كفكاز سنتر: دائرة الإستخبارات الرّوسيه (إف إس بي) فى حملة للقضاء على القوميّة الشّركسيّة

دائرة الإستخبارات الرّوسيّه (إف إس بي) فى حملة للقضاء على القوميّة الشّركسيّة

فترة الاصدار: 22 فبراير 2007, 15:53

ثلاثة رجال من الرّوس سدّدوا فوهة مسدس الى خلف رأس مراد برزيجوف.  وفى وقت سابق من ذلك المساء، تمّ اختطاف زعيم الحركة الوطنية الشّركسيّة في الأديغيه من أمام منزله.

“نحن قدامى أجهزة الأمن الرّوسيّه والمحترفين الوطنيّين” قالوا لبرزيجوف. “لن تكون قادرا على الموت كبطل قومي. إن لم تكف عن فضح روسيا بكلامك عن “الإباده” فإننا سنشوّه  سمعتك  وسوف تفقد أطفالك.”

مراد برزيجوف يعيد رواية القصة عن الشركس بطريقة عاطفيّة, قرن بطوله من الحرب مع روسيا بينما هو يجلس فى مكتبه فى مايكوب، وعلم شركيسيا الاخضر على الحائط باديا خلفه. واعرب عن قلقه على أسرته، لكنه مصمّم على ألاّ ينحني في مواجهة التهديد.

“لقد قدمنا التماسان الى البرلمان (الدّوما) وكذلك إلى الرئيس الروسي للإعتراف رسميا بأنّ الإبادة الجماعيّة قد حدثت فعلا، ولكنهم رفضوا ذلك.  لذا، فإننا نناشد المنظمات الدولية، حتّى وإن اعتبر ذلك “تطرّفا”.أوّلا، فإنّ دائره الاستخبارات الروسيه (إف إس بي) عملت ضدّنا من خلال القنوات الرّسمية، أما الآن فإنّهم عملوا على تمرير الشّعلة إلى المحاربين القدامى، وهؤلاء الناس لا يلتزمون بقواعد القانون.

إن أمر وجود المنظّمات شبه الرسمية والّتي تتألف من قدامى الأجهزة الخاصّة من الاتحاد السوفييتى وروسيا يكاد أن لا يعلن عنه ضمن الفيدراليّة الرّوسيّة.  فالموضوع حسّاس في وسائل الاعلام،  مع وجود الحظر الّذي نكث به مؤخّرا من قبل الصّحيفة المعارضة (Novaya Gazyeta) نوفايا غازييتّا.  ففي مقال يتألّف من ثلاث صفحات بعنوان “الخدمات المسانده،” تصف الصّحيفة وجود فرق سرّية من المؤسّسة الأمنيّة الرّوسيّة تعمل تحت ستار المنظّمات الاجتماعيّة أو شركات الأمن الخاصّة. إنّ هذه المنظّمات من “القدامى” مشيّدة بشكل جيد، وبموجب تنظيم هرمي ومتّصلة على نحو محكم مع أجهزة الأمن الرّسميّة التابعة للدّولة. ومن خلال بقائها خارج الهياكل الرسمية، فإنّ مثل هؤلاء “القدامى” سيتمكّنون من القيام بالأعمال القذره للتخلص من هؤلاء الّذين تعتبرهم أدوات الاجهزه الامنيّة بأنّهم مزعجون.

غايدار جمال، رئيس حركة “اللّجنة الإسلامية لعموم روسيا” متاكّد من أنّ الطريقة السّرية للتّنظيم هي حسب أسلوب المخابرات السّوفياتيه (ألكى جي بي)  والمرتبطة مع الأجهزه الامنيّة القائمة. جمال أخبر هذا الكاتب: “هناك بعض المنظّمات التي تعمل على حل القضايا التي تقع خارج نطاق العمل المسموح به من النّاحية القانونيّة لأجهزة الامن المقيّدة. إنّ هذه المجموعات تعمل مع جهاز الأمن الرّسمي من خلال قنوات غير رسميّة، ويعمل بها القدامى (المتقاعدون) من هذه الأجهزة. أمثال هؤلاء الرّجال ينفّذون  أحكام الاعدام الّتي يطلبها أولئك الذين يشغلون مناصب حكوميه رسميّة. والدّافع المزعوم وراء هذه الاجراءات هو “المغالاة في الوطنيّة”، ولكنّها في الواقع ذات دوافع عنصريّة وبقصد كراهيّة الأجانب. أمّا ضحايا “المحاربين الأمنيّين القدامى” فهم الّذين يعتبرون” أعداء وخونة روسيا.”

فكما تظهر قصّة مراد برزيجوف،  فإنّ أمثال “الأمنيّين القدامى” ناشطون في القوقاز،  وفي ذات المكان الّذي استهدف فيه برزيجوف لمناشدته الرّئيس والكونغرس في الولايات المتحدة للإعتراف بالإبادة الجماعيّة الّتي اقترفتها روسيا ضد  الشّعب الشّركسي.

تجدر الاشارة الى ان وجود شركيسيا يعرف  في الوقت الحاضر  فقط من قبل قلّة من المؤرّخين. ,وهو بلد يحتلّ  الأراضي الواقعة بين البحر الأسود وبحر قزوين، وقامت روسيا باستعماره في القرن التّاسع عشر، حيث فني 90 ٪ من الشّراكسة خلال العمليّة. واليوم، يوجد هناك مليون شركسي (أديغه وقبرطاي) يعيشون في ثلاث جمهوريّات في جنوب الاتّحاد الرّوسي وهي أديغييه و قراشيفو- شركيسيا و قبردينو- بلقاريا.  وخمسة ملايين آخرين من الشّراكسة تقريبا يضمّون الشّتات الموجود في المهجرخارج روسيا.

إنّ الإعتراف بالإبادة الجماعيّه سيؤدّي لبعث شيركيسيا من جديد ضمن حدودها التّاريخية. وحسبما قال العالم بشؤون القوقاز ياكوف غوردين لهذا الكاتب، بأنّ هذا قد يؤدّي الى خسارة روسيا القوقاز برمّته. ولهذا السّبب فإن وسائل الاعلام الرّوسيّه تقوم  احيانا بنشر روايات عن “خطر خطط اعادة إحياء “شركيسيا الكبرى” تمتدّ  اكثر من البحر الى البحر”. والدّاعم المزعوم  لهذه الخطة هو رجل الأعمال الرّوسي المنفي بوريس بيريزوفسكي. ومثل هذه المقالات تبيّن انّ الكرملين يأخذ المشكلة الشّركسيّة بجدية وهو على استعداد لاتّخاذ خطوات صارمة لسحق مطالب الشّراكسة للإعتراف بحقوقهم مهما صغرت.

من هذا المنطلق، يعتبر “الكونغرس الشّركسي” منظّمة ذات خطر حقيقي لان هدف المنظّمه المعلن هو الاعتراف بالاباده الجماعيّة ضد الشّراكسة من جانب الدّولة الرّوسيّه. و”الكونغرس الشّركسي” له فروع في عشرين بلدا في مختلف أنحاء العالم، مع العلم أنّ الموجود منها في روسيا يتعرّض للمضايقات من قبل السّلطات. أمّا زعيم الفرع في شيركيسك بسلان ماخوف، فقد أخبر هذا الكاتب بأنّه يستدعى بانتظام للاستجواب من قبل المكتب المحلّي لدائرة الاستخبارات الرّوسيّة،  بل  وأنّه اضطّر الى وقف إصدار صحيفة شبابيّة حرّة.

