أرشيفات التصنيف: آراء وتحليلات

آراء وتحليلات

إستبيان مخادع

إستبيان مخادع

الاستبيان هو وسيلة أساسية لجمع معلومات وبيانات ضرورية لغرض أو أغراض معينة، والذي يعتبر وسيلة رخيصة وغير مكلفة من شأنها أن تقيم الرإي  لصانع القرار عن طريق مراقبة إسهام المشاركين، والذين يمكن أن يكونوا عدد كبير من المجيبين، من أجل الحصول على “أداة قوية للتقييم”، وهي وسيلة معقولة للوصول إلى عدد من المراجعين، وكبيرة بما يكفي للسماح بالتحليل الاحصائي للنتائج.

إن إستبيانا مصمما بشكل جيد / ومعدا سلفا، يمكن توجيهه وترشيده وفقا لأهداف من هم وراء خطة كهذه لجمع البيانات وفقا للمعلومات والأسئلة المختارة، والتي هي بدورها تختار وتقدم الاستعلام الذي يمكن أن يكون عنصر دعم للسياسات التي يتم تقييمها والتعامل معها.

 

وقد أرسل إستبيانا خادعا إلى العديد من الشركس عبر الإنترنت، والذي صدر كما ذكر عن معهد البحوث في العلوم الإنسانية، قسم علم الاجتماع، التابع لجمهورية الأديغيه والذي سيتم وصفه ومناقشته  فيما يلي:

قسم علم الاجتماع لمعهد الأبحاث في العلوم الإنسانية، في جمهورية الأديغيه، أصدر مؤخرا إستبيانا تحت عنوان “الحرب القفقاسية: التاريخ والحاضر”،  والذي بدأ بفقرة تقول: “إن أيار / مايو 2009 يشهد ذكرى 145 عاما على ذكرى اليوم الذي أغلق فيه الباب  في فصل مسمّى الحرب القفقاسية. هناك وجهات نظر مختلفة بشأن بعض القضايا المثيرة للجدل المتعلقة بهذا الحدث، بما في ذلك اسم الحرب نفسها. (ونحن بدورنا نذكر أن دراسة مماثلة كانت قد تمت من قبلنا قبل خمس سنوات. ونتائج الاستجواب الذي تم  في عام 2004، يمكن الرجوع اليه هنا)”.

 

وعند النظر إلى جدول الأعمال هذا، والّذي يبدو موجّها، وخاصة عند تقييم وفحص الصيغة والطريقة التي عرضت فيهما الأسئلة، وكأن الأجابات التي ينبغي الحصول عليها تقدم للناس، من أجل إرضاء غرور معدي الإستبيان وتضليل المشاركين فيه عبر تأطيرهم ضمن خطوط  وردود معينة. تم تصميم الخطوات بعناية، لأن النتائج النهائية المطلوبة هي الحلقة الاضعف في هذه العملية الإستبيانيّة المشبوهة!
ونُظر للإستبيان على أنّه عملية متعدّدة المراحل بدءا بتعريف خاطئ للفصول التي كان لا بد من فحص ماهيتها واستمرت مع أسئلة  المعلومات الشخصية وانتهاءا بنتائج معطاه على شكل أسئلة. فليس من المنطق أن يسأل سؤال ثم يكون الجواب الذي يريدون للمشاركين التوصل إليه، سيكون في أسئلة لاحقة بمثابة معلومة مسلم بها ولا جدال عليها.

إن استبيانا موجّها ومهنيا  ينبغي أن يكون في جودة الإستفسارات التي يتضمّنها. إلّا أن المنظمّين هنا ضمّنوا طرحهم للمشاركين، أسئلة إفتراضية وشبه  ديموغرافية، وذلك من أجل أن تستخدم لربط الأداء والإرتياح بين المشاركين. عندما يشعر شخص بأنّه غير مرتاح، فإن ذلك المشارك سوف لن يثق أو يهتم  بالموضوع بشكل كامل، كون الأهداف المستهدفة لا أخلاقية وغير مفهومة وليست خالية من التحيّز، فالأخطاء المقصودة تتسبب في تغييرات كبيرة في المعنى والتفسير.

وكانت كافّة الأسئلة من نوعيّة “الصّيغة المغلقة” التي تقيّد الجواب والمعطى سلفا، إلا أنه أسهل لمنظمي الإستبيان وأكثر فائدة لجدول أعمالهم، لأنه من السهل التصرف كما لو أنهم يحسبون النسب المئوية وغيرها من البيانات الإحصائية الصعبة على كامل المشاركين. كما أن الأسئلة ذات الصيغة المغلقة تسمح للمنظمين تصفية (فلترة) الإجابات غير اللازمة وغير المرغوب بها والتي يمكن أن تحدث في الأسئلة ذات نوعيّة “الشكل المفتوح”، ولكن من ناحية أخرى، فإنه يعتبر وضعا مثاليا لأنه يتيح للمشاركين هامشا من الحرية للإجابة على الأسئلة بحرية ومن دون طرق مختصرة أو خطوط حمراء.

يمكن وصف المسألة برمتها على أنها:

غير واضحة، والتي جلبت معلومات بطريقة غامضة.

هناك الكثير من الأسئلة الموجّهة التي تؤدي إلى أسلوب معين من الرد.

أسئلة بصيغة تخلو من المفهوم  الإيجابي أو السلبي.

أسئلة إفتراضية، والتي كانت قد بنيت على التخمين أو الخيال، حيث تحمل المشاركين على التفكير في الرد الذي لم يوضع بعين الإعتبار من قبل.

