رد بشأن مهزلة الانضمام الطّوعي

رد بشأن مهزلة الانضمام الطّوعي

عادل بشقوي

12 فبراير/شباط 2022

Wikipedia
Wikipedia

أود أن أذكر تاليا بعض ما جاء في ردي في أغسطس/آب 2007 على احد المعلقين على مقال نُشر بعنوانمهزلة الاحتفال بـ {الانضمام الطوعي} لروسيا“: 

شكراً لردكم الكريم، وما يجب القيام به يجب أن يأتي من الجهود والنوايا الحسنة لجميع المعنيين، الذين كانوا أطرافًا في القضيّة الشّركسية بشكل خاص والقوقازية بشكل عام، التي نتجت عن الغزو الروسي الأجنبي لشمال القوقاز.

أتفق مع رأيك تمامًا حول من هو المسؤول عن التصرف أولاً و/أو أن يكون لديه مبادرة للقيام بتحرك صائب بشأن تصحيح جميع الأخطاء والعواقب التي ألحقتها القوات والسلطات الاستعمارية الروسية بالشعوب، وذلك على أرض شركيسيا وشمال القوقاز.

أعتقد أن كلا من الشتات الشركسي وشمال القوقاز لديهم الكثير من الأشياء للقيام بها، وما تم إنجازه حتى الآن، وبعد عشرات السنين من الاحتلال الروسي الكامل والاستيلاء على شركيسيا ومنطقة شمال القوقاز بأكملها، لا يصل إلى الحد الأدنى المقبول والمطلوب في مثل هذه الحالات من المعايير للتعامل مع المعتدين المستبدين الذين استخدموا كافة الأساليب والوسائل غير القانونية، بل والوحشية للسيطرة على الأرض وتفريغ الوطن بالقوة من مواطنيه، عن طريق إجبار غالبية الناجين من أسوأ عمليات الإبادة الجماعية وأكثرها وحشية، التي اقتُرِفت في القرن التاسع عشر، والتي أحصي فيها الملايين من الأبرياء الذين تمت إبادتهم، أو أُجْبِروا على المغادرة إلى المنفى الواقع في عشرات البلدان.

من الواضح أنمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، والذي يُحْتَمل أن يكون مرتبطًا بالمعهد المذكور في إجابتك باسممعهد العلوم السياسية في موسكو، قد قام بالعديد من المهام في رعاية السياسات الإمبريالية الروسيّة، والتي تعني بالتخطيط والاستمرارية لآفاق مستقبلية لسياساتهم الاستعمارية ضد عشرات الأمم الواقعة تحت نير الاحتلال الروسي القسري والوحشي.

وللقيام بذلك، فإن الواقع يستدعي حسب رأيي الشخصي أن الاغترابالشّتات القوقازييجب أن يعمل معًا ويقوم بعمل ما يجب فعله، لأن ذلك يعني أن يكونملزَما بقضيته“. تذكر، بأنّروسيا الاستبدادية، قد أنشأت بالفعلمعهد العلوم السياسية في موسكو، على وجه التحديد لسبب دراسة القوقاز كل تلك القرون التي مضت، ولم تستطع غزوه بالقوة فقط“. في قول أن روسيا دَرَستْنا جيدًا، وهي تعرف كيف تفرقنا وتحكمنا، فإن الناس في الوطن ليس لديهم الكثير من الخيارات، ولكنهم يمضون في العيش ليومهم وواقعهم، حيثأصبح الشّتات مركزًا للحديث غير المنتجبدلاً من إيجاد وتنفيذ دهاء سياسي وقانوني حقيقي وتنفيذه. ويجدر القول بأنّه يجب ومن الضروريعلى الشّتات أن يخوض قضيّته ويتصرف كوريث لنتائج العدوان الروسي غير القانوني الذي استمر عدة قرون والذي أدّى إلى عمليات الترحيل الجماعي.

ومع ذلك، يتصرف الجميع وفقًا لما تريده الدولة الروسية، لكن يجب إيجادبديل لكافّة المعوقات التي تعرقل العمل البناء“. وما يجمع عليه المعنيّين بهذا الشأن، أنه يجب الإعلان والمطالبة بأن على روسيا أن تعترف بالمآسي التي اقترفتها الأنظمة الروسية المتعاقبة، والمطالبة باستعادة الحقوق الشركسية المشروعة، وفقا للقوانين والأعراف الدولية.

دعونا نأمل ونصلي أن يأتي ذلك اليوم. 

Share Button

اترك تعليقاً