“نحن فقط نشرنا وثائق أرشيفيّة عن الحرب بين شيركيسيا و روسيا”، يوضّح ماخوف،”لكن ذلك كان كافيا لتصنيف الصّحيفة ب”متطرّفة” من دائرة الاستخبارات الرّوسية وإغلاقها.”

في القوقاز، أكبر دليل على نشاط “خدمة القدامى”هو الغموض في اختفاء آلاف الأشخاص. ضابط في ما يسمّى “فرقة الموت” من المنطقة زوّد الكاتب بمعلومات بشرط عدم الكشف عن مصدرها. وحسب قوله، فهنالك طرق عديدة لجعل الفرد يختفي بدون أثر، مع اختلاف الأساليب التي كانت تعتمد فيما إذا كانت المعلومات هي المطلوبة فقط أو الاغتيال.

ووفقا للضّابط، فإنّ هؤلاء الرّجال المختطفون والمراد استجوابهم، يتم استخدام خطّة تدريب متقنة لذلك. وعندما تدفع مجموعة خاصّة الى ايّة مدينة في القوقاز وهي على استعداد كامل مع معرفة جدول أعمال وتحرّكات الضّحيّة. الاختطاف الفعلي يمكن ان ينفّذ من دون ترك أيّ أثر يذكر، حتى في شارع مزدحم. والضّحيّة تنقل الى خارج حدود المدينة ومن ثم توضع في انتظار الطّائرة الهليوكبتر التي تنقل الرجل الى قاعدة خاصّة في Khankala خانكالا (الشيشان) أو الى السّجن السّرّي في مينيرالني فودي (Mineralni Vody ). الإستجواب يتم باستخدام الكيماويّات والتّعذيب (مثل الصّدمات الكهربائيّة). وبعد الحصول على المعلومات اللاّزمة، تنقل الجثّة الى مكان نائي وتلقى في حفر مليئة بالمواد الكيماويّة معدّة خصّيصا. وعلى مدى عدّة أيام، يتحلّل الجسم ويختفي ببساطة والرّجل مكان السّؤال يختفي تماما وبدون أيّ أثر.

هنالك رجلان شهيران في شمال القوقاز كانا قد لقيا المصير ذاته قي الماضي القريب. كان أحدهم رشيد أوزدوييف، وكان يعمل محقّقا في مكتب المدّعي العام في الأنغوش.  وكان قد اختفى قبل عامين بعد التّحقيق معه في دائرة الإستخبارات الرّوسيّة بشأن اختطاف المدنيّين وقادة المجتمعات المحلية. كان أوزدوييف قد تمكّن من جمع معلومات تثبت جرائم ال “إف إس بي” في الأنغوش، لكن اختفت المعلومات والمحقّق في آن معا.

أمّا الرّجل الثّاني فقد كان رسلان ناخوشيف، وهو ضابط  سابق في المخابرات السّوفياتيّة أل (كى جي بي) حيث تلاشى في مطلع تشرين الثّاني / نوفمبر 2005 بعد استجوابه في دائرة الاستخبارات الّروسيّة في نالشيك. تميّز بانّه كان خرّيج أكاديميه الأمن الدّاخلي واتّهم بهجمات ضد رجال الأمن يوم 13 تشرين الأول 2005 بتهمة الارهاب من قبل النّيابة. وقبل شهر من اختفاء ناخوشيف، قامت بعض الصّحف التي تسيطر عليها الحكومة بنشر تفاصيل مواد تفترض خيانة ارتكبها ضابط أمن الدّولة السّابق الذي انحاز الى جانب الانفصاليّين. وقبل ان يختفى باسبوع أخبر أحد الّذين يثق بهم، بأنّه سيقتل – “سيقتلوني. لن يفسحوا لك الطّريق للإفلات طالما انّك كنت في تنظيمهم”. أصبح ناخوشيف خائنا بعدما أسّس “معهد الدّراسات الإسلاميّة” في نالشيك. لقد كان مساعدوه أنزور إستيميروف وموسى موكاشيف و رسول كوداييف حيث كان ثلاثتهم من قادة الجماعة في قبردينو-بلقاريا، كذلك قام اثنان منهم بحمل السّلاح ونظّما الهجوم الّذي حصل في العام 2005 ضد قوّات الأمن الرّوسيّة في نالشيك.

إنّ هاتين الحالتين تطرحان اسئلة لا يمكن الاجابة عليها. وكما يقولون في روسيا في هذه الايام “بدون اي جثّة لا توجد جريمة”. ومع ذلك، فهنالك حالات أخرى. فالوفيات المشبوهة والمشكوك بها التي أدّت تلك الأيّام الى وفاة  ثلاثة من أشهر زعماء الشّركس.

يوري كالميكوف وهو شركسي شغل منصب وزير العدل في عهد الرّئيس يلتسين توفّي بأزمة قلبية حادّه بينما كان يغادر الطّائرة. كالميكوف كان العضو الوحيد في مجلس الوزراء الرّوسي الّذي قدّم الاستقالة على سبيل الاحتجاج ضد الحرب في الشّيشان وبعد أن ترك وظيفته الحكومية، كرّس نفسه لفكرة إعادة توحيد الشّعب الشّركسي. كان رجلا ذو دراية في فهم القانون الرّوسي، وعمل على انشاء مؤسّسة  لدولة شركسيّة جديدة. على سبيل المثال، وفقا لخططه كان سيتم إنشاء “مجلس الاتّحاد البرلماني المشترك” لثلاث جمهوريّات (أديغييه، قراشيفو – شركيسيا و قبردينو – بلقاريا) المشكّلة، ووفقا لقرارات المجلس والهيئه التّنفيذيّة الواحدة وحتى ميزانية موحّدة. الخطوة التّالية كانت التّصديق على دستور جديد، ولكن عندما توفّي كالميكوف، كذلك حصل لمشروعه.

اضطراب قلب مماثل أودى بحياة بوريس أكباشيف، خليفة كالميكوف لرئاسة “الجمعية الشركسيّة العالميّة ” في شيركيسك. وثالث وفاة مفاجئة وغير متوقّعة كانت وفاة ستانيسلاف ديرييف، حيث كان رجل أعمال ذو شهرة واسعة النّطاق ومن زعماء الحركة الوطنية الشّركسيّة في قراشيفو – شركيسيا. هذه الوفيات كان يمكن بطبيعة الحال،  ان تكون طيبعيّة تماما. لكن الأطبّاء للثلاثة رجال فوجئوا تماما من نتائج التّشريح، لان كل القلوب في الثلاثة كانت تقريبا ممزّقة وتالفة. إثنان من المتوفّين – اكباشيف و ديرييف – لم يكن لهما تاريخ في أمراض القلب. في الحقيقة، كان ديريف لاعب تنس ماهر وكان يعدوا عشرة كيلومترات في كل صباح. جنائز الرّجال الثّلاثة شيّعت برفقة حشود من مظاهرات عارمه في شيركيسك ، ومع الكثير من الناس الّذين كانوا يتحدثون جهارا عن اغتيال قادتهم.

صحيح ان كل هذه التّصرّفات غير الرّسمية من قبل دوائر الأمن الرّوسيّة مؤثّرة  في الحفاظ على النّفوذ الرّوسي فعّالا في شمال القوقاز. و تواصل الحكومة الرّوسيّة التّضحية بعشرات الآلاف من الضّحايا على مذبح المصالح الجيوسياسية مضاعفة العنف في شمال القوقاز، وبالتّالي زيادة خطر انتشار عدم الاستقرار العالمي.

