أرشيفات التصنيف: رموز ومواقف

رموز ومواقف

قيزيل بك شارالوقا ( قازبك)

قيزيل بك شارالوقا ( قازبك)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

أسد غرب القفقاس- أسد شركيسيا

القائد الشهيد بإذنه تعالى الحاج قيزيل بك شارالوقا

قازبك بطل رواية ليرمنتوف (بطل من زماننا)

من أعلام الجهاد الشركسي الخالد في شمال القفقاس وهو أحد قادة الشابسوغ العظام ، اسمه الحقيقي قيزيل بك (كيزيلبيتش) شار الوقا ( شيريتلوقه) ولقبه اسد شركيسيا . وقد ورد اسمه غوزبك في كتاب اباطرة وابطال للدكتور شوكت المفتي ولقّبه بأ سد غرب القفقاس . كما اثبتت الابحاث الحديثة ان قيزيل بك هو نفسه قازبك بطل رواية الشاعر الروسي ليرمنتوف “بطل من زماننا” .

وُلد بطلنا المجاهد عام1777م وفق بعض التقادير وفي عام 1795م وفق تقادير أخرى حديثة، في قرية بيآناش على ضفاف نهر أ دغوم في منطقة الشابسوغ الشركسية على ساحل البحر الأسود، وبدأ جهاده البطولي الذي خاضه ضد القوات الروسية المعتدية منذ عام 1820م .

امتازقيزيل بك بطول قامته وزرقة عينيه وامتاز بشجاعته وطيبته وقوته ومهاراته القتالية وكفائته القيادية التي كانت لا تقلُّ عن مهارا ت وكفاءة البطل المجاهد حاج مراد في الجناح الشرقي للقفقاس على جبهتي الداغستان والشيشان، حتى أصبح بطلا قوميا ذائع الصيت واكتسب لقب أسد غرب القفقاس أو أسد شيركيسيا تقديرا لبطولاته وكفائته العسكرية.

كان بطلنا يستطيع تجنيد بضعة آلاف من المجاهدين الشراكسة الذين وثقوا بحسن قيادته وكانوا مستعدين دائما للجهاد معه ضد الروس المعتدين في الساعة التي يرتئيها مناسبة لذلك.

وقد بدأ المجد العسكري لبطلنا المجاهد ولمع اسمه كقائد فذّ بعد انتصاره على القوات الروسية البالغة 14.000 الف جندي والتي تحرّكت لاحتلال موقع آبين الاستراتيجي. وكان تعداد القوة الشركسية التي يقودها البطل المجاهد قيزيل بك 1.700 فارس فقط. وقد كانت نتيجة المعركة قتل 6.000 جندي روسي وايقاف التقدم الروسي إلى موقع آبين والمحافظة على الجزء الشمالي الغربي من القفقاس من الوقوع بأيدي الروس .

أستشهد أبنه وهو فتى يافع بعد وهو يحاول إنقاذ أبيه من كمين للعدو الروسي وقع فيه حيث نجى الأب من الكمين بوصول نجدة شركسية فكت الحصار عنه ولكن الفتى البطل كان قد سقط شهيدا بإذنه تعالى .

في شهر آب 1837م استطاع قيزيل بك على رأس قوته الشركسية إلحاق هزيمة أخرى كبيرة بالقوات الروسية المكونة من 6.000 جندي حاولوا التقدم ثانية إلى مواقع آبين ونيقولايفسك حيث جرت المعركة عند نهر توبيس. وتمّ قتل اعداد كبيرة من الروس ولاذ الآخرون بالفرار واستعاد الشراكسة ممتلكات كان الروس قد اغتصبوها منهم كما غنموا منهم مدافع روسية كثيرة.

وفي 12 شباط 1840م قاد البطل المجاهد قيزيل بك قواته من فرسان الشابسوغ ليشارك مع بقية القادة المجاهدين امثال حاوتقوه منصور و شروخ يقوه تغوج وغيرهما، في احتلال قلعة واية على البحر الاسود، ثم احتلال حصن طوابسة، ثم احتلال قلعة شابس, التي خسرالشراكسة في احتلالها 350 شهيدا باذنه تعالى نتيجة نسف الروس للقلعة وانفجار مخزن البارود فيها ورغم ذلك فقد تمّ اسر 500 جندي روسي وقتل المئات منهم كذلك .

