الأفق الرّوسي بغير قيود

الأفق الرّوسي بغير قيود

السّلوك والتّصرّف النّمطي الإجرامي لأفراد العصابات الإجراميّة الرّوسيّة كانت على مر السنين فريدة ولا مثيل لها في العدد والتّفوّق والحجم والقبح والوحشية وعمق الجذور في سرّيّة الإعداد والإنجاز للمؤامرات التي تتعلق بجرائم ضد القانون، والتي وصلت قدرة التّأثير في الأنشطة الاجتماعيّة والسّياسيّة للمواطنين الأبرياء الّذين يبحثون عن الرّفاهيّة لجميع المواطنين على حد سواء في مجتمع ديمقراطي يتيح ويفصّل تكافؤ الفرص ويحدّد الاحتمالات لجميع الناس على قدم المساواة.

هؤلاء البلطجية والأفراد الذين هم أعضاء في الجماعات وهي معروفة جيدا بترابطها وصلاتها واتّصالاتها بوكالات ومجموعات الاجهزة الأمنيّة الرّسميّة وشبه الرّسميّة، والفصائل التي توظف واجباتها المضلّلة والشّرّيرة مع استعمال كافّةالأدوات غير الأخلاقيّة المتاحة بالاضافة الى أفراد وجماعات من الفاسدين وهي متاحة دائما لتحقيق وتنفيذ مهمّات شرّيرة للتخلص من الأفراد أو الجماعات التي تبحث عن منح الحقوق المدنية وحقوق الإنسان.

ولسؤ الطّالع، فانّ المجرمين دائما يعتقدون بأنّهم الأدهى والأذكى من الجميع من حيث أنّ آثامهم وأنشطتهم غير المشروعة سوف لن تنكشف أو تظهر لدرجة أنّ خطاياهم ستكون مخفيّة من خلال ذكاءهم المفترض ممّا سيجعلهم في مأمن وكذلك التّستّر على سوء أعمالهم للأبد!

وصف دقيق عن واقع الحياة في روسيا حدّد من خلال ما قالته ايلينا ميلاشينا: “إن القتلة لا خوف عندهم لأنهم يعرفون بأنهم لن يعاقبوا. غير أنه ليس أيّ من ضحاياهم خائف، وذلك لأنك عند الدفاع عن الآخرين فانّ الخوف يتوقف عندك”.

أحدث ضحية للفظائع التي تواجه جميع الّذين لديهم “الضّمير الحيّ” في روسيا هو المحامي ستانيسلاف ماركلوف الى جانب الصّحفيّة فيصحيفة نوفايا غازيتا، أنستازيا بابوروفا الّتي اكتشفت القاتل وأرادت القبض عليه لاعتقاله، ولكن القاتل الجبان تمكّن من اطلاق النّار عليها وأصابتها بالرّأس ما أدّى الى أن فارقت الحياة بعد ان نقلت الى المستشفى.

 

ومن الجدير بالذكر في هذا المجال بأنّه لا وجود لوصف واضح وجلي أو تفسير أو توضيح وذلك لتبيان وتحليل المشهد وذلك لإنشاء ترابط بين جميع الشكوك ومحاولات الاغتيال التي وقعت ولا تزال، والعوامل المختلفة التي تتضمن جميع العناصر الّتي  يمكن أن تكون ذات صلة وثيقة بالجرائم المقترفة، في حين أن النّظر في حالة الاحتكار السياسي، فانّ وكالات تفعيل القانون وأجهزة الأمن (ليست من نوعيّة أجهزة الأمن في دولة ديمقراطيّة دستوريّة) تواجه بالدستور ومنظمات وناشطي حقوق الإنسان وعناصر وقوى المعارضة الدستورية، والتي أسفرت الى تعرّض الناس للخطف والتعذيب وسوء المعاملة والقتل الوحشي، رغم أن معظم النّاس المستهدفين هم من المشاهير ويعملون في مجال المجتمع المدني وحقوق الإنسان. انّ هؤلاء الوحوش والمجرمين يهدفون لمنع الناس من التّمتّع بالحق في الحرية والأمن والمحاكمة العادلة وحماية الخصوصية وحق الحصول على المعلومات وحرّية التّعبير وحرّية التّجمع السّلمي والحد من التمييز وعدم المساواة وأخيرا وليس آخرا حقوق السّجناء في الحصول على معاملة عادلة وفقا للقيم الإنسانية.