مؤسّسة جيمس تاون

15فبراير/شباط 2007

بقلم أصلان إيدار

ترجمة: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

http://www.kavkaz.org.uk/arab/content/2007/02/22/7088.shtml

 

 

Share Button

محاباة موسكو للقوزاق لتزييف التاريخ الشركسي

محاباة موسكو للقوزاق لتزييف التاريخ الشركسي

1 آب/أغسطس 2008
في 19 تموز / يوليو، احتفلت جمهورية ألأديغيه الشّركسيّة بالذّكرى التّسعين للواءالبنادق الآلي للقوزاق المائة والحادي والثّلاثين، والمتموضع في العاصمة الاقليميّة مايكوب. ورغم ان هذا اللواء القوزاقي يعتبر جزءا من القوات المسلّحه الرّوسيّه النّظاميّة فانّه يتميّز بخاصّيّة متميّزة واحدة. فالمجنّدين العاديّين لا يمكنهم ان يجنّدوا في هذا الّلواء لانه فقط أولئك الّذين يمكنهم اثبات أنّهم قوزاق بالوراثة ومن الّذين نشؤوا وترعرعوا في القوقاز هم فقط يمكنهم أن يصبحوا أعضاء في الّلواء المائة والحادي والثّلاثين.
تاريخ هذا الّلواء يعود الى غزو روسيا للقوقاز وفي هذه الحالة على وجه الخصوص الى الحرب الرّوسية – الشّركسيّة في القرن التاسع عشر. استمرت تلك الحرب 101 عاما وأسفرت عن التطهير العرقي والترحيل الجماعي للشّراكسة، ولكن فاز القوزاق بافضل الأراضي في شمال شرق القوقاز وحرّية كاملة في التصرف. وكان مصير من تبقى من الشّركس، والّذين كانوا بشكل رئيسي من المسنّين العاجزين والنّساء والأطفال في أيدي القوزاق، وهم من المؤكّد لم يعاملوهم بغاية من الاهتمام. والقوزاق تابعوا عمليّات التّطهير العرقي والعنف الجماعي لاستهداف المهزومين والنّاس الممحوقين بالكامل تقريبا (ما يقارب من 90 في المئة)، وحتى بعد انتصار روسيا الرّسمي على شركيسيا فى عام 1864. وكان شعار العمل لسفّاح القوقاز، الجنرال يرملوف، ألّا يترك أحد على قيد الحياة ممّن يمكن ان يحمل سيف ضد روسيا خلال مدة المائتي سنة القادمة، وبالتالي تحويل الأسد الى حمل. وكان هذا الشعار معني في المقام الأول لشمال شرق القوقاز وقام القوزاق بتنفيذ ذلك مع الحماس الّذي كثيرا ما تجاوز احتياجات التفويض العسكري. واستخدمت أساليب لا يمكن تصورّها ضد الشّراكسة من أجل كسر الرّوح المعنويّة للباقين على قيد الحياة. وشملت هذه الممارسات الوحشيّة النّشر المتعمّد للأمراض المعديه بين السّكان، وتدمير المحاصيل والحدائق وذبح الحيوانات الأليفه بالجمله. ونتيجة لهذه التدابير الوحشية فانّ قرى بأكملها قد لقت حتفها من الجوع.
دأب القوزاق يقولون بأن شركسي وجواد معا لا يمكن ان يهزما، ولهذا فانّ أحد الأساليب الرّئيسيّة استلزم مصادرة الخيول من الشّركس. ووفقا للوقائع المسجّلة من الجيل الأكبر سنا من الشّركس، فانّ ألوية القوزاق في كثير من الأحيان قامت بتطويق القرى الشّركسيّة خلال الّليل ومع حلول الفجر فانّهم كانوا يقوموا بزيارة كل فناء منزل واطلاق النّار على الخيول. وفي لغة الشّراكسة، فانّ الجواد والأخ يرمز لهما بالكلمة نفسها، وكان ذلك مأساة حقيقية، وعلى غرار فقدان أحد أفراد الأسرة. والقضاء المنتظم على الخيول الشّركسيّه استمرّ أيضا خلال سنوات عهد ستالين، وتحت ذريعة المصادرة، فانّ كامل قطعان خيل السباق الأصيلة كانت تساق بعيدا وتذبح من أجل استخدام لحومها في انتاج النّقانق. وفي بعض المناطق الشّركسيّة اليوم فانّ هنالك أماكن تسمى “ذرف الدموع على الخيول”، وهي كيفية ابقاء ذاكرة الشعب الشّركسي لمواقع المذابح الجماعية للحيوانات البريئة. وهذه الممارسة أدّت الى حالة كارثيّة بحلول أوائل الثّمانينات، عندما أصبحت الخيول الشّركسيّة الشّهيرة في الماضي تعد فقط بالعشرات.
وكانت عمليات الاغتيال والاختطاف والعنف جميعها عناصر أساسيّة لغارات القوزاق في كل مكان. وقوّات القوزاق حصلت على أعلى المراتب من الحكومة القيصرية لانتزاعهم شمال غرب القوقاز الشّركسي. فإن اللواء القوزاقي المائة والحادي والثّلاثين في مايكوب هو الأكثر حصولا على الأوسمة: فقد حصلت من الحكومة القيصريّه على وسام القائد الرّوسي الشّهير كوتوزوف ومن السّلطات السّوفياتيّة فقد تلقّت وسام النّجم الأحمر.
هذه الخلفية التاريخية أمر ضروري لشرح الذّكرى التّسعين للواءالبنادق الآلي للقوزاق المائة والحادي والثّلاثين المحتفل بها في 19 تموز / يوليو. المتحدرين من ألد الأعداء احتفلوا سويّا بالمناسبة. هل هذا يعني أن بوسعنا الآن ان نتحدث عن انتصار التّسامح وعن تركة الفترة الشيوعيّة عن “الصداقه بين الشعوب”؟ لكن هنالك مزيد من الأدلّة على العكس من ذلك، لأن الصّداقة الحقّة يمكن ان توجد فقط بين المتساوين؛ وخلاف ذلك، فانّ النّتيجة اما الانصياع للأوامر أو لنيل الرّضا. انه لمن المستحيل ان نعتبر القوزاق والشّراكسة متساوين أكان ذلك في الأديغيه أو في أي جمهوريّة شركسيّة أخرى.
الموقف المتميّز للقوزاق في القوقاز يعتبر شرعيّا في الدستور الروسي. القوزاق لهم الحق في اقتناء وحمل الأسلحة – وهو ما يعتبر عملا اجراميّا اذا ما قام به أعضاء الجماعات الاثنيّه الأخرى. الاطفال القوزاق يتمتّعون بامتيازات عندما يتعلق الأمر بالقبول في الكليات العسكرية، وانه يمكنهم أداء الخدمة العسكرية الالزاميه في مناطقهم في حين ان سائر الشباب، وعند بلوغهم سن الثّامنة عشرة عاما، فانّه يجب عليهم أن يخدموا في وحدات عسكرية متواجدة خارج أوطانهم الأصليّة. أمّا قائمة منح الامتيازات من الدّولة للقوزاق فهي طويلة، ولكن تجدر الاشارة الى اثنتان منهنّ. فوفقا لقانون خاص، فانّ رئيس كل منطقة في القوقاز يجب ان يكون له مستشار لشؤون القوزاق من ضمن موظّفيه وميزانيّتة لدعم القوزاق، في حين ان النائب الاول لرئيس الادارة المحليّة في كل منطقة سكنيّة يجب ان يكون أتامان قوزاقي. لا توجد امتيازات خاصّة مماثلة لاي شعب آخر في المنطقة. وهكذا فان الاحتفال في مايكوب لم يكن احتفالا للصّداقة بين القوزاق والشّركس.
لجنة حكوميه خاصة تشكّلت فى الأديغيه للاعداد للاحتفال بالذكرى السّنويّه. والميزانيّة للمناسبة لم تعلن قط، ولكن دائرة الصّحافة التّابعة لحكومة الأديغيه قدّمت تقارير بانتظام عن اجتماعات اللجنة وقراراتها. وأيضا لم يكن هناك أية تقارير من موقع الاحتفال على التلفزيون المحلي رغم ان رئيس جمهورية الأديغيه، أصلان تخاكوشينوف، حضر ويرافقه بالحضور كامل مجلس وزراء الجمهوريّة. وتمتّ دعوة شخصيّات بارزة أخرى للاحتفال من مختلف المناطق ومن ضمنها حاكم مقاطعة كراسنودار الكسندر تكاشوف، وحاكم منطقة موسكو بوريس غروموف وقائد القوات المسلّحة الرّوسيّة في منطقة شمال القوقاز العسكرية، سيرغي ماكاروف. وقد تضمّن الاحتفال حفل توزيع للجوائز واستعراضا للواء القوزاق وحفلة موسيقيّة، بحيث تمّ ذلك ضمن حلقة مصغّرة من المسؤولين في منطقة مغلقه تابعة لمجمّع اللواء 131. وببساطة، لم تجرؤ السّلطات على استحضار المناسبة الى شوارع مايكوب.
السلطات المحلية والّتي تتبع تعليمات الكرملين وتتجاهل ارادة الشعب، تراكمت لديها خبرة كافية من الاخفاقات الكئيبة من احداث مماثلة. ولكن أّوّلا نحن بحاجة الى العودة للوراء قليلا. لقد أوجزنا الخلفية التاريخية للحرب الرّوسيّة – الشّركسيّة أعلاه. ومع ذلك فان وضع العلاقات يتطلّب أيضا مقدمّة وجيزة تتضمن معلومات عن خلفيّتها. أوّلا وقبل كل شيء، روسيا لم تعترف بمسؤوليّتها عن الجرائم المرتكبه ضد الأمّة الشّركسيّة، أو أنّها اتخذت خطوات للتعويض عن هذه الجرائم. بل على العكس من ذلك، فقد عرقلت روسيا وما تزال تعيق حق العودة واقامة أصر الرّوابط بين الشّراكسة في القوقاز والشتات في الخارج. ونتيجة لذلك، فانّ نحو ثلاثة في المائة فقط من الشّراكسة يقيمون في موطنهم التّاريخي، في حين ان 97 في المئة في مجتمعات الشتات في الخارج. والاعلان عن الاعتراف بالابادة الجماعيّة الذي أرسلته المنظّمات الشّركسيّة الى رئيس روسيا والى مجلس الدّولة “الدّوما” رفض رفضا قاطعا. والمركز السّياسي لجمهوريّة الأديغيه بوصفها جمهوريّة مهدّد بالفناء للسّنة الرّابعة على التوالي الآن. فقط الخوف من أعمال الشّغب الجماهيرى والضغط من الشّتات الشّركسي ذو النّفوذ في الاردن أجبر الكرملين على تأجيل عملية دمج الأديغيه بمقاطعة كراسنودار.
ومع ذلك، فان عدوانيّة استيعاب المنطقة من قبل الاقليم المجاور ما زالت خفية. الكرملين وبشكل منافق يغدق الوعود بعدم النّيّة في الغاء الأديغيه بوصفها جمهورية، في حين انّه من ناحية عمليّة فانّ جميع هياكل الدولة قد تمّ نقلها لتصبح تحت سيادة مقاطعة كراسنودار، ومكاتبهم التمثيليه في الأديغية امّا انها فقدت وضعها أو أنّه تم حلّها. وبالاضافة الى ذلك، فانّ التمييز ضد الشّركس واضح وبشكل خاص في المجال الثّقافي. وثمة حظر دستوري على الاستخدام الرّسمي للّغة الشّركسيّة في كافّة مؤسّسات الدّولة. ومن الواضح ان التّعدي الكامل على الحقوق المدنيّة والاثنيّة لا يمكن ان يكون لهما تأثير ايجابي على الاعتبار الاجتماعي للناس. وبالمثل ، فان سياسة الدّولة المتّسمة بالنّفاق بالنّسبة للجنسيّات لا يمكن ان تسهم في الصّداقة بين القوزاق والشّركس. ليس فقط الشّركس، ولكن جميع شعوب شمال القوقاز الأصليّه فانّهم ينظروا للقوزاق بعين الرّيبة والحذر. وفي أعين السّكان المحليين، فان قوزاقيّا مسلّحا بكامل السّلاح هو سليل هؤلاء الّذين قتلوا واغتصبوا أجدادهم، ومن المرجح ان يكرّروا ذلك مرّة أخرى اذا أعطوا أمرا مماثلا من الكرملين.

