كلمة الباحثة سارة سلاي في إشهار كتاب المعجزة الشركسية في تبليسي

كلمة الباحثة سارة سلاي في إشهار كتاب المعجزة الشركسية في تبليسي

28 يناير/كانون الثاني 2020

84679739_725761311593020_4505221716259110912_n

منذ حوالي خمسة عشر عامًا في أمريكا، قمت بإنشاء مجلتي الخاصة، ساميزدات (Samizdat)، وقد كتبت شيئًا فيها، والذي آمنت به منذ ذلك الحين:

هذه الحضارة في ذروة النفوذ. ويبدو انها لا تقهر. ومع ذلك، تظهر تشققات الأساس وتظهر خطوط الصدع. نحن البذور التي تقع في الشقوق، وتفتّح أزهاراً وأشجاراً وكروماً. جذورنا سوف تقوّض هذا المغليث (حَجَر ضَخْم غَيْر مَنْحُوت) الخسيس.

لذلك فوجئت / سررت لرؤيتي في مقدمة كتاب السيد بشقوي الجديد، المعجزة الشركسية، المجاز الذي استخدمه بول غوبل لوصف النهضة الشركسية الحالية — ”عرق حي من العشب، والذيسيخترق كل الإسمنت المكدس فوقه“.

يبدو عِرْق العُشْب أو كرمة حديثة السن صغيرة وضعيفة، لكن بالتحديد هذه النباتات الصغيرةهذا المزيج من الجهود التي بذلت من آلاف الجذور المختلفةيمكنها على مر الزمن أن تُفتّت الجدران الحجرية أو الخرسانية. والنباتات، تميل إلى الرغبة في الحرية والتعبير عن الذات، وهي قوة طبيعية وإبداعية وواسعة في حين أن الجدار الخرساني مصطنع ومُقيَّد. لذلك ليس لدي شك في أن الأمة الشركسية يمكنها، مثل بحر من الأعشاب، أن تتبع مجراها الطبيعي للنهضة وتستعيد استقلالها عبر الوسائل السلمية.

لكن النباتات تزدهر بشكل جميل في الحديقة حيث يعتني بها الناس، يقلمون الأشجار، ويسقون الزهور، ويوجّهون الكروم.

وتُعد كتب السيد بشقوي مساهمة كبيرة في تنمية الوعي الوطني للشركس في اتجاه صحي وإيجابي.

يعد عنوان كتابه الأولشرْكيسيا: وُلِدتْ لتكون حُرَّةذو مغْزى وذلك لأن كل شخص له الحق الطبيعي وعليه الواجب في تأكيد حريته في حياته الذاتية، وكل أمّة لها نفس الحقوق في حرية التعبير وتقرير المصير. ومع ذلك، ولكي يكون الأفراد والأمم فعّالين في عملية تحقيق الذات، يتعين عليهم فهم وتحليل ماضيهمالنجاحات والأخطاء على السواءوتقييم الفرص والقيود في ظروفهم الحالية بوضوح. ويُعد كتاب شركيسيا: ؤلدت لتكون حرة مساهمة كبيرة في عملية التفكير الذاتي هذه، لأنها تنظم قدرًا كبيرًا من المعلومات حول ماضي الشراكسة وحاضرهم بطريقة واضحة يسهل الوصول إليها. كما أنه يساعد الآخرين على الحصول على صورة حية للمنظور الشركسي، الذي تم قمعه واستبعاده لفترة طويلة.

بعد عملية التفكير الذاتي تأتي خطة العمل. وجزء من وضع أي خطة عمل هو تقييم نقاط قوتك الذاتية. ويؤكد كتاب السيد بشقوي الجديد،المعجزة الشركسية: الأمة التي عجز القياصرة والمفوضون وروسيا عن إيقافهاعلى مرونة الشركس المذهلة. لقد قاسى الشراكسة من:

1) الفصل الأول   :  دعاية هدّامة تهدف إلى تدمير ثقتهم بأنفسهم ومنع الآخرين من الاهتمام بهم أو الاستماع إليهم،

2) الفصل الثاني  :  النفاق المتسم بالبلطجة من قبل أحد الجيران الذي رفض اتباع نهج متعاون، ومطالبًا فقط بالإستسلام الكامل،

3) الفصل الثالث   :  إبادة جماعية ينكرها أغلب العالم أو يقلل من حجمها،

4) الفصل الرابع   :  إهمال وتجاهل حقوقهم القانونية على الصعيد الدولي وبصفتهم كأقلية،

5) الفصل الخامس:  التدمير الأرعن لتراثهم البيئي،

6) الفصل السادس:  إكْراههم على المشاهدة بينما يأتي العالم بأسره إلى سوتشي للاحتفال بالمكان الذي دُفن فيه أسلافهم،

7) الفصل السابع  :  التقسيم المصطنع داخل روسيا لإضعاف وعيهم الوطني، والتمييز، والمضايقة والفساد، وعمليات الانصهار، ومحاولات محو لغتهم الأم والتضليل الأكاديمي.

لقد قدم السيد بشقوي خدمة عظيمة من خلال كتبه عبر تنظيم قدر كبير من المعلومات وفقًا للتسلسل الزمني وتعاقب الموضوعات وتسليط الضوء على قدرة صمود الشركس. وأعتقد أن هذه المرونة ذاتها هي التي يمكن أن تكون بمثابة أساس لوضع استراتيجية وخطة عمل للمضي قدمًا في استعادة سلمية لاستقلالهم وازدهارهم على أرض وطنهم.


841ba3624bbe4a804ab6b176a8f35ac43247e9242c9682f27de554fe104fda504d7f482c946bbd1550767c5f3826307846f7

Share Button

أضف تعليقاً