تحقيق سريع يؤدي إلى تفكّك الاتّحاد السّوفياتّي ونتيجة لذلك حدث “تشظّي الوكالات الحكومية” إضافة إلى العديد من الموهوبين والمحترفين الّذين يرتبطون بالحكومة تركوا وحتّى هجروا في منتصف الطّريق من حياتهم المهنيّة، فكان عليهم البدء من نقطة الصفر ليستهلّوا مهنة جديدة. العديد من هؤلاء كانوا جواسيس وعملاء للمخابرات السوفياتية (KGB)، هؤلاءالخبراء الذين شكّلوا جهاز المخابرات الأمنيّة السّوفياتيّة على الصعيدين المحلّي والدّولي. ما يصل الى 40 فى المائة من عملاء الكي جي بي وجدوا وظائف في القطاع الجنائي الّذي يدفع أجورا  جيّدة جدا نتيجة إلى استخدام مهاراتهم الاستثنائيّة والفريدة من نوعها.

 

بضم وحضور عدد كبير من الكي جي بي، فانّ قطاع الجريمة المنظّمة الرّوسيّة تمكّن من الوصول إلى المعدّات الأمنية والعسكرية بما في ذلك ترسانات الأسلحة الشخصية والآليّات والطّائرات وحتى عدد قليل من الغواصات غير الصّالحة وكذلك شبكة اتّصالات الكي جي بي في جميع أنحاء العالم. وهذه العناصر استخدمت امّا من قبل الجريمة المنظمة وفاحشي الثّراء لحماية أنفسهم وأصولهم المكتسبة حديثا أو بيعها لمقدّمي العروض التّجاريّة في مختلف أنحاء العالم مع النثريات النّقديّة والرّغبة في امتلاك قطعة من المعدات العسكريّة السّوفياتيّة”.

 

الجرائم ضد الصّحفيّين الرّوسي في ارتفاع في المقدار يوما بعد يوم. فإن ستانيسلاف ماركلوف وبعد هجوم فظيع على الصحفي وناشط الحقوق الانسان  ميخائيل بيكيتوف والذي بقي وضعه الصّحّي في حالة الخطر، والّذي لم يخرج من الغيبوبة، نقل عنه قوله: “انا في موقف غريب. وإنني في النهاية أصبحت المحامي لجميع الذين وصلوا لدينا الى هذه الحالات المريعة. وأنا متعب. أنا تعبت من الاجتماع مع أولئك النّاس الّذين أعرفهم في عرض الأحداث الاجرامي. أنا متعب لأني قبل أسبوع ممّا حدث (الاعتداء على مترجم الصحافي ميخائيل بيكيتنوف)، جلست مع ميخائيل بيكيتنوف في منزله. واشتكى من أنّه شخص واحدا ضدهم جميعا. وقد ثبت صحّه ذلك”.

 

وفقا لما نقلته وكالة انترفاكس، فان نشطاء حقوق الانسان قد ذكروا أن 60 شخصا قتلوا في جرائم عنصريّة في روسيا في عام 2007 والّتي كانت بدافع كره الأجانب والتّعصب العرقي والقومي، والّتي أضافت أن “حوالى 200 هجوم ونزاع كان بدافع كره الأجانب، حيث ارتكبت تلك الأعمال بين كانون الثاني / يناير وتشرين الأول / أكتوبر 2007. ستون شخصا لقوا مصرعهم وأصيب ما لا يقل عن 280 بجراح”.

