يقول محللون إن الهجمات الجديدة على الشرطة في شمال القوقاز لا تتعلق بداعش لكن تتعلق أكثر بالاحتجاجات ضد الكرملين

السبت 4 مايو/أيّار 2024

يقول محللون إن الهجمات الجديدة على الشرطة في شمال القوقاز لا تتعلق بداعش لكن تتعلق أكثر بالاحتجاجات ضد الكرملين

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

11 مايو/أيّار 2024

Автомобиль на месте нападения на пост ДПС в Карачаево-Черкесии. Скриншот оперативной съемки. 28 апреля 2024 года

             ستاونتون، 30 أبريل/نيسانسارع الكثيرون إلى اتباع خط موسكو وإلقاء اللوم في الهجمات الأخيرة على الشرطة في جمهوريات شمال القوقاز على نمو تأثير التطرف الإسلامي هناك وخاصة تنظيم داعش. لكن اثنين من المحللين يقولان إن مثل هذه الهجمات هي في الواقع احتجاج على موسكو وسياساتها.

             ويقول مراد إلياسوف (Marat Ilyasov)، وهو متخصص في شؤون شمال القوقاز ويقيم الآن في الولايات المتحدة، بأنّه مقتنع بأن هذه الهجمات لا علاقة لها بأي حال من الأحوال بتنظيم الدولة الإسلامية. بدلاً من ذلك، كانت هذه الهجمات نتيجة للمشاكل في شمال القوقاز وفشل موسكو في معالجتها بشكل مناسب (kavkazr.com/a/nazad-v-1990-e-ocherednoe-vooruzhennoe-napadenie-na-politseyskih-na-severnom-kavkaze-/32929271.html).

              ويشير إلى أنّ ”الشباب ذوي الميول المتطرفة هناك ينظرون إلى الإدارة وأجهزة إنفاذ القانون والأئمة الرسميين وقادة الرأي العام كممثلين للقوة الإمبريالية في شمال القوقاز“. ونتيجة لذلك فإن ”هذه الهياكل تحديدًا ستكون هدفاً لأولئك المنزعجين من سياسات موسكو“.

يتابع إلياسوف: ”يرى الشباب على سبيل المثال، أن آباءهم وإخوتهم الأكبر سناً أُرسلوا قسراً إلى الحرب في أوكرانيا … وقتلوا. فالكرملين مذنب بفعل ذلك، لكن في الشؤون المحلية، يتم إنعكاس ذلك على الشرطة والمسؤولين“. وبالتالي يعتبر هؤلاء أهدافًا للهجوم.

لكن هذا لا يعني أن الوضع في شمال القوقاز يعود إلى ما كان عليه في التسعينيات عندما سعى سكان شمال القوقاز بشكل متكرر إلى الاستقلال. لقد حدث ذلك بسبب صدمة انهيار الإتحاد السوفياتي، لكن حتى الآن على الأقل، من غير المرجح أن تؤدي الحرب في أوكرانيا إلى ظهور إجراءات مماثلة.

ويوافقه الرأي ناشط في مجال حقوق الإنسان يعمل في شمال القوقاز والذي تحدث مع موقع حقائق القوقاز (Caucasus.Realities) بشرط عدم الكشف عن هويته، غير أنّهُ يقول بأنّه كلّما طال أمد الحرب في أوكرانيا، كلما زادت وتيرة حدوث مثل هذه الهجمات على الشرطة والمسؤولين الآخرين من قبل الشباب في شمال القوقاز.

ويضيف: ”إن عامين من الحرب في أوكرانيا والتدهور العام للوضع الاجتماعي والاقتصادي قد أدى إلى زيادة المواقف المتطرفة حِدّة بين الشباب“. ”في عقلية الشعوب القوقازية، فإنّ الكرامة هي المفتاح“. لقد قامت موسكو بامتهان تلك الكرامة، ولا يرى الشّباب طريقة أخرى للرّد عليها سوى في مهاجمة رموز النظام.

يقول الناشط في مجال حقوق الإنسان إن بوتين يود الادعاء بأنه أعاد السلام إلى شمال القوقاز. لكن هذه الهجمات تظهر ان هذا ليس هو الحال. ونتيجة لذلك، ”يمكن للجمهوريات هناك أن تتوقع موجة جديدة من الاضطرابات التي من غير المرجح أن تكون القوى الحاكمة هناك قادرة على التعامل معها“.

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2024/05/new-attacks-on-police-in-north-caucasus.html

Share Button