أرشيفات التصنيف: إعرف عدوّك

إعرف عدوّك

مهزلة “شركسياد” تصل الى المجتمع الشّركسي في الأردن

مهزلة “شركسياد” تصل الى المجتمع الشركسي في الأردن

 

مشروع الالعاب الشركسية او ما يعرف باسم “شركسياد” المزمع اقامته في عام (2012) في القفقاس  يهدف الى توحيد ابناء الشعب الشركسي في الوطن الأم والشتات كما يزعم! انطلق السادة سفيان جموخة والكسي بيكشوكوف في جولة داخلية واخرى خارجية للترويج لهذه الالعاب، السيد سفيان هو اكاديمي شركسي كان رئيسا لتحرير صحيفة برافدا ذائعة الصيت والسيد الكسي هو رئيس رابطة متطوعي ابخازيا.

بعد الإنتهاء من جولة واسعة شملت القفقاس والعاصمة الروسية موسكو ومدينة سانت بطرسبورغ وتركيا والولايات المتحدة، ألى أن جاء دور المجتمع الشركسي في الاردن، إلّا أنّ الزيارة او الجولة الى الاردن حملت طابعاً غريباً واثارت العديد من علامات الاستفهام قبلها وبعد نهايتها.

الزيارة خطط لها ان تبدأ في 12/1/2010 حيث تم الاتصال برئيس الجمعية الخيرية الشركسية في الاردن من قبل السيد سفيان شخصياً من خلال ارسال “ايميل” يعلمه بانه سوف يحضر للترويج لمشروعه الى عمان، هذه الزيارة جاءت على ما يبدو بايعاز من الجمعية الشّركسيّة العالمية الى نظيرتها في الاردن لاستقبال السيد سفيان وتخفيف حالة الرفض والمعارضة لمشروعه بين ابناء المجتمع الشركسي  في الاردن، خاصة وان الجمعية الشركسية العالمية قامت بتوجيه رسالة الى الرئيس الروسي ترجو منه التكرم والسماح لها بالمشاركة الثقافية في اولمبياد سوتشي لكي يرقص الشراكسة انفسهم فوق جماجم اجدادهم، علماً بان الجمعيات الشركسية اجتمعت في تركيا في شهر كانون الاول من عام (2009) بشكل شبه خفي وبالتحديد وقت تعرض الرموز القومية الشركسية في القفقاس للاعتداء والتهجم ولم يصدر عنهم بيان واحد للتنديد بهذه الاعتداءات لانهم على يبدو كانوا يتلقون التعليمات الروسية بضرورة انجاح مشروع شركسياد ليكون حصان طروادة لدخول سوتشي.

الا ان السيد سفيان وشريكه حضرا قبل الموعد بيومين اي في 10/1/2010 حيث تم وضع برنامج لهم لزيارة المؤسسات الشركسية في الاردن، حيث اقتصر اليوم الاول على زيارة فردية لمبنى الجمعية الشركسية والإتقاء سراً بالسيد رئيس الجمعية واعوانه، ثم تم تحديد يوم 11/1/2010 موعداً لزيارة جمعية أصدقاء شراكسة القفقاس الاردنية من قبل السادة سفيان وشريكه ورئيس الجمعية الشركسية الاردنية، وهناك وبتمام الساعة السابعة بدأت الجلسة الحوارية للسيد سفيان الا انه فاجأ الجميع باسلوبه المتغطرس فتعدى حدود الادب عندما وجه كلاماً بصيغة الاوامر الى اعضاء جمعية أصدقاء شراكسة القفقاس الاردنية بعدم اصدار اية بيانات او تصريحات ضد مشروعه او مشروع أولمبياد سوتشي والتراجع عن البيانات والتصريحات السابقة بهذا الخصوص، ويبدو ان الامر اختلط على السيد سفيان فظن بأن جمعية الاصدقاء هي مثل الجمعية الخيرية الشركسية التابعة للجمعية الشركسية العالمية ربيبة موسكو، ونسي ان جمعية الاصدقاء لا تدور في فلك المصالح الروسية مثل الجمعية الخيريّة الشركسية وانما تدور في فلك المصالح الشركسية فقط لاغير، فكان الجواب لاسلوبه الغير مهذّب بان مصالح الشعب الشركسي هي “خط احمر” وسيتم رد اي محاولة لاجتيازه بالسبل السلمية المتاحة.

بعد ذلك انهمك السيد سفيان في شرح فكرته التي تقوم على اقامة العاب رياضية في القفقاس تحت مسمى الاولمبياد الشركسية وذلك من اجل توحيد الشعب الشركسي من خلال الرياضة وللملمة صفوفه، وان هذا المشروع سيحقق العديد من الفوائد المادية والمعنوية للشعب الشركسي، وانتقل الى نقطة الخلاف المتعلقة بكون “شركسياد” هي موافقة شركسية على أولمبياد سوتشي (وهذا هو الجزء الذي يحاول ان يكون مقنعاً فيه) حيث اشار السيد سفيان ان اولمبياد سوتشي امر واقع ولدى عقد مقارنة بين الامكانيات الروسية والشركسية فان الميزان سيصب في مصلحة روسيا ولذلك فانه لا بد من استغلال أولمبياد سوتشي وتحويلها او تجييرها لصالح الشراكسة من خلال “شركسياد” لانه يمكن ان يتم طرح القضية الشركسية من خلال هذه الأولمبياد لتعريف العالم بالقضية الشركسية في داخل روسيا وفي المحافل الدولية، وفي ذات الوقت فانه يؤمل ان يتم حمل الشعلة الاولمبية من “شركسياد” الى سوتشي لاعطاءها الصبغة الشركسية وبالتالي سيعرف كل العالم ان سوتشي شركسية وباسلوب مسالم ودون التصادم مع روسيا في مواجهة ستخسر فيها المعارضة الشركسية.