توفي البطل المجاهد قيزيل بك مُستشهدا باذنه تعالى بتاريخ 29 شباط 1840م نتيجة جراح كان قد اصيب بها خلال إحدى معاركه الضارية ضد المحتلين الروس .

المصادر:كتاب ( أعلام الشراكسة )- تأليف فيصل حبطوش خوت أبزاخ- عمان – الأردن- مؤسسة خوست للإعلان -2007م}}

http://ar.wikipedia.org/wiki/قيزيل_بك_شارالوقا(_قازبك)

Share Button

وكالة أنباء القفقاس: هجوم ’أبيض‘ على نصب مع روسيا إلى الأبد

نالتشك/وكالة أنباء القفقاس ـ نفذ مجهولون ليلة 21 شباط/فبراير الماضي “هجوما” على نصب مع روسيا إلى الأبد في جمهورية القبردي ـ بلقار بصب طلاء أبيض عليه.

ووضع النصب وسط العاصمة نالتشك عام 2007 في إطار الاحتفالات التي أقيمت في الجمهورية بمناسبة مرور 450 عام على الانضمام “الطوعي” لروسيا والتي أثارت جدلا واسعا.

ويبلغ ارتفاع التمثال 15 مترا وهو يجسد الأميرة ماريا وهي تحمل بيدها بعض الأوراق في إشارة للاتفاقية التي عقدت مع روسيا وهو أقيم عام 1957 في إطار الاحتفالات التي جرت حينها بمناسبة مرور 400 عام على “الاتحاد” مع روسيا.

وأثار الهجوم “الأبيض” استياء منظمات المجتمع المدني حيث وصفه رئيس المؤتمر الشركسي روسلان كيشيف بأنه “تخريب متعمد للممتلكات” وأضاف: “إن تمثال ماريا يمثل لحظة التحالف مع روسيا، لكن ومهما كان السبب يجب عدم المس بالتماثيل فهذا هو تاريخنا”.

يذكر أن كيشيف كان قد اعترض على إقامة احتفالات الانضمام “الطوعي” وعلى اعتبار أن الاتفاقية التي أبرمت بين القبردي والروس في القرن السادس عشر تعني بأن الجمهورية قبلت طوعا إلحاق نفسها ببنية روسيا.

كما شجب شاعر الشعب صفر ماكيتوف “الهجوم” قائلا: “يتعذر على الإنسان الطبيعي فهم هذا النوع من التصرفات بغض النظر عمن كانت موجهة إليه”.

وتستند احتفالات الانضمام الطوعي للاتفاقية العسكرية ـ السياسية التي وقعها الأمير القبرديني تيمروقو مع روسيا لمجابهة هجمات التتر. وأبرمت الاتفاقية سنة 1557 وعقب التوقيع عليها بأربع سنوات وبتاريخ 20 آب/أغسطس 1561 زوج الأمير تيمروقو ابنته غوشاناي للقيصر الروسي إيفان كما أرسل ابنه إلى موسكو كدليل على الصداقة وبعد زواجها من القيصر إيفان غيرت الأميرة غوشناي اسمها إلى ماريا.

تخريب الممتلكات العامة

يشار إلى أن نالتشك شهدت قبل فترة أعمال “عنف” فخلال الشهر الماضي سرقت 60 علية قمامة مصنوعة من البيتون من حدائق المدينة كما كسرت بعض المقاعد وأعمدة الإنارة.

03/03/2009 – 21:21

 

http://www.ajanskafkas.com/haber,21301,1607158016081605_821715711576161015908216_15931604.htm

 



