة للتعاون المتبادل.”
إنّ  يد موسكو الثقيلة في القوقاز لهو جزء من جهد أوسع. إنّ “الهدوء” في العلاقات مع حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة أعطى روسيا الثقة لتجديد علاقات قديمة والى تأكيد وجودها في المنطقة.
وسعت موسكو ألى إستئجارقاعدة عسكرية في أرمينيا حتى عام 2044 وقاعدة بحرية في أوكرانيا حتى عام 2042.
وقد التقى الرئيس ديمتري ميدفيديف مع قادة أفغانستان وباكستان وطاجيكستان لاجراء محادثات حول الأمن في آسيا الوسطى – بما في ذلك تعزيز قوة قوامها 1000 جندي – من الوحدات الروسية على الحدود الطاجيكيّة – الأفغانيّة.
حتى لو انها ليست قبضة حديديّة، إلا أن الكرملين يعمل على الوصول إلى جيرانه بذراع قويّة.

صورة عن النسخة الأصليّة للمقال

نقل عن: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

Share Button

الوُصولُ لِلْمياهِ الدّافِئَةِ عبْرَ بَحْرٍ مُخَضّبٍ بِالدّماء

الوُصولُ لِلْمياهِ الدّافِئَةِ عبْرَ بَحْرٍ مُخَضّبٍ بِالدّماء

بقلم: إيجل

300px-Russian-Circassian-War

للأمم والشّعوب كل الحق بالعيش الكريم في أوطانها بحريّة ومن دون تدخلات ولا وصاية من أحد ووفقا للمبادئ الإنسانيّة السّامية، لكن تبرز بين الفينة والأخرى قوى خارجيّة طامعة تعمل من أجل فرض السيطرة على الامم والشعوب المستضعفة وكذلك لاحتلال أوطان الآخرين وقتل وتشريد الغالبية العظمى من المواطنين الآمنين من خلال إراقة الدّماء البريئة دون واعز من ضمير أو رادع من وجدان ومن دون إبداء أدنى شفقة أو رحمة نحو الضحايا الذين تنتهك حرمات أوطانهم وأعراضهم وبيوتهم وخصوصياتهم.

إن المرء ليعجب من محاولات تآمرية يائسة يقصد منها الإنتهاء من قضية قفقاسيّة هامة وكذلك الإجهاز على ما تبقّى من مكوّنات ورموز أمّة فقدت الكثير من أبنائها وعناصر بقائها كأمّة ذات شأن كبير من الإحترام والتقدير لشجاعتها واستمراريتها في الدفاع عن كينونتها وتميزها من خلال العطاء والبناء والدفاع عن الحق والمبادئ الإنسانية حتّى في الأوطان التي هُجّروا إليها مرغمين، إضافة إلى مكانة حضارية مشهود لها من حيث إسهامها في التطور الحضاري عبر العصور وهي التي كانت ولا تزال محورا هاما للعلاقات الدّولية في منطقة القفقاس منذ القرون الوسطى والتي شهدت حروبا ونزاعات بين دول وقوى مختلفة تصدرتها الأطماع الإستعمارية الروسية وتنافسها مع دول طامعة أخرى قريبة وبعيدة جغرافيّا من أجل النّفوذ والسيطرة على الموقع الإستراتيجي الأهم على شواطئ البحر الأسود ومنطقة غنيّة بالموارد الطبيعيّة والجمال الخلاب والشّواطئ البحريّة الممتدّة على مد الأنظار، حيث عقدت الإمبريالية الرّوسيّة العزم على الوصول إلى المياه الدّافئة وموانئها على شواطئ البحر الأسود وجعلها منفذا بحريا استراتيجيا نحو العالم القديم في منطقة البحر الأبيض المتوسّط باتجاه المرافئ الأوروبّيّة والأفريقيّة والآسيويّة، عبر الإحتلال والسيطرة على بلد وأمة لا تمت لهما بأيّ صلة كانت، مهما طال الزمن أوكلّف الثّمن، فكانت حروبهم القذرة باستعمال كافّة الوسائل الإرهابيّة والعدوانيّة والإجراميّة!