وجهة النظر المقابلة اكدت على “منطقية” الطرح من الناحية “النظرية” ولكنها اكدت على ان شركسياد اختارت الزمان والمكان الخاطئين، فطرحت اسئلة واقعية ومنطقية تتساءل فيها حول مدى قدرة الشراكسة على طرح قضيتهم بالشكل الذي يريدونه في “شركسياد” خاصة انها ستقام تحت اعين السلطات الروسية وبصرها، فهل سيسمح مثلاُ بالحديث عن ابادة شعب الوبيخ وتدمير عاصمته سوتشي مثلاً!؟؟ واصر الحضور على ان طرح هذا الموضوع لا بد ان يكون باسلوب متحضر وعلمي مستندا الى الاثباتات التاريخية بهذا الخصوص ولكن هل سيسمح بذلك؟!! او هل سيضمن على الاقل طرحه؟! اسئلة اخرى تناولت موضوع نقل الشعلة الاولمبية من قبل الشراكسة الى سوتشي لاضفاء الطابع الشركسي كما يدعي السيد سفيان، حيث تساءل البعض هل سيقوم الشراكسة بذلك دون تدخل السلطات الروسية؟! علماً بان المواقع الرسمية لأولمبياد سوتشي  لا تشير إلى ان سوتشي مدينة شركسية ولغاية الآن وهناك اشارة على ان الشراكسة سكنوا المنطقة (وليس مدينة سوتشي) مع غيرهم من الشعوب الاخرى، اي ان روسيا لاتزال للآن تشوه تاريخ سوتشي، فهل سترضى ان يتم “الضحك” عليها واستغلال الموضوع من قبل الشراكسة وتحويله لصالحهم بهذه البساطة؟! هل موسكو ساذجة لهذه الدرجة؟!! فلم يستطيع السيد سفيان الاجابة ولجأ الى اسلوب المراوغة.

السيد سفيان حاول التملص من الاجابة على هذه الاسئلة “المحرجة” من خلال التحدث في مواضيع اخرى عاطفية تمس المأساة الشركسية تارة او من خلال التظاهر بعدم فهم السؤال تارة اخرى على الرغم من انه وجد من يطرح الاسئلة بثلاث لغات الشركسية والانجليزية والروسية، وكان هناك من هو على استعداد لطرح الاسئلة باللغة الالمانية والفرنسية أيضا (فقط من اجل ان يفهم السؤال ويكف عن الاستخفاف بعقول الحاضرين) وتراجع السيد سفيان وترك موضوع الحوار الى رفيقه الكسي كونه يتمتع باسلوب خطابي قوي لكن شريكه وجد نفسه مضطرا الى التراجع جراء الاسئلة الذكية التي لا تتحتمل المراوغة مثل (لماذا لا تقام شركسياد في عام 2015 او 2016) اي بعد سوتشي لرفع الشبهات عنها،  ورغم تدخل السيد سفيان لانقاذ الوضع والتحدث عن تاريخ سوتشي الا انه فوجئ باشخاص قارئين ممتازين للتاريخ الشركسي، ففي الوقت الذي حاول به سفيان ان يفند وجود “وبيخيا” أو أن سوتشي كانت العاصمة الاخيرة للشراكسة تصدى له اناس مثقلين بالحجج القوية التاريخية المثبتة.

في نهاية الجلسة غادر السيد سفيان وشريكه الكسي القاعة وهم “يترنحون”، فهم لم يتوقعوا رؤية كم هائل من الوعي الثقافي والقومي الشركسي وتأكدوا ان ما فعلوه من اساليب للادعاء بان مشروعهم قد حصل على دعم الشتات الشركسي لن ينجح هنا، ففي تركيا قام السيد سفيان ومن معه بمقابلة من يعمل ويتلقى الاوامر من الجمعية الشركسية العالمية وقاموا بتهميش واستثناء اية وجهات نظر قومية شركسية اخرى، وفي الولايات المتحدة الامريكية قام بارسال رسالة الى القفقاس وخاصة المواقع الشركسية تنبأ بان الشراكسة وافقوا على مشروعه رغم ان هذ الامر كذب ودليل على ذلك ارسال السيد زاك برسيقوة رئيس المجلس الثقافي الشركسي في اميركا الى السادة الجمعية الخيرية الشركسية الاردنية خلال زيارة السيد سفيان الى الاردن يعلن فيها رفض مشروع “شركسياد” من قبلهم.

ولتكتمل الصدمة كان بيان جمعية أصدقاء شراكسة القفقاس الاردنية قد وصل الى مايكوب قبل ان يصل السيد سفيان وشريكه الى مكان اقامته في فندق جنيفا في عمان في نفس الليلة.

اليوم الذي يليه، أي في 12/1/2010 صباحاً، توجه السيد سفيان وشريكه الكسي الى السفارة الروسية في عمان، وفي المساء كان هناك على ما يبدو خطة موضوعة للتنفيذ وتوجه الجمع الى مبنى النادي الاهلي للاجتماع مع مسؤولي النادي للتنسيق معهم بهدف فتح مكتب إرتباط على غرار ما حصل معهم في تركيا، ومن جهة اخرى قام احد معاوني رئيس الجمعية الشركسية باستدعاء بعض اعضاء مجلس ادارة قناة نارت الفضائية، وذلك لاقناعهم بتبني المشروع، وكان الاجتماع عبارة عن استعراض لانجازات خرافية غير موجودة على أرض الواقع من قبل جميع الاطراف، ولكن الاجتماع انتهى بابتسامة علت وجه السيد سفيان لانه شعر ان هناك بعض الشراكسة في الاردن غير متابعين للاحداث والمجريات والتطورات التي تعصف بالشعب الشركسي، وهنا تكمن قوته بالقدرة على اقناع من ليس له مناعة قومية وتسييره وفق توجهاته الخاصة وتهميش الراي الاخر واتهامه بالعمالة والتعصب والتخلف.