وهذا الوضع يفسّر لماذا قرّرت السّلطات جعل الذكرى السنويه للّواءالقوزاقي 131 يوم عطلة للنّاس: انّهم بكل بساطة كانوا سيفشلون باجبار النّاس على الاحتفال بشيء يحتفل به المسؤولين المحليين فقط لأنّهم ملزمون بذلك لانّه ضمن واجبهم الوظيفي.

لقد حاولت الحكومات المتهوّرة السوفياتيه ومن ثمّ الرّوسيّه عدّة مرّات لفرض قيم مشتركة، لكن كافّة تلك المحاولات باءت بالفشل. مثل واحد هو قرية لازارفسكوي (Lazarevskoye)، والّتي أطلق عليها الاسم تخليدا لميخائيل لازاريف (Mikhail Lazarev)، الأدميرال الرّوسي الّذي ميّز نفسه بساديّة ملحوظة في احراقه القرى الشّركسيّة الواقعة على ساحل البحر الاسود. وكانت لازاريفسكوي Lazarevskoye قرية للشابسوغ (shapsug) (الشابسوغ shapsugs ينتمون الى فرع من الشّعب الشركسي والّذي دمّر أساسا) والّذي نهض من الرّماد، والرّوس أسموها بهذا الاسم تقديرا لجلّادها. ومع ذلك، فان النصب التذكارى للازاريف لم يبق في القرية بدون مضايقات حتى ولو لشهر واحد. وعلى الرّغم من حراسته، فالنّصب ألقي عن قاعدته مرارا وتكرارا أو دمّر أو غطّي بالطّلاء. السلطات وبعنادها المعهود تقوم بتجديده. المواجهة استمرّت لسنوات. وهناك أمثلة كثيرة من هذا النوع وانّه لا يمكن ان تصنّف بوصفها مجرد أعمال تخريب، وهي الطريقة التي توصف بها من قبل السّلطات الرّوسيّة. وهذا هو رد فعل شعب حرم من حقّه في ان يكون له تاريخه الخاص به. واذا استمرّت مثل هذه الرّدود وبقيت تتضاعف، فانّ المسؤوليّة الكاملة عن ذلك ستقع فقط على عاتق الكرملين.

نقل عن موقع مؤسّسة جيمس تاون

Share Button

الجانب المؤسّسي للتعاون: الجمعية الشركسيه العالمية

الجانب المؤسّسي للتعاون: الجمعية الشركسيه العالمية

 

 تقديم: السيد حاجي بيرم بولات

تاريخ: 13-ابريل/نيسان 2008

جامعة وليم باترسون/نيوجيرسي/الولايات المتحدة الأميركيّة

 

أوّلا وقبل كل شيْ، أود ان أشكر المنظمين لهذا الحدث؛ قسم اللغات والثقافة في جامعة وليام باترسون و المجلس الثقافي الشركسي، وأقدم لكم وافر التقدير.