هيبة الانحياز، والّذي يسمح باتجاه المشاركين في الاجابة على نحو يجعلهم يشعرون على نحو أفضل، وأحيانا، لن يكون هناك سبيل لصياغة سؤال بحيث تكون كل الإجابات نبيلة! وكذلك فإن الإستبيانات المكتوبة التي ترسل إلى المشتركين بالبريد تعتبر افضل لراحة المشتركين. وكلّما بعدت عين الباحث الناقدة أبعد الحرج، فيكون الوضع أكثر ملاءمة لمقدّم المعلومات.

الأسئلة والأجوبة متعددة الخيارات ستعرض في ما يلي، كما عرضت في الاستبيان المذكور:

1. في رأيك: أي إسم يعكس هذا الحدث التاريخي أفضل من غيره؟
(  ) الحرب الروسية-القفقاسية
(  ) الحرب القفقاسية
(  ) من الصعب الإجابة

الردود المقدّمة تبين طريقة إختيار، واحد من ثلاث إجابات من شأنها أن تظهرللوهلة الأولى  أن ذلك إجراءا صادقا متعدد الخيارات.

2. هل أنت مهتم في الأحداث التاريخية من القرن التاسع عشر؟
(  ) نعم ، أنا مهتم
(  ) نعم إلى حد ما أكثر من لا
(  ) لا إلى حد ما أكثر من نعم
(  ) يجب أن أكون مهتما
(  ) لست مهتما

منظمو الإستبيان يبحثون عن النسبة المئوية للناس الذين يهتمون لمثل هذه الأحداث التاريخية.

3. الحرب القفقاسية كانت ضرورية لروسيا من اجل الحصول على مخرج  إلى البحر الأسود وللدفاع عن أراضي القفقاس.
(  ) أوافق
(  ) أكاد أوافق
(  ) أكاد لا أوافق
(  ) لا أوافق
(  ) من الصعب الإجابة

الطريقة التي اتّبعت في هذا النوع من الأسئلة التي تضفي معلومات موجهه الى المشاركين، لم تعط مجالا لايجاد الرد الملائم.

4. وكانت الحرب القوفاسية عدوانية من جانب روسيا.
(  ) أوافق
(  ) أكاد أوافق
(  ) أكاد لا أوافق
(  ) لا أوافق
(  ) من الصعب الإجابة

في هذا السؤال، واصلت اللجنة المنظمة للإستبيان الوسيلة الإعلامية، والتي لم تجد مفرا من ان تؤلف السؤال وفي نفس الوقت تحاول في الوقت نفسه تشكيل طريقة تجعل المشاركين يذهبون الى القبول بالإسم الذي يطلق على الحرب في الأسئلة القادمة.

  1. الحقيقة هي أن نتيجة للحرب القفقاسيّة، أعطي الشعب في شمال القفقاس الفرصة “للتقرب” من الحضارة.

(  ) أوافق
(  ) أكاد أوافق
(  ) أكاد لا أوافق
(  ) لا أوافق
(  ) من الصعب الإجابة

مرة أخرى، فإن الحرب دعيت من قبل منظمي الإستبيان: ب”الحرب القفقاسية”، ثم اضافت معلومات مسمومة في طريقة مبتذلة والتي نسّقت من خلال السؤال لتصل إلى إدّعاء روسي والذي هو إدّعاء غير صحيح  بشكل قاطع.

6. ولو لم تكن روسيا قد سيطرت على شمال القوقاز، فإنّ دولا أخرى كانت ستفعل ذلك.
(  ) أوافق
(  ) أكاد أوافق
(  ) أكاد لا أوافق
(  ) لا أوافق
(  ) من الصعب الإجابة

هذا السؤال يلمس حافة إدّعاء روسي آخر بشأن مصالح لدول أخرى في منطقة القفقاس،  الأمر الذي جعل منظمي الاستبيان يبيّنون بأن روسيا كانت تتنافس مع الآخرين الذين كانوا يفكّرون في احتلال القفقاس.

  1. لم تكن الحرب القفقاسية عادلة من كافّة جوانبها، وأدت إلى إبادة الشراكسة.

(  ) أوافق
(  ) أكاد أوافق
(  ) أكاد لا أوافق
(  ) لا أوافق
(  ) من الصعب الإجابة

يصف المنظمون الحرب مرة أخرى، بأنها حرب قفقاسية، وقدموا وصفا عائما يكون في وصفه المنطقي من شأنه أن يؤدي إلى معنى آخر، وخاصة في الأسئلة التالية.

8. أي من الأسماء الواردة أدناه، من التي لها علاقة بالحرب، وأقل دراية لك به؟
(  ) أفديكيموف
(  ) لازاريف
(  ) زاس
(  ) حاجي جرندوق برسيق
(  ) شيريتلوك توغوزوكو كازبك
(  ) سفربي زانوكو
(  ) محمد أمين
(  ) شاميل
(  ) إيرمولوف
(  ) رافسكي
(  ) من الصعب الإجابة

الأسماء المعطاه هي مختلطة لقادة مجرمين روس وبعض قادة المقاومة في شمال القفقاس، وذلك من أجل الحصول على عينة عن معلومات المشاركين عن بعض الجوانب. هذه الطريقة وكأنها تخلط بين الخير والشر. هناك محاولات لمعرفة نوعية معلومات وذاكرة المشاركين من أجل الإجراءات المستقبلية، استنادا إلى النتائج!

