أرشيفات التصنيف: آراء وتحليلات

آراء وتحليلات

الجانب المؤسّسي للتعاون: الجمعية الشركسيه العالمية

الجانب المؤسّسي للتعاون: الجمعية الشركسيه العالمية

 تقديم: السيد حاجي بيرم بولات

تاريخ: 13-ابريل/نيسان 2008

جامعة وليم باترسون/نيوجيرسي/الولايات المتحدة الأميركيّة

أوّلا وقبل كل شيْ، أود ان أشكر المنظمين لهذا الحدث؛ قسم اللغات والثقافة في جامعة وليام باترسون و المجلس الثقافي الشركسي، وأقدم لكم وافر التقدير.

اليوم، سأسلط الضوء على الجمعيه الشركسيه العالمية (آي سي اى) {ICA} التي تدعي تمثيل الشركس في جميع انحاء العالم. كيف انشئت وأين وصلت؟

تحديدا فانه من الضروري معرفة الخلفية التي وجدت الرابطه من أجلها والأزمة خلال فترة تأسيسها من أجل تحليل خريطة الطريق وفلسفة التأسيس بشكل صحيح. ولذلك، تجب العودة الى الوراء 15 عاما لتاريخ تأسيس الجمعية الشركسية العالمية.

في النصف الثاني من سنوات السبعينات – في العصر السوفييتي، دأب بعض الشباب الشراكسة المثاليين على تعميم النصوص المختلفة التي كانت ترفض التاريخ الرسمي(المزيف)، وقاموا بمطالعاتهم السرية. وكانت تلك النصوص تتعامل مع القضايا الثقافيه والاجتماعية والسياسية مثل تفعيل اللغة الشركسيه، وذلك جنبا الى جنب مع حوادث من التاريخ الصحيح.

وبعد الآثار المترتبة على سياسات الغلاسنوست (التعددية الحزبية) والبيريسترويكا (سياسة اعادة البناء) وهذه السياسات جاءت فكرة للتنظيم القانوني خرجت الى حيز الوجود؛ بحيث أنشأت منظمة الثقافة – أشمز من قبل هؤلاء الشبان. وقد شبه الناس أشمز بالجمعيات التاريخية العامة ودعوها بجمعية (خاسة).

ومهمة أشمز تضمنت النشاطات الثقافية وايقاظ المجتمع. وخلال التجمعات التي عقدت مرة كل اسبوعين، كان هناك أفرادا محترمون ومختصون يتناولون قضايا مثل اللغة الأم وعودة الشتات الشركسي وبحث الجوانب الصحيحة المتعلقة بالحروب القوقازيه، وكذالك استدامة الثقافة. وفي 21 مايو/أيار 1989 – وفي الذكرى السنويه ال 125 لانتهاء الحروب الروسيه – القوقازيه، عُقد للمرة الأولى نشاطًا لإحياء الذكرى في تجمع عام في مبنى المسرح القبارديني. وذُكِر للمرة الاولى بان الاباده الجماعية قد نُفذت ضد الجبليين، وكانت تلك الحروب هي للنضال من اجل التحرير الوطنى للقفقاسيين. وفي الجمهوريات الأخرى كاراشىاي-شركيسيا والأديغييه حيث يعيش الشراكسة، بدأت تنظم فعاليات احياء لذكرى الحادي والعشرين من مايو/أيار بعد هذا التاريخ (21 مايو/أيار 1989). وفي ظل عمل أشمز- في عام 1989، أنشئت الجمعية العمومية لشعوب القفقاس وبدون الوفاء بأي اجراء قانوني معمول به. ثم تم تغيير اسم الجمعية العمومية فى عام 1991 الى كونفدرالية شعوب القفقاس. وكما هو معروف، فان تنظيم شعوب القوقاز كان الهيكل الذي حوّل مجرى الحرب الجورجيه التي ابتدأت فى 14 أغسطس/آب 1992 وذلك بارسال قوات المتطوعين للقتال ضد القوات الجورجيه.

وباعتبارها وسيلة فعالة في الحركة، فقد قامت أشمز بتفعيل ارسال زاور نالوييف وموازين خشتلوف ومحمد شفكوييف، كنواب الى مجلس الشعب لجمهورية قباردينو – بلكاريا في عام 1990. وقام هؤلاء النواب بالتوقيع على العديد من القرارات الهامة.

كان الاتحاد السوفياتي قد وقع في عملية الانهيار. وكانت المجتمعات الشركسيه في حاجة الى منظمة رائدة من شأنها ان تعمل على التحرك لتحديد مستقبل المجتمعات الشركسيه وتوحيد الوطن الأم مع الشتات. واستنادا الى هذا المفهوم، فقد عقد اجتماع استضافته الجمعية الشركسيه في هولندا بين 04-06 مايو/أيار / 1990. وحضر هذا الاجتماع 61 مندوبا من الجمعيات في تركيا وألمانيا مع رابطتي أشمز ورودينا من جمهورية قباردينو – بلكاريا. وجاءت القرارات من ذلك الاجتماع كما هو مذكور أدناه:

إنشاء منظمه شركسية عالمية واعلانها من نالتشيك.

ومع الاجتماع المقرر عقده في نالتشيك في 19-20 مايو/أيار 1991 والذي تم استضافته من قبل منظمتي أشمز ورودينا، فقد تم تأسيس الجمعية الشركسية العالمية وعقدت أول مؤتمراتها وتم انتخاب البروفيسور الدكتور يوري كالموكوف كأول رئيس لها.

وفي عام 1993، أعاد العضو المؤسس أشمز تسمية حركته لتصبح أديغه خاسه لتحقيق جانب حيوي واعطائها طابع سياسي. وانتخب زاور نالوييف كرئيس للحركة الاجتماعية – السياسية المستحدثة. وأصبحت كل الحركات والمبادرات في القفقاس تستوحي ما قامت به الأديغه خاسه في قباردينو – بلكاريا والتي كانت تتبع نهجها على نحو منسق. وكانت جمعية شعوب القفقاس (كونفدرالية شعوب القفقاس) والجمعية الشركسيه العالمية قد أُنشئتا ضمن نطاق الأديغه خاسه.

وأعلن مؤسسو الجمعية الشركسية العالمية أهدافهم على النحو التالي:

“تزامنا مع الاتجاه بضرورة اتخاذ الأمة قراراتها الذاتية كأمة بين الأمم وذلك من أجل وجودها وحتمية مساعدة أبناء العائدين الذين تم ابعادهم عن وطنهم قسرا”.

باستثناء الأهداف ومجالات العمل التي أعلن عنها في النظام الأساسي، فمن الممكن ايجاز بعض الاستنتاجات التي اعتمدت في مختلف المؤتمرات والمجالس الاداريه على النحو التالي :

اعتماد أبجديه ولغة أدبية شركسيه واحدة.
زيادة مستوى تعلم اللغة الام في المدارس.
زيادة استخدام اللغة في الأمور الرسمية.
توفير الاعتراف بالابادة الجماعية والترحيل اللذان قامت بهما روسيا اعتمادا على مساعدة المنظمات الدولية.
الحق في الحصول على ازدواجية الجنسيه.
انشاء محطات اذاعة وتلفزيون وكذلك قناة فضائيه.