اليوم ، سأسلط الضوء على الرابطه الشركسيه العالمية (آي سي اى) التي تدعي تمثيل الشركس في جميع انحاء العالم. كيف انشئت وأين وصلت؟

تحديدا فانه من الضروري معرفة الخلفية التي وجدت الرابطه من أجلها والأزمة خلال فترة تأسيسها من أجل تحليل خريطه الطريق وفلسفة التأسيس  بشكل صحيح. ولذلك، تجب العودة الى الوراء 15 عاما لتاريخ تأسيس الرابطة الشركسية العالمية.

في النصف الثاني من سنوات السبعينات – في العصر السوفياتي، دأب بعض الشباب الشراكسة المثاليين تعميم النصوص المختلفة التي كانت ترفض التاريخ الرسمي(المزيف)، وقاموا بمطالعاتهم السرية. وكانت تلك النصوص تتعامل مع القضايا الثقافيه والاجتماعية والسياسية مثل تفعيل اللغة الشركسيه، وذلك جنبا الى جنب مع حوادث من التاريخ الصحيح.

وبعد الآثار المترتبة على سياسات الغلاسنوست (التعددية الحزبية) والبيريسترويكا (سياسة اعادة البناء) وهذه السياسات جاءت فكرة للتنظيم القانوني خرجت الى حيز الوجود؛ بحيث أنشأت منظمة الثقافة – أشمز من قبل هؤلاء الشبان. وقد شبه الناس أشمز بالجمعيات التاريخية العامة ودعوها بجمعية (خاسة).

ومهمة أشمز تضمنت النشاطات الثقافية وايقاظ المجتمع. وخلال التجمعات التي عقدت مرة كل اسبوعين، كان هناك أفرادا محترمون ومختصون يتناولون قضايا مثل اللغة الأم وعودة الشتات وبحث الجوانب الصحيحة المتعلقة بالحروب القوقازيه، وكذالك استدامة الثقافة. وفي 21أيار / مايو 1989 – وفي الذكرى السنويه ال 125 لانتهاء لحروب الروسيه – القوقازيه عقد للمرة الأولى احياءا للذكرى في تجمع عام في مبنى المسرح القبارديني. وذكر للمرة الاولى بان الاباده الجماعية قد نفذت على الجبليين، وكانت تلك الحروب هي للنضال من اجل التحرير الوطنى للقوقازيين. وفي الجمهوريات الأخرى قراشى-شركيس والأديغييه حيث يعيش الشراكسة، بدأت تنظم احتفالات احياء ذكرى الحادي والعشرين من أيار / مايو بعد هذا التاريخ (21 أيار / مايو 1989). وفي ظل عمل أشمز- في عام 1989، أنشئت الجمعية العمومية لشعوب القوقاز وبدون الوفاء بأي اجراء قانوني معمول به. ثم تم تغيير اسم الجمعية العمومية فى عام 1991 الى كنفدرالية شعوب القوقاز. وكما هو معروف، فان تنظيم شعوب القوقاز كان الهيكل الذي حول مجرى الحرب الجورجيه التي ابتدأت فى 14 آب / أغسطس 1992 وذلك بارسال قوات المتطوعين للقتال ضد القوات الجورجيه.

باعتبارها وسيلة فعالة في الحركة، فقد قامت أشمز بتفعيل ارسال زاور نالوييف وموازين خشتلوف ومحمد شفكوييف، كنواب الى مجلس الشعب لجمهورية قباردينو – بلقاريا في عام 1990. وقام هؤلاء النواب بالتوقيع على العديد من القرارات الهامة.

كان الاتحاد السوفياتي قد وقع في عملية الانهيار. وكانت المجتمعات الشركسيه في حاجة الى منظمة رائدة من شأنها ان تعمل على التحرك لتحديد مستقبل المجتمعات الشركسيه وتوحيد الوطن الأم مع الشتات. واستنادا الى هذا المفهوم، فقد عقد اجتماع استضافته الجمعية الشركسيه في هولندا بين 04-06 أيار / مايو 1990. وحضر هذا الاجتماع 61 مندوبا من الجمعيات في تركيا وألمانيا مع رابطتي أشمز ورودينا من جمهورية قباردينو – بلقاريا. وجاءت القرارات من ذلك الاجتماع كما هو مذكور أدناه:

إنشاء منظمه شركسية عالمية واعلانها من نالشيك.

ومع الاجتماع المقرر عقده في نالشيك في 19-20 أيار / مايو 1991 والذي تم استضافته من قبل أشمز ورودينا، فقد تم تأسيس الجمعية الشركسية العالمية وعقدت أول مؤتمراتها وتم انتخاب البروفيسور الدكتور يوري كالموكوف كأول رئيس لها.

وفي عام 1993، العضو المؤسس أشمز أعاد تسمية حركته لتصبح أديغة خاسة لتحقيق جانب حيوي واعطائها طابع سياسي. وانتخب زاور نالوييف كرئيس للحركة للحركة الاجتماعية – السياسية المستحدثة. وأصبحت كل الحركات والمبادرات في القوقاز تستوحي ما قامت به الأديغه خاسة في قباردينو – بلقاريا والتي كانت تتبع طريق على نحو منسق. وكانت جمعية شعوب القوقاز (كونفيدرالية شعوب القوقازي) والجمعية الشركسيه العالمية قد أنشئتا ضمن نطاق الأديغه خاسة.

وأعلن مؤسسو الجمعية الشركسية العالمية أهدافهم على النحو التالي:

“تزامنا مع الاتجاه بضرورة اتخاذ الأمة قراراتها الذاتية كأمة بين الأمم وذلك من أجل وجودها وحتمية مساعدة أطفال العائدين الذين تم ابعادهم عن وطنهم قسرا”.

باستثناء الأهداف ومجالات العمل التي أعلن عنها في النظام الأساسي، فمن الممكن ايجاز بعض الاستنتاجات التي اعتمدت في مختلف المؤتمرات والمجالس الاداريه على النحو التالي :

اعتماد أبجديه ولغة أدبية شركسيه واحدة.
زيادة مستوى تعلم اللغة الام في المدارس.
زيادة استخدام اللغة في الأمور الرسمية.
توفير الاعتراف بالاباده الجماعية والترحيل اللذان قامت بهما روسيا اعتمادا على مساعدة المنظمات الدولية.
الحق في الحصول على ازدواجية الجنسيه.
انشاء محطات اذاعة وتلفزيون و وكذلك قناة فضائيه.

 

ويمكن التنبؤ بسهولة بان منظمة بهكذا مطالب هامة، سوف لن تترك لها “الحرية”. وهناك في الواقع، كان زملاء وكالة الاستخبارات الروسيه  يشاركون في تشكيل الجمعيات منذ البداية. واضطر الناس من ذوي النوايا الحسنة للعمل مع هؤلاء الناشئين على الضغينه. في حين كان الناس ذوو النوايا الحسنة  يسعون جاهدين الى فعل شيء ما، وكان دائما الحاقدين يدوسون على الفرامل ‘ويتصرفون وفقا لتطور الأحداث’. وفي نهاية المطاف لم تستطع الجمعية الشركسية العالمية من المضي قدما لمتابعة الوعود المؤكدة المعلنة في المؤتمرات والاجتماعات.