فبدت أساليب السطْوة الإستعماريّة الروسيّة المتّصِفة بصلفِها وعُنْجُهيّتها مِنْ خلال الحرب الهمجيّة الشّرّيرةِ الضّروس والمعروفة بوحشيّتها وقسوتها وتعدّد الوسائل الشّيطانيّة المتّبعةِ في سير عمليّاتها الحربيّة ومعاركها الشّرِسَةِ ضد أناس لا يملكون وسائل قتال دفاعيّة توازي أسلحة الدمار الشامل المستخدمة من قبل جيوش جرّارة ومجهّزة عدّة وعددا تساندها أعدادا من المرتزقة من القوزاق الدّخلاء المجرمون، ولكنها مجهّزة ومعدّة ومجنّدة ضدّ مجموعات مجزّأة من المواطنين الشرفاء ومنتشرة عبر الوطن الشّركسي والّتي   انهمكت بدورها خلال مئات السّنين بالدّفاع عن الوجود، لكنّها آمنت بقضيّة مقدّسة ألا وهي الدفاع عن العرض والأرض والمنجزات الإنسانيّة والحضاريّة والثّقافيّة مهما كلّف الثّمن.

أن حرب الإبادة الإرهابيّة الرّوسيّة لتعتبر محاولة إغتيال مقصودة ومع سبق الإصرار والتّرصّد  بحق أمّة مكافحة من أجل البقاء والدّفاع عن المنجزات الإنسانيّة التي أحرزتها عبر آلاف السّنين من التّاريخ المضمّخ بدماء أبنائها الأوفياء وهي جرائم إبادة اقْتُرِفَتْ ضد الامّة الشركسيّة وأمم أخرى في شمال القوقاز والتي تعرف نتائجها وتداعياتها للقاصي والدّاني والمتمثّلة بالقتل والتّرويع والتّشريد والتّدمير والإحتلال وتغيير معالم الوطن ومسمّياته وهيكليّتة وبنيته السّكّانيّة من خلال جلب أعداد وقطعان من القوميّات التي رضيت على نفسها بأن تكون أداة إستعماريّة تنفيذيّة بأيدي أدوات الإحتلال من أجل اقتلاع السّكّان الأصليّين من وطنهم وتصفيتهم وطردهم، بالأضافة إلى تهجيرهم قسريا وهم الغالبيّة العظمى من الأمّة الشركسيّة العريقة التي بقيت على قيد الحياة بعد قتل وإبادة أكثر من نصفهم خلال محاولات إخضاع الأمّة الشّركسيّة ونهب مكتسباتها.

إن وجود ما نسبته 90% من الأغلبيّة المطلقة من أبناء الأمّة الشّركسيّة المنكوبة والمكلومة بالجرائم الروسية المستمرة وآثارها مشتّتين خارج الوطن الأم وكأنّهم خرجوا من الوطن من دون جزع أو وجل لَيُعَدّ مؤشرا على هول النكبة ووقع المأساة الأشد في تاريخها أو تاريخ أي أمّة لحقها من نوعيّة أذى الأعداء وخبث نواياهم.

وبقاء نسبة 10% من أفراد الأمّة في الوطن المحتل موزّعة في ستّة أقاليم وهي ترزح تحت نير القيود المفروضة عليهم من قبل سلطات حكومة مركزيّة تسلّطيّة ورثت الإرث الإستعماري بكل تفاصيله وهي لا تزال تطبّق ممارسات وسياسات الإستعباد القمعيّة القميئة التي أكل عليها الدهر وشرب وخاصّة في القرن الحادي والعشرين.

تجدر الإشارة إلى أن نظرة مقتضبة إلى الوحش الكاسر والمتمثل بروسيا الإمبرياليّة مقارنة بالأمّة الشّركسيّة وأمم القفقاس توجب أن نذكر بأن عمر هذه الدّولة المارقة والّتي بنيت هيكليّتها على الإجرام وسلب الحقوق وإبادة الشّعوب والقضاء على بعضها قضاءا مبرما وانتهاك الأعراض والحرمات والقوانين والأعراف واحتلال الأوطان، لا يزيد عمرها على ألف عام، وحتّى لغتها الهجينة والمركّبة والمفبركة من لغات عديدة لا تعتبر لغة أصيلة قديمة كاللغات القفقاسيّة العريقة والأصيلة!