تعليقات – تـتـمـّة

[ Posted by شركسي مهاجر, March 04, 2009 7:32 PM ]
الطّلاء الأبيض للكذب الأبيض، حيث كانت المفاجأة لانه كان من الممكن استعمال اللون الأحمر للتذكير بالدّماء الزّكية الشركسية للمذابح الروسية ضد الأمة الشركسية، أو اللون الأسود للتذكير بالتصرفات والسياسات الاستعمارية الخرقاء من قبل القادة العسكريين المجرمين الذين اقترفوا الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، ولأنه منطقيّا ليس هناك من كذب أبيض وكذب أسود لان الكذب ليس من الفضائل في شيئ، فان صب ّالطلاء جاء ليكون رمزيا على الكذب الذي قامت به روسيا وأعوانها وعملائها وجواسيسها ولا يزالون من خلال تمرير دولة العدوان الروسي مسرحيّة الاحتفالات بالانضمام الطّوعي الّذي لم يحدث مطلقا، بل كان هناك احتلالا روسيا لكامل شركيسيا بعد سلسلة من الحروب الطاحنة والتي نتج عنها مذابح جماعية وتدمير شامل لاتزال آثاره بادية الى يومنا هذا. وليس خافيا أنّه كان هناك نفر قليل ممن خان وطنه وقومه وباع عرضه وتعاون مع الغزاة، لكن لايحق لهؤلاء الخونة ان يزّوروا التاريخ والحقيقة، ولذلك أراد الّذين قاموا بصب الطلاء على نصب العار الذي شيده المستعمرون أن يذكّروا كل من يهمّه الأمر بانّ الشراكسة لن يرضوا باقل من شركيسيا حرة مستقلة وان هذه النصب التذكارية التي أقامها المحتلون في طول البلاد وعرضها مصيرها الى زوال مهما طال زمن الاحتلال والاستعمار كما حدث لنصبهم التذكارية في دول أوروبا الشرقية وجمهوريات البلطيق بالاضافة الى جمهوريات الاتحاد السوفياتي المقبور الأخرى، لان شركيسيا ستبعث من جديد، وان كان انهيار الاتحاد السوفياتي وتفكّكه ملهما للمطالبين بالحرية والاستقلال واللذان تحققا للبعض، فان المطالبة مستمرة بحق تقرير المصير وتحقيق العدالة بالنسبة لكافة الشعوب التي لا تزال ترزح تحت نير الاحتلال الروسي، وهي تتعدى المئة قومية مختلفة، وسيكون ذلك اليوم حتميا عندما يصل حكّام الكرملين الطّغاة لمعرفة الحقيقة الناصعة ألا وهي عدم القدرة على حماية كيانهم المستبد و الاستمرار بالسياسة الامبريالية وكذلك وجوب الانصياع لرغبات الشعوب بالاضافة الى مراعاة ميثاق الأمم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان…

 

Share Button

ويكيبيديا، الموسوعة الحرة: جواد أنزور

جواد أنزور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


وُلد في بلدة الرقة السورية في منطقة الجزيرة عام 1900 م، لأسرة شركسية عريقة هي أسرة أنزور

التحق بجيش الشرق وتقاعد منه برتبة رئيس عام 1945 م. وعندما قامت حرب فلسطين عام 1948 م لبّى طلب القائد العام للجيش السوري حسني الزعيم بتشكيل فرقة كوماندوس شركسية خاصة من شباب المدن والقرى الشركسية في سوريا، وكان ذلك خلال الهدنة الأولى اثناء الحرب

خاضت هذه الفرقة الشركسية والتي أنتدبت للمهمات العسكرية الصعبة، عدة معارك مثل معركة بستان الخوري، ومعركة سمخ ومعركة كعوش ومعركة تل الدريجياّت، وغيرها

 صدر الأمر العسكري لجواد آنزور باستعادة موقع تل العزيزيات الإستراتيجي الذي اعادت قوات الأحتلال الصهيوني احتلاله، وفشلت عدة محاولات سوريّة سابقة لأستعادته