9. في رأيك: بأية أبعاد يمكن أن يواجه سكان الأديغيه ومنطقة الكوبان “الآثار” السلبية للحرب القفقاسية في الحياة العصرية؟ (يمكن الإجابة بإجابة واحدة  أو إجابتين)

 

(  ) في العلاقات الدولية
(  ) في النّصب التذكاريّة وأسماء بعض المستوطنات
(  ) في عودة العائدين إلى وطنهم الأم التاريخي
(  ) في اتخاذ إجراءات لمكافحة الإرهاب في الشيشان
(  ) من الصعب الإجابة

هذا الوسيلة الشريرة لتوجيه الأسئلة، تعطي معلومات خاطئة ومضللة في إطار المواضيع التي يتم تناولها، بطريقة وصف منطقة كوبان (الطريقة التي يصف بها الروس ذلك الجزء من شركيسيا)، ومرة أخرى في وصف الحرب القفقاسية ويراد من خلال وصفها هذا لجعلها كما  وأنها الإسم الصحيح  لتلك الحرب الإستفزازية الروسية. الموضوع ليس مجرد آثار سلبية على هذا النحو، ولكن النتائج المترتبة على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وضمن أبعاد “الحرب الشاملة” لأكثر من قرن من الزمان.

10. من المعروف أن الحرب، أيا كانت، تذكر في حد ذاتها بفترة طويلة. في رأيكم، ما هي الإجراءات التي ينبغي القيام به للقضاء على الآثار السلبية التي لا تزال ماثلة للآن من الحرب القفقاسية؟ (يمكن إختيار واحدة أو إثنتين)

 

(  ) نشر الكتب؛ كتب النصوص التاريخية التي تكشف الحقيقة خول أحداث الحرب القفقاسية.
(  ) الاعتراف بالإبادة الجماعية للشركس في منظمة الامم المتحدة وفي أجهزة الدولة والسلطة في روسيا.
(  ) إستعادة الأسماء التاريخية والجغرافية للمستوطنات ومناطق كوبان ومناطق الأديغية.
(  ) جعل ذكرى يوم 21 أيار / مايو (يوم انتهاء الحرب) من كل عام يوما للذكرى ضحايا الحرب.
(  ) التغلب على الآثار السلبية للحرب مع شعب أديغيا ومنطقة كوبان.
(  ) تخفيف المبالغة في هذا الموضوع.
(  ) نسيان هذه الحرب،  لأنه يوجد هناك عدد قليل جدا من الدول التي لم تقاتل بعضها بعضا.
(  ) من الصعب الإجابة

في هذا السؤال، كما لو كان المنظمون يشعرون بالخجل من ذكر الأرقام عند استخدامهم تعبير الحرب الطويلة الذي استخدم دون استخدام مصطلحات دقيقة في ذكر حرب ال 101عاما الطويلة التي دارت بين الامبراطورية الروسية والشركس، والجزء الثاني من السؤال الذي يحمل خطأا  معلوماتيا فيه مزيدا من التضليل، عندما يطلب رأي المشاركين حول الإجراءات التي ينبغي القيام بها للقضاء على ما يسمى الآثار السلبية التي لا تزال قائمة عن تصورهم ل “حرب القفقاس”! ولا يزالوا يريدون المساعدة من الضحايا الجزئيين المشاركين وهم المنحدرين المباشرين من الضحايا، ليقولوا للمحتلين ما يجب عمله من أجل الخروج من محنتهم.

11.  في رأيك: هل يأخذ المركز الاتحادي بسياساته في شمال القفقاس  في عين الإعتبار، الدروس المستفادة من الحرب القفقاسية؟ وإلى أي مدى؟

 

(  ) نعم، يأخذ
(  ) على الأغلب يفعل، بدلا مما لا يفعل
(  ) على الأغلب لا يفعل، بدلا من أنه يفعل
(  ) لا يأخذ ذلك في عين الاعتبار مطلقا
(  ) من الصعب الإجابة

في هذا السؤال،  يحاول المنظمين إقحام عنوان “المركز الإتحادي”، والسياسات الموصوفة في شمال القفقاس؛ لكن من جديد، فإن تعبيرهم الذي يعتبر علامة تجارية “حرب القفقاس” قد استخدم.

 

الأسئلة الشخصية التالية والتي تحتاجها المعلومات الاحصائية، وذلك لغرض التعرف على الذين يهتمون بهذا النوع من الأنشطة والتوزيع الجغرافي والعمر والجنس في هذه المسألة، والتعليم وتركيز الجاليات الشركسية في مختلف البلدان والجنسيات جميعها يعني الإحتلال، إلى جانب مصادر الدخل، وذلك من أجل أخذ رإي عينة من الناس عن السياسات الإمبريالية الروسية، ولكن من دون تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقية:

الرجاء إعطاء بعض المعلومات عن نفسك:

12.  نوع الجنس الخاص بك:
(  ) ذكر
(  ) أنثى

13. عمرك:
(  ) تحت 19
(  ) 20- 29
(  ) 30 – 39
(  ) 40 – 49
(  ) 50 – 59
(  ) 60 أو أكبر

14. مستوى التعليم الخاص بك:

(  ) عدم إكمال الدراسة الثانويّة (8 فصول وأقل)
(  ) الدراسة الثانويّة (إنهاء الدراسة، مدرسة متخصّصة)
(  ) دراسة ثانوية مهنية (مدرسة مهنية)
(  ) دراسات عليا (مكتملة أو غير مكتملة)

  1. ما هي جنسيتك؟

(  ) أديغة
(  ) ممثلا لأي جنسيّة قفقاسية أخر
(  ) ممثلا لأي جنسية سلافية أخرى
(  ) ممثلا لشعب آخر

 