وجاء يوم 13/1/2010 وهو يوم الاجتماع الرسمي بين السيد سفيان وابناء المجتمع الشركسي في الاردن وكان الاجتماع في مبنى النادي الاهلي (حيث استبشر السيد سفيان على ما يبدو فيه خيراً)، وامام حضور قليل العدد نسبياً لكنه كا متميزاً بتواجد عنصر الشباب اليقظ، دخل السيد سفيان القاعة وهو يوزع نظرات متعالية ومستحقرة للوجوه التي حفظها في الاجتماع السابق المعارض له، بل ان قلة تهذيبه وصلت الى الرد البارد على اي تحية من أي شخص لم يوافقه الراي، وكأنه يقول، “من انتم لترفضوا أوامر السيد الروسي”؟ ورغم ان احد لم يتهمه حتى هذه اللحظة بالعمالة لايّة جهة مهما كانت إلا ان صديقه رئيس الجمعية الخيرية الشركسية اسحق مولا فضح الامر، ففي افتتاح الحديث طلب أو “أمر” السيد مولا الجميع بالاستماع للسيد سفيان كون كلامه “منطقي” وانهم ليسوا مرسلين من أية جهة كانت؟!! وهنا بدأت علامات التساؤل تظهر بين الحاضرين لانه لم يوجه أحد مثل هذا الاتهام مطلقاً، ولأن وجه السيد مولا كان شاحباً متوتراً وعدوانياً بلهجته، كما لو كان متحفزّا للقتال والصراخ وليس لتقديم ضيوفه؛ وجاءت الكلمة التي اثبتت ان السيد مولا كان بالتأكيد برفقة السادة الكسي وسفيان في زيارتهم الصباحية “المعتادة” للسفارة الروسية ويبدو ان سيل من التوبيخات قد هطلت عليه هناك، لذلك أصدر السيد مولا أمره الثاني بان تتم الموافقة على دعم وتأييد السادة ضيوفه من قبل الحضور بكل مافي الكلمة من رعونة واستفزاز للحاضرين كما لو أنهم لا يملكون القدرة على اتخاذ القرار بعيداً عن الزعيم “الملهم”، عندها تدخل رئيس جمعية أصدقاء شراكسة القفقاس الاردنية الدكتور روحي شحالتوغ مقاطعاً ومشيراً الى ان موضوع التأييد او عدمه سيقرر من قبل الحضور تبعاً لآراءهم الشخصية وليس نتيجة “أمر” موجه لهم، لانه اذا كان الامر كذلك فما الحاجة الى  هذا الاجتماع؟ وهنا انطلق رئيس الجمعية الخيرية الشركسية إسحق مولا مهاجماً لدرجة أن البعض ظن ان الدكتور روحي قام بشتم أحدهم لا سمح الله، وقال مخاطبا الدّكتور روحي ً (بالّلهجة الاردنية) وبالحرف الواحد: “دكتور بلّشنا مشاكل؟ بدّك تسمع إلهم وتخلّيني أخلّص حكي وما تقاطعني، فاهم!!؟؟” وهو ينظر الى السيد سفيان وشريكه ولسان حاله يقول “أرجو ان توصّلوا موقفي البطولي هذا”؟! ونسى وتناسى إسحق مولا بان الدكتور روحي شحالتوغ أكبر منه سنا،ً وهو نائب شركسي سابق في البرلمان الاردني ولواء سابق في الجيش العربي الاردني، وهو النائب الشركسي الوحيد الذي قد يكون وصل الى قبة البرلمان بأصوات شركسية خالصة ودون اي تدخل من اصوات العرقيات الاخرى، ونسى وتناسى إسحق مولا ان الظروف السيئة هي التي أوصلته الى رئاسة الجمعية بعد ان امتطى موجة الصّراع السخيف المفرّق والمفتّت للمجتمع الشركسي في الاردن، بينما  يسمى معسكر “شركس وادي السير وعمان”، وانّه لولا هذا الخلاف المفرّق للجماعة ما وصل الى مركزه الحالي.

الدكتور روحي بتربيته الشركسية الأصيلة احتوى الموقف مؤكداً انه لا يهدف الى اثارة المشاكل لانه ليس “أزعر” بل انه يطلب فقط احترام حرية التّعبير والرّأي.

بعدها بدأ السيد سفيان وأعوانه بطرح مشروعه متحدثاً باللغة الشركسية ومستعيناً باحدى شاشات العرض، وفي نهاية حديثه قام هو ورفيقه الكسي بعرض العلم الشركسي وياليتهم لم يفعلوا!! حيث            كان العلم الشركسي مثقوباً مما يدل على مدى احترامهم وتقديرهم لعلم شعبهم !!.

بعدها سمح بفتح باب النقاش حيث حاول رئيس الجمعية جاهداً، هو وأحد أعوانه منع الدكتور روحي من التكلم لكنهم لم يفلحوا في ذلك، فتحدث الدكتور روحي حول الموضوع بكل شفافية وذكر الجميع ب”كراسنايا بوليانا” وهي تلّة يمنع الشراكسة من دخولها إلى يومنا هذا، كونها تضم العديد من المقابر الجماعية، واختتم حديثه بالاشارة الى إنبثاق برنامج منظم لمعارضة أولمبياد سوتشي او أي شيء يتصل بها. بعدها تحدث عدد من الشخصيات الشركسية التي كانت تعتبر مرموقة ( قبل ان تتحدث في هذا الشان)، فمثلاً احدى الشخصيات قام بالتحدث عن خبرته الواسعة في تنظيم الأولمبياد كونه عمل وزيرا ومشرفا سابقا لمثل هذه الفعاليات مستعرضاً منجازاته الشخصية وبطولاته، وأجزم انه لم يشير الى موضوع شركسياد مطلقاً، بل أنه وفي احدى اللحظات ترك الحديث باللغة الشركسية وتوجّه الى الحاضرين متكلماً بالعربية ليخبرهم بأنّه يحمل ميدالية ليس لها نظير في الوطن العربي، ولم يفسر احد هذا التصرف سوى حاجة الأخ الفاضل الى اشباع غروره وحب الذات المترسّخ في نفسه ناسياً أو متناسيا بأن النساء وحتى هذه اللحظة ما زلن يلدن الأطفال!!!.

شخصية شركسية أخرى، عسكرية سابقة رحبت بأولمبياد “شركسياد” وسوتشي ايضاً؟؟!! وعندما وضح له ان سوتشي يتم تشويه تاريخها وان سكانها في غالبيتهم العظمى روس وليسوا شراكسة وترفض السلطات الروسية الاعتراف بأنها مدينة شركسية لم يستوعب الامر، ولم يملك السيد سفيان سوى الصّمت المطبق لانه اكتشف ان من يناصره هم السذج فقط لا غير.