تقدّم جواد على رأس مجموعة من الضباط والجنود الشراكسة الذين كانوا ضمن فرقته الشركسية الخاصّة، لأقتحام القمة الحصينة واستعادتها من العدو وانقسمت المجموعة إلى فريقين، فريق يتقدم للاحتلال وفريق يغطي هذا التقدم بنيران، مع إسناد من بعيد تُقدّمه السرايا الثانية والثالثة وسريّتا الأحتياط. ومع ان العدد قليل والأسلحة قديمة والكثير منها فاسد،إلا أنه وفرقته تصدوا للمهمة، فتقدم البطل جواد يقود فرقة الأقتحام منتصب القامة يأبى ان يحنيها ليصل إلى القمة ويُحرّرها، محرزا النصر المؤزّر للجيش العربي السوري، بتحرير تل العزيزيات من يد العدو وظافراّ هو بالشهادة في سبيل الله بإذنه تعالىبتاريخ 18 تموز 1948 م الموافق 14 رمضان. نقل جثمانه إلى بلدته الرّقّه، ودُفن بكامل ملابسه العسكرية المعطّرة بدماء استشهاده وسيفه إلى جانبه ومُنح رتبة مقدم تقديرا لشجاعته وتضحيته.وبعد 18 عاماً من استشهاده كُشف عن قبره عام 1965 م لنقل ُرفاته إلى مقبرة جديدة بسبب بناء سد مائي في موقع المقبرة القديمة وكانت المفاجأة عند فتح التابوت أن يبدو البطل و كأنما استُشهد للتو، محتفظا بتفاصيل وجهه وشاربيه ولونه المورّد الأبيض وقطرات دم تنبجس من جرحين قاتلين في رأسه وصدره، وسيفه موسّد إلى جانبه. وقد خلّد الكاتب القصصي الأديب السوري معالي الدكتور عبد السلام العجيلي هذه الحادثة وموقعة استشهاده في قصته الشهيرة “السيف والتابوت” الصادرة عام 1973 م. المرجع: كتاب (أعلام الشراكسة)- تأليف فيصل حبطوش خوت أبزاخ – عمّان – 2007 م

 

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%AF_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%B1

Share Button

كلمة فاطمة تليسوفا في مؤسسة جيمس تاون في واشنطن العاصمة

فاطمة تليسوفا

فيما يلي نص الكلمة الّتي ألقتها فاطمة تليسوفا، المراسلة السّابقة لوكالة أنباء ريغنوم في شمال القوقاز والّتي ألقتها في “يوم الشّراكسة” في مؤسسة جيمس تاون في واشنطن العاصمة يوم الحادي والعشرين من أيّار / مايو 2007 :

في يوم يشبه هذا اليوم وفي التّاريخ نفسه، لكن قبل اكثر من مئة عام، أعلنت روسيا انتصارها على الشّراكسة. فالعرض الّذي اقيم احتفاءا بالانتصار تمّ فى نفس السّاحة أو المنطقة الّتي يأمل الّروس في اقامة ألعاب أولمبيّة جديدة فيها.

هذا هو مكان مفضّل للتّرفيه وقضاء الاجازات للرّئيس الرّوسي بوتين، وبالتّالي فانّ ذلك المرج أنشئ وأعدّ بسرعة فائقة وبكفاءة عالية، وعندها كانوا يقومون بتطهير هذا المرج من العظام الشّركسيّة التي كانت مدفونة في المرج، وجرفت بعيدا بواسطة الجرّافات (البلدوزرات) وسوّت منحدر التّزلج الجديد.

هذا التّصرف بالعظام رمزي جدا للكيفيّة الّتي تمّ التّعامل بها بتاريخ وثقافة الشراكسة من قبل الحكومة الروسية. ويمكن القول باليقين ان سياسة روسيا تجاه شيركيسيا لا علاقة لها مطلقا بالمتطلّبات المختلفة التي يمكن ان تسود ويمكن اقامتها في موسكو على مدى 200 عام، والخصائص المشتركة لهذه السياسة كانت الابادة الجماعيّة.

روسيا تدّعي بانها جلبت الثقافة للشراكسة المتوحّشّين، ولكن ماذا يقول الواقع؟ بعد ثلاث سنوات من انتها حرب المئة عام، في عام 1867 وصلت أوّل بعثة للاكاديمية الرّوسية للعلوم الى شركيسيا، والّتي كانت في ذلك الوقت مفرغة تماما من سكاّنها. الحفريّات الّتى كانت قد أنجزت، أظهرت نتائج مذهلة. اكتشف علماء البيئة نماذج لا تصدّق وكذلك قيّمة جدا لحضارة عريقة. واستمرّت الحفرياّت لمدّة 140 عاما لاحقة. عشرات الآلاف من التّحف تمّ العثور عليها خلال المائة والأربعون عاما أرسلت وهي موجودة الآن في متاحف مختلفة في موسكو وسان بطرسبرغ.