ويمكن التنبؤ بسهولة بان منظمة بهكذا مطالب هامة، سوف لن تترك لها “الحرية” في العمل. وهناك في الواقع، كان زملاء وكالة الاستخبارات الروسيه يشاركون في تشكيل الجمعيات منذ البداية. واضطر الناس من ذوي النوايا الحسنة للعمل مع هؤلاء الناشئين على الضغينه. في حين كان الناس ذوو النوايا الحسنة يسعون جاهدين الى فعل شيء ما، وكان  الحاقدون دائما يدوسون على الفرامل ‘ويتصرفون وفقا لتطور الأحداث’. وفي نهاية المطاف لم تستطيع الجمعية الشركسية العالمية من المضي قدما لمتابعة الوعود المؤكدة المعلنة في المؤتمرات والاجتماعات.

في الفترة المذكورة اعلاه وتشمل المراحل التالية:

1991 – 1993 – برئاسة الاستاذ الدكتور يوري كلماكوف

1993 – 1996 – برئاسة أبوسخالاخوف

1996 – 1997 – الرئاسة الثانية برئاسة الاستاذ الدكتور يوري كلماكوف

1997 – 2000 – رئاسة بوريس أكباشيف (بعد وفاة يوري كلماكوف)

في هذه الفترة، فأن المسؤولين التنفيذيين لم يستطيعوا فعل اي شيء جاد وذلك بسبب تسريب المعلومات. على أي حال فان الاجراءات المذكورة تاليا كانت قد تمت بنجاح:

تقديم الدعم المؤسسي للأبخازيين

اصدار جريدة نارت التي لم تدم طويلا

اصدار مجلة سُمِّيت العالم الشركسي

انشاء جمعية برلمانيه تجمع نواب من برلمانات الجمهوريات الثلاث (أديغييه وكراشىاي – شركييسك وقباردينو – بلكاريا)

الانضمام الى عضوية منظمة الامم والشعوب غير الممثله (UNPO)

واذا أعدنا التفكير ببعض المهام التي تنفذها الأديغه خاسه في قباردينو – بلكاريا حسب المذكور أدناه، فانه يمكننا بسهولة ان نتصور كيف كانت الجمعية الشركسية العالمية مشروعًا للهواة:

اعلان السياده من قبل برلمان قباردينو – بلكاريا بمبادره من الأديغه خاسه.
سن قانون بشأن المساواة في الحقوق والعدل بين المواطنين الذين يعيشون في الشتات والشركس الذين يعيشون في الوطن.

اقرار عودة الشتات الشركسي واعتباره مهمة حكوميه.

زيادة عدد محاضرات اللغة الشركسيه في المدارس الى 70 ٪ وذلك باشراف الأديغه خاسه.

تعزيز التوسع في استخدام اللغة القوميّة جنبا الى جنب مع نشر كتب جديدة.

اعتماد اللغة الشركسيه باعتبارها لغة رسمية لجمهورية قباردينو – بلكاريا في عام 1993.

محاولات للتوسط في مفاوضات بين ادارة جوهر دوداييف  والفيدرالية الروسية وذلك لمنع الحرب الروسيه – الشيشانيه التي بدأت في 11 سبتمبر/كانون الأول كانون 1994.

إجراء مظاهرات ومسيرات ضد الحرب.

اصدار اعلان من اجل وقف الحرب بتوقيع أكثر من 300 من اعضاء مجلس الدوما فى عام 1995.

تقديم دعاوى الى المحكمه الدستورية في الفيدرالية الروسية بحجة ان الحرب تتعارض مع الدستور في الفيدرالية الروسية. واصدار صحيفة اسبوعية سميت “خاسه” وكذلك اصدار يوميات عن الحرب في الشيشان.

تقديم طلب الى الحكومة بوجود 10،000 توقيع في عام 1998 مع مشروع قانون بشأن تعريف الاثنية الأديغية على كافة الوثائق الرسمية بانها الاثنية الشركسية (باللغه الروسيه) والأديغية (الشركسية)، لكن لسؤ الطالع فان رئيس مجلس النواب في ذلك الحين زوربيي نيخوج والذي أصبح رئيسا للجمعية الشركسية العالمية فيما بعد وكذلك رئيس جمهورية قباردينو – بلكاريا في ذلك الوقت فاليري كوكوف قاما بشطب مشروع القانون هذا من جدول الاعمال.

العمل على تحويل أسماء الشوارع والجادات إلى اللغات المحلية، وازالة المعالم والرموز المستمده من العهد الشيوعي.

هذه المساعي التي كانت بمثابة “تأميم الجمهورية” و/أو الجمهوريات، أفقدت كل من الكرملين  وعملائه صوابهم وان الظلم الكبير بدأ ينفّذ ويطبّق بعد عام 1998 على هؤلاء الذين أخذوا على عاتقهم تلك الانشطه.

وكان الناشطون في الأديغه خاسه يواجهون الجور والظلم كفقدان فرص العمل والطرد من المدارس والقمع المالي والإساءة الى الاقارب والادعاء على الممتلكات والتهديد بهدف وقف عمل الأديغه خاسه.

وفي عام 1999، قام وزير العدل في جمهورية قباردينو – بلكاريا باتخاذ الاجراءات القضائية من أجل منع ووقف الأديغه خاسه من التعامل بالقضايا السياسية. وقد رفضت المحكمه هذا الطلب. فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي معارضة اداريو الأديغه خاسه (عضو مؤسس) للجهود التي بذلت لجعل فاليري كوكوف رئيسا للجمعية الشركسية العالمية وهي أعلى هيئة تمثيليه للشركس في المجال الدولي.

وفي هذا المجال، فقد حاولوا “شراء” رؤساء الأديغه خاسه التنفيذيين. وحسب وسائل الإعلام الروسيه، والعمل في وزارة الرياضة والسياحة، فقد تم عرضه وظائف على أعضاء المجلس التنفيذي للأديغه خاسه في وزارة الرياضة والسياحة مقابل ترك العمل في الأديغه خاسه.

وعلى الرغم من الظلم والجور، فقد وقف الرؤساء التنفيذيين في الأديغه خاسة موقفا حازما.

في هذه الفترة، كانت تحدث تغيرات أساسية في الادارة المركزية للفيدرالية الروسية. أصبح فلاديمير بوتين المُدَرّب في ال {KGB} (كى جي بي) رئيسا للفيدراليّة الروسية فى عام 1999 بالانابة وفي عام 2000 بالأصالة. فلاديمير بوتين وباصابعه الذكية قام بتعيين كل زملائه القدامى من ال (كى جي بي) كبار مسؤولين تنفيذيين في الهيئات الفيدرالية. وبعد ذلك، بدأ عملية يمكن ان يطلق عليها تسمية “الثورة المضاده” عندما وقف عند الحقوق التي تم الحصول عليها في سنوات التسعينات. فقد كمم وسائل الاعلام واحتجز رجال الاعمال المعارضين في السجن، وحيّد البرلمان وأعاد تأميم مصادر الطاقة الخ… وفلاديمير بوتين الذي اتبع أسلوب “الغاء الآخر” كان ضد كل المنشقين وعمل على مركزية السلطة. وبموازاة تلك العمليات، بدأت المنظمات غير الحكوميه تصبح تحت سيطره النظام.