 

الجريمة المنظمة التي ترتبط بالمافيا وغيرها من العصابات المنظّمة تعتبر جزءا من فسيفساء المشهد الروسي. “ومع ذلك، بالنّظر الى اعتماد روسيا التّاريخي على الجريمة المنظّمة وانتشار ها في الآونة الأخيرة في جميع أنحاء العالم، فانّ الجريمة المنظّمة ستبقى عنصرا أساسيّا في المجتمع الرّوسي لبعض الوقت في المستقبل”.

 

الملتجئ الكسندر ليتفينينكو، الذي كان هو نفسه ضابط كي جي بي / اف اس بي  في جهاز الامن الفيدرالى قد ذكر أن جهاز الامن الفيدرالى قد نظّم حملة التّفجير للمدن الرّوسيّة لتوفير ذريعة لغزو الشيشان”.

 

وأوحى بعض المشاركين في البحث أن الحالة الرّاهنة ينبغي تصحيحها بسبب الظّاهرة الّتي تحتاج الى نظرة حقيقية بها. “من دون تأخير،ينبغي تبنّي قوانين لمكافحة الجريمة المنظّمة في مجالات الفساد والايرادات غير المشروعة المتأتّية عن الجرائم وغسل رؤوس الأموال والتّشويش الجنائي لعمليّات الخصخصة وغيرها.”

 

مع ذلك، هنالك جريمة هامّة أخرى حيث تنتشر في جميع أنحاء العالم والتي تقترف من قبل أفراد وجماعات فاسدين وهم الذين يعشّشون ويستمتعون بالدّعم والحماية اللازمتان لمزيد من النمو الأكثر بشاعة  والأكثر عدوانيّة من خلال كونهم قراصنة وصعاليك ويعملون ضدشبكات ومواقع الإنترنت لا تتّفق مع غرور وأنانيّة قيادة النظام الشّمولي التي تكمن في الكرملين!

 

انّ تسمية احدى قمم جبال القوقاز فى أوسيتيا الشمالية باسم “عملاء وجواسيس الكي جي بي / اف اس بي (جهاز الامن الفيدرالى)” ليس مصادفة؛  بل كان بدأها نفس الأشخاص الذين يمسكون بزمام القوّة والسلطة في الكرملين من أجل إبراز أهمّيّة دور زملائهم أعضاء جهاز ال”كي جي بي الشّرّير” الى جانب سلفه وخلفه في السّيطرة على مصير وقدر الأفراد والمواطنين والأمم والّذين هم جميعا تحت السيطرة المباشرة لأجهزة السّلطة والأمن.

 

ومن المناسب الذّكر أن عنوان مقال وكالة رويترز للأنباء: “مساءلة روسيا في الأمم المتّحدة عن العنصريّة وقتل العاملين في وسائل الاعلام“، أشار الى ان المندوبين في مجلس الحقوق في هيئة الأمم المتّحدة قد قالوا خلال هذا الأسبوع الأخير ان “روسيا يجب ان تفعل المزيد لوقف العنف ضد الأقلّيّات والتّعذيب على يد الشّرطة والجيش واغتيال الصّحفيّين وفي الآونة الأخيرة قتل محامي يعمل في مجال حقوق الإنسان”.

 

“لا بدّ لأطول الأيّام من نهاية” و  “لا تؤجّل الى غد ما يستطاع عمله اليوم”.

07 شباط / فبراير 2009

ايجل،

 

مجموعة العدالة لشمال القوقاز

 


Share Button

وقف القفقاس: “مأساة القفقاسيين منذ الماضي وحتى يومنا هذا”

البيان الختامي للمحاضرة الدولية التي نظمها وقف القفقاس في اسطنبول بتاريخ 21 مايو/أيار 2005 تحت عنوان “مأساة القفقاسيين منذ الماضي وحتى يومنا هذا”