لكن كان هناك العديد من الكلمات القوية من قبل الحاضرين التي تناولت الموضوع، ابرزها كانت كلمة لاحد الشبان الشراكسة الذي طالب بعقد “شركسياد” عند عودة أو إقامة دولة “شركيسيا”، وهنا قام السيد سفيان بتوجيه سؤال لا يخلو من الاستهزاء والاستخفاف بقوله: ومتى تظن بأن شركيسيا “هذه” ستقام؟” عندها اجاب الشاب: عندما نوحد جهودنا فانها سترى النور، عند ذلك صفق الحضور بحرارة لجواب الشاب الأمر الذي أكّد للسيد سفيان بأن جهوده ذهبت هباءاً منثورا وباءت بالفشل الذّريع، بل ان السيد سفيان بقي طيلة الجلسة وهو يدير وجهه ويتحدث مع السيد رئيس الجمعية الخيريّة الشركسية كما لو أنه كان يستحقر كل المتكلمين ولا يريد الاستماع لهم،  فترك اجابة بقية الاسئلة الى رفيقة صاحب “الخطابة القوية” الكسي، ورغم الاعلان عن أن قناة نارت قد أصبحت راعيا رسميّا للأولمبياد، إلّا ان احد الاسئلة التي وجهت حول توقيع اتفاقية مع القناة بهذا الخصوص كشفت الخدعة حيث لم يتم توقيع اي شيء،  وتبين بأن السيد سفيان يؤيده فقط من هم على شاكلتة، كشخص رئيس الجمعية الخيريّة الشركسية فقط لا غير وان معظم الشباب يرفضون المساس برمز المقاومة وكرامة الشعب الشركسي “سوتشي”، مؤكّدين بانها ستبقى رمزاً للصمود البطولي للشراكسة وان احفاد الضحايا لن ينسوا تلك المقابر الجماعية الى ان يعودوا ويقوموا بدفن شهدائهم بالطريقة التي تليق بهم، وان هذا الامر هو السبب الوحيد الذي سيجعلهم يذهبون الى” سوتشي”. خلاصة هذه الجلسة ان السحر انقلب على الساحر، فجوهر الموضوع لم يتكلم عنه سوى بعض المثقفين أمّا بقية الكلمات فكانت فقط لاظهار واثبات الوجود، ولتزداد محنة السيد سفيان اخبره احدهم بأن جمع الاموال لجهة اجنبية في الاردن هو نشاط “غير مشروع” مما أدّى الى فقدانه للورقة الأخيرة وتيقن بأنّه فشل في ترويج مشروعه لدى شراكسة الاردن.

عند انتهاء الجلسة أو المحاضرة قام العديد من معارضي فكرة “شركسياد” بالسلام على ومصافحة السيد سفيان لان تربيتهم “الأديغة خابزة” تحثهم على احترام الضيف، وبالمقابل كان الرد من سفيان بالسلام باطراف أصابعه وقيامه بلف وجهه في محاولة لتهميش الواقفين معه والاستكبار عليهم، وخرج من القاعة برفقة السيد رئيس الجمعية ولأول مرة أرى رجلا يمشي متكبراً متجبراً، وهو يجر أذيال الخيبة والهزيمة!!! السيد سفيان وجد بين الحضور نسبة مثقفة وواعية ودارسة ومدركة للواقع الشركسي، تهمها كرامة الشعب وتاريخه وتحترم شهداءه وتمجّدهم، وفي ظل وجود هؤلاء كان من المستحيل على مناصري السيد سفيان كسب أي شيء لان الشراكسة قالوا كلمتهم: طالما أنّ الدماء ما تزال تسيل في شركيسيا فانه:

“لا لأولمبياد سوتشي………….لا لأولمبياد شركسياد”

 

 

 

بقلم: شركسي أردني غلبان

24 / 1 / 2010

وصل المقال المذكور أعلاه إلى موقع أخبار شركيسيا، ولاحترامنا لحرّيّة الرّأي الشّركسي ولأهمّيّة الموضوع المتناول فإنّنا نقوم بدورنا بنشره كما وردنا من المصدر.

Share Button

الإستعمار الرّوسي ودكتاتورية حكم الشّعوب

الإستعمار الرّوسي ودكتاتورية حكم الشّعوب
دأبت الدولة العنصرية الروسية الجاثمة على صدور ورقاب الشعوب المستعمرة والأمّة الشّركسيّة هي واحدة منها، وعلى مر الأعوام على التّعامل مع كل من حولها بفوقيّة وعنجهيّة وعداء مستأصل مدعومة بالأساليب الأكثر دمويّة ووحشيّة وبربريّة وهمجيّة قلّ مثيلها بالتّاريخ الإنساني، وإنّ السّكوت على ما اقترفته من مجازر وإبادة وتطهير عرقي منذ إنشائها ليعتبر تأييدا لدولة قامت بتنفيذ أكبر الجرائم في حق الإنسانيّة.
 
فكيف بنا نرى أصحاب الحقوق المسلوبة وهم نياما ولا يأتون بأيّ ساكن مهما كان، إلّا أنّهم وعلى الدوام يعلنون ويبطنون ويظهرون وينتحبون أحيانا أخرى بأنّهم من تلك الأقوام التي قامت القوّات الهمجيّة الرّوسيّة باحتلال أوطانها وانتهاك حرماتها وأعراضها وقتل أفرادها نساءا وشيوخا وأطفالا من دون تمييز أو شفقة وكذلك بتهجير أبنائها خارج الوطن، فلا يكون هناك أيّ تأثير يذكر في الإنتماء الوطني مع أن الواجب القومي يدعو لأن ينمو ذلك الشّعور كلّما ازدادت وعظمت هموم الوطن، ويجب التّذكر بأنّ السّكوت أو القبول بالأمر الواقع يعني الرّضى، وحسب الحكيم كلمةٌ واحدة، حيث يكفي التّأمّل في قول الشّاعر: “العبدُ يُقْرعُ بالعصا/والحُرّ تكفيه الإشارهْ!
 
ينتاب الإنسان في بعض الأحيان  شعور القبول بالأمر الواقع وربّما الإستسلام للقدر، حيث أن ذلك الشعور قد يصيب الجميع في بعض الأحيان. إلا أنّ الحياة مغامرة، وفي بعض الأحيان هي مغامرة قد تصيب البعض منّا، لكن يجب علينا التّمسّك بالإستمراريّة، لأنه ربّما تأتينا المفاجأة التي لم نرها من قبل، وستكون شيئا رائعا.
 