يجب على الأمّة الشّركسيّة الواحدة كونها لا تستعذب المذلّة والهوان بأن تصحو من كبوتها وأن تصبو لاستعادة حقوقها المنتهكة والمصادرة من خلال المبادئ السّلمية وعبر الإستخدام الأمثل للقوانين الدّوليّة ومبادئ حقوق الإنسان واتّباع السّبل والأساليب الحضاريّة وأن يكون ذلك بحد ذاته هو الإطار المتّبع من أجل مخاطبة العالم المتحضّر حتّى يحين الوقت وتتيسّر السّبل لإيصال القضيّة الشّركسيّة إلى المحافل الدّوليّة والمهتمين في الدول الصديقة للتّمكّن من شرح أبعاد القضيّة شرحا وافيا من أجل الحصول على العدالة الإنسانيّة عبر تطبيق القوانين الدّوليّة ذات الصّلة بحق تقرير المصير للأمّة الشّركسيّة على أرض الآباء والأجداد من أجل استصدار قوانين أمميّة ملزمة بتصفية الإستعمار وذيوله…

المشهد من رابط ويكيبيديا (الموسوعة الحرّة)

29 آب/أغسطس 2010

 

 

Share Button

راديو أديغة: برزج مراد: توحيد شركسيا هو حق دستوري للشعب الشركسي “المقابلة الكاملة” – لقاء حصري

