كيك يقول: الاعتراف القسري والحكم القاسي بحق ناشط من ”أديغيا“ يمثلان تحذيراً لجميع الشركس بأن موسكو ستقمعهم جزاءً لأي فكر مستقل

السبت، 21 مارس/آذار 2026

كيك يقول: الاعتراف القسري والحكم القاسي بحق ناشط منأديغيايمثلان تحذيراً لجميع الشركس بأن موسكو ستقمعهم جزاءً لأي فكر مستقل

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

21 مارس/آذار 2026

ستاونتون، 17 مارسأصدرت محكمة المنطقة العسكرية الجنوبية في روسيا حكماً بالسجن لمدة 11 عاماً بحق إبراهيم ناغوييف (Ibragim Nagoyev)، وهو ناشط منأديغيا، وذلك بعد إجباره على الاعتراف بتهم ملفقة تزعم أنه كان يعمل مع مجموعة من المغتربين تُدعىمجلس شركيسي الموحدة، وهي مجموعة صنفتها موسكو كمنظمة إرهابية.

وزعم المدّعون العامون أن ناغوييف كان يدير صفحة على الإنترنت ينشر فيها مواد صادرة عنالمجلس، وأنه كان يقف وراء الجهود التي بُذلت في عام 2025 لإحياء الذكرى الحادية والستين بعد المائة لعملية طرد الشركس من الإمبراطورية الروسية؛ وهو حدث ينظر إليه الشركس باعتباره عملاً من أعمال الإبادة الجماعية (oc-media.org/circassian-activist-from-adygea-sentenced-to-11-years-on-terrorism-charges/).

وفي معرض رده على هذه القضية والحكم الذي أصدرته المحكمة الروسية، قال كاسي كيك (Kase Kik)، رئيسمجلس شركيسيا الموحدة، إن كِلا القضية والحكم لا يمتان للعدالة بصلة، بل هماعمل صريح من أعمال العنف السياسي الذي تنفذه الآلة القمعية لدولة الاحتلال الروسي“ (unitedcircassia.org/arrest-in-maikop).

ويضيف المنظم الشركسي قائلاً إنالذنب الوحيدلناغوييف يكمن فياهتمامه بمصير شعبه وحقهم في التفكير بحري“. ويتابع كيك موضحاً أن التهم الموجهة إلى ناغوييف كانت ملفقة، بما في ذلك مزاعم المدّعين العامّين بأنه كان عضواً في حركةمجلس الشركس الموحدة؛ وهو ادعاء لم يكن صحيحاً في الماضي، ولا يزال غير صحيح في الحاضر.

إن سياسة منظمتنا تستبعد بشكل قاطع أي تورط لأشخاص يقيمون داخل أراضي الفيدراليّة الرّوسيّة. ونحن ندرك تماماً أنه في ظل النظام الحالي، فإن مجرد التواصل البسيط أو إبداء التعاطف مع أنشطتنا يحوّل الشخص تلقائياً إلى هدف للاضطهاد. ونحن لن نضع أبداً، وتحت أي ظرف من الظروف، مواطنينا في مثل هذا الخطر“.

ويضيف كيك قائلاً: ”أنا على قناعة بأن الإقرار بالذنب قد انتُزع تحت الإكراه، بما في ذلك من خلال استخدام التعذيب. وهذه ممارسة نمطية تم توثيقها مراراً وتكراراً فيما يتعلق بالقضايا ذات الدوافع السياسية. ففي مثل هذه الحالات، لا يعمل النظام القضائي الروسي كهيئة للعدالة، بل كأداة لإضفاء الشرعية على العنف.”

ويختتم رئيسالمجلس الشركسي الموحدحديثه بالقول إن إدانة ناغوييفليست مجرد حكم قضائي بحق شخص واحد؛ بل هي رسالة موجهة إلى المجتمع الشركسي بأكمله مفادها: أن أي مظهر من مظاهر الوعي، أو أي كلمة، أو أي فكرة، سيقابل بالعقاب. إنها سياسة تهدف إلى الترهيب والقمع“.

ويقول كيك: ”إن الصمت في مثل هذا الموقف يرقى إلى مستوى التواطؤ، مضيفاً: “سنسعى إلى تسليط الضوء إعلامياً على هذه القضية، وسنواصل النضال من أجل حقوق شعبنا، رغم كل الضغوط والتهديدات وأعمال القمع“.

وهناك ثلاثة أسباب تدعو إلى لفت الانتباه إلى هذه القضية. أولاً: أنها مؤشر على مدى القمع الذي أصبحت تمارسه الحكومة الروسية تجاه الشراكسة وغيرهم من المجموعات غير الروسية. ثانياً: أن ذلك، بدوره، يُعد دليلاً على مدى الخوف الذي ينتاب الكرملين من تزايد نفوذ هذه المجموعات وتأثيرها على أبناء جلدتها.

وثالثاًولعل هذا هو الدرس الفوري الأكثر أهميةأنها مؤشر على مدى الحذر الذي يجب أن تتوخاه مجموعات المهجر في تعاملها وتواصلها مع أبناء جلدتها المقيمين داخل الحدود الحالية للفيدرالية الروسية، خشية أن تتسبب لهم في مشاكل أو متاعب. وكما يظهر من بيان كيك، فإن الشراكسة يدركون هذه الحقيقة؛ ويتعين على المجموعات غير الروسية الأخرى أن تحذو حذوهم في ذلك.

المصدر:

windowoneurasia2.blogspot.com/2026/03/forced-confession-and-draconian.html

Share Button