والأساليب المتّبعة في سياسة ما يسمّى بالفيدراليّة الرّوسيّة في الوقت الحاضر هي مزيج من الأساليب الإعلاميّة والمخابراتيّة والقمعيّة، فهي تريد الإبقاء على مستعمراتها ومن خلال الحكم المطلق ضمن الحكم البوليسي الّذي تنفّذه أجهزة المخابرات والإستخبارات مدعومة من قبل الأكثريّة السلافيّة والمرتزقة كالقوزاق وكذلك العملاء والجواسيس الّذين قد يكونوا أفرادا منتقون ومعيّنون من الشّعوب المحكومة بالحديد والنّار، لكنّهم مروّضين ومدرّبين وفقا للسَياسات الإستعماريّة لتنفيذ أوامر السّلطات الإمبرياليّة في المناطق المحتلّة، والشّاهد الأكبر على ذلك ما يحدث في شمال القوقاز المحتل!
 
إنّ سياسة الدّولة العامّة المتبدّلة والمتأرجحة بصورة دراماتيكيّة أحيانا، تتراوح بين الهدنة غير المعلنة مع البعض وفتح الجبهات سواء المحدودة أو المفتوحة مع آخرين سواء في الدّاخل أو في الخارج، فيتم من خلال ذلك لعب أدوار مختلفة كلعب دور الشّرطي الطّيّب أو الشّرطي السّيّئ، فيقوم أقطاب السّياسة مدعومين أحيانا بالأذرع العسكريّة بلعب أدوارهم وفقا للمقتضيات والمتغيّرات التي تطرأ على السّاحة غير مكترثين بالآثار السّلبيّة التي يخلّفوها عادةً للآخرين، فهم كما قال فولتير، “يقوموا بصنع الأمواج، ثمّ يجعلوك تظن أنّهم الوحيدين الّذين يمكنهم أن يقودوا السّفينة إلى شاطئ الأمان”.
 
إنّ الشّعوب مسلوبة الحقوق، كلّها أمل وعشم بالشّرفاء وأصحاب الضّمائر الحيّة النقيّة المتمسّكين بالمبادئ الإنسانيّة الحقّة للتّصدي لما تمارسه هذه الدّولة العنصريّة الرّوسيّة بحق الشّعوب العزلاء لأنّه من واجب كل إنسان التّصدّي لهذا الكابوس وهو كيان مزعوم نشأ وترعرع على دماء وعظام الأبرياء وكذلك الإفساد في الأرض، حيث أنّهم لم يبالوا مطلقا بحرمة الإنسانيّة، وفي نفس الوقت يتشدّقون كذبا وبهتانا بأنّهم سنّوا قوانين (لم يطبّقوها بطبيعة الحال) تلزم باحترام الأمم والشّعوب الصّغيرة والمشارِفة على الإنقراض، ولماذا؟ لأنّ جيوشهم ومرتزقتهم المجرمين شنوا شرّ الهجمات وأعنفها ضد كل من هو ليس مسكوفيّا أو سلافيّا ما أدّى إلى تقليص هذه القوميّات بدرجات متفاوتة في حين أنّ هناك قوميّات كاملة، كانت قد أبيدت عن بكرة أبيها، والعالم لم يحرّك لها ساكنا ولم يقم للآن بمحاسبة المجرمين. إنّهم تجاوزوا يكثير ما قاله باسكال، بأنّ “عظمة النّفس البشريّة في قدرتها على الإعتدال لا في قوّتها على التّجاوز.”
 
إنّ الكثيرين في هذا العالم المترامي الأطراف لا يعلمون بأن المدعوّة زورا وبهتانا بجمهوريّة روسيا الإتّحاديّة أو الفيدراليّة لهي أكبر كيان مغتصبٍ ومعادٍ للإنسانيّة عرفه التاريخ. إنّ مقارنة أفعال هذا الكيان الإستعماري بالعنصريّة النّازيّة خلال الحرب العالميّة الثّانية ونظام التّمييز العنصري الّذي حكم جنوب أفريقيا إلى حين، يجعل الحقيقة تنجلي وهي أنّ الأعمال الشّائنة والموثّقة التي اقترفتها السّلطات الروسيّة على مر السّنين لهي أعمال يندى لها الجبين الإنساني وهي أشدّ وقعا وأكثر فتكا وأطول ديمومة من تلك الجرائم التي اقترفها النّظامين النّازي في أوروبّا والعنصري في جنوب أفريقيا مجتمعين.
 
إنّه لمن الجدير أن نذكر ما قاله توسان: “أيّها العبيد… انهضوا. إنّهم لا يبدون أمامكم عظماء إلّا لأنّكم راكعون”، ويجب التّنبّه إلى ما نقل عن جبران خليل جبران: “قال ذئبٌ مضياف لحملٍ مسكين: هل تريد أن تشرّف منزلنا بزيارة؟ فأجابَه الحمل: كم كان فخري بزيارتك عظيما لو لم يكن منزلك في معدتك!”  
 
إنّ أحلك السّاعات تلك الّتي تسبق الفجر.
 
إيجل
24 آب / أغسطس 2009
Share Button

وكالة أنباء القفقاس: القازاق يريدون تذويب شمال القفقاس في منطقة تيريك

فلادي قفقاس/وكالة أنباء القفقاس ـ زعم رؤساء القازاق أن إعادة هيكلة منطقة شمال القفقاس عبر إحياء منطقة تيريك كما كان في العهد القيصري من شأنه توطيد ركائز الاستقرار في المنطقة والمساهمة في حل الخلافات بين شعوبها.

وقال رئيس اتحاد قازاق تيريك ميخائيل إنكافستوف في اجتماع عقده رؤساء القازاق مطلع الشهر الحالي في مبنى إدارتهم في عاصمة أوسيتيا الجنوبية فلادي قفقاس إنهم بصدد إعداد طلب حول هذا الخصوص سيتقدمون به لمجلس الدوما، وتحدث قائلا: “يجب أن تحتل القبردي ـ بلقار والشيشان وأنغوشيا وأوسيتيا الشمالية وداغستان وستافربول كراي مكانها في منطقة تيريك وأن تلحق الأديغي والقرشاي ـ شركس بكوبان”.