 برزج مراد: توحيد شركسيا هو حق دستوري للشعب الشركسي “المقابلة الكاملة” – لقاء حصري
murat2ee_view
حصل مؤخرا رئيس ومؤسس منظمة الكونغرس الشركسي السيد برزج مراد على حق اللجوء السياسي للولايات المتحدة الامريكية , بعد ان رأى ان حياته وحياة عائلته معرضه للخطر.
عارض مراد دائما فكرة توحيد جمهورية الاديغايا مع اقليم كراسندار, معتبرا انها فكرة تؤلم الشركسي الاصيل. حيث بدأت جذور هذه المشكلة في النمو مع الحرب القوقازية الروسية, والتي أدت الى اجبار تهجير جزء كبير من الشركس الى اكثر من 40 بلدا في ارجاء المعمورة. اليوم, جزء من الشركس, روسيا, وممثلين عن الشتات الشركسي في مختلف البلدان بحاجة الاى الاعتراف بالابادة الجماعية لشعوبها والتي ارتكبت خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر , والسماح للشراكسة بالعودة. في هذا الصدد , قدم المؤتمر الاستثنائي للشعب الشركسي في 23 تشرين الثاني, 2008 اقتراحا ينص على :” توحيد الجمهوريات الشركسية في شمال القوقاز في جمهورية واحدة ضمن روسيا”. وكما جاء في مقابلة اجرتها قوقاز كنوت قال مراد ان روسيا غير مستعدة لهذا بعد, علاوة على ذالك , فهي تعتبر هذه المبادرة سلبية من جانب السلطات.
فاطمة تليسوفا (ف .ت) : ماذا قلت في المؤتمر الذي عقد في واشنطن مع مؤسسة جيمس تاوون في 18 يونيو ؟
مراد برزج ( م .ب): تحدثت عن المشاكل التي تواجه الشعب الشركسي وكيفية اتخاذ القرارات السياسية, وعلى وجه الخصوص تعريف الشعب الشركسي على أنه امة مقسمة, داخل الاتحاد الروسي, فالشركس مقسمون في خمسة مواضيع وضعت بشكل مصطنع عن طريق مجتمعات اثنية مختلفة. وفي خارج روسيا ينتشر الشراكسة في اكثر من 50 دولة . هذا الوضع يشكل انتهاكا للشعب الشركسي حسب الدستور الروسي, ويتعارض مع القانون الدولي, لذا يجب علينا حل السألة الشركسية ضمن الاطار القانوني لروسيا والمم المتحدة. وقلت ايضا اننا نحن الشراكسة , لا نطالب لانفسنا حقوقا حصرية وامتيازات, ولا نريد حقوق شعوب اخرى على حسابنا, بل نحن نسعى لتطبيق حقوق الشعب على ارض الشراكسة التاريخية والموحدة , للعائدين اليها –بعد ان هجروا منها قسرا- من نسل عرقي واحد على اسم عرق واحد, ومن خلال تحقيق هذه الانجازات نريد استعادة تشركسيا, فهذه المطالب لا تتعارض بشكل جذري والدستور الروسي.
(ف.ت): اقترح المحلل بول جوبل في خطابه الذي القاه في المؤتمر ذاته ان رد فعل الكرملين على النشاط السياسي الشركسي هو محاولة لادراك التعادل بين الشركس كأمة – وليس كأفراد- والارهاب, لتكوين صورة شريرة للامة وبالتالي تشويه سمعة الحركة الشركسية , ما هو رأيك ضد هذا السيناريو؟
(م.ب) : للاسف , من الواضح ان كل اعمالنا وبياناتنا لها رد فعل سلبي بالنسبة لموسكو, حتى لو كنا نتحدث فقط عن ما لدينا من حقوق بموجب دستور روسيا من وحدة وطنية. اما بقية الشعوب التي تعيش في روسيا – الوحدة الوطنية هي حق طبيعي- يعتبر الامر مسلما به. عندما نتحدث عن وحدة الشركس , تتم ترجمة هذه المحادثة في تشيركسيا الكبرى, التي تهدد امن وسلامة روسيا, ونعتبر اعمالنا وطلباتنا على انها شيء غير قانوني, على الغم من اننا لا نطالب بحقوق مميزة عن الشعوب الاخرى, فعندما نطالب بالمساواة من الكرملن , يتم تفسير هذا على انها رغبة جنائية للتفرد, لاننا نتحدث عن وحدة الشعب والارض. مهما كانت المشكلة مشوهة فهي موجودة, وهناك حاجة متزايدة من قبل الشباب تدعو لحلها. محاولات الربط بين هذه القضية والشعب الشركسي بالارهاب لا اساس له منذ البداية, حيث اننا نعمل في المجال القانوني, واهدافنا واضحة: انشاء هذا الموضوع على اساس الحق التاريخي لجماعة عرقية. الاسلام السياسي الذي يمثله معارضي الكرملن في شمال القوقاز , مغاير تماما لاهدافنا , لانهم يطالبون في انشاء الخلافة على اساس وحدة دينية, ملغيا تماما العنصر الوطني. لا اعتقد انه من مصلحة روسيا توحيد الحركات الاجتماعية الشركسية مع الهياكل التي تتعامل مع الارهاب.
(ف.ت): انت من القليلين الذين تواصلوا مع منصور ناثيوفيم (انطون سوريكوف)- الاسطورة الحية, التي وجودها لا يزال موضوعا للتكهنات بسبب المعلومات المتداخة عنه, ما هي صورة الاتصال والتعاون؟
(م.ب): من الواضح ان انطون ينتمي للشراكسة , وهو شركسي في الواقع. ناثيوف -وهو اسم ولادته- تم ترحيل اسلافه الى تركيا مباشرة بعد الثورة: وكان باستطاعة جده العودة. استقروا في روسيا وغيروا اسمهم ليتجنبوا اعادة ترحيلهم, حيث انها ممارسة شائعة من فبل السلطات الروسية , فعشرات الآف من الشركس حاولوا العودة, الا ان روسيا اغلقت الابواب امامهم , ومع ان قلائل تمكنوا من العودة والعيش في سرية , الا انهم تعرضوا اما للترحيل الى سيبيريا او اعادتهم الى تركيا.
ولد والد اطون في روسيا بالفعل, واصبح مهندسا عسكريا, لأنطون خبرة عميقة في مأساة الشعب الشركسي, والمصير المأساوي التي واجهنه عائلته , والترحيل , والعودة بشكل سري لوطنه, اولدوا قلقا مستمرا في قلبه بالنسبة لمستقبل الشعب الشركسي. تحدثنا نعه كثيرا حول كيفية بقاء الشعب الشركسي , في عالم سريع التغير كعالمنا, الامر الذي ادى الى جذب وحشد لترويج المواضيع الشركسية. ومسار الحلول البيضاء الخالية من الدماء موجودة لدينا , متجنبين سيناريو الشيشان. وناقشنا من يمكنه المساهمة في حل المشاكل التي تواجهها امتنا , وانطون يقول في الم دائم , ان ايجاد حل سياسي للمسألة الشركسية محفوف بخطر تطرف الشباب. وكان انطون الشركسي الصادق , والقلب المريض على مصير شعبه.
