بلاد كثيرة ووطن واحد.. تختلف الصورة إذا كان ذلك الوطن هو القفقاس وخاصة في قسمه الشمالي الذي يقطنه الأديغة و الشيشان والأبخاز، وبرغم كل الأساطير القفقاسية الكبيرة وكل أشعار الحماسة والمراثي التي بذلها القفقاسيون أثناء حروبهم الشجاعة للحفاظ على الأرض من الأطماع الروسية والفارسية، تبقى أشعار رسول حمزاتوف هي الأكثر حضورا في الذاكرة الإنسانية، حضر المقاتل القفقاسي في الأدب الروسي كثيرا، ولكن الإنسان القفقاسي لم يحضر أبدا كما كان في شعر رسول، نقيا كماء الثلج ودافئا كشمس تأتي بعد غياب، لا شك أن القفقاس شوق من الأرض للفردوس تجلت فيه صفة الجنة، ولكنها تصبح أجمل بكثير عندما يغني رسول.
ولد رسول حمزاتوف أو رسول حمزة تساداسا في واحدة من قرى داغستان سنة 1923 وكان والده شاعرا شعبيا، وبرغم أنه تلقى تعليما في معهد مكسيم جوركي مكنه من إتقان اللغة الروسية كأبنائها، إلا أنه أصر على أن يكتب شعره باللغة الأفارية التي بقيت لغة الأغنيات في بلاده ...