نظم وقف القفقاس الواقع مركزه في اسطنبول بتاريخ21 مايو/أيار2005 محاضرة دولية بمناسبة مرور الذكرى السنوية الـ 141 لانتهاء الحرب الروسية ـ القفقاسية في التاريخ نفسه من عام 1864 وتهجير روسيا القيصرية للشعوب القفقاسية إثر ذلك. اشتملت المحاضرة على 3 جلسات تُلي خلالها 15 بلاغا حول المآسي التي شهدها القفقاس منذ الماضي وحتى اليوم. وقد أُعد هذا البيان الختامي على ضوء الملاحظات والمقترحات التي طُرحت في الجلسات وتم إعلانه على الرأي العام العالمي:

* باديء ذي بدء يجب القول بأن إمكانية حل المشاكل التي يعاني منها القفقاس الذي تعصف به الاضطرابات مرتبطة بتغيير عقلية حكام روسيا القوة المهيمنة في المنطقة. إن العقلية الاستخباراتية لإدارة البلاد المتصفة بالارتياب والتقييد والتدمير تتعامل بعنف مع المشاكل وهي بذلك تُعد أرضية من شأنها زيادة المشاكل عوضا عن حلها. لذا يجب دعم حركة المعارضة المتنورة التي تناضل لتغيير هذه العقلية السائدة لدى الإدارة الروسية كما يجب تشجيع التعاون مع القوى التي ستساهم في إرساء دعائم الديمقراطية في البلاد. فمع حل مشكلة الديمقراطية في روسيا ستُحل أيضا وبدرجة كبيرة المشاكل في القفقاس.
* خلال القرون الماضية استُخدمت في القفقاس القوة المفرطة ضد المدنيين والوحدات السكنية. إن اسم الجرم الكبير الذي اقترفته روسيا القيصرية باحتلالها المنطقة إثر هذه الهجمات وتهجيرها من نجى من السكان المحليين من أوطانهم محدثة بذلك تغييرا جذريا في البنية الديموغرافية، اسم هذا الجرم بحسب وثائق القانون الدولي الوضعي هو “إبادة” و”جريمة ضد الإنسانية”.
* لقد استمرت عملية الإبادة هذه في حقبة الاتحاد السوفييتي أيضا حيث هُجر في ليلة واحدة إلى سيبيريا كل من: الشيشان والأنغوش، القراشاي والبلقار، أتراك أخسكا، سكان القرم. وفقدت هذه الشعوب قسما كبيرا من أبنائها بسبب الشروط السيئة التي تعرضت لها خلال التهجير.
* وفي فترة روسيا الفدرالية أيضا يستمر ارتكاب الجرم نفسه ففي الشيشان قُتل نتيجة القصف الجوي أكثر من 250 ألف مدنيا 42 ألف منهم من الأطفال. كما اختفى 20 ألف مدني آخرين بعد أخذهم لأماكن مجهولة وأصبح 400 ألف شيشاني من اللاجئين. إضافة إلى كل ذلك هُدمت 421 قرية عن بكرة أبيها وأزيلت منها تماما أماكن السكن التي تعتبر أصغر مستلزمات الحياة. يتعين على الأطراف المتحاربة في الشيشان وقف إطلاق النار دون أية شروط مسبقة ويجب حتما العمل على حل المشاكل العالقة في جو سلمي عن طريق إجراء مفاوضات متبادلة.