(ف.ت) : حصلت مع بداية عام 2010 على حق اللجوء السياسي للولايات المتحدة , ما هو سبب الهجرة؟ من تتبع , وما هي هذه الاجراءات؟
(م.ب): في عام 2006, نظم الكونغرس الشركسي , شيركيسكي كونغرس في مايكوب, ومنذ الاعلان عن دورنا في تنظيم هذا المؤتمر, تعرضت وعائلتي لتهديدات مستمرة من العنف الجسدي والتحرش والاعتداءات. كنت مهددا بالسلاح ثلاث مرات من قبل اشخاص لا اعرفهم , طلبت منهم التوقف عن تشويه شرف روسيا, خلال الكمين الاخير الذي تعرضت له, صوب هؤلاء الرجال مسدسا لصدغي , وقالوا لي انهم من قدامى المحاربين في اجهزة الاستخبارات, ومهمتهم حماية رةسيا من امثالي. ةتلقيت مكالمات لا حصر لها تهدد امن وسلامة عائلتي, وتعرض محل بقالتي الضغير, والتي كانت بمثابة مصدر رزق للأسرة, لتحقيقات مستمرة من قبل جميع المؤسسات دون استثناء, ولا يزال لدي نسخة من شكوى مجهولة المصدر , على منتجات سامة تم شرائها من متجري , والعنوان الذي حدد في الرسالة غير موجود في مايكوب. هذه الامر ادى الى اغلاق متجري. ونقطة النهاية كانت عندما احراق بيتي , الذي نجونا منه بأعجوبة, ولم تفعل وكالات تطبيق القانون شيئا من اجل حمايتي وعائلتي, لذا اضطررت للمغادرة. من كان وراء ذالك؟ لا يمكنني التحديد , كل ما يمكنني قوله , هو ان اولئك الاشخاص الذي قدموا انفسهم قالوا لي انهم من قدامى المحاربين لجهاز الامن الروسي .
(ف.ت) : كيف ادى عملك ارتفاع وتيرة الاضطهاد من قبل اجهزة المخابرات الروسية ؟
(م.ب): السبب الرئيسي هو طبعا النشاط السياسي, وخاصة مطالبنا في الاعتراف بالابادة الجماعية للشعب الشركسي , ومنذ المرة الاولى التي عالج فيها مجلس الدوما الروسي هذا الامر , ونحن لا نتلقى ردا من السلطات الروسية , لان جميع اعمالنا مبررة. وتسعى الحكومة لتكميم الافواه في ظل غياب الحجج السياسية, ولهذا معان عنيفة جدا.
(ف.ت): كيف كنت تخطط مستقبلك في الحركة الشركسية , ما هي الخطوة التالية التي يجب على الشركسي اتباعها؟
(م.ب): وعي العالم الشركسي لحاجته في تأسيس مؤسسة واحدة, يكون قادرا على تقديم القضايا والضغط من اجل المصالح الشركسية في العالم وعلى مستوى دولي, وتعمل بصورة قانونية , وفقا للقانون الدولي . وينبغي توجيه الجهود بحسب الاولويات:
1) العودة الى الوطن.
2) استعادة سلامة اراضي هذا الوطن.
3) الاعتراف بالابادة الجماعية.
(ف.ت): تجري في المنتديات نقاشات حادة حول ان الاعتراف بالابادة الشركسية من قبل بلد ثالث , سيؤدي الى ازدياد حالات القمع ضد الشراكسة فلي روسيا, وستغلق ابواب العودة امام الراغبين, والجانب الآخر يعتقد ان الاعتراف بالابادة الجماعية سيكون بمثابة هدية كبيرة للشركس. ما هي ارادة الشعب الشركسي من الاعتراف الرسمي بالابادة الجماعية برأيك؟
(م.ب): لماذا يرفع الناس الذين نجوا من المأساة هذا السؤال؟ بعد ما حدث بعد المحادثات نفهم الاسباب, والاهم من ذالك هو عدم تكرار هذا النوع. التكرار- هو السبب الرئيسي للأعتراف بالابادة الجماعية , اذا كان موضوع ابادة الشراكسة المذكورة لم تكن الا في نطاق ضيق حتى وقت قريب , فاليوم اصبحت موضوع المؤتمرات الدولية والندوات العلمية. الاعتراف بالبادة الشركسية سيمنح للشراكسة فرصة لحل المشاكل العملية والتحديات: استعادة وحدة الشعب والاقليم. في روسيا للأسف , يتم تفسير حاجاتنا على انها محاولة لأذلال الدولة الروسية, وهذا ليس هدفنا, بل نريد استعادة حقوقنا المشروعة والعدالة لشعبنا.
(ف.ت): هل من الممكن فصل تشيركسيا عن روسيا, وما هي السياسات التي يجب ان تطبق فيما يتعلق بالشركس, لمنح تطور جذري في هذه الحالة؟
(م.ب): ينبغي لروسيا ان تتخلى عن ازدواجية المواضييع في السياسة الوطنية. فحتى الناس البعيدين عن السياسة , بدأو يشكون في مدى كون هذه السياسة ملائمة, بعد ان اعترفت روسيا لجزء صغير من الاوسيت بالستقلال, تركت الجزء الكبير من الشعب نفسه كجزء من روسيا دون منحهم الحق في اختيار مستقبلهم. تماما كحرماننا نحن الشركس , حتى من الحق في العيش في كتلة واحدة ضمن روسيا, ناهيك عن الاستقلال, وعدم المساواة في المعاملات في السياسة الوطنية واضحة وضوح الشمس, وهذا يؤدي الى تفاقم الشعور بالظلم بين تلك الشعوب التي تنتهك حقوقهم, لا سيما الجزء الاكثر نشاطا في السياسة , الا وهم الشباب. موسكو لم تتمكن من وضع آلية لأزالة التوترات الاجتماعية, لا توجد هناك منظمات بأمكانها ان تكون بمثابة جسر بين المجتمع والحكومة, ولم تكن لدى السلطة أي رغبة في الحوار مع الناس. فالسلطات اختارت ان تتجاهل وان تعتم المسألة الشركسية ونشوة جوهرها , وقادتها الى الاعماق, هذا التكتيك يقضي على امكانية التحديات القانونية, ومن ثم هناك منبر للتصعيد لا رجعة فيه. ثم يبدأ الشباب في الذهاب الى الغابة , وأذا كانت موسكو لا تتخذ خطوات سياسية تجاه الشركس, وتكرار الفوضى في الشيشان وداغستان , هو سيناريو واقعي للأسف في شركسيا.
16 يوليو,2010
فاطمة تليسوفا, خاص لقوقازيان كنوت
نيو جيرسي , الولايات المتحدة الامريكية
ترجم من الروسية: راديو اديغا.