وزعم إنكافستوف أن منطقة تيريك كانت غنية جدا في عهد القياصرة مردفا: “لقد كانت تكتفي بنفسها وتقدم 2 مليون قطعة ذهبية للخزينة لكن بعد ذلك استلم البولشيفيون الحكم وهدموا المنطقة مما تسبب بظهور مشاكل إقليمية في القفقاس… إن جميع جمهوريات شمال القفقاس تحصل على مساعدات الآن وجميعها تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية حادة ونظام الإدارة فيها نظام قبلي. يجب اعتبار أن جمهوريات شمال القفقاس قد أفلست ويجب جلب نظام إدارة خارجي. إن الوضع في جمهوريات شمال القفقاس تسبب بمغادرة الروس لها عقب انحلال الاتحاد السوفيتي ففي البداية ظهرت النزعة القومية وبعد ذلك الأزمة الاقتصادية وانهيار الصناعة مما تسبب ببطالة آلاف الأشخاص ومغادرتهم المنطقة وفي حال استمر الوضع على ما هو عليه سيستمر الروس بمغادرة المنطقة لأن إمكانية عثورهم على عمل ضئيلة جدا. إن إعادة تشكيل منطقة تيريك سيحل أولا المشاكل السياسية وسيزيل الانتقادات الإقليمية التي توجهها بعض الشعوب لبعضها الآخر ولن يبقى هناك مفهوم “شعب بوصف وشعب بلا وصف”.

وذكر إنكافستوف أنهم لم يبحثوا بعد هذا الأمر مع أي حركة قومية مدنية في جمهوريات شمال القفقاس إلا أنهم أطلعوا مؤخرا الرئيس الموالي لروسيا في الشيشان رمضان قاديروف على فكرتهم حول أن توحيد الجمهوريات سيعزز ركائزها مردفا: “لقد كرر قاديروف نفس الأمر الذي نقوله منذ خمسة عشرة عاما”.

تأييد ومعارضة

هذا وعلق رئيس منظمة آلان المدنية البلقارية سفيان بيباييف على الأمر بقوله: “إن عدد الذين يحملون هذا النوع من الأفكار ليس قليلا لو أن هذه الفكرة طرحت من الإدارة الفدرالية لكان بوسعي التعليق عليها. أنا رئيس منظمة إقليمية وهذا الأمر لم يطرح ولم يناقش في أي مكان”. مع ذلك أعرب بيباييف عن تأييده لتعزيز المناطق مؤكدا ضرورة تناول هذا الموضوع بحذر شديد في القفقاس قائلا: “إن توطيد دعائم الشرق الأقصى أمر وتوطيد دعائم شمال القفقاس أمر مختلف تماما. ليست هناك آلية لتوحيد المناطق لهذا السبب يتعين حتما اللجوء للاستفتاء”.

أما رئيس الخاسه في القبردي ـ بلقار محمد حافيتسه فأعرب عن معارضته لفكرة تشكيل منطقة تيريك بقوله “إنه أمر غير ممكن فذلك الزمان قد ولى والوضع اليوم مختلف”. وأعرب حافيتسه عن اعتقاده بأن تنفيذ هذا الاقتراح سيزيد من حدة الوضع غير الطبيعي في شمال القفقاس ولن يساهم في حل أي من المشاكل التي يعاني منها كما وصف أيضا فكرة توحيد جمهوريات الأديغي بأنها “في غير أوانها”.

من جانبها أيدت هيئة شيوخ البلقار هذا المقترح حيث قال روسلان باباييف ـ وهو أحد زعمائها ـ “إننا نرفع كلتا يدينا لنعبر عن موافقتنا”.

http://www.ajanskafkas.com/haber,22270,1575160416021575158615751602_161015851610158316081.htm



تعليقات – تـتـمـّة

[ Posted by عابر البحر الأسود, July 31, 2009 8:10 PM ]
إن هؤلاء القوزاق المرتزقة لا يزالوا هم محور الإهتمام الرئيسي للإستعمار الروسي في القوقاز المحتل، ولهذا فإنّه ليس من قبيل الصدفة أن يصرّح رؤسائهم بما تمليه عليهم أجهزة المخابرات والإستخبارات الروسية من أجل تلبية مقتضيات السياسة الإمبريالية الروسية. إن إنهاء الإحتلال واستعادة الشعوب القفقاسية لحقوقها المسلوبة ستكون الضامن الوحيد لاكتفاء هذه الشعوب ذاتيا وعدم الحاجة للتّبجّحات بتقديم المساعدات الروسية التي هي نفسها بحاجة لمن يقدم لها العون والمساعدة

 

Share Button

وكالة أنباء القفقاس: العدالة الروسية تبرئ ساحة بودانوف

1

 

موسكو/وكالة أنباء القفقاس ـ قررت لجنة التحقيق في الادعاء العام الروسي أن العقيد السابق يوري بودانوف ليس مسؤولا عن عمليات اختطاف وقتل عشرات المدنيين الشيشان عام 2000. ورأت اللجنة أن بودانوف لم يتواجد في مركز التفتيش الذي اختفى فيه المختطفون.

وكانت اللجنة قد أعربت منذ البداية عن رأيها بأن العقيد الروسي ليس مسؤولا عن الاختطاف وبأنها ستحقق في الأمر.

وكان جنودا من الوحدة الخاصة التي يطلق عليها اسم “دون ـ 100” التابعة للفرقة 245 برئاسة سيرغي يودين وجنودا من فرقة الدبابات 160 التي كان يترأسها العقيد بودانوف قد قامت في شباط/فبراير 2000 باختطاف مدنيين أثناء عمليات تطهير قامت بها في الوحدات السكنية شام ـ يورت وفاليريك وكاتر ـ يورت الواقعة في منطقة أتشخوي مارتان. وبعد ذلك تم العثور على جثث المختطفين تحمل آثار تعذيب في مقبرة جماعية بين أوروس ـ مارتان وتانجي ـ شو حيث كانت تتمركز رئاسة الفرقة 245 وتم استخراج 23 جثة من المقبرة الجماعية.

ويؤكد سكان المنطقة تورط بودانوف بهذه الحادثة ويعتقد الشيشانيون بوجود سبع مقابر جماعية لم يعثر عليها حتى الآن في المنطقة.

هذا واتهم المدافع الشيشاني عن حقوق الإنسان عمران إيجييف القضاة بالتستر على الجريمة وبودانوف بالكذب قائلا: “إنه سيقول بالطبع ألا علاقة له بالجريمة كما نفى أيضا في دعوى كونغاييفا قتله الفتاة”.

يشار إلى أن “العدالة الروسية” كانت قد أطلقت سراح بودانوف الذي كان يقضي حكما بالسجن بتهمة اغتصاب وقتل الفتاة الشيشانية إيليزا كونغاييفا مما أثار حفيظة الشيشانيين.