* إن الجراح التي خلفتها عمليات الإبادة في القفقاس والتي أحدثت تغييرا في البنية الديموغرافية له لم تلتئم رغم مرور 141 عاما على أوسع تلك العمليات نطاقا. وعلى العكس تماما تزداد هذه الجراح عمقا يوما بعد يوم.
* يتوجب على إدارة الفدرالية الروسية، الوريثة السياسية لروسيا القيصرية والاتحاد السوفييتي، تحمل مسؤولية الجرائم المرتكبة بحق الشعوب القفقاسية سواء تلك التي اقترفتها بنفسها أو التي اقترفت خلال الحقبتين القيصرية والسوفيتية.
* يجب ومن كل بد تأمين دعم الشعب الروسي أيضا لعملية حل المشاكل العالقة في القفقاس وتوفير السلام والاستقرار لشعوب المنطقة.
* تُتعقب في القفقاس وبقلق التصريحات التي تدلي بها الجهات الرسمية حول “إنهاء وجود الجمهوريات الإثنية”. إن هذا النوع من “الأمر الواقع”، الذي أصبح ملموسا بعد الأقاويل التي دارت حول أنه سيتم إلحاق جمهورية الأديغي بمقاطعة كراسنودار وتعمق أيضا بالحديث عن أن الدور سيأتي بعد ذلك على الجمهوريات الأخرى، هو أمر مرفوض رفضا قاطعا. ونود الإشارة هنا إلى أن محاولات استخدام تراجع تعداد سكان الشعوب القفقاسية، جراء سياسات الإبادة المتبعة ضدهم منذ القرن السادس عشر، كورقة ضدهم عبر ألاعيب “الاستفتاء” سيحول دون إحلال مناخ السلام والاستقرار المرغوب بهما.
* عقب صد جمهورية أبخازيا العدوان الجورجي المسلح ودفعها ثمنا باهظا في سبيل ذلك جرت محاولات لمعاقبتها عن طريق فرض حصار عليها وتجويعها إلا أن هذه المحاولات لم تفلح رغم مرور 12 عاما. ينبغي احترام نضال الشعب الأبخازي والجهود الجبارة التي يبذلها للحفاظ على استمرار وجوده وبقائه ويجب منحه حق تقرير المصير. كما ينبغي أن تُرفع وعلى الفور العوائق المفروضة على الدخول والخروج بحرية إلى أبخازيا.
* يجب التحري حول جرائم الإبادة والتهجير التي مارستها روسيا ضد الشعوب القفقاسية وفي مقدمتهم الشراكسة. وينبغي تشكيل منظمة تقوم بتحصيل حقوق الضحايا لدى المؤسسات والهيئات الدولية.
* يجب دعوة المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمة الدول غير المُعترف بها ومنظمات حقوق الإنسان وسائر الأشخاص والهيئات الرسمية والمدنية المعنية لتشغيل كافة آلياتها من أجل إنهاء “الإبادة” التي لا تزال مستمرة في شمال القفقاس منذ القرن السادس عشر وحتى الآن.
* يجب أن يبدأ من الآن الإعداد لمحاضرة مشابهة بمشاركة أوسع يتم تنظيمها بعد عامين في إحدى العواصم الأوربية.
البيان الختامي للمحاضرة الدولية التي نظمها وقف القفقاس تحت عنوان “مأساة القفقاسيين منذ الماضي وحتى يومنا هذا”