 

في الفترة المذكورة اعلاه وتشمل المراحل التالية:

1991-93 – برئاسة الاستاذ الدكتور يوري كلماكوف
1993-96 – برئاسة أبوسخالاخوف
1996-97 – الرئاسة الثانية برئاسة الاستاذ الدكتور يوري كلماكوف
1997-2000 – رئاسة بوريس أكباشيف (بعد وفاة يوري كلماكوف)

 

في هذه الفترة، فأن المسؤولين التنفيذيين لم يستطيعوا فعل اي شيء جاد وذلك بسبب تسريب المعلومات. على أي حال فان الاجراءات المذكورة تاليا كانت قد تمت بنجاح:

 

تقديم الدعم المؤسسي للأبخازيين

 

اصدار جريدة نارت التي لم تدم طويلا

اصدار مجلة سميت العالم الشركسي

انشاء جمعية برلمانيه تجمع نواب من برلمانات الجمهوريات الثلاث(أديغييه وقراشى – شركيسك وقباردينو – بلقاريا)

الانضمام الى عضوية منظمة الامم والشعوب غير الممثله (UNPO )

 

واذا أعدنا التفكير ببعض المهام التي تنفذها الأديغه خاسة في قباردينو – بلقاريا حسب المذكور أدناه، فانه يمكننا بسهولة ان نتصور كيف كانت الجمعية الشركسية العالمية مشروع للهواة:

 

اعلان السياده من قبل برلمان قباردينو – بلقاريا بمبادره من الأديغه خاسة.
سن قانون بشأن المساواة في الحقوق والعدل بين المواطنون الذين يعيشون في الشتات مع الشركس الذين يعيشون في الوطن.

اقرار عودة الشتات الشركسي واعتباره مهمة حكوميه.

زيادة عدد محاضرات اللغة الشركسيه في المدارس الى 70 ٪ وذلك باشراف الأديغه خاسه.

تعزيز التوسع في استخدام اللغة الوطنية جنبا الى جنب مع نشر كتب جديدة.

اعتماد اللغةالشركسيه كلغه رسمية لجمهورية قباردينو – بلقاريا في عام 1993.

محاولات للتوسط في مفاوضات بين ادارة جوهر دوداييف  والفيدرالية الروسية وذلك لمنع الحرب الروسيه – الشيشانيه التي بدأت في 11 كانون الاول / ديسمبر 1994.

مظاهرات ومسيرات ضد الحرب.
اصدار اعلان من اجل وقف الحرب بتوقيع أكثر من 300 من اعضاء مجلس الدوما فى عام 1995.
تقديم دعاوى الى المحكمه الدستورية في الفيدرالية الروسية بحجة ان الحرب تتعارض مع الدستور في الفيدرالية الروسية.اصدار صحيفة اسبوعية سميت “خاسه” واصدار يوميات للحرب في الشيشان.

تقديم طلب الى الحكومة بوجود 10،000 توقيع في عام 1998 مع مشروع قانون بشأن تعريف الاثنيه الأديغية على كافة الوثائق الرسمية بانها الاثنية الشركسية (باللغه الروسيه) والأديغية (الشركسية)، ولكن لسؤ الطالع فان رئيس مجلس النواب في ذلك الحين زوربيي نيخوج والذي أصبح رئيسا للجمعية الشركسية العالمية فيما بعد وكذلك رئيس جمهورية قباردينو – بلقاريا في ذلك الوقت فاليري كوكوف قد قاما بشطب مشروع القانون هذا من جدول الاعمال.

العمل على تحويل أسماء الشوارع والجادات إلى اللغات المحلية، وازالة المعالم والرموز المستمده من العهد الشيوعي.

 

هذه المساعي التي كانت بمثابة “تأميم الجمهورية” و/أو الجمهوريات، أفقدت كل من الكرملين  وعملائه صوابهم وان الظلم الكبير بدأ ينفّذ ويطبّق بعد عام 1998 على هؤلاء الذين  أخذوا على عاتقهم تلك الانشطه.
والناشطين في الأديغة خاسة كانوا يواجهون الجور والظلم كفقدان فرص العمل والطرد من المدارس والقمع المالي والاساءه الى الاقارب والادعاء على الممتلكات والتهديد بهدف وقف عمل الأديغة خاسة.

 

وفي عام 1999، قام وزير العدل في جمهورية قباردينو – بلقاريا باتخاذ الاجراءات القضائيه من أجل منع ووقف الأديغة خاسة من التعامل بالقضايا السياسية. وقد رفضت المحكمه هذا الطلب. معارضة اداريو الأديغة خاسة (العضو مؤسس) للجهود التي بذلت لجعل فاليري كوكوف رئيسا للجمعية الشركسية العالمية وهي أعلى هيئة تمثيليه للشركس في المجال الدولي، كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير.

 

وفي هذا المجال، فقد حاولوا “شراء” رؤساء الأديغة خاسة التنفيذيين. وحسب وسائل الاعلام الروسيه، والعمل في وزارة الرياضة والسياحة ، فقد تم عرضه وظائف على أعضاء المجلس التنفيذي للأديغة خاسة في وزارة الرياضة والسياحة مقابل ترك العمل في الأديغة خاسة.

وعلى الرغم من الظلم والجور، فقد وقف الرؤساء التنفيذيين في الأديغه خاسة موقفا حازما.

 

في هذه الفترة، كانت تحدث تغيرات أساسية في الادارة المركزية للفيدرالية الروسية. أصبح فلاديمير بوتين

المدرّب في ال (كى جي بي) رئيسا للاتحاد الروسى فى عام 1999 بالانابة وفي عام 2000 بالأصالة. فلاديمير بوتين وباصابعه الذكية قد عين كل زملائه القدماء من ال (كى جي بي) كبار مسؤولين تنفيذيين في الهيئات الاتحادية. وبعد ذلك، بدأ عملية يمكن ان يطلق عليها تسمية “الثورة المضاده” عندما وقف عند الحقوق التي تم الحصول عليها في سنوات التسعينات. فقد كمم وسائل الاعلام واحتجز رجال الاعمال المعارضين في السجن، وحيّد البرلمان وأعاد تأميم مصادر الطاقة الخ… وفلاديمير بوتين الذي اتبع أسلوب “الغاء الآخر” كل ضد كل المنشقين وعمل على مركزية السلطة. وبموازاه تلك العمليات، بدأت المنظمات غير الحكوميه تمسي تحت سيطره النظام.

 

على الرغم من انه لم يملك الحق لمنصب رئاسة جمهورية قباردينو – بلقاريا للمرة الثالثة، فقد تم ترشيح فاليري كوكوف للرئاسة مرة أخرى من قبل الكرملين وبصورة غير قانونيه. قام فاليري كوكوف بتحويل الجمهورية الى دولة بوليسيه وهيمن على طريقة الحكم كما أرادها الكرملين وبأساليب هاشم شوجنوف.

 

ومقاومه الأديغة خاسة لنظام فاليري كوكوف جرى االتصدي له وقمعه ضمن عملية فظّة.

 

وبداية، عقدت جلسة عامة غير عاديه باسم الأديغه خاسة من قبل جواسيس وكالة الأمن الفيدرالي (FSB ). ومع ذلك، فوفقا للنظام الأساسي، فان جلسة عامة غير عاديه يمكن أن تعقد فقط في حال مطالبة 2 / 3 من الأعضاء التنفيذيين (أي ثلثي الأعضاء).

 

وبالتغاضي عن القوانين المرعية فان المؤسسين الحقيقيين للأديغه خاسة تم اقصائهم بالقوة. والجواسيس مثل كوستا ايفندييف وهاوتي سوخروكو ومحمد حافتزه وهم الذين لم يكونوا أعضاء قط، قاموا بالاستيلاء على مجريات الأمور في الأديغه خاسة وفق طريقة استبداديه. أمّا ممثلي الجمهور مثل زاور نالوييف فقد تم اذلالهم.

 

واعلن المسؤولون التنفيذيون الجدد بان الأديغة خاسة منذ ذلك الحين ستتعامل مع القضايا الثقافيه بدلا من النشاطات السياسية وذلك باستنكار  الأعمال السابقة.