 

http://www.ajanskafkas.com/haber,21991,1575160415931583157516041577_157516041585160815871.htm

تعليقات – تـتـمـّة

[ Posted by وسام الداغستاني, October 22, 2009 3:06 AM ]
القوات الروسية لم تكن مسؤولة عن اعمال القتل والاختطاف والمقابر الجماعية فاكبر دليل على كذب هذه المزاعم سؤال واحد من يحتل الشيشان ؟

Share Button

شراكس نت: تشيركيسيا تفيدنا ، اما الشراكسة فلا نفع منهم

نقل التّالي عن موقع  شراكس نت الألكتروني للمشارك عامر الشركسي

(( تشيركيسيا تفيدنا ، اما الشراكسة فلا نفع منهم))

روسيا القيصرية

فلنقف قليلا ، لنرى القليل من الامثلة التي تعبر عن مدى الحقد الكامن في نفوس اعدائنا الروس تجاهنا :

يقول الروسي ليرمنتوف أثناء وجوده في شمال القفقاس اثناء الحرب بأنه أصبح يستلذ بقتل الشراكسة الأبرياء عندما صرح بذلك في رسالة إلى ماريا لوبوخين في أواخر شهر تموز من عام 1840م قال فيها ليرمنتوف : ( لقد أصبحت أتذوق القتال ، و أنا على يقين من أنه لا يوجد بالنسبة إلى إنسان اعتاد الاحساسات العنيفة أية لذة إلا و تبدو تافهة إذا قورنت بهذه اللذة ).

**********

ويقول بارياتينسكي القائد الروسي العام في القفقاس : (( إن الطريقة الوحيدة للسيطرة على منطقة ما وراء الكوبان هي في حجب وسائل العيش عن السكان الشراكسة ، وليس هناك سبب لرحمة القبائل التي تعادينا بعناد ، وان الضرورة الحكومية تتطلب اخذ أراضيهم منهم )) .

**********

أحد مؤلفي كتاب ( نبذة عن إحتلال القفقاس ) الروس كتب مبرراً أعمال الحكومة الروسية القيصرية ضد الشراكسة قائلاً [img]http://www.sharakes.net/forum/style_emoticons/default/sad.gif[/img ] لم نكن نستطيع التوقف عما بدأناه في إحتلال القفقاس ، لأن الشراكسة لم يودوا الخضوع ، كان يجب القضاء على نصف الشراكسة لكي يتوقف النصف الآخر عن القتال ، إلا أن حوالي (10%) من القتلى ماتوا بسبب الأمراض و الشتاءات القاسية و الأوقات العصيبة التي أمضوها في العواصف و داخل الغابات و فوق الصخور العارية ، و عانى بشكل خاص الجزء الأضعف من السكان _ النساء و الأطفال و عند تجميع الشراكسة على شاطئ البحر الأسود للترحيل إلى تركيا كان يبدو من النظرة الأولى قلة عدد النساء و الأطفال بالنسبة إلى الرجال ، أثناء هجماتنا هرب الكثير إلى الغابات ، و في تلك المأساة الدموية غالباً ما كانت الأمهات يكسرّن رؤوس أطفالهنّ لكي لا يقعوا في أيدينا.

الآن و بعد أن هدأت وطأة الحرب و أصبحت سلطتنا في القفقاس كاملة و قوية ، نستطيع أن ندهش لبطولة و شجاعة العدو المهزوم الذي دافع بشرف عن وطنه و حريته حتى إستنفذ كل قواه.

نرى من هذا التبرير أن عدم خضوع الشراكسة هو سبب إبادتهم و تهجيرهم و لم يذكر الكاتب أن البقية الباقية من الإبادة الذين هُجروا قضى معظمهم نحبه فيما بعد أثناء عمليات التهجير و النقل إلى شتى أماكن و مواقع الحروب و الإضطرابات في الدولة العثمانية المريضة فتأمل يا رعاك الله ؟

**********

كانت هواية أحد جنرالات القيصر الروسي هي قطع رؤوس ضحاياه من الشراكسة و جمعها في صندوق كبير تحت سريره و هذه واقعة معروفة تاريخياً و ليست مجرد رؤيا كابوسية روائية.

أما هواية الجنرال زاتس فقد كانت تعليق جماجم الشراكسة على الأغصان العالية و سماع أصوات تصادم الجماجم بتأثير الرياح بالإضافة إلى إخراج جثث القادة الشراكسة من قبورهم والتمثيل بهم بعد إستشهادهم في المعارك التي كانوا يخوضونها ضده كما حدث ذلك مع القائد الشركسي الكبير أسد القفقاس الحاج قزبك الذي هزم الروس في معارك كثيرة .

**********

هناك مقولة روسية شائعة تقول ان الفأس ساعدهم في الحروب القفقاسية اكثر من السلاح ، فقد قامت روسيا خلال سنوات الاحتلال بتدمير مساحات شاسعة من الغابة القفقاسية شبه العذراء ، بدعوى الاعتبارات العسكرية وحاربت الشركس بحرق محاصيلهم وحيواناتهم في إطار سياسة التجويع ، ودمرت ألاف القرى والبلدات الشركسية ومسحتها من الوجود في إطار سياسة الابادة ، فعلى سبيل المثال لم يبق اليوم في إقليم قبيلة الشابسيغ سوى 13 قرية من اصل 5000 قرية وبلدة شركسية كانت عامرة في بدايات الغزو.

يقول العقيد الروسي شاراب : (( كان تشكيلنا يتقدم في أجمل أيام بدايات الصيف، ويتحرك كالجراد على الأراضي الشركسية الرائعة وحقولهم البديعة ويحرق القرى والمزارع ، فترتفع السنة النار ، وأعمدة الدخان ، ومن ثم نرى أمامنا مناظر ، تعرض بقايا عاصفة نارية مرت على الموقع )) .

**********

سياسات الابادة الجماعية و التفريغ القومي

قدر الشعب الشركسي تعداده عام 1831 م بنحو 4 ملايين نسمة ( كان تقدير عدد الشعب الشركسي قديما يزيد على 10 ملايين نسمة ) ، واليوم يقدر عدده بالوطن بأقل من مليون نسمة ، يتوزعون على أربعة كيانات شكلية ، ويعود السبب في ذلك إلى سياسات الابادة الجماعية والتهجير لقسري ، التي مارستها روسيا ضد هذا الشعب ، لقد استشهد ما يزيد على مليون شركسي خلال الحرب الروسية القفقاسية ، و تعرضت عدة قبائل للانقراض ، مثل أدال ، سوباي ، حاكوتصو،  وتراجع تعداد بعض القبائل خلال الفترة الممتدة 1830 م وحتى عام 1883 م من عشرات ألاف إلى مئات عند بعضها ، والعشرات عند بعضها الآخر ، منها على سبيل المثال :

1– قبيلة أبزاخ : من 200 ألف نسمة إلى 16 ألف نسمة.