وانتم ترون هذه الكنوز، هل تجدون أيّ ذكر لشركيسيا؟ طبعا لا. انّ تاريخ شركيسيا القديم قد اختطف. كل من الثّلاث جمهورياّت التي قسّمت اليها شركيسيا لها وزير الثقافة الخاص بها. والمفترض انّ الوزراء مكلفون بالحفاظ على كنوز شركيسيا؟ لكن هذه ليست سوى دعايه. لا أحد من االرّسميين ومن ضمنهم وزراء وزارات الثقافة له الحق في التّوقيع على أيّ وثائق لها علاقة بالحضارة القديمة والكنوز. هذه الامتيازات تخص المجلس الثّقافي لمقاطعة كراسندار.

لا أحد في المعهد الثقافي الخاص بكل من الثّلاث جمهوريّات وهي قباردينو – بلقاريا، و قراشيفو – شركيسيا، و أديغييا، له حق التّصرف باستقلاليّة للتصرّف والتّعامل مع هذه الكنوز. مرّة أخرى هذا الحق يعود للمجالس الثّقافيّة لكل من مقاطعتي سترافوبول و كراسندار. الإرث الثّقافي للأديغة كان يدمّر باستمرار خلال فترات حكم ستالين. أحد الأمثلة: في عام 1937 وبشكل متزامن في جميع الجمهوريّات الثلاث، ألقي القبض على حوالى خمسين من العلماءالأديغه. هؤلاء اللغويين والمؤرّخين والفولكلوريّين والشّعراء والغالبيه منهم قتلوا رميا بالرّصاص على الفور تقريبا. كافّة المحفوظات (الأرشيفات) دمّرت وأحرقت. ومن بين الذين تم اطلاق النّار عليهم مجموعة من العلماء الّذين ولأوّل مرة قاموا بجمع الملحمات الشّعريّة للأمّة الشّركسيّه.

ومن بين الوثائق التي احرقت كان هنالك 20،000 من القصائد و الأمثال و الأشعار المتعلّقة بالأخلاق الشركسيّة، والتي تم جمعها في الثلاثينيّات من القرن الماضي، وهذه الخسائر لا يمكن تعويضها.

حتى سنوات الخمسينيّات من القرن الماضي استمرّ ضم الأراضي الشركسيّة، وقسّم البلد بشكل مصطنع الى ثلاث هياكل ووضعيّات وأسماء هذه التشكيلات السّياسيّة قد غيّرت عدة مرات. في البداية كانت مناطق ذات حكم ذاتي ثم أصبحت جمهوريّات ذات حكم ذاتي، والحدود بين هذه الجمهوريات أوجدت باستمرار مشاكل فى الرّوابط الثّقافيّه والاقتصاديّة بين الجمهورياّت الثّلاث. القبرطاي و شيركيسيا وكان لها حتى وقت قريب جدا حدودا مشتركة قرب مدينة مينيراليفودي. وهذا الأمر يبعث على الشّك وهو مفيد جدا للسّياحة في المنطقة، وفرضت السيطرة على الجمهوريّات الثّلاث وأصبحت جزءا من مقاطعة سترافوبول.

وسادت الحاله نفسها على الحدود بين شيركيسيا وأديغييا. مناطق شاسعة كانت ضمن حدودنا وقد أعطيت لمقاطعة كراسندار، وحتّى بعد سنوات عديدة بعد انتهاء الحرب، واصلت روسيا سياستها العدوانيّة تجاه أراضي شيركيسيا. حاليا استمرار هذه السّياسات قليلا في طرق مختلفة نوعا ما، منها على سبيل المثال: مواطني روسيا من العرق الشّركسي لا يستطيعون الحصول على اذن للاقامة الدّائمه في مدينة سوتشي. هناك تعليمات خاصة أعطيت للسلطات تمنع السّكن الدّائم للشراكسة على حدود البحر الاسود. الرّوس لا يتورّعون عن أي وسائل لمنع عودة ظهور الشّركس في مناطقهم التّاريخية السّابقة.

حاليا الثّلاث جمهورياّت، قباردينو – بلقاريا و قراشيفو – شركيسيا و أديغييا، هي علامات مطروحة يمكن اعتبارها جمهوريّات اتّحادية ذات سيادة وذلك في المعادلة ضمن روسيا، ولها رؤساء وهؤلاء الرّؤساء هم رؤساء للسّلطة التنفيذية ورئيس مجلس النّواب  يمثل السّلطة التشريعيه؛ ولكن هذا بالحقيقة نوع من الخرافة، فما هي الحقيقة؟ هؤلاء هم رؤساء ليس لهم أي سلطة حقيقيةّ وانهم ادوات للكرملين.