  1. ما هي مهنتك؟ ما هو مصدر دخلك؟

(  ) الولايات المتحدة الأمريكية
(  ) بريطانيا العظمى
(  ) ألمانيا
(  ) سوريا
(  ) الأردن
(  ) تركيا
(  ) اسرائيل
(  ) فرنسا
(  ) أخرى
من الجيد العلم  بأن هذا الإستبيان الموجّه المشبوه قام بطرح المفهوم الإستعماري الروسي بالتفريق بين الأمّة الشركسية، بوصفه في السؤال التاسع شعب الأديغيه وحوض الكوبان ناسيا، أو بالأحرى متناسيا أن هذا الجزء من االشعب هو جزء من الأمة الشركسية المنتشرة في أجزاء شركيسيا التاريخية والإغتراب الشركسي، ومن المهم تذكير المستعمر الروسي العنيد أن الشراكسة متواجدون بين نهر الكوبان شمالا إلى البحر الأسود جنوبا ومن أرض قبيلة القبرديه الشركسية شرقا إلى أنابا غربا، وهنالك أثنتا عشر قبيلة شركسية لها تاريخ أسود وأحداث مأساوية مع من رضي أن يكون محتلا ومستعمرا ومجرما، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

 

عند ارتكاب أعمال التدمير والسرقة والمصادرة والقتل والتطهير العرقي والإبادة الجماعية والترحيل القسري، والتي طالت الملايين من الشركس، في النهاية، الدولة الاستعمارية الروسية، وبدلا من تقديم الاعتذارات والاعتراف بالإبادة الجماعية والأخطاء والجرائم الأخرى،  وعرض المصالحة والسلام، فهي تصف بجرأة ووقاحة، الأعمال المشينة ضد الإنسانية كما لو أنّها تجعل أي شخص لأن يصبح أقرب إلى الحضارة!

ومن هو أقرب إلى الحضارة في هذه الحالة؟ هل هو الضحية أم المجرم؟

 

وُجد الشركس لأن يستمروا في الحياة لأن تلك هي الطريقة التي من خلالها عرفوا ماهيّتهم. ويجب أن يتذكّر المعتدون أن الأمة الشركسية وجدت منذ أكثر من 6000 عام على الرغم من الصعوبات والتحديات، مع الأخذ في الحسبان أن أمم وشعوب أخرى قد حان وقتها  فانقرضت، والمهم هو أننا يجب أن نستمر على الرغم من العقبات الماثلة أمامنا، ومن أجل الإستمراريّة، نستذكر ما يلي: “السباق ليس دائما بالسرعة، ولكن للذين يستمرّون بالركض”.

 

وقال تشارلز داروين في بقاء الأنواع: “انها ليست أقوى الأنواع التي تبقى على قيد الحياة، ولا أكثرها ذكاءا، ولكن أكثرها استجابة للتغيير”.

إيجل
12 تموز / يوليو 2009
مجموعة العدالة لشمال القوقاز

 

منقول عن: مجموعة العدالة لشمال القوقاز


تعليقات – تـتـمـّة


[ Posted by عابر البحر الأسود, July 31, 2009 5:37 PM ]
ما هذا الفرانكو-أراب الذي يمثل الهذيان المتقطّع والذي تمكّن أحد الشبائه أخيرا من التوصل إليه وقد تنادت أقرانها للدفاع عن المخادعين والغادرين؟ وإنّه ليس من العدل والإنصاف أن يقوم المعلّق باستعمال إسم السّميّ الذي يذكّر بالأمجاد الشركسيّة من أجل لملمة بعض الحشرجات البائسة والتي بدت وكأنّها تخرج من أعماق الجحر المعهود. إن كلمة خاسرون التي تم إستعمالها تكمن في أنها تذكّر بخسارة الوطن الشركسي في القوقاز المحتل

[ Posted by شركسي مهاجر, August 01, 2009 3:43 PM ]
أستغرب من هذا المنطق المستخدم من قبل من فقد الإحساس بالعزة والكرامة، فمن لا وطن له أو من هو مستعد للتنازل عنه، فهو لا عزّة ولا كرامة له، ومن خسر الوطن خسر الكرامة والعرض والإحترام، وثعالب ماكرة شاركت في قتل أمتي لا تزال تعيث في كيان الأمة الشركسية خرابا وفسادا ودمارا من خلال المدسوسين والموتورين والعملاء. فرويدا رويدا، لأن مروّجي الإشاعات والأصوات النشاز التي تتحرك ضمن أهداف آنية وأنانية، سوف تدوسهم عجلات التغيير في الأيّام المقبلة وسينتهوا إلى مزابل التاريخ هم وأسيادهم من غير رجعة، ولن يبقي في ذاكرة الزمن سوى هؤلاء الغر الميامين، أصحاب البلاد الحقيقيين. وعلى الدجالين والحاقدين والمتآمرين اللعنة والتي ستلاحقهم في حياتهم ومماتهم، لأن التنكر للوطن والتهاون في قبول استمرار عذابات أهله في التشرد القسري عنه في خمسين دولة من دول العالم بما فيها الوطن الام غير مقبول لكل أصحاب الضمائر الحية، وقد قال الشاعر نزار قباني عن بلده: “لو شرحتم جسدي لسال منه، عناقيد، وتفاح.. وددت لو زرعوني فيك مئذنة، أو علقوني علي الأبواب قنديلا” وشكرا للموقع

