يكافح مسؤولو جمهورية قباردينو – بلكاريا لتهدئة المشاعر العرقية في إحدى آخر الجمهوريات ثنائية القومية رسميًا في روسيا

الثلاثاء، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2025

يكافح مسؤولو جمهورية قباردينوبلكاريا لتهدئة المشاعر العرقية في إحدى آخر الجمهوريات ثنائية القومية رسميًا في روسيا

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025



ستاونتون، 20 أكتوبر/تشرين الأوّللم يتبقَّ سوى جمهوريتين ثنائيتي القومية رسميًا في الفيدرالية الروسية، هما كراشايشركيسيا وقباردينوبلكاريا. في الأولى، يفوق عدد الكراشاي الأتراك عدد الشركس، وفي الثانية، يفوق عدد القباردي، وهم مجموعة فرعية شركسية أخرى، عدد البلكار الأتراك.

تُعدّ إدارة هاتين الجمهوريتين ثنائيتي القومية أمرًا صعبًا، لأن أي تحرك من جانب السلطات ضد فرد أو جماعة من إحدى الطوائف العرقية لا يقتصر على تأثيره على الجمهورية، نظرًا لتوقع رد فعل الطرف الآخر، بل يمتد ليشمل شمال القوقاز بأكمله، مما يُهدد الاستقرار العرقي في منطقة مضطربة أصلًا. يتزايد هذا الصراع، ويتطلب من المسؤولين متابعة الهجمات ضد جماعة بعينها بزعم تطرفها، بهجمات أخرى لنفس السبب. لكن مثل هذه الهجمات لا تؤدي إلا إلى تفاقم المشاعر العرقية، لأن الأمة ذات الأغلبية تتوقّع معاملة أفضل، بينما تخشى الأقلية العرقية أن أي هجمات قد تنذر بتراجع كامل في حقوقها.

وتُعتبر جمهورية قباردا، حيث يشكل الشركس حوالي 55% من سكان الجمهورية، والبلكار الأتراك، حيث يشكلون 13%، بؤرةً لمثل هذه الصراعات. وقد أصرّت موسكو على أن تتخذ سلطات الجمهورية إجراءات صارمة ضد الشركس نظرًا لتنامي نزعتهم القومية، وقد فعلت السلطات ذلك.

ومؤخرًا، عمدت إلى اعتقال المشاركين في مظاهرات غير مرخّصة دعمًا للأهداف القوميّة الشّركسية، مثل الاعتراف بترحيل روسيا للشركس في عام 1864 باعتبارها إبادة جماعيّة، والسماح لبعض الشركس في الشتات، البالغ عددهم سبعة ملايين، بالعودة إلى ديارهم.

لكن باتخاذ خطوات كهذه ضد الشّركس، ركّزت سلطات جمهورية قباردينوبلكاريا (KBR) أيضًا اهتمامًا متزايدًا تجاه البلكار الأتراك، حيث اتّهمت وأدانت مؤرخًا بلكاريًا متطرفًا بتأجيج الكراهية العرقية بهجماته على الشركس (kavkazr.com/a/nikakaya-storona-ne-imeet-prava-govoritj-balkarskogo-istorika-nakazali-za-razzhiganie-nenavisti-k-cherkesam/33560596.html).

وتكمن مشكلة قيادة جمهورية قباردينوبلكاريا (KBR) في أن ما يقوله مؤرخ البلكار لا يختلف كثيرًا عما قاله الكرملين في تقييمه للحركة القوميّة الشركسية. وهكذا، وبينما يكسب نظام جمهورية قباردينوبلكاريا (KBR) نقاطًا في موسكو من خلال هذا الإجراء، فإنه يفقد الدعم في الداخل بين الأغلبية الشركسية هناك.

من الواضح أن موسكو تريد من سلطات جمهورية قباردينوبلكاريا (KBR) أن تُبقي الأمور سرّيّة؛ لكن اشتراطها موازنة الهجمات على قومية مع الهجمات على أخرى يضمن على الأرجح أن تكون النتيجة عكس ما تسعى إليه تمامًا. ومن المرجّح أن تزداد الجماعات الشركسية والتركية غضبًا وتطرفًا.

وإذا حدث ذلك، فإن الجزء الغربي من شمال القوقاز، الذي كان هادئًا نسبيًا في السّابق، سينضم إلى الأجزاء الوسطى والشرقية، التي تشمل الشيشان وإنغوشيتيا في الأولى، وداغستان في الثانية، كمعقل متجدّد للقوميّة في مكان كان الكرملين يعتقد أن الأمور فيه تحت سيطرته الكاملة.

المصدر:

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2025/10/kbr-officials-struggle-to-damp-down.html

Share Button