2 – قبيلة شابسيغ : من 150 ألف نسمة إلى 2114 نسمة.

3 – قبيلة ناتخواج : من 100 ألف نسمة إلى 400 نسمة.

4– قبيلة بجدوغ : من 40 ألف نسمة إلى 12 ألف نسمة.

5– قبيلة وبيخ : من 40 ألف نسمة إلى بضعة أشخاص.

6 – قبيلة ماخوش : من 10 ألاف نسمة إلى 1500 نسمة.

7 – قبيلة جانه : من عدة ألاف نسمة إلى 1200 نسمة.

8 – قبيلة مامكيخ : من 5000 نسمة إلى 1258 نسمة.

9 – قبيلة خه نماكه خر : من 5000 ألاف نسمه إلى 10 أشخاص منهم 7 ذكور .

**********

معاناة الشراكسة على طريق التهجير

يقول بارياتينسكي القائد الروسي العام في القفقاس :(( إن إجراء ترحيل الشراكسة سيخلصنا من أولئك المتعصبين والمعادين ، ومن تأثيرهم على الباقين الذين خضعوا لنا ، وبذلك تنتهي الحرب بشكل أسرع )).

من خلال تقرير أرسله إلى الجنرال كاتراتشيف يشرح المسؤول في إدارة شؤون الهجرة في القنصلية الروسية في ترابزون أحوال المهجرين و أوضاعهم المأساوية على طريق الترحيل الطويل حيث مات منهم من مات و قد ورد في هذا التقرير :”حضر إلى باتوم سبعين ألف شخص أثناء ذهابهم إلى تركيا، يموت منهم وسطيا سبعة شراكسة في اليوم و من بين الـ 24,700 شخص الذين أخرجوا إلى ترابزون مات منهم حتى الآن تسعة عشر ألفا. أما من بين المتواجدين هناك و البالغ عددهم 63,900 شخص فيموت منهم كل يوم ما بين المائة و الثمانين إلى المائتين و الخمسين شخص. و بالنسبة للمتواجدين بجوار سامسون و الذين يخمن عددهم بنحو مائة و عشرة آلاف فيموت منهم مائتين شخص وسطيا كل يوم. و لقد أعلمت بأن الـ 4650 شخص الذين تم إحضارهم إلى ترابزون و فارنا و اسطنبول يموت منهم حوالي الأربعين إلى الستين شخص يوميا “. هكذا كانت تئن تلك الأمة الشجاعة الفاضلة تحت وطأة المصائب المنهمرة عليها الواحدة تلو الأخرى. أما البقية الباقية منها فقد كانت في حالة مأساوية يرثى لها إذ تفرقت في البلاد ما بين دوبروجا و بلغاريا و صربيا و أرناؤوط و سوريا و العراق حيث كان يتم إسكانهم على الدوام في أماكن معرضة للخطر و غير آمنة ،ناهيك عن ان السفن المهاجرة كانت تستدل طريقها الى تركيا عن طريق تتبع جثث الشراكسة الملقاة في البحر.

**********

هذا القليل القليل من مئات الامثلة التي تدل على الحقد الذي يكنه الروس للقفقاسيين بشكل عام ، وللشراكسة بشكل خاص ، ومما يؤسفني حقا ، ان نجد بعض الشراكسة يفتخر بروسيا ، بل يعتبرها موطنه الام بدلا من قفقاسنا الحبيب اعاده الله ، نحن اصحاب قضية لا يجب اعتبارها في طي النسيان لمجرد ان مر عليها مئات السنين ، ولا يجب تجاهلها طالما ننبض بالحياة ، فمن يفقد وطنه يفقد كل شيء ، لغته ، عاداته ، تقاليده ، رجولة الرجل التي نستمدها من ارضنا القاسية ، نعومة المرأة التي تستمدها من انهارنا العذبة ، وتذكر دائما لن تكون شركسيا الا في تشركيسيا .

عندما تعانق جبال القفقاس أيها الشركسي

وتصارع صلادتها

وتؤمن أن لا حياة لك إلا بالعزة والإباء

حينها أنادي إليك بكل عز وفخار

عش ومت شركسيًا أصيلاً

وليهنأ أباؤك في قبورهم بك أبدًا

http://www.sharakes.net/forum/index.php?showtopic=3030&mode=linearplus

تعليقات – تـتـمـّة

[ Posted by Genocide Victim, March 14, 2009 2:30 AM ]
تلك هي شريعة الغاب عندما يقوم المجرمين أبناء المجرمين باقتراف جرائمهم “فلا عين تقشع ولا قلب يحزن” و “ما لا تراه العين لا يأسى عليه الفؤاد”.

[ Posted by baturay, April 01, 2010 6:05 AM ]
Do you have references and proof for all this data you are submitting ?

thanks.

[ Posted by hussein chechen, July 17, 2010 3:50 AM ]
اضغط هنا للمتابعة الجديد

http://www.arabgb.com/gb.php?id=16647&a=show

[ Posted by Genocide Victim, January 29, 2013 9:33 AM ]
Good reference for realities of Tsarist Russian crimes:
http://www.circassian-genocide.com/ http://www.circassian-genocide.info/

[ Posted by MUSA TOGHOZ, April 25, 2013 12:30 PM ]
يصلح الله الحال ويهديء النفوس أن شاء الله
هذا الوصف اللي بقرأه عما فعلت جيوش القيصريه بشعوب القفقاس يدل على همجيه ، بربريه ، لئامه ، خبثت ، تعجرف .. لا تقبلها الإنسانيه ، يجب نسيان الماضي بأية حال بعد إعادة الحقوق لأصحابها الذين أغتصبتها روسيا القيصريه منهم

[ Posted by امل, April 03, 2014 7:24 AM ]
الروس ابادوا السعب الشركسي وهجروهم من بلادهم . وقتلوا وحرقوا ونهبوا واعمالهم يدل على انهم مجرمين والله ينتقم منهم.

Share Button