وكالات الأمن وأجهزة تنفيذ القانون لا يأتمروا بأوامر الرّؤساء، لان قادة هذه الأجهزة هم تحت السّيطرة المباشره للسلطة الفيدراليّة والهيكل الأمني، وذلك يوضّح ان هؤلاء الّرؤساء هم الاّادارييّن ومهامّهم هي بالحقيقة هي نفس مهام ممثّلي الجمهور والمسؤولين في السّلطة التنفيذية.

أما البرلمان، ففي منتصف التّسعينيّات من القرن الماضي، فانّ برلمانات الجمهوريات الثّلاث قامت باقرار دساتيرها الخاصّة بها، وذلك هو القليل من بعض ما يعتبر دوافع طبيعيّة لكن ليست قوانين لدول ذات سيادة.

 
ولكن بدءا من عام 2002، حسب طلب أو قرار من مكتب المدّعي العام في روسيا، أيّ شيء في هذه الدّساتير والذي يختلف عن الدّساتير الرّوسية بدئ في استئصاله. والّذي تمّ الغاؤه على سبيل المثال، المادّة التي جعلت اللغة الشركسية غير الزاميّة في المدارس الشّركسيّة / أي في المدارس التّابعة للدّولة. بعد ذلك، أصبح واضحا أن المهمّة الوحيدة للبرلمانات أصبحت تلبية مطالب ورغبات الحكومة المركزية.

وفي هذا الاطار ما يسمى جمهوريّة ذات سياده، وينبغي للمرء ان يلاحظ بشكل خاص دور أجهزة الأمن وأجهزة تّنفيذ القانون. وفي هذه الجمهوريّات فانّ مناصب رؤساء دوائر الاستخبارات الرّوسيّة ووزارة الشّؤون الدّاخليّة ومكاتب الأمن الفيدرالي يمكن ان يتبوّؤها فقط من هم من أصل روسي.


نظام التّعليم ووسائل الإعلام الموجّه مسيطر عليها تماما من موسكو. وعلى سبيل المثال فانّ الكتب المدرسيّة والكتب الدّراسيّة الّتي يستخدمها أطفالنا لا تتضمّن ايّة اشارة الى شركيسيا كدولة، ولا حتى كشعب، وتدرّس كل المواد في المدارس باللغة الرّوسيّة.

والّلغة الروسية تدرّس مدّة 14 ساعة في الاسبوع. أما الّلغة القوميّة، فانّه يكرّس لها ساعتان فقط في الاسبوع. الادارة المدرسيّة يمكن ان تعفي الطّلاّب من الدراسة لمدة عام كامل من موضوعين اثنين، أحدهما التّربية البدنيّة والثاني هو الّلغة الشّركسيّة، ولذلك فانّ الّلغة الشركسية تفقد تدريجيّا وظيفتها الهامّة كونها لغة حيّة.

انها تفقد نفوذها بسرعة في المجالات السّياسيّة والاقتصاديّة و التّجاريّة وكذلك في المجالات العلمية. هذه الكارثة، وهي فقدان لغتنا أصبحت حقيقة واقعة. فيتالي فيلاسورا في كتابه، التّركيبة العرقية لجنوب القوقاز يصف سياسة روسيا بالابادة الّلغويّة. وبخصوص المنطق اللاهوتي في العمل، وهو عمل العلماء على التّحديث في تحقيق نماذج حديثة للّغة الشّركسيّه، حيث لا يوجد عمل قد تمّ انجازه في هذا المجال.

للأسف ، ليس هناك وقت لحصر جميع مجالات الحياة الوطنيةّ والّتي يعاني الشّراكسة فيها من ضغوط. إنّي كثيرا ما أتحدّث مع أناس من الممكن ان أدعوهم أناس على جانب من الاقتناع الحذر والّذين يقولون: هيّا تفهّموا، ان الأمور ليست على هذه الدرجة من السوء، ومعنى ذلك اننا لسنا في حالة حرب الآن مع روسيا، كذلك يقولون بأنّه يجب علينا أن نكون أصدقاء مع روسيا. انّ هذا النّوع من الصّداقة في رأيي الشّخصي كمثل الصّداقه بين شريحة لحم البقر والجهاز الهضمي.