[ Posted by صابر, August 04, 2009 1:22 AM ]
يعبر البعض بطريقة ما بأنّهم شاهدوا أو قاموا بالإستجابة وأجابوا على أسئلة الإستبيان بغض النظر عن الهدف منه، أو أنهم يؤيّدونه لسبب أو لآخر، ولكن للأسف بلغة إنجليزية ركيكة تكاد الكلمات والجمل تتفكك عن بعضها البعض ما يؤدي لخلوها من أي مدلول أو معنى، فلا يفهم أحد ما المعنى المقصود، وحري بالذي يتكبد جهد إدلاء دلوه بلغة أجنبية غير مفهومة أن يكتب باللغة العربية لأنّها اللغة المستعملة في هذا لموقع ليفهم الجميع ما أراد أن يعبر عنه. فكيف يقوم شخص ما بالتبرع بالإجابة على مثل تلك الاستبيانات المعدة من قبل بيوت الخبرة في هذا المجال وهم، أي المتبرعون لا يتقنون اللغة المستعملة في الإستبيان! على هؤلاء إحترام أنفسهم وكذلك ذكاء وفطنة الآخرين، وإني أطالب موقع “أخبار شركيسيا” بحذف التعليقات الغير مفهومة والتي هي ليست باللغة العربية

[ Posted by admin, August 04, 2009 3:26 PM ]
يأسف الموقع لاضطراره شطب التعليقات التي لم يتمكن أصحابها من أبداء رأيهم وصياغته بلغة سليمة

[ Posted by messenger, January 07, 2010 1:57 PM ]
أرجو من القائمين على هذا التحليل بعث نسخة منه باللغة الشركسية أو الروسية للسيد روسلان أسخادوفيتش رئيس معهد العلوم الأنسانية في جمهورية الأديغيه ليتم الرد عليه
e-mail adress: danna@zmail.ru or arigi@adygnet.ru

[ Posted by The Black Neon, January 17, 2010 4:30 AM ]
و أنا مع التعليق الأخير… ليس من الفروسية ولا من أخلاق الفرسان أقامة معارك جانبية بعيدة عن ساحة الحرب ليس فيها سوى طرف واحد يحارب طواحين الهواء…
ليكون النقاش واقعياً و منطقياً من حق البروفيسور روسلان أن يرد على هذه الاتهامات الطائشة

[ Posted by anti loosers, February 03, 2010 6:37 AM ]
هذة الأتهامات الموجهة لا أرى فيها و من وجهة نظري أصل من الصحة و عيب عليكم تحكوا عن بروفيسور قضى معظم عمره في البحث و العمل لصالح الشراكسة …… أتوقع بأن هذة الأتهامات غير موجهة فقط للبروفيسور رسلان و انما هي تعكس مدى الحسد و الغيرة من اللذين قاموا بنشر هذا المقال و توزيعه على شراكسة العالم من خلال الأنترنت

 

Share Button

هيكو: التّقارير والشّهادات عن الحرب الرّوسيّة – الشّركسيّة والإبادة الجماعيّة الشّركسيّة

التّقارير والشّهادات عن الحرب الرّوسيّة – الشّركسيّة والإبادة الجماعيّة الشّركسيّة 

ترجمة: عادل بشقوي

4 مايو/أيار 2009

التّقارير والشّهادات عن الحرب الرّوسيّة – الشّركسيّة والإبادة الجماعيّة الشّركسيّة

الدوق الأكبر مايكل (ميخائيل رومانوف ألكسندروفيتش): “نحن لن نترك واجباتنا معتقدين أن الجبليّين لا يستسلمون. القضاء على النّصف، والنّصف الآخر في حاجة إلى تدمير.”

رئيس الأركان العامّة لجيوش القوقاز مليوتين (ديمتري): “يجب علينا أن نرسل الجبليّين بالقوة إلى الأماكن الّتي نريد. إذا احتجنا، ينبغي لنا أن نرحّلهم / ننفيهم إلى منطقة دون. هدفنا الرئيسي هو إسكان الروس في المناطق المشرفة على جبال القوقاز. لكن يجب ألا نسمح للجبليّين أن يعرفوا ذلك.”

في رسالة بعثها إيرل يفديكيموف إلى وزارة الحرب في أكتوبر 1863 قال فيها: “يجب علينا الآن تنظيف قطاع الشّاطئ كجزء من خطّتنا للسّيطرة على غرب القفقاس” (من محفوظات تاريخ الدّولة).

المؤرّخ الرّوسي سولوجيين (من أصل أرمني): “نحن لن نتخلى عن قضيتنا فقط بسبب عدم إستسلام الجبليّين. كان يجب تحطيمهم للتّمكّن من أخذ أسلحتهم. العديد من القبائل أبيدت تماما خلال الحرب الدّمويّة. وبالإضافة إلى ذلك، العديد من الأمّهات كانوا يقتلون أطفالهم حتى لا يعطيهنّ لنا.

المؤرّخ الرّوسي زاهاريان (من أصل أرمني): “الشّركس لا يحبّوننا. ونحن نفيناهم  من أراضيهم في المروج المفتوحة. لقد دمّرنا بيوتهم وتمّ إبادة العديد من القبائل تماما.”

المؤرّخ  الرّوسي :ي.د. فيليسين:  كانت تلك حربا حقيقيّة ووحشيّة. مئات القرى الشركسية أضرمت فيها النيران. وتركنا خيولنا تسرح فوق محاصيلهم وحدائقهم لتدميرها، وفي نهاية المطاف، تحوّلت الى أثر بعد عين.”

إيرل ليف تولستوي: “دخول القرى في الظلام أصبح أمرا عاديّا بالنّسبة لنا. الجنود الرّوس كانوا يدخلون المنازل واحدا تلو الآخر في الّليل وتحت جنح ظلام. هذه المشاهد وما تلاها كانت مشاهد مرعبة حيث أن أي من المراسلين لم يكن شجاعا بما فيه الكفاية ليذكرها.”

