شراكسة الأردن، لهم ميزة خاصة، اذ يتسمون بالوفاء للبلد، وهم من الأكثر إخلاصاً في تاريخ المؤسسة الرسمية، ولا نسمع دوماً إلا عن ذاك الشركسي نظيف اليد، في الإدارة العامة، المتشدد في معايير موقعه، حتى باتت كلمة الشركسي تعني أحد معاني النزاهة.
الشراكسة أيضاً من الشركاء والبناة الأوائل، وهم أيضا الانسباء والأهل والجيران والأصدقاء، وأبناء الهوية الأردنية النبيلة التي جمعتنا في هذا البلد المبارك، حماه الله من كل سوء.
روسيا القيصرية ذبحت منهم الآلاف، فهاجروا من بلادهم الى بلادهم، ووصلوا الأردن وتركيا وفلسطين وسوريا وليبيا ومصر، ودولا أخرى كثيرة، وبقي الشركسي موصوفاً في الذاكرة بأنه الذي صبغ ذاكرتنا بالدم، بعد الشهداء والجرحى على أيدي الروس. في الأردن، لهم مكانة خاصة بين الناس، ويلقون احتراماً مميزاً، ومعهم ايضا الشيشان، ما دمنا نحكي عن أولئك الذين حملوا الدين في قلوبهم، وتعرضوا بسبب ذلك لمذابح وملاحقات يندى لها تاريخ البشر، فيتسم الطرفان أيضاً بذات القدر من الاحترام.
كل عام في ...