على الرغم من انه لم يملك الحق لمنصب رئاسة جمهورية قباردينو – بلكاريا للمرة الثالثة، فقد تم ترشيح فاليري كوكوف للرئاسة مرة أخرى من قبل الكرملين وبصورة غير قانونيه. قام فاليري كوكوف بتحويل الجمهورية الى دولة بوليسيه وهيمن على طريقة الحكم كما أرادها الكرملين وبأساليب هاشم شوجنوف.

وقد تم التصدي لمقاومه الأديغه خاسه لنظام فاليري كوكوف وجرى قمعها ضمن عملية فظّة.

وبداية، عقدت جلسة عامة غير عاديه باسم الأديغه خاسه من قبل جواسيس وكالة الأمن الفيدرالي (FSB ). ومع ذلك، فوفقا للنظام الأساسي، فان جلسة عامة غير عاديه يمكن أن تعقد فقط في حال مطالبة 2/3 من الأعضاء التنفيذيين (أي ثلثي الأعضاء).

وبالتغاضي عن القوانين المرعية فقد تم إقصاء المؤسسين الحقيقيين للأديغه خاسه بالقوة. أما الجواسيس مثل كوستا ايفندييف وهاوتي سوخروكو ومحمد حافتزه وهم الذين لم يكونوا أعضاء قط، قاموا بالاستيلاء على مجريات الأمور في الأديغه خاسه وفق طريقة استبدادية. أمّا ممثلي الجمهور مثل زاور نالوييف فقد تم اذلالهم.

واعلن المسؤولون التنفيذيون الجدد بان الأديغه خاسه منذ ذلك الحين ستتعامل مع القضايا الثقافيه بدلا من النشاطات السياسية وذلك استنكارًا  للأعمال السابقة.

كما عُيِّن مندوبين تنفيذيين أيضا ضمن وفد الأديغه خاسه الذي سيشارك في انتخابات الجمعية الشركسية العالمية.

وباستخدام اساليب مماثلة، فانه تم الإستيلاء على الجمعية العمومية للجمعية الشركسية العالمية في 25 يوليو/تموز 2000. الوفد من تركيا وغيره من الضيوف الذين كانوا قد أحيطوا علما بالوضع، طالبوا حاوتي سوخروكو بالتعليق على الأوضاع. لكن وجهت لهم الاهانات مثلما قال لهم حاوتي سوخروكو: “لا تتطفّلوا علينا..! اتبعونا أو إذهبوا بعيدًا..!”. في اليوم التالي، ونظرا للاعتذار الذي قدمه حاوتي سوخروكو لما قاله في الليلة السابقة، خلال دورة الجمعية العمومية – فإن ممثلين الجمعيات الاعضاء (بما فيهم وفد من تركيا) الذين كانوا قد وعدوا المسؤولين التنفيذيين السابقين للأديغه خاسه بانهم سيقومون بالاستفسار عن الطريقة التي عوملوا بها في الليلة السابقة حيث تخلوا عن ذلك وتبين أنّهُم تخلوا عن الناس الذين وعدوهم حينها بالمطالبة بحقوقهم الطبيعية. وبشكل مفاجئ أتوا بانقلاب غير قانوني. كل من رئيس برلمان جمهورية قباردينو – بلكاريا والرئيس الاقليمي لحزب روسيا المتحدة الحاكم (United Russia Party ) زوربيي نيخوج أصبح رئيس الجمعية الشركسية العالمية. ونتيجة لذلك، أصبحت الجمعية الشركسية العالمية منظمة مسيطر عليها وأصبحت تدعى من قبل الراي العام ووسائل الاعلام ب “نادي العملاء”.

الجمعية الشركسية العالمية تستحق ذاك الوصف “نادي العملاء” بسبب ان موظفيها الدائمين هم من جواسيس أل “اف اس بي” (كى جي بي) FSB (KGB)  مثل اناتولي كادزوكوف ومحمد حافتزه وفلاديمير ناكاتزييف وباراسبيي برزجوف كمندوبين تنفيذيين.

وعلى سبيل المثال، فيجب ان لا نغفل المخضرم الكسندر أوكتا الذي صرح في يوليو/تموز من عام 2003 الى راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية الذي يذيع من براغ ما يلي:

“يجب القضاء على الأنظمة الاساسية للجمهوريات في القوقاز وينبغي على الشعوب ان تقتصر نشاطها بالاستفادة من الحقوق الثقافيه فقط.”

هذه العبارة تثبت بانه موال للإمبرياليه الروسيه.

عمليات ‘تأميم’ المنظمات غير الحكوميه فى الفيدرالية الروسية كانت قد بدأت مع عمليات روسنة الجمعية الشركسية العالمية والأديغه خاسه فى عام 2000. والشيوعيون المتقاعدون ضمنوا وظائفهم من خلال عملهم في الأديغه خاسه والجمعية الشركسية العالمية حيث قدموا خلالها الرسالة المذكورة أدناه الى “صاحب القبضة الحديدية” فلاديمير بوتين :

“المنظمات غير الحكوميه سواء في الشتات أو في القوقاز هي {تحت السيطرة}…!”

ان الجمعية الشركسية العالمية والتي لم تتمكن من اداء المهمة الحاسمه الملقاة على كاهلها، أصبحت تماما مختله وظيفيا وكذلك منظمة استطرادية وغير جديرة بالاحترام.

فعلى سبيل المثال، وفقا لبرنامج العمل بتاريخ 17 / 8 / 2003، فان الجمعية الشركسية العالمية لا تتعامل بالأنشطه السياسية.

“اليوم، وبصراحة فان الجمعية الشركسية العالمية لا يوجد لها مكان في الانشطه السياسية… اذا كان أي عضو في الجمعية الشركسية العالمية في اي جزء من العالم يريد الدخول في عالم السياسة، فينبغي على هذا العضو ان ينهي عضويته أو تنهي عضويتها في الجمعية الشركسية العالمية ثم الانضمام الى حزب سياسي ومن ثم العمل في النضال السياسي.”

وانه من المؤسف والمعيق للعمل بان يكون زوربيي نيخوج الذي قام بالتوقيع على هذه الوثيقة رئيسا للقسم الاقليمي لحزب روسيا الموحدة الحاكم.

هذا الشخص – زوربيي نيخوج – بقي في السلطة لفترتين حتى مؤتمر اسطنبول في عام 2006، وأنه اصبح احد نواب مجلس الدوما في روسيا عن حزب روسيا الموحدة وذلك مقابلا لخدماته.

وفي مؤتمر اسطنبول غير الفعّال في عام 2006 عندما لم يتمكن المشاركين فيه من فهم بعضهم البعض، رُشّح جميخ كاسبولات ليكون رئيسا.