من مجموعة المعارضة  ن. ن. ريفسكي: الأشياء الّتي فعلناها في القوقاز شبيهة جدا بالامور السّلبيّة التي فعلها الإسبان خلال الحرب في الأراضي الأميركيّة. وأتمنّى من الله عزّ وجل أن لا يدع  أي علامات دم في التّاريخ الرّوسي.

في رسالة التّهنئة من القيصر الكسندر الثّاني إلى إيرل يفديكيموف: “لقد قمتم بتنظيف وتدمير الشّعوب الأصليّة المتمرّدة في غرب القوقاز في السّنوات الثّلاث الأخيرة. سنستطيع استرداد تكلفة هذه الحرب الدّموية الطّويلة من هذه الأراضي الخصبة في وقت قصير جدا.

“كتيبة روسيّة وبعد استيلائها على قرية توباه على نهر سوباشي، وكان يسكنها نحو مئة من الأبزاخ (قبيلة من الشّركس) بعد استسلام هؤلاء كأسرى، ذبحوا جميعا على يد القوّات الرّوسية. ومن بين الضّحايا كانت هناك إثنتان من النّساء في مرحلة متقدّمة من الحمل وخمسة أطفال. الكتيبة المذكورة تتبع إلى الجيش التّابع إلى كونت إيفدوكيموف (يفديكيموف)، ويقال بأنّها تقدّمت من وادي بشيش.”

“وفيما القوات الرّوسيّة تكسب الأراضي على الساحل، فإن المواطنين الأصليّين لا يسمح لهم البقاء هناك تحت أي ظرف، بل إنّها مضّطرة لتنتقل إما إلى سهول نهر الكوبان أو الهجرة إلى تركيّا”، الإشارة:
(F.O. 9-424, no 2, Dickson to Russell, Soukoum Kale,17 March 1864) .

جان كارول: “إن الإخضاع الرّوسي للقوقاز لهو مثال مرعب من أزمنة البربرية. استغرق ستّون عاما من الإرهاب العسكري والمذابح لكسر مقاومة الجبليّين القوقازيّين.”

حاخورات س. ي. – ليشكوف ل. س. في كتابهما بعنوان أديغايا: “إدارة القيصر رحّلت / نفت مئات الآلاف من الشّركس من وطنهم الأم في القوقاز. طردوا الأمم الجبليّة من وطنهم الأم عن طريق حرب دموية.”

الدّوق الأكبر مايكل: في نهاية الحرب، وعندما جاء الدوق الأكبر مايكل الى القوقاز، زاره الشّيوخ الشّركس وقالوا له إنهم هزموا، وطالبوا بأن يسمح لهم بالعيش في أراضيهم مع قبولهم بالإدارة الرّوسيّة. الجواب الّذي أعطاه الدوق الأكبر مايكل كان: “أنا أعطيكم مهلة شهر. في شهر واحد، إمّا أن ترحلوا إلى الأراضي التي ستعرض عليكم فيما وراء نهر كوبان، أو تذهبون إلى أراضي الأمبراطوريّة العثمانيّة. القرويّون والجبليّون الذين لا يغادرون المنطقة السّاحلية في خلال شهر واحد ستتم معاملتهم كأسرى حرب.”

صحيفة سان بطرسبرغ الرّوسيّة: “لقد بدأوا يهربون عبر السواحل التي خلّدت سابقا من قبل مقاومتهم ودفاعهم. لم يعد ثمة ما يدعى بشركيسيا.جنودنا سيعملون على تنظيف بقايا في الجبال في وقت قريب جدا والحرب ستنتهي في وقت قصير.
ديكابرست لورير: زاس، وبالقرب من معسكره، وعلى رأس تلّة صغيرة معدّة خصيصا، تمّ تثبيت رؤسا شركسيّة على أسنّة الرماح، وتركت لحاهم تحلّق في الهواء. كان مزعجا للغاية رؤية هذا المشهد. وفي يوم من الأيّام، وافق زاس على إزالة الرّؤوس عن الرّماح بعد طلب من سيّدة ضيفة، وكنا ضيوفه أيضا في ذلك الوقت. عندما دخلت غرفة الدراسة الخاصّة بالجنرال، صدمت برائحة قوية وتثير الاشمئزاز. تبسّم زاس وقال لنا إن هنالك صناديق تحوي رؤساء قد وضعت تحت سريره. بعدها سحب صندوقا كبيرا موجودا فيه رأسين يبدوان رهيبين وبأعين كبيرة. سألته لماذا يحتفظ بهما هناك. فأجاب: “أنا أقوم بغليها وأنظّفها وأرسلها إلى أصدقائي الأساتذة في برلين لدراسة التّشريح”.
النّساء القازاخستانيّات الرّوسيّات كانت تسير في ميادين القتال ويقومون بقطع رؤوس الرّجال الشّركس، بعد إنتهاء الحرب. الجنرال زاس، الألماني الأصل كان يدفع لهم مبلغا جيّدا من المال لفعل ذلك. إلى أنه حذّر من قبل مسؤوليه للإقلاع عن ذلك، واصل زاس غلي وتنظيف وإرسال عدد كبير من الرّؤس إلى برلين.

صحيفتي ترجمان أحوال وتصوير أفكار (ترجمان أحوال وصورة الأفكار): “الروس دمروا كل القوقاز. وأضرموا النّيران بالقرى. وكانوا ينفونالسّكّان الأصليّين من ديارهم بعد الحرب”.