 

كما عين مندوبين تنفيذيين أيضا ضمن وفد الأديغة خاسة الذي سيشارك في انتخابات الجمعية الشركسية العالمية.

 

وباستخدام اساليب مماثلة، فان الجمعية العمومية للجمعية الشركسية العالمية قد تم الاستيلاء عليها في 25 تموز / يولية 2000. الوفد من تركيا وغيره من الضيوف الذين كانوا قد أحيطوا علما بالوضع، طالبوا هاوتي سوخروكو بالتعليق على الأوضاع. لكن وجهت لهم الاهانات مثلما قال لهم هاوتي سوخروكو: “لا تتطفلوا علينا..! اتبعونا أو أذهبوا بعيدا..!”. ونظرا للاعتذار الذي قدمه هاوتي سوخروكو لاقدامه على الكفر قبل ليلة واحدة وخلال دورة الجمعية العمومية – ممثلين الجمعيات الاعضاء (بما فيها وفد من تركيا) الذين كانوا قد وعدوا المسؤولين التنفيذيين السابقين للأديغه خاسة بانهم سيقومون بالاستفسار عن الطريقة التي واجهوها في ليلة سابقة حيث تخلوا عن ذلك وتخليهم عن الناس الذين وعدوهم حينها بالمطالبة بحقوقهم الطبيعية. وبشكل مفاجئ أتوا بانقلاب غير قانوني. كل من رئيس برلمان جمهورية قباردينو – بلقاريا والرئيس الاقليمي لحزب روسيا المتحدة الحاكم (United Russia Party ) زوربيي نيخوج أصبح رئيس الجمعية الشركسية العالمية. ونتيجة لذلك، أصبحت الجمعية الشركسية العالمية منظمة مسيطر عليها من قبل وأصبحت تدعى من قبل الراي العام ووسائل الاعلام ب “نادي العملاء”.

 

الجمعية الشركسية العالمية تستحق ذاك الوصف “نادي العملاء” بسبب ان موظفيها الدائمين هم من جواسيس أل “اف اس بي” (كى جي بي) FSB (KGB)  مثل اناتولي كادزوكوف ومحمد حافتزه وفلاديمير ناكاتزييف وباراسبيي برزجوف  كمندوبين تنفيذيين.

 

وعلى سبيل المثال، فيجب ان لا نغفل المخضرم الكسندر أوكتا الذي صرح في تموز / يوليو من عام 2003 الى راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية الذي يذيع من براغ ما يلي:

 

“يجب القضاء على الأنظمة الاساسية للجمهوريات في القوقاز وينبغي على الشعوب ان تقتصر نشاطها بالاستفادة من الحقوق الثقافيه فقط.”

 

هذه العبارة تثبت بانه موال للامبرياليه الروسيه.

 

عمليات ‘تأميم’ المنظمات غير الحكوميه فى الاتحاد الروسى كانت قد بدأت مع عمليات روسنة الجمعية الشركسية العالمية والأديغه خاسة فى عام 2000. والشيوعيين الفائضين ضمنوا وظائفهم من خلال عملهم في الأديغة خاسة والجمعية الشركسية العالمية والتي قدموا خلالها الرسالة المذكورة أدناه الى “صاحب القبضة الحديدية” فلاديمير بوتين :

 

“المنظمات غير الحكوميه سواء في الشتات أو في القوقاز هي تحت –السيطره-..!”

 

ان الجمعية الشركسية العالمية والتي لم تتمكن من اداء المهمة الحاسمه الملقاة على كاهلها، أصبحت تماما مختله وظيفيا وكذلك منظمة استطرادية وغير جديرة بالاحترام.

 

فعلى سبيل المثال، وفقا لبرنامج العمل بتاريخ، فان الجمعية الشركسية العالمية لا تتعامل بالانشطه السياسية.

 

“اليوم، وبصراحة فان الجمعية الشركسية العالمية لا يوجد لها مكان في الانشطه السياسية… اذا كان أي عضو في الجمعية الشركسية العالمية في اي جزء من العالم يريد الدخول في عالم السياسة، فينبغي على هذا العضو ان ينهي عضويتة أو تنهي عضويتعا في الجمعية الشركسية العالمية ثم الانضمام الى حزب سياسي ومن ثم العمل في النضال السياسي.”

 

وانه من المؤسف والمعيق للعمل بان يكون زوربيي نيخوج الذي قام بالتوقيع على هذه الوثيقة رئيسا للقسم الاقليمي لحزب روسيا المتحد الحاكم.

 

هذا الشخص – زوربيي نيخوج – بقي في السلطة لفترتين حتى مؤتمر اسطنبول في عام 2006، وأنه اصبح احد نواب مجلس الدوما في روسيا عن حزب روسيا المتحد وذلك مقابلا لخدماته.

 

وفي مؤتمر اسطنبول غير الفعّال في عام 2006 عندما لم يتمكن المشاركين فيه من فهم بعضهم البعض، رشّح جميخ كاسبولات ليكون رئيسا.

 

اذا قمت بتلخيص أنشطه الجمعية الشركسية العالمية منذ عام 1991، فانك ستجد صفرا كبيرا.
وعلى هذا النحو يمكن لمنظمات الشعب أن تعزل وتدمّر التوقعات.

 

وبعد التشويش على الأديغه خاسة والجمعية الشركسية العالمية، فان جميع المكاسب التي حصلت عليها في السنوات السابقة قد فقدت، ولم يسمع أي صوت للتحدّي من قبل أكبر منظمة شركسيه بصدد تلك الخسائر.

 

وفيما يلي هي الخسائر من خلال التشويش على الأديغه خاسة والجمعية الشركسية العالمية:

 

القانون ذات الصلة باعلان السياده.
القانون المتعلق بشرط أن يكون الرئيس ان يكون ثنائي اللغة.
قانون التكافؤ.
قانون منع هجرة الأجانب الى جمهورية قباردينو – بلقاريا.
القانون والانظمه ذات الصلة بتعزيز العودة.
تراجع نسبته 70% في برامج اللغة الأم على التلفزيونات والاذاعات.
وبطبيعة الحال اصبحت اللغة الشركسيه موضوع اختياري في المدارس بدلا من لغة للتعليم الالزامي.
وعن طريق ايجاد مشاكل التأشيرات وجوازات السفر، أصبح العائدين في وقت مبكر برخلون عن الوطن.
الغاء حق الجمهوريات الى انتخاب الموظفين الاداريين.

وقد بدأت موسكو في تعيين كل من الشواغر الاستراتيجيه والوظائف، مثل الرؤساء ووزراء الداخلية ورئيس القضاة ورؤساء الاجهزه الامنية ورؤساء مكاتب الضرائب ورؤساء البنك المركزي…
وفي قباردينو – بلقاريا والجمهوريات الأخرى من القوقاز، فانّه قد تم الغاء وزارة العدل وتم نقل صلاحياتها الى لجنة في “روستوف أون دون”.

فقدت السلطات المحلية حق اقتراح سن القوانين على الوكالات الحكوميه لصالح المنطقة الفدراليه الجنوبية – “روستوف أون دون”.

وبعد مأساة بسلان في عام 2004، اتبعت الترتيبات القانونية المتعلقة بتعيين رؤساء الوحدات الاتحادية بدلا من طريقة الانتخاب.

وأثناء الاعتراض على اندماج جمهورية أديغييه بمقاطعة كراسنودار ضمن اطار مشروع دمج المتاطق الاتحادية، فان الجمعية الشركسية العالمية فشلت من خلال موقفها السلبي.

