تجاهل الحقيقة لا يحل القضيّة الشّركسيّة
إن الإستعمار هو بالنتيجة تسلط
دولة قوية طامعة ومستهترة بالقيم الحضاريّة والإنسانيّة على شعب أو أمّة أو دولة
أو مجموعة من الشعوب المستضعفة وبالتالي يكون المستعمر مستقويا ومستكبرا وطاغيا ويتبع
الأساليب العدوانيّة والهمجيّة والوحشية والبربريّة للسيطرة على أناس انتُزعوا الحرّيّة
والإستقلال.
من المؤسف حقا أن يتواجد بين
الشّراكسة من يصدّقون أوحتى يروّجون لفكرة بالية ومستهلكة قد تصل إلى درجة تصديق
الغير ممكن وحتى المستحيل وتتطوّر إلى إمكانيّة التّعامي عن حقيقة ما يجري في الـتّعامل
والتعايش مع من يحتلون الوطن الشركسي الّذي يعتبر أحد المكوّنات الأساسيّة لمنطقة
شمال القوقاز، التي ترزح بالكامل تحت نير الأستعمار الرّوسي البغيض، وهؤلاء
المحتلّين الروس قد عاثوا فسادا وخرابا بالحرث والنسل، وانعكس كل ذلك على الإنسان
الشركسي في الوطن الأم وفي شّتات الإغتراب.
إنّ ما يزيد على مائة وخمسة
وأربعون عاما بكثير من الوقت الصّعب والذي أماط الّلثام عن الحقد والخبث والنّفاق
والدّهاء والمكر والصّلف والطّمع ...