 

Share Button

ميدفيديف: شمال القفقاس سيصبح مركزا سياحيا دوليا

سانت بطرسبرغ/وكالة أنباء القفقاس ـ صادق الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف خلال مؤتمرسان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي السنوي على تنفيذ مشروع استثماري في منطقة شمال القفقاس يهدف إلى جعلها مركزا سياحيا بالمعايير الدولية.

وقال رئيس دائرة المناطق الاقتصادية الخاصة في وزارة التطوير الاقتصادي الروسية ديمتري ليفتشينكوف إنه تم اختيار جمهوريات داغستان والقبردي ـ بلقار والقرشاي ـ شركس وأوسيتيا الشمالية والأديغي مناطق للسياحة الجبلية.

وقال ميدفيديف في كلمة ألقاها أثناء جلسة حملت عنوان “شمال القفقاس: أهداف سياحية جديدة” إن تشكيل منطقة سياحة جبلية في القفقاس يعتبر مشروعا هاما وفرصة للتوصل إلى حل مشترك للمشاكل المختلفة التي تعاني منها كل جمهورية على حدة.

وشدد الرئيس الروسي على أهمية الاستفادة من التجربة الأوروبية بهذا الخصوص معربا عن اعتقاده بأن المشروع يشكل فرصة هامة لتحسين وضع جمهوريات شمال القفقاس. كما تحدى ميدفيديف المشاكل الأمنية بالقول: “إذا تم تنفيذ المشروع بعناية فإنه سينجح بالتأكيد ولن تشكل مسألة الأمن في المنطقة ـ التي ينبغي متابعتها بحذر ـ أي عائق بالنسبة لنا”.

23 / 6 / 2010

http://www.ajanskafkas.com/haber,24283,16051610158316011610158316101601_1588160515751604_.htm

HOMELAND-أرسلت بواسطة  | June, 2010| آراء وتحليلات تع

 

Share Button