اذا قمت بتلخيص أنشطه الجمعية الشركسية العالمية منذ عام 1991، فانك ستجد صفرا كبيرا.

وعلى هذا النحو يمكن لمنظمات الشعب أن يٌعترض سبيلها وتدمّر التوقعات بهذه الطريقة.

وبعد التشويش على الأديغه خاسه والجمعية الشركسية العالمية، فان جميع المكاسب التي حصلت عليها في السنوات السابقة قد فقدت، ولم يسمع أي صوت للتحدّي من قبل أكبر منظمة شركسيه بصدد تلك الخسائر.

وفيما يلي هي الخسائر من خلال التشويش على الأديغه خاسه والجمعية الشركسية العالمية:

القانون المتعلق باعلان السياده.

القانون المتعلق بشرط أن يكون الرئيس ثنائي اللغة.

قانون التكافؤ.

قانون منع هجرة الأجانب الى جمهورية قباردينوبلكاريا.

القانون والانظمه المتعلقة بتعزيز العودة.

تراجع نسبته 70٪ في برامج اللغة الأم على التلفزيونات والاذاعات.

وبطبيعة الحال اصبحت اللغة الشركسيه موضوع اختياري في المدارس بدلا من لغة للتعليم الالزامي.

عن طريق ايجاد مشاكل التأشيرات وجوازات السفر، أصبح العائدين في وقت مبكر برحلون عن الوطن.

الغاء حق الجمهوريات في انتخاب الموظفين الاداريين.

 

وقد بدأت موسكو في تعيين كل من الشواغر الاستراتيجيه والوظائف، مثل الرؤساء ووزراء الداخلية ورئيس القضاة ورؤساء الأجهزه الأمنية ورؤساء مكاتب الضرائب ورؤساء البنك المركزي…

وفي قباردينو – بلقاريا والجمهوريات الأخرى من القوقاز، فانّه قد تم الغاء وزارة العدل وتم نقل صلاحياتها الى لجنة في “روستوف أون دون”.

فقدت السلطات المحلية حق اقتراح سن القوانين على الوكالات الحكوميه لصالح المنطقة الفيدراليه الجنوبية – “روستوف أون دون”.

وبعد مأساة بسلان في عام 2004، اتبعت الترتيبات القانونية المتعلقة بتعيين رؤساء الوحدات الفيدرالية بدلا من طريقة الانتخاب.

وأثناء الاعتراض على اندماج جمهورية أديغييه بمقاطعة كراسنودار ضمن اطار مشروع دمج المناطق الفيدرالية، فان الجمعية الشركسية العالمية فشلت من خلال موقفها السلبي.

قام فلاديمير بوتين بالتقدم بقفزة الى الامام من جديد في القوقاز. من خلال تزييف التاريخ، فقد قام بتوقيع ثلاثة مراسيم في اطار موضوع “450 عاما على ذكرى الانضمام الطوعي مع روسيا” في ثلاث جمهوريات حيث يعيش فيها الشركس؛ وهذا دفع الادارات الى تنظيم برامج الاحتفالات من خلال تقديم منح مالية فلكيه. جميخ كاسبولات – رئيس الجمعية الشركسية العالمية – وافق على هذا التزوير من خلال عمل بيانات خطّيّة وجعل الجمعية الشركسية العالمية واحدة من المساندين للمشروع وطرح شعارات مثل “مع روسيا الى الأبد..!”.

على الرغم من ان الناس يشعرون بان ذلك يعتبر تشويها للتاريخ وانكارا للمآسي المروّعه التي عاشها الشراكسة، ولكن للأسف فانهم لم يستطيعوا التعبير عن افكارهم وذلك بسبب عدم وجود المنظمات غير الحكوميه لتعبر لهم عن عنها.

هذه العملية تثبت ان الجمعية الشركسية العالمية هي منظمة متعاونة في مهمّة “الحفاظ على مطالب المجتمع تحت السيطرة”.

هل يستطيعون كسب الرضا بتملقهم بهذا الشكل؟ كلاّ لن يستطيعوا ذلك..!

وروسيا لا تزال تعاملهم معاملة غير لائقة.

وفي العام الماضي، فان جيهان جاندمير – رئيس فيدرالية القفقاس (Kaf-Fed) التي تضم 56 جمعية ويمثل تركيا لدى الجمعية الشركسية العالمية – تُرِك ينتظر في المطار وبعد ذلك بيومين تم ترحيله رلى تركيا. وكذلك، فان نائب رئيس الجمعية الشركسية العالمية أورهان أوزمن واجهه رفض بالدخول على الحدود. ومع ذلك، فان جنكيز جول –  مندوب الجمعية الشركسية العالمية ورجل الاعمال – احتُجِزَ قي مطار “روستوف أون دون”.

كل ذلك يثبت ان الروس أرادوا أراضينا، وليس شعبنا…

الخاتمة

ان الخطّة الكلية (النهائيّة) لفلاديمير بوتن وأتباعه هي استبدال النظام الفيدرالي لروسيا القائم على “الاسس العرقية” (الاثنيّة) بآخر يقوم على “الأسس الاقليمية” كما هو معمول به في ألمانيا (جمهورية ألمانيا الاتحادية) والولايات المتحدة الامريكية. وبذلك، فان تقدما كبيرا سيحرز من أجل استيعاب الأعراق غير الروسيه بين الامة الروسيه. ونتيجة لذلك، فان التحدي الناتج عن تعدد الأعراق وهذا الذي يشكل مشكلة كبيرة لروسيا، سيجري حلّه. وهذه هي الحقيقة وراء الكواليس للمسرح الذي يجري التخطيط له بالنسبة لوضع جمهورية الأديغييه.

المهمّة المتبعة اليوم من قبل المنظمات المتعاونة مثل الأديغه خاسه والجمعية الشركسية العالمية هو أن تعيق اي معارضة محتملة للحركة المجتمعيه في حين ان روسيا تقوم بتنفيذ خطة كبرى، ولتدمير اية حركة مجتمعية معارضة قد تنشأ. اليوم، الجمعية الشركسية العالمية تعد ناجحة للغاية في ذلك، وهم يستطلعون التوقّعات وطاقة المجتمع ليدفنوها.

واذا لم تتمكّن الأمة الشركسيه من التخلص من هذه المنظّمات المتعاونة وكذلك الافراد الذين يقسمون المجتمع والتحصن من خلال ملاحظة هذه اللعبة، فانّه لا يجب عليها الابقاء على وجود امل في البقاء على قيد الحياة في المستقبل.

أود ان اشكركم على صبركم وأحييكم.