تم إعلان البيان الختامي على الرأي العام بتلاوته على مسمع نحو 500 شخص حضروا المحاضرة.

http://www.kafkas.org.tr/arabic/index.html

 
Share Button

تعليقات القرّاء على: بين الصّديق المكرروه والعدو المحبوب

تعليقات القرّاء على: بين الصّديق المكروه والعدو المحبوب

اشارة الى مقال قناة “الجزيرة الفضائيّة” باللّغة العربيّة المتعلّق بحوار الجلسة الثانية من ملتقى مركز الجزيرة للدراسات حول العلاقات العربية الروسية المنشورنقلا عن قناة الجزيرة على موقع “أخبار شركيسيا” بتاريخ 27-شباط/فبراير-2009 وبعنوان “بين الصديق المكرروه والعدو المحبوب” علاقات روسيا مع العرب أحلام وآمال تنتظر الواقعيّة، فقد كان وقع تعليقات القرّاء في مجملها ملفتا للنّظر وعفويّا ومختصرا يذكر هنا جزءا منها

نافذ سيف صقر

 

شركيسيا

 

يجب عدم التّخوّف من الروّس ان كان المرء بعيدا عنهم لكن المخابرات الرّوسيّة اغتالت يندرباييف في عاصمة عربيّة ومن الحكمة عدم التسرع بالحكم تفاضليّا بين دول يوجد تنافس استراتيجي بينها. روسيا لم تحل القضيّة الشّركسيّة رغم ملايين الشّركس المهجّرين خارج الوطن، ومنهم في سوريّا والأردن. اتّفاقيّات التّحالف والتّعاون الاستراتيجي مع الاتّحاد السّوفياتي في وضع العراق لم تحترم. السوفيات أوّل من اعترف باسرائيل وسمح بهجرة بدون قيود

Omar

 

Moscow

 

من المؤكد أن مثل هذه الملتقيات مفيدة جداً لتوثيق العلاقات كما تحوي المناقشات رؤية أكثر واقعية للعلاقة الروسية العربية ولكن هناك حقيقة مهمة لا يجب اغفالها وهو أن كما لروسيا اطماع في عودة الامبراطورية الضائعة إلا أن هذه الأطماع لا يمكن تحقيقها في ظل أزمة ديموغرافية آخذه في التزايد ومشاكل اقتصادية متفاقمة وزيادة الهوة بين الفقراء والأغنياء فروسيا تحوي مشاكل داخلية لا حصر لها بالمقارنة بالولايات المتحدة كما أن المراهنة على روسيا كالمراهنة على الحصان الخاسر، العلاقة يجب أن تكون إقتصادية لا أكثر
علي محمد

 

روسيا بوتين لا يمكن التعامل معها ، هذا المجرم الذي قتل نصف الشعب الشيشاني. والغريب ان اليهود يتهمونه اكثر مما يتهمه العرب

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F137B1E2-3C80-47DA-B8B3-0ABA54B575A9.htm

Share Button

نص برقيّة يلتسن الى الأمم المستعمرة

نص برقيّة يلتسن الى الأمم المستعمرة

نداء حول مضي 130 سنه على انتهاء الحرب القفقاسية / الروسية الى شعوب شمال القفقاس
أيها المواطنون المحترمون
تعيدنا الاحداث القديمة التي تعود الى أكثر من قرن الى سنوات النضال من أجل القفقاس والصراع بين مصالح الامبراطورية الروسية وبريطانيا وفرنسا وايران وتركيا والتي تتحمل كل منها نصيبها من المسؤولية المعنويّة لمعاناة الشعوب الجبلية ( الشركس ) .
أيها المواطنون، ان نتائج الحرب القفقاسية الروسية التي سبّبت ضحايا بشرية كثيرة وخسائر مادية لاتزال الى الآن تسبب الالم في قلوب الكثيرين من الروس.
لتكن الارض فداءا لمن سقط على أرض المعركة وفقد حياته من قسوة الحرب، ولمن غادر وطنه ومات في الغربة وهو يعاني مرارة فقدان الوطن. لتحفظ الذكرى على الاحداث الحزينة القديمة في قلوب الأحفاد لتخدمنا جميعا وتبعدنا عن مآسى جديدة، لقد قيمت الحرب القفقاسية الروسية باشكال مختلفة حسب التوجهات السياسية للفترات التاريخية المختلفة واليوم وروسيا تبني دولة حقوقية تعترف بما كل هو ثمين للانسانية جمعاء وتظهر أمكانيه لنظرة موضوعية جديدة لاحداث الحرب القفقاسية كنضال بطولي قامت به شعوب شمال الٌغفاس ليس فقط من أجل الحفاظ على أرضها انما أيضا من أجل الحفاظ على الثقافة الوطنيّة أفضل مزايا الطّابع القومي.
ان المشاكل التي وصلتنا كنتيجة للحرب القفقاسية وعلى الأخص مشكلة عودة أحفاد القفقاسيين المهاجرين الى الوطن التاريخي يجب ان تحل على المستوى الدّولي عن طريق المحادثات باشتراك كل الجهات المهتمة.
أيّها المواطنون الاعزّاء،
في وعينا أنّ القفقاس وروسيا أصبحا مفهومين مترابطين بشدّة ولايمكن تصور أحدهما دون الآخر وأنا متاكد بان انتشار بناء الدّولة الديمقراطية والاتفاق بين الشعوب كفيل بان يحقق أفضل الاحلام من رفاهيّة وازدهار الشعوب التي تسكن بلادنا.
نشر نص البرقيّة في الصفحة العاشرة من كتاب “الشركس في فجر التاريخ” و الصادر بتاريخ 1/10/1995 للمؤلف برزج سمكوغ
Share Button