 

قام فلاديمير بوتين بالتقدم بقفزة الى الامام من جديد في القوقاز. من خلال تزييف التاريخ، فقد قام بتوقيع ثلاثة مراسيم في اطار موضوع “450 عاما على ذكرى الانضمام الطوعي مع روسيا” في ثلاث جمهوريات حيث يعيش فهاي الشركس؛ وهذا دفع الادارات الى تنظيم برامج الاحتفالات من خلال تقديم منح مالية فلكيه. جميخ كاسبولات – رئيس الجمعية الشركسية العالمية – وافق هذا التزوير من خلال عمل عروض مدوّنة وجعل الجمعية الشركسية العالمية واحدة من المساندين للمشروع وطرح شعارات مثل “مع روسيا الى الأبد..!”.

 

على الرغم من ان الناس يشعرون بان ذلك يغتبر تشويها للتاريخ وانكارا للمآسي المروّعه التي عاشها الشراكسة، ولكن للأسف فانهم لم يستطيعوا التعبير عن افكارهم وذلك بسبب عدم وجود المنظمات غير الحكوميه لتعبر عن افكارهم.

 

هذه العملية تثبت ان الجمعية الشركسية العالمية هي منظمة متعاونة في مهمّة “الحفاظ على مطالب المجتمع تحت السيطرة”.

 

هل يستطيعون كسب الرضا بتملقهم بهذا الشكل؟ كلاّ لن يستطيوا ذلك..!

 

وروسيا لا تزال تعاملهم معاملة غير لائقة.

 

وفي العام الماضي، فان جيهان جندمير – رئيس فيدرالية القفقاس (Kaf-Fed) التي تضم 56 حمعية ويمثل تركيا لدى الجمعية الشركسية العالمية – ترك ينتظر في المطار وبعد ذلك بيومين تم ترحيله. وكذلك، فان نائب رئيس الجمعية الشركسية العالمية أورهان أوزمن واجهه رفض بالدخول على الحدود. ومع ذلك، فان جنكيز جول –  مندوب الجمعية الشركسية العالمية ورجل الاعمال – احتجز قي مطار “روستوف أون دون”.

 

ان كل ذلك يثبت ان الروس أرادوا أراضينا، وليس شعبنا…

 

الخاتمة

ان الخطّة الكلية (النهائيّة) لفلاديمير بوتن وأتباعه هي استبدال النظام الاتحادي لروسيا القائم على “الاسس العرقية” (الاثنيّة) بآخر يقوم على “الأسس الاقليمية” كما هو معمول به في ألمانيا (جمهورية ألمانيا الاتحادية) والولايات المتحدة الامريكية. وبذلك ، فان تقدما كبيرا سيحرز من أجل استيعاب الأعراق غير الروسيه بين الامة الروسيه. ونتيجة لذلك، فان التحدي الناتج عن تعدد الأعراق وهذا الذي يشكل مشكلة كبيرة لروسيا كبرى، سيجري حلّه. وهذه هي الحقيقة وراء الكواليس للمسرح الذي يجري التخطيط له بالنسبة لوضع جمهورية الأديغييه.

المهمّة المتبعة اليوم من قبل المنظمات المتعاونة مثل الأديغه خاسة والجمعية الشركسية العالمية هو أن تعوق اي معارضة محتملة للحركة المجتمعيه في حين ان روسيا تقوم بتنفيذ خطة كبرى، ولتدمير اية حركة مجتمعية معارضة قد تنشأ. اليوم، الجمعية الشركسية تعد ناجحة للغاية في ذلك، وهم يستطلعون التوقّعات وطاقة المجتمع ليدفنوها.

واذا لم تتمكّن الأمة الشركسيه من التخلص من هذه المنظّمات المتعاونة وكذلك الافراد الذين يقسمون المجتمع والتحصن من خلال ملاحظة هذه اللعبة، فانّه لا يجب عليها الابقاء على وجود امل في البقاء على قيد الحياة في المستقبل.

 

أود ان اشكركم على صبركم وأحييكم.

 

ترجمة: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

 

Share Button

الاحتفالات الرّوسيّة المزيّفة في القوقاز المحتل

أرسل أحد الشّراكسة المهتمّين بالقضيّة الشّركسيّة في مايو/أيّار من عام 2007، الخطاب التّالي الى الشّراكسة محذرا من مغبّة عدم القراءة الواضحة والصّريحة للاحتفالات المزيّفة والّتي أقامتها روسيا في الجمهوريّات الشّركسيّة في القوقاز المحتل وذلك في سبتمبر/أيلول من العام 2007

 بعد التّحيّة

 أود ان أنوّه الى مسامعكم بأن القيادة الروسية بدأت مؤخّرا للترويج بطرق مختلفة في جميع أماكن تواجد الشراكسة في العالم ومن ضمنها الأردن لاشراك رجالات الشراكسة في المهجر بدعوتهم لحضور الاحتفالات المفروض اقامتها في الجمهوريات الشركسية في القوقاز بمناسبة ما يسمى بالذكرى 450 لاتفاق عقد بين الشراكسة وروسيا القيصرية بالدّخول طواعية مع روسيا حسب ادّعاء القيادة الروسية.

 أرى من المستحسن متابعة هذا الموضوع للوصول الى حقيقة الاتفاقية لاتخاذ الخطوات المناسبة تجهاها والعمل لما يخدم المصلحة القومية ومن ثم تعميم الموقف المتخذ على جميع مؤسّسات المجتمع المدني الشركسية والأفراد في الاردن ومن ثم على مؤسسات المجتمع المدني الشركسية في العالم في أماكن تواجد الشراكسة فيها لدحض المزاعم الآنفة الذكر وللحيلولة دون اشتراك شراكسة الشتات في الاحتفالات المزمع اقامتها في جمهوريّات شمال القوقاز الشركسية في شهر أيلول المقبل… أخبار شركيسيا

Share Button

وكالة أنباء القفقاس: روسيا غير راضية عن مستوى علاقاتها مع أبخازيا

السفير الروسي أثناء تقديم أوراق اعتماده للرئيس الأبخازي سيرغي باغابش
السفير الروسي أثناء تقديم أوراق اعتماده للرئيس الأبخازي سيرغي باغابش
سوخوم/وكالة أنباء القفقاس ـ أعرب السفير الروسي لدى أبخازيا سيمين غريغورييف عن عدم رضاه عن مستوى العلاقات مع جمهورية أبخازيا التي اعترفت بلاده باستقلالها أواخر العام الماضي داعيا لإبرام اتفاقيات أكثر عملية مع سوخوم.

وتحدث غريغورييف قائلا: “إن الاتفاقيات التي توقعها وحدات الفدرالية الروسية مع الحكومة الأبخازية تكون أحيانا مبدئية جدا تفتقر لاتجاه ملموس للتعاون ومجالات ملموسة تستخدم فيها المساعدات التي ستقدمها الوحدة المعنية في الفدرالية. إن الإجراءات غير كافية أريد أن تكون هذه العلاقة والمساعدات ملموسة أكثر حتى يشعر الشعب الأبخازي الشقيق والصديق بأسرع وقت بالاهتمام الذي توليه له الفدرالية الروسية”.

وحسب الخارجية الأبخازية فإنه توجد اتفاقيات تعاون وصداقة بين أبخازيا وجمهوريات تاتارستان وبشكيريا والأديغي والقبردي ـ بلقار والقرشاي ـ شركس. أما موسكو فلديها مذكرات تفاهم مع كل من كراسنودار كراي وأورلوف ونيجيغورود وفولوغود إضافة إلى بروتوكولات تشمل مجالات معينة مع كورسك وتامبوفسك وبينزينسك وأوليانوفسك.

 

http://www.ajanskafkas.com/haber,21222,15851608158716101575_159416101585_1585157515901610.htm

Share Button

نرحّب بتدوين كافّة المشاركات والتعليقات