"المسألة القومية" في روسيا كانت ولا تزال على رأس أولويات التطور الاجتماعي والسياسي.

وفي حين كان تركيز الصحفيين والخبراء ينصبّ، في تسعينيات القرن الماضي وبداية هذا القرن، على مسألة تقرير الأقليات لمصيرها في جمهوريات معينة (الشيشان هي المثال الأكثر وضوحا)، فإن ما يشغلهم في السنوات الأخيرة هو "الفكرة الروسية" بأشكالها وتأويلاتها المختلفة.

وفي هذا السياق، تشير معطيات معهد السوسيولوجيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية إلى إن 10-15% من الروس دعموا شعار " روسيا للروس"، في عام 2012، وإلى أن 30% من الروس يرون أنهم يجب أن يتمتعوا بحقوق واسعة تفوق ما يتمتع به أبناء القوميات الأخرى في روسيا. 

وتشير معطيات استبيانات الرأي إلى أن النزعة العرقية الروسية لم تعد تيارا هامشيا. وبالتالي فالاستناد في الخطاب على ما يسمى " طريق روسي خاص" بدأ يتضح أكثر فأكثر في الأوساط السياسية الروسية، ...