مجموعة نبض الاديغه: حملواعلى جناح الريح بعيدا من قلب جبال القوقاز

“حملواعلى جناح الريح بعيدا من قلب جبال القوقاز”

احتفلت الامم المتحدة بالاضافة الى أجزاء أخرى من العالم “بيوم المرأه العالمي” الذي صادف في الثامن من آذار / مارس، 2008 لاظهار التنمية والتقدم اللذان حققتهما النساء في المجتمع البشري على مر السنين، وفي جميع الظروف والحالات التي واجهتها أممهم على مر التاريخ.
وكانت مناسبه انسانية لافتة وملهمة لرؤية نادي نساء الوفود في الأمم المتحدة (UNDWC)، وهو جمعية للنساء المندوبات وزوجات المندوبين ومندوبات وزوجات مندوبي الوفود لدى الامم المتحدة، وبتاريخ 11- آذار / مارس، 2008 وتحت رعاية السيدة بان (يو سون – تايك) أقيم حدثا ثقافيا بارزا بالتعاون مع مشروع “نساء من اجل السلام” في قاعة الجمعية العامة للامم المتحدة، الذي قدّم للاحتفال من اجل السلام في مسابقة يوم المرأة العالمي. المناسبه نسبت الى أنشطة خاصّة ومتعددة الثقافات والتي تركّز على التنوع الثقافي والمنوّعات التي دلّت على ثروة من المساهمات الابداعيه، والّتي شملت الموسيقى والأغاني والرّقص والفولكلور، والقيام بالأنشطه المتعددة القوميّات من ثقافات وقارات مختلفة من العالم.
الأداء الرّائع والذي كان الأكثر جاذبيه حسب الاستقبال والعرض والتأمّلات، جاء من ردود الأفعال التي اجتذبت الاهتمام والتركيز، حيث كان العرض الخاص من مجموعة من الرجال والنساء الشراكسة في عرض استثنائي الأداء والذي جعل قاعة الجمعية العامة مفعمة بالحماس مع التصفيق والتقدير.
هيلين يوسفي، زوجة السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة، رئيسة مشروع “نساء من اجل السلام” والتي قدّمت الشركس للحضور قالت كلمات ذات مغزى وتركت لمسة من الاعجاب: “في يوم من الأيّام، كانت أمة تعيش في قلب جبال القوقاز، في مكان ما من شرق اوروبا. البعض منهم حملتهم الرياح بعيدا عن بلدهم الأصلي كأوراق الشجر الى بلدان في جميع أنحاء العالم. وهم هنا معنا في هذا المساء الساحر الزاخر بالسلام في قاعة الجمعيّة العامّة للامم المتحدة؛ انهم يمثلون الأمم المجروحة والغير مستعدّة لأن تختفي في ليل وضباب النسيان.
وهكذا، فهم يعودون هذا المساء عبر ضؤ النهار. سيداتي وسادتي، أرجوا أن تشاركوني في الترحيب بالشركس”.
وبعد انتهاء الأداء، صدر صوت عبر مكبّرات الصّوت ليقول: “ما هذا الأداء، شكرا أيّها الرّاقصون النارتيون؟”
ان كافّة النّاس الذين ينعمون بالوعي العالي – سيقومون دائما بالمطالبة بتنفيذ العدالة وحمايتها…
ستناي بي
7 – نيسان / ابريل، 2008.

مجموعة نبض الاديغه

Share Button

نرحّب بتدوين كافّة المشاركات والتعليقات