المراسل الفرنسي أ. فونفيل: “كان هم البحّارة الكسب السّريع. كانوا يسمحون إلى 200-300 شخص في السفن التي لها قدرة على إستيعاب 50- 60 راكبا. الناس تركوا مع قليل من الخبز والماء. كان ذلك كل ما يستهلك في 5-6 أيّام، ثمّ داهمتهم الأمراض الوبائيّة من الجوع، وكانوا يموتون في الطريق إلى الإمبراطورية العثمانية، وهؤلاء الذين كانوا يموتون يتمّ إلقائهم في البحر. السفينة التي بدأت رحلتها مع 600 شخص وصلت ومعها 370 شخصا على قيد الحياة.”

قبائل الوبخ والفغت* كانوا سريعين بالرّكوب للتّوجّه إلى طرابزون. في واقع الأمر، بعد أن كانت أراضيهم قد خرّبت بالحديد والنّار، كانت الهجرة إلى تركيا هي البديل الوحيد المتاح لهؤلاء الجبليّين الذين يرفضون نقلهم إلى سهوب نهر كوبان والمساهمة دوريّا للميليشيا.  الإشارة: (F.O. 881-1259, Dickson to Russell, Soukoum Kale, 13 April 1864)

معظم الأبخازيّين، كان الرّوس قد  نهبوا منهم كل شيء قبل الشروع بالرّكوب وكان بالكاد قد سمح لهم بجلب ضروريات الحياة المسموح بها لفترة قصيرة. في العديد من القرى، وخاصة في منطقة زبلده، أحرقت مساكنهم بشكل عشوائي من قبل الجنود القوزاق والممتلكات الأخرى انتزعت بالقوّة أو بيعت لتجار روس بالإكره وذلك بأسعار رمزيّة. الإشارة: (F.O. 97-424, # 13, Palgrave to Stanley, Trabzon, 16 May 1867)

العقيد البولندي تيوفيل لابينسكي: “وضع النّاس المنفيّين كان يتحوّل الى كارثة. الجوع والأوبئة كانت في ذروتها. المجموعة الّتي وصلت إلى طرابزون انخفض عددها من 100000 إلى 70000 شخصا. 70،000 شخص وصلوا الى سامسون. حصيلة القتلى في اليوم الواحد كان نحو 500 شخص. وكان هذا العدد نحو 400 في طرابزون. 300 شخص في مخيم غريد، وعدد القتلى يوميا في أكاكيل وساريدير حوالي 120-150 شخص. الدكتور الايطالي بروزي في تقريره يذكر ملاحظتة الهامّة التّالية: الناس يحاولون البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة باستعمال الأعشاب وجذور النّباتات وفتات الخبز.”

الباحث الرّوسي أ. ب. بيرج: لن أنسى أبدا أل 17000 شخصا الّذين رأيتهم في خليج نوفوروسيسك، وأنا واثق من أنّ الذين شاهدوا وضعهم لن يستطيعوا إحتمال ذلك وحتما سينهاروا بغض النظر عن الدّين الّذي ينتمون إليه، سواء كانوا مسيحيّين أو مسلمين أو ملحدين. في الشّتاء البارد وفي الثلج ومن دون بيت ومن دون طعام وبدون أيّة ملابس مناسبة، هؤلاء النّاس كانوا في متناول أمراض التيفوئيد والتيفوس والحماق (جدري ماء). الرّضّع كانوا يبحثون عن الحليب في جثة الأم الميّتة. هذه الصّفحة الرّهيبة السّوداء من تاريخ روسيا سبّبت ضررا بالغا للتّاريخ الأديغي. والنّفى تسبّب في انقطاع في التّاريخ الاجتماعي والاقتصادي والتّطوّرات الثقافيّة وفي عمليّة أن يصبحوا اتحادا سياسيّا / كونفدراليّا موحّدا.”

المبعوث الإنجليزي إيرل نابيير: “السلاف وغيرهم من المسيحيين تم توطينهم في الأراضي التي أفرغت من الشّركس.”

القنصل الإنجليزي غيفورد بالغريف: “لقد تجوّلت عبر أبخازيا كلّها وذلك في يوم السابع عشر من نيسان / أبريل من عام 1867. ومن المؤلم جدا أن نشهد تدمير أراضي أبخازيا ونشهد إبادة الشعب الأبخازي الّذي ذنبه الوحيد أنّه غير روسيّ.”

القنصل الإنجليزي ب. ها. لانج: “عندما غادر 2718 شخصا ميناء سامسون للذّهاب إلى قبرص وصل منهم 853 وهم موتى والآخرين لا يختلفوا كثيرا عن أنّهم ميّتون. الحصيلة اليوميّة للوفيات حوالي 30-50.”

من كلمة عضو البرلمان الإنجليزي م. أنستي: “إنّي ألوم لورد بالمرستون لخيانة شركيسيا، الّتي إلتزمت الثّبات مع إنجلترا حيث كان يفترض بوجود علاقات تجارية مع إنكلترا. وقد قمت بخيانة إنجلترا أيضا بالتّسليم لإعطاء شمال القوقاز المستقلّة لروسيا في الوقت الذي كنت تعرف فيه عن مصالحنا في الهند.”

8  سنوات لاحقة خلال تحدّث لورد بالمرستون في نفس البرلمان: “أعزّائي الّلوردات، صحيح أنّنا تركنا الشّركس وحدهم في محنتهم الرّهيبة. مع أنّنا كنّا نريد المساعدة منهم وقد إستعملناهم.

بينسون: “النّسبة المئويّة لوفيات الشّركس على طول سواحل البحر الأسود حوالي 50 ٪. 53000 شخصا لقوا حتفهم في طرابزون وحدها. ولا نعرف كم عدد السّفن التي هي في حقيقة الأمر “مقابر عائمة” وقد غرقت. ان عدد العائلات الّتي نفيت من القوقاز الى منطقة البلقان تعد نحو 70.000. أدرنة: 6.000 وسيليستر – فيدن: 13.000 ونيش – صوفيا: 12.000 ودبروفكا – كوسوفو – بريشتينا – سفيستا  42.000 عائلة. المجموع حوالي 350.000 نسمة. ونسبة الوفيات حوالي 15-20 ٪.”