لقد تمّ ابتلاعنا، ولكن هناك مشكلة هضمنا بيد ان الاحماض الموجودة في السّياسة الرّوسيّه تعني بانّ النّهاية ليست ببعيدة عن الشراكسة. ومن المهم جدا ان نفهم ان السّبب في استطاعة روسيا ان تحافظ على موقعها في القوقاز يعود حصرا الى استخدام القوّة والوعيد والتّهديد باستخدام القوّة، ونحن الشّراكسة بفضل روسيا نقف على حافّة الفناء.

شكرا لكم.

4 يونيو – حزيران – 2007

ترجمة: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

Share Button

مجموعة نبض الاديغه: حملواعلى جناح الريح بعيدا من قلب جبال القوقاز

“حملواعلى جناح الريح بعيدا من قلب جبال القوقاز”

احتفلت الامم المتحدة بالاضافة الى أجزاء أخرى من العالم “بيوم المرأه العالمي” الذي صادف في الثامن من آذار / مارس، 2008 لاظهار التنمية والتقدم اللذان حققتهما النساء في المجتمع البشري على مر السنين، وفي جميع الظروف والحالات التي واجهتها أممهم على مر التاريخ.
وكانت مناسبه انسانية لافتة وملهمة لرؤية نادي نساء الوفود في الأمم المتحدة (UNDWC)، وهو جمعية للنساء المندوبات وزوجات المندوبين ومندوبات وزوجات مندوبي الوفود لدى الامم المتحدة، وبتاريخ 11- آذار / مارس، 2008 وتحت رعاية السيدة بان (يو سون – تايك) أقيم حدثا ثقافيا بارزا بالتعاون مع مشروع “نساء من اجل السلام” في قاعة الجمعية العامة للامم المتحدة، الذي قدّم للاحتفال من اجل السلام في مسابقة يوم المرأة العالمي. المناسبه نسبت الى أنشطة خاصّة ومتعددة الثقافات والتي تركّز على التنوع الثقافي والمنوّعات التي دلّت على ثروة من المساهمات الابداعيه، والّتي شملت الموسيقى والأغاني والرّقص والفولكلور، والقيام بالأنشطه المتعددة القوميّات من ثقافات وقارات مختلفة من العالم.
الأداء الرّائع والذي كان الأكثر جاذبيه حسب الاستقبال والعرض والتأمّلات، جاء من ردود الأفعال التي اجتذبت الاهتمام والتركيز، حيث كان العرض الخاص من مجموعة من الرجال والنساء الشراكسة في عرض استثنائي الأداء والذي جعل قاعة الجمعية العامة مفعمة بالحماس مع التصفيق والتقدير.
هيلين يوسفي، زوجة السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة، رئيسة مشروع “نساء من اجل السلام” والتي قدّمت الشركس للحضور قالت كلمات ذات مغزى وتركت لمسة من الاعجاب: “في يوم من الأيّام، كانت أمة تعيش في قلب جبال القوقاز، في مكان ما من شرق اوروبا. البعض منهم حملتهم الرياح بعيدا عن بلدهم الأصلي كأوراق الشجر الى بلدان في جميع أنحاء العالم. وهم هنا معنا في هذا المساء الساحر الزاخر بالسلام في قاعة الجمعيّة العامّة للامم المتحدة؛ انهم يمثلون الأمم المجروحة والغير مستعدّة لأن تختفي في ليل وضباب النسيان.
وهكذا، فهم يعودون هذا المساء عبر ضؤ النهار. سيداتي وسادتي، أرجوا أن تشاركوني في الترحيب بالشركس”.
وبعد انتهاء الأداء، صدر صوت عبر مكبّرات الصّوت ليقول: “ما هذا الأداء، شكرا أيّها الرّاقصون النارتيون؟”
ان كافّة النّاس الذين ينعمون بالوعي العالي – سيقومون دائما بالمطالبة بتنفيذ العدالة وحمايتها…
ستناي بي
7 – نيسان / ابريل، 2008.

مجموعة نبض الاديغه

Share Button