ترجمة: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

 

Share Button

الحياة: ولادة منظمة الأمن الجماعي في كنف موسكو

 

ر. بدانين، أ. سميفولينا، وإ. آذار     الحياة     – 11/02/09//
عقدت، أخيراً، بموسكو قمة منظمة الأمن الجماعي. وقررت سبعة بلدان أعضاء في رابطة الدول المستقلة إنشاء جيش مشترك من 15 ألف جندي هو قوام قوات التدخل السريع والفعال ضد الإرهاب الذي قد يهدد أمن روسيا وبيلاروسيا وقرقيزيا وأرمينيا وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان. والقوات الروسية هي عمود هذا الجيش الفقري. ومن المفترض ان ينضم عشرة آلاف عسكري روسي الى هذا الجيش، وأن تسهم قوات كازاخستان بنحو 3 أو 4 آلاف عسكري، وأن تشارك بقية البلدان الأخرى بقوات عديدها بين 400 و800 عسكري. ويرفع هذا منظمة الأمن الجماعي من منظمة شبه شكلية الى حلف عسكري فاعل، أشاد به الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيديف
ورفعت قيمة موازنة المنظمة 25 في المئة. ويرى بعضهم في روسيا ان لا «حاجة فعلية» لتشكيل القوات المشتركة، وأن الهدف من إنشائها يرمي الى تدعيم المنظمة التي تشكو ضعف التماسك بين أعضائها. فهؤلاء، ما خلا روسيا، لم يعترفوا باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وقد تكون أفغانستان والقوقاز مصدر المخاطر التي تتهدد أمن هذه البلدان. وقد تجد روسيا نفسها وحيدة في التدخل العسكري، إذا تجدد النزاع بينها وبين جورجيا. وتدعم كازاخستان أزذبيجان في النزاع على إقليم ناغورني – كاراباخ الأذري الواقع تحت السيطرة الأرمنية. وأغلب الظن أن تسعى دول المنظمة في تنسيق الجهود مع دول التحالف الغربي لمكافحة الإرهاب في المنطقة، والتعاون معها لتنفيذ العمليات العسكرية

 

وأثمرت مساعي موسكو في قرقيزيا. فهي نجحت في اقتلاع قاعدة ماناس العسكرية الأميركية، ويستخدمها الطيران الحربي الأميركي على مقربة من العاصمة بشكيك، من قرقيزيا. وتذرع الرئيس القرقيزي ورئيس الحكومة بأن قرار إغلاق القاعدة رد على أميركا، وتقصيرها في تلبية الشروط المالية الضرورية لبقاء قواتها فيها. وعلى رغم مكانة القاعدة ودورها في الخطة الأميركية، فلن يكون رحيلهم عنها لحظة عصيبة، بل خطوة لا تبعث على الراحة. ويضطر الاميركيون الى نقل مؤنهم وعتادهم عبر باكستان. وسعت بشكيك الى رفع قيمة إيجار قاعدة ماناس العسكرية. وهي رفضت الشراكة مع اميركا نزولاً عند طلب موسكو. فكلف الطلب هذه ثمناً باهظاً. فروسيا التزمت منح قرغيزيا قرضاً مالياً قيمته بليونا دولار، تخصص منها 1.7 بليون دولار لاستثمارات في بناء محطة لتوليد الكهرباء وشراء معدات وتجهيزات، و300 مليون دولار لدعم النظام المالي، بفائدة سنوية قدرها 0.75 في المئة طوال 40 عاماً. وألغت روسيا  قرضاً قيمته 180 مليون دولار، كان جزء منه سُدد عينياً

 

وفي المقابل، حصلت روسيا على 48 في المئة من مؤسسة «داستان» المنتجة للسلاح البحري وأدوات تكنولوجية تستخدم تحت الماء لأغراض خاصة. ونالت قيرغيزيا أيضاً مساعدة من دون مقابل قيمتها 150 مليون دولار لمعالجة الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تعانيها. وبلغ حجم ديونها الخارجية في حزيران (يونيو) 2007 نحو ثلاثة بلايين دولار، وبلغت نسبة التضخم فيها في 2008، 22 في المئة. وأغلب الظن أن تكون قاعدة «ماناس»، بعد إبعاد الأميركيين عنها، قاعدة القوات المشتركة الخلفية المفترض تشكيلها

 

عن «غازيتا رو» الروسية 3- 4/2/2009
http://www.daralhayat.com/culture/media/02-2009/Article-20090210-61270a16-c0a8-10ed-0095-ef1787c44ba5/story.html


 

 


Share Button

النادي الشركسي العالمي: ضياع بلاد الشراكسة ( شركيسيا المي ) كتاب جديد مترجم عن اللغة الروسية

ضياع بلاد الشراكسة دراسة تاريخية اعداد وتأليف تامارا بولوفينكينا ترجمة الدكتور عمر شابسيغ . صدر عام 2002 . 239 صفحة . كتاب قيم جدا ويعتبر من المصادر التاريخية الهامة في مجال جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي في منطقة القفقاس . يتحدث الكتاب عن تاريخ واصل الاديغة ( الشركس ) و عن العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية للاديغة في العصور الوسطى حتى القرن التاسع عشر . ويتحدث الكتاب عن الوضع الديموغرافي وتعداد السكان . ثم الحرب الروسية القفقاسية وتهجير الشركس وعمليات الابادة الجماعية. واخيرا يتحدث عن الوضع السياسي والديموغرافي لشابسيغ البحر الاسود في الحقبة السوفياتية .

تامارا بولوفينكينا مؤرخة وباحثة رئيسية في المتحف الاثني لبلدة لازاريفسكايا ” بسه شُوبةَ التابعة لمدينة سوتشي لها اكثر من 20 مقالة حول تاريخ وثقافة الشركس الاديغة وقد صدر كتابها ضياع بلاد الشراكسة ( شركيسيا المي ) عام 1999 في مدينة مايكوب وهو نتيجة عمل وجهد استغرق 10 سنوات .

الدكتور عمر شابسيغ دكتورا في العلوم التقنية من عام 1977 . يحمل شهادة الأركان العليا . عمل محاضرا في كلية الهندسة الكهربائية والميكانيكية بجامعة دمشق له العديد من الكتب والمؤلفات العلمية في مجال الرياضيات والاتصالات . بالإضافة إلى 3 كتب في التاريخ الشركسي ومقالات حول اللغة والتعليم . يتقن اللغة الشركسية والانكليزية والروسية والفرنسية .

 


 

تعليقات – تـتـمـّة
[ Posted by MUSA TOGHOZ, September 19, 2012 2:32 PM ]
تحباتي يا دكتور عمر وشكراً لترحكتك لما كتبت الكاتبه تامارا ، ولم لم أقرأ كتابها لا ترجمته ، أود أن الفت اتباهها بأن بلاد الشراكسه لم ولن تضيع فشعبها أبي
وفيٌ مخلص لها وسيعود إليها مهما طال الزمان
فبلاد الشراكس هي الوطن والأم لكل شركسي وسنبقيها حيَّة بالروح الطيبه و مخلده في أذهاننا وأفئدتنا أينما كنا لحين نعود فخورين بها وفخورة بنا

[ Posted by MUSA TOGHOZ, September 19, 2012 2:36 PM ]
تحباتي يا دكتور عمر وشكراً لترجمتك لما كتبت الكاتبه تامارا ، ولم أقرأ كتابها و لا ترجمته ، ولكن أود أن الفت اتباهها بأن بلاد الشراكسه لم ولن تضيع فشعبها أبي
وفيٌ مخلص لها وسيعود إليها مهما طال الزمان
فبلاد الشراكس هي الوطن والأم لكل شركسي وسنبقيها حيَّة بالروح الطيبه و مخلده في أذهاننا وأفئدتنا أينما كنا لحين نعود فخورين بها وفخورة بنا

Share Button

صحيفة الفجر: المؤتمر العالمي الأول للّغه الشّركسيّة

المؤتمر العالمي الأول للّغه الشّركسيّة
أبعاد جديدة للصّراع الرّوسي مع شراكس الشّتات
كتب عدنان احسان
15-10-2008
تحت شعار تطوير اللغه الشركسيه كعامل ارتباط بالوطن الأم وبرعايه الجمعيه الشركسيه في الآردن , وبمبادره من المركزالروسي للعلوم والثقافه في عمان . عقد في الآسبوع الماضي المؤتمر العالمي الاول للغه الشركسيه في عمان استمر لمده ثلاثه ايام شارك فيه مندوبين من مختلف انحاء العالم الذي تتواجد فيه الجاليات الشركسيه.
منظمي المؤتمر ادعوا ان هذا المؤتمر يهدف الى قراءه جديده للهم الشركسي واعاده صياغه مفردات الثقافه الشركسيه عبرتطويروتعليم اللغه الشركسيه لإعاده ربط ابناء الشتات بوطنهم الأم .
اما الآسباب البعيده للمؤتمركما يراها المناهضون لفكره التدخل الروسي بشؤون ابناء الشتات القفقاسي ومؤسساته .
يقولون : بان المؤتمر هو ((كلمه حق اريد بها باطل)) وان الآسباب الحقيقه للمؤتمر تتلخص اهدافها بمحاصرة تيار الصحوة القومي الشركسي الجديد لشراكس الشتات والإلتفاف على نشاطاتهم قبل ان تاخذ طابع سياسي منظم للجاليات الشركسيه قد يستغل الإرباكات الحاصله في الموقف الروسي في الساحه الدوليه ويستفيد منها هذا التيار في دفع اجندته النضاليه الى مواقع متقدمه في السياسيه الدوليه وتحقق على الاقل الصيغه الاوليه لمفهوم النضال القومي الشركسي الذي تبلورت ملامحه بشكل اكبر خلال ربع القرن الماضي، وقامت اجهزه الإستخبارت الروسيه بقمع هذه التحركات وتصفيه رموزها الوطنيه عبر عملائهم وجواسيسهم , وتدخلاتهم بها سواء على الساحه الداخليه أوالخارجيه. ويتخوف الروس من ان يساهم هذا التيار في خلط الآوراق والإرباكات الكبيره لهم في ظل ازمه العلاقات الروسيه الدوليه مع العالم الغربي هم بغنى عنها في هذه الآوقات وقد تم تاجيل المؤتمر ثلاثه مرات بعد ان اعد له بشكل كامل وخصصت له الاموال لتنفيذ مقرارات المؤتمر المعدة سلفا والتي تتضمن مشاريع تشرف عليها السفاره الروسيه بشكل مباشر عبرعملائها المنتخبين حسب مقاييسها .

وكان اخر تاجيل له في شهر تموز الماضي حيث جرى تخفيض تمثيله بعد ان وجهت الدعوه لجلاله الملك عبدالله الثاني لرعايه المؤتمر واختيرت عمان مقرا له ووجهت الدعوة ايضا لثلاث رؤوساء جمهوريات شركسية (الآديكا – وكبردينا بلقاريا – وقرشاي تشركيسيا)، ويقال ان سبب تاجيل المؤتر في اللحظه الاخيره قد تم بنصيحه من الإستخبارات الروسيه , حين اعتذر رؤساء الجمهوريات الشركسيه الثلاث عن الحضور:

اولا :بسبب الخوف من الثقل الاردني في المؤتمر ومشاركه جلاله الملك عبد الله الثاني فيه والذي قد يلزم الروس بقرارات خارجه عن حساباتهم لاتخدم الآهداف المرجوه من عقد المؤتمر.
ثانيا : الخوف من تاثير ابناء الجاليه الشركسيه الإردنيه على قرارات المؤتمرعبر استخدامه منبرا لتعرية دور الإحتلال الروسي لشمال القفقاس ومحاوله تجميل صورته قبل الأعتراف بحقبته الإستعماريه والإعتذار عن جرائمه التي ارتكبت في تلك الفتره. ويقود التيار الآخر الذي صفق للتدخل الروسي وينشط من وراء الكواليس للتعاون مع الإداره الروسيه وربما فكره المؤتمر ايضا مجموعه من المنتفعين , والعملاء والمرتزقه الشركس الذي يتلقون اجنداتهم من السفارات الروسيه عبر مستشارين الإستخبارت الروسيه الذين تحولوا الى سفراء متجولين في مناطق الشتات الشركسي .
ورغم الإستعدات والإحتياطات التي اتخذت لسد عمليات الخروقات المحتمله لآهداف المؤتمر واجندته المنظوره من خلال البرنامج الروسي، الا ان التيار القومي الشركسي نجح في اختراق اروقه المؤتمر وخلط الآوراق في اللحظات الاخيره عبر البيان الذي وزع على المندوبين وقام بتوزيعه كلا من الناشطين في هذا التيار :
السيد اورهان بارسيقوى: الطالب في الدراسات العليا في القاهره الذي يعد رسالة الدكتوراه عن التاريخ الشركسي والسيد باتر بي- عضو الجمعيه الشركسيه والناشط على الساحه الشركسيه العالميه .
و هاجم البيان اهداف هذا المؤتمر الحقيقية و البعيده المدى التي تتلخص في البحث عن دور اللغه فقط دون التطرق للبحث في مساله الوطن ودورالإحتلال.
ويقف التيار القومي الشركسي في الشتات في وجه كل المحاولات التي تهدف الى تبرئه الإحتلال الروسي من جرائم حقبته الإستعماريه ومجازره التي ارتكبها ضد الشركس قتلا وتهجيرا وترحيلا وألاستيلاء على ألأراضي والممتلكات، وجلب المستوطنين القوزاق وطمس كل مظاهر الهوية والثقافه الشركسيه، ومحاولات تثبيت مكونات وثقافه ورموز الإحتلال ومسخ هويتهم القوميه وسلب كل مقومات السياده الوطنيه .
ويعارض هذا التيار التدخلات الروسيه في شؤون ابناء شمال القفقاس وكيفيه بناء رؤيتهم النضاليه لمستقبل ابنائهم ووطنهم قبل ان تمحى الإسباب الحقيقه للمساله الشركسيه التي تتلخص بابسط الآشياء، (وطن حر وشعب.. حر يختار مستقبله) عبر مقوماته الحضاريه التي حاولت الحقبه الإستعماريه طمسها, واليوم يحاولون لعب دوراعادة احيائها بالشكل المناسب الذي يخدم اجندتهم الإستعماريه (والشواهد والامثله كثيره على هذا الموقف) ولاندري كيف ان من حاول طمس اللغه والثقافه الشركسيه في الماضي، كيف يساهم اليوم في اعادة احيائها ولماذا ؟
ويرى المناهضون للتدخل الروسي ايضا ان الروس اليوم يلعبون بالوقت الضائع في محاولتهم اليائسه لأيقاف التسونامي القادم من شراكس الشتات لشمال القفقاس الذي سيتوج قريبا بتصفيه الارث الإستعماري , وان كل محاولتهم اليائسه هذه ليست الا محاوله تاخير هذا المد الجارف عبر الإنخراط في شعاراته، وتسريب العملاء والجواسيس الى تياره … ومحاصرة شراكس الشتات في كلا من (امريكا- والأردن وتركيا)، وبنسب اقل في البلدان الآخرى التي لازالت تستجيب للضغوطات الروسيه او في المناطق التي نجح الروس في تسريب عملائهم وجواسيسهم اليها وخصوصا في الجمعيات الشركسيه.
وقد كثف تيار الصحوة القومي الشركسي نشاطاته في الفتره الآخيره بشكل ملحوظ وساهم في تعرية سياسة الإحتلال في خنق الحريات، والإعتماد على العملاء في ادارة البلاد و تشديد القبضة الامنية وتسليط اجهزة الإستخبارات التي وصلت الى حد التصفيه الجسديه لصحفيين وكتاب والإغتيالات للمناضلين ورميهم في المزابل واعتقال كل من تجرأ على الخوض في مسالة الحرية والإستقلال وتهديد وارهاب اقارب هذا التيار في الداخل وطرد ابناء المهاجرين المؤيدين له من الوطن حيث تم طرد اكثر من 573 مهاجرا من جمهوريه القبرداي وحدها في اقل من سنة، دون توجيه اي تهم محددة لهم او الاسباب التي استدعت لهذا ألأجراء وكان اغلبهم من الآكاديمين، والتكنوقراط وقام هذا التيار ايضا بفضح عملاء اجهزة الإستخبارت الروسية وسفرائها المتجولين الذين ينشطون تحت ستار مؤسسات رودينا اوتحت غطاء الجمعية الشركسية العالميه التي باتت تتحكم بها وتسيطر عليها اجهزه الإستخبارات الروسيه بشكل كامل.
كل المؤشرات تشير الى فشل اجندة هذا المؤتمركما خطط له (….)، وربما ستساهم التطورات اللاحقة من هذه المبادره في عملية فرز حقيقي اكثر وضوحا لمراكز القوى في المجتمع الشركسي في المحاولة الجادة لخلق وثيقة العهد القومية النضالية لآبناء شمال القفقاس وتحديد اسس برنامجهم النضالي المستقبلية وبلورة صيغ لثقافتهم القومية والحضارية، وبناء مستقبلهم في الحرية والإستقلال وتحديد قيمهم واخلاقياتهم الوطنية بعيدا عن الاجندة الإستعمارية اسوة بباقي شعوب المنطقة والتي اقرتها واعترفت بها كل المواثيق الدولية بالحق وبالحريه والعيش الحر الكريم على أرض الوطن .

 
Share Button

الأفق الرّوسي بغير قيود

الأفق الرّوسي بغير قيود

السّلوك والتّصرّف النّمطي الإجرامي لأفراد العصابات الإجراميّة الرّوسيّة كانت على مر السنين فريدة ولا مثيل لها في العدد والتّفوّق والحجم والقبح والوحشية وعمق الجذور في سرّيّة الإعداد والإنجاز للمؤامرات التي تتعلق بجرائم ضد القانون، والتي وصلت قدرة التّأثير في الأنشطة الاجتماعيّة والسّياسيّة للمواطنين الأبرياء الّذين يبحثون عن الرّفاهيّة لجميع المواطنين على حد سواء في مجتمع ديمقراطي يتيح ويفصّل تكافؤ الفرص ويحدّد الاحتمالات لجميع الناس على قدم المساواة.

هؤلاء البلطجية والأفراد الذين هم أعضاء في الجماعات وهي معروفة جيدا بترابطها وصلاتها واتّصالاتها بوكالات ومجموعات الاجهزة الأمنيّة الرّسميّة وشبه الرّسميّة، والفصائل التي توظف واجباتها المضلّلة والشّرّيرة مع استعمال كافّةالأدوات غير الأخلاقيّة المتاحة بالاضافة الى أفراد وجماعات من الفاسدين وهي متاحة دائما لتحقيق وتنفيذ مهمّات شرّيرة للتخلص من الأفراد أو الجماعات التي تبحث عن منح الحقوق المدنية وحقوق الإنسان.

ولسؤ الطّالع، فانّ المجرمين دائما يعتقدون بأنّهم الأدهى والأذكى من الجميع من حيث أنّ آثامهم وأنشطتهم غير المشروعة سوف لن تنكشف أو تظهر لدرجة أنّ خطاياهم ستكون مخفيّة من خلال ذكاءهم المفترض ممّا سيجعلهم في مأمن وكذلك التّستّر على سوء أعمالهم للأبد!

وصف دقيق عن واقع الحياة في روسيا حدّد من خلال ما قالته ايلينا ميلاشينا: “إن القتلة لا خوف عندهم لأنهم يعرفون بأنهم لن يعاقبوا. غير أنه ليس أيّ من ضحاياهم خائف، وذلك لأنك عند الدفاع عن الآخرين فانّ الخوف يتوقف عندك”.

أحدث ضحية للفظائع التي تواجه جميع الّذين لديهم “الضّمير الحيّ” في روسيا هو المحامي ستانيسلاف ماركلوف الى جانب الصّحفيّة فيصحيفة نوفايا غازيتا، أنستازيا بابوروفا الّتي اكتشفت القاتل وأرادت القبض عليه لاعتقاله، ولكن القاتل الجبان تمكّن من اطلاق النّار عليها وأصابتها بالرّأس ما أدّى الى أن فارقت الحياة بعد ان نقلت الى المستشفى.

 

ومن الجدير بالذكر في هذا المجال بأنّه لا وجود لوصف واضح وجلي أو تفسير أو توضيح وذلك لتبيان وتحليل المشهد وذلك لإنشاء ترابط بين جميع الشكوك ومحاولات الاغتيال التي وقعت ولا تزال، والعوامل المختلفة التي تتضمن جميع العناصر الّتي  يمكن أن تكون ذات صلة وثيقة بالجرائم المقترفة، في حين أن النّظر في حالة الاحتكار السياسي، فانّ وكالات تفعيل القانون وأجهزة الأمن (ليست من نوعيّة أجهزة الأمن في دولة ديمقراطيّة دستوريّة) تواجه بالدستور ومنظمات وناشطي حقوق الإنسان وعناصر وقوى المعارضة الدستورية، والتي أسفرت الى تعرّض الناس للخطف والتعذيب وسوء المعاملة والقتل الوحشي، رغم أن معظم النّاس المستهدفين هم من المشاهير ويعملون في مجال المجتمع المدني وحقوق الإنسان. انّ هؤلاء الوحوش والمجرمين يهدفون لمنع الناس من التّمتّع بالحق في الحرية والأمن والمحاكمة العادلة وحماية الخصوصية وحق الحصول على المعلومات وحرّية التّعبير وحرّية التّجمع السّلمي والحد من التمييز وعدم المساواة وأخيرا وليس آخرا حقوق السّجناء في الحصول على معاملة عادلة وفقا للقيم الإنسانية.

تحقيق سريع يؤدي إلى تفكّك الاتّحاد السّوفياتّي ونتيجة لذلك حدث “تشظّي الوكالات الحكومية” إضافة إلى العديد من الموهوبين والمحترفين الّذين يرتبطون بالحكومة تركوا وحتّى هجروا في منتصف الطّريق من حياتهم المهنيّة، فكان عليهم البدء من نقطة الصفر ليستهلّوا مهنة جديدة. العديد من هؤلاء كانوا جواسيس وعملاء للمخابرات السوفياتية (KGB)، هؤلاءالخبراء الذين شكّلوا جهاز المخابرات الأمنيّة السّوفياتيّة على الصعيدين المحلّي والدّولي. ما يصل الى 40 فى المائة من عملاء الكي جي بي وجدوا وظائف في القطاع الجنائي الّذي يدفع أجورا  جيّدة جدا نتيجة إلى استخدام مهاراتهم الاستثنائيّة والفريدة من نوعها.

 

بضم وحضور عدد كبير من الكي جي بي، فانّ قطاع الجريمة المنظّمة الرّوسيّة تمكّن من الوصول إلى المعدّات الأمنية والعسكرية بما في ذلك ترسانات الأسلحة الشخصية والآليّات والطّائرات وحتى عدد قليل من الغواصات غير الصّالحة وكذلك شبكة اتّصالات الكي جي بي في جميع أنحاء العالم. وهذه العناصر استخدمت امّا من قبل الجريمة المنظمة وفاحشي الثّراء لحماية أنفسهم وأصولهم المكتسبة حديثا أو بيعها لمقدّمي العروض التّجاريّة في مختلف أنحاء العالم مع النثريات النّقديّة والرّغبة في امتلاك قطعة من المعدات العسكريّة السّوفياتيّة”.

 

الجرائم ضد الصّحفيّين الرّوسي في ارتفاع في المقدار يوما بعد يوم. فإن ستانيسلاف ماركلوف وبعد هجوم فظيع على الصحفي وناشط الحقوق الانسان  ميخائيل بيكيتوف والذي بقي وضعه الصّحّي في حالة الخطر، والّذي لم يخرج من الغيبوبة، نقل عنه قوله: “انا في موقف غريب. وإنني في النهاية أصبحت المحامي لجميع الذين وصلوا لدينا الى هذه الحالات المريعة. وأنا متعب. أنا تعبت من الاجتماع مع أولئك النّاس الّذين أعرفهم في عرض الأحداث الاجرامي. أنا متعب لأني قبل أسبوع ممّا حدث (الاعتداء على مترجم الصحافي ميخائيل بيكيتنوف)، جلست مع ميخائيل بيكيتنوف في منزله. واشتكى من أنّه شخص واحدا ضدهم جميعا. وقد ثبت صحّه ذلك”.

 

وفقا لما نقلته وكالة انترفاكس، فان نشطاء حقوق الانسان قد ذكروا أن 60 شخصا قتلوا في جرائم عنصريّة في روسيا في عام 2007 والّتي كانت بدافع كره الأجانب والتّعصب العرقي والقومي، والّتي أضافت أن “حوالى 200 هجوم ونزاع كان بدافع كره الأجانب، حيث ارتكبت تلك الأعمال بين كانون الثاني / يناير وتشرين الأول / أكتوبر 2007. ستون شخصا لقوا مصرعهم وأصيب ما لا يقل عن 280 بجراح”.

 

الجريمة المنظمة التي ترتبط بالمافيا وغيرها من العصابات المنظّمة تعتبر جزءا من فسيفساء المشهد الروسي. “ومع ذلك، بالنّظر الى اعتماد روسيا التّاريخي على الجريمة المنظّمة وانتشار ها في الآونة الأخيرة في جميع أنحاء العالم، فانّ الجريمة المنظّمة ستبقى عنصرا أساسيّا في المجتمع الرّوسي لبعض الوقت في المستقبل”.

 

الملتجئ الكسندر ليتفينينكو، الذي كان هو نفسه ضابط كي جي بي / اف اس بي  في جهاز الامن الفيدرالى قد ذكر أن جهاز الامن الفيدرالى قد نظّم حملة التّفجير للمدن الرّوسيّة لتوفير ذريعة لغزو الشيشان”.

 

وأوحى بعض المشاركين في البحث أن الحالة الرّاهنة ينبغي تصحيحها بسبب الظّاهرة الّتي تحتاج الى نظرة حقيقية بها. “من دون تأخير،ينبغي تبنّي قوانين لمكافحة الجريمة المنظّمة في مجالات الفساد والايرادات غير المشروعة المتأتّية عن الجرائم وغسل رؤوس الأموال والتّشويش الجنائي لعمليّات الخصخصة وغيرها.”

 

مع ذلك، هنالك جريمة هامّة أخرى حيث تنتشر في جميع أنحاء العالم والتي تقترف من قبل أفراد وجماعات فاسدين وهم الذين يعشّشون ويستمتعون بالدّعم والحماية اللازمتان لمزيد من النمو الأكثر بشاعة  والأكثر عدوانيّة من خلال كونهم قراصنة وصعاليك ويعملون ضدشبكات ومواقع الإنترنت لا تتّفق مع غرور وأنانيّة قيادة النظام الشّمولي التي تكمن في الكرملين!

 

انّ تسمية احدى قمم جبال القوقاز فى أوسيتيا الشمالية باسم “عملاء وجواسيس الكي جي بي / اف اس بي (جهاز الامن الفيدرالى)” ليس مصادفة؛  بل كان بدأها نفس الأشخاص الذين يمسكون بزمام القوّة والسلطة في الكرملين من أجل إبراز أهمّيّة دور زملائهم أعضاء جهاز ال”كي جي بي الشّرّير” الى جانب سلفه وخلفه في السّيطرة على مصير وقدر الأفراد والمواطنين والأمم والّذين هم جميعا تحت السيطرة المباشرة لأجهزة السّلطة والأمن.

 

ومن المناسب الذّكر أن عنوان مقال وكالة رويترز للأنباء: “مساءلة روسيا في الأمم المتّحدة عن العنصريّة وقتل العاملين في وسائل الاعلام“، أشار الى ان المندوبين في مجلس الحقوق في هيئة الأمم المتّحدة قد قالوا خلال هذا الأسبوع الأخير ان “روسيا يجب ان تفعل المزيد لوقف العنف ضد الأقلّيّات والتّعذيب على يد الشّرطة والجيش واغتيال الصّحفيّين وفي الآونة الأخيرة قتل محامي يعمل في مجال حقوق الإنسان”.

 

“لا بدّ لأطول الأيّام من نهاية” و  “لا تؤجّل الى غد ما يستطاع عمله اليوم”.

07 شباط / فبراير 2009

ايجل،

 

مجموعة العدالة لشمال القوقاز

 


Share Button