ي. أبراموف في كتابه المعنون الجبليّين القوقاز: “لا توجد كلمات لوصف حالة الجبليّين في تلك الأيام. قتل الآلاف منهم في الطّرقات، وتوفّي الآلاف منهم بسبب المرض والجوع. وكانت المناطق السّاحلية مليئة بالنّاس الذين لقوا حتفهم أو على وشك الموت. ألأطفال الذين يبحثون عن حليب الأم في جثث الأمّهات الباردة والميّتة، والأمّهات ألّاتي لم يتركن أطفالهن من أحضانهن بالرّغم من أنّهنّ موتى من البرد، والنّاس الذين لقوا حتفهم في حين أنهم ضمّوا بعضهم بجانب بعض للحصول على الدّفئ، أمثلة على المشاهد الّتي كانت تعتبرعاديّة في سواحل البحر الاسود.”

أ. دازاروف الرّوسي: “ان نصف الذين غادروا الى الامبراطورية العثمانية توفّوا قبل أن يصلوا الى هناك. حالة بؤس كهذه تعتبر نادرة فى تاريخ البشريّة.”

***

خطاب النّواب الشّركس (حاجي هايدن حسن وكوستار أوغلي إسماعيل) إلى ملكة بريطانيا، لندن، 26 آب / أغسطس 1862 (نشر في ملحق الصّحافة الحرّة، مجلة لجان الشؤون الخارجية) 7 كانون الثّاني / يناير 1863:

“كما تعلمين يا صاحبة الجلالة، منذ وجد العالم، لا توجد دولة حاولت إحتلال بلدنا. لكن روسيا منذ بعض الوقت فقط ، وتحت ذريعة انها حصلت على بلادنا من خلال معاهدة مع الحكومة العثمانيّة، وغزت بلادنا بقوّة ساحقة، وبدأت ضدنا حرب إبادة حيث شنّتها لمدّة أربعين عاما، والّتي لا تزال تشنّها علينا، وعلى حساب الآلاف من الأرواح البشريّة.

والحكومة العثمانية، لم تمتلك بلدنا في أيّ يوم من الأيّام، ولم تمتلك الحق مطلقا في أن تقدّمنا إلى الرّوس. ليس هناك أي صلة أخرى بيننا وبين العثمانيين باستثاء تشابه العقيدة والإيمان ما يجعل كلانا ينظر للسّلطان كخليفة لنبيّنا.

طغيان الرّوس لم يقتصر على الإستيلاء على مواشينا، وحرق منازلنا ومعابدنا وغيرها من الأعمال الوحشيّة الّتي لم يسمع بها أحد، ومن أجل تجويعنا على جبال، فقد دمّروا محاصيلنا الزّراعيّة الّتي لا تزال  في طور النّمو في السّهول، واستولوا على أراضينا.  وفي الواقع، فقد عاملونا بطريقة بربريّة لا تطاق، بحيث أنّه لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحروب. مدفوعين إلى اليأس، عقدنا العزم على إيجاد موقف حازم ضد أعدائنا بكل الطاقة التي امتلكناها، واستمرّت الحرب بفاعليّة متجدّدة قبل ثمانية أشهر، مما تسبب في التضحية بخمسة وعشرين ألفا من الأرواح البشرية من الجانبين وتدميرا هائلا للممتلكات. بينما نحن نصدّ أعدائنا من ناحية، ومن ناحية أخرى نسعى إلى تحسين أداء حكومة بلدنا، روسيا وبقوّة غاشمة، تحاول إخضاعنا؛ وفي البحر الاسود المحايد تقوم بأسر سفننا حيثما تستطيع، وكل سفينة تحمل أيّ من أبناء بلدنا، وعليه ليس لدينا مرفأ نأوي إليه على أرض الوطن، ولا وسيلة للسّفر أو اللجوء عن طريق البحر. ونحن لا نزال نفضّل الموت على أن نرضى بأن نكون تحت نير روسيا. ولو هاجرنا وتخلّينا عن ديارنا، الّتي حماها أجدادنا الذين أراقوا دماءهم لها، والفقر سيكون عقبة كبيرة أمام ذلك؛ في الحقيقة، كيف يمكننا أخذ زوجاتنا وأطفالنا، والأرامل والأيتام مع التّرابط الضّعيف لهؤلاء الّذين ذبحوا في هذه الحرب؟ إنّ أمرا كهذا سيؤدّي إلى هلاك المهاجرين، وستكون وصمة أبديّة ومزيلة لإسمنا الشّركسي من على وجه الأرض.”

غضب الحكومة الرّوسيّة على ملكة بريطانيا في القوقاز، الصّحافة الحرّة، مجلة لجان الشّؤون الخارجيّة. 3 حزيران / يونيو 1863

“مشهد لأكلة لحوم البشر بدى في قرية هفيفا في منطقة الشّابسوغ. كان رجال القرية على الحدود لخدمة المواقع الحدوديّة. ومستفيدين من عدم وجودهم، أطبق جنود القيصر على بقيّة السّكان، الذين كانوا عزّلا من السّلاح، فقتلوهم وحرقوهم ونهبوهم. وبين أعداد الضّحايا كان هناك ثمانية عشر امرأة مسنّة وثمانية أطفال وستة رجال مسنّين. على ظهر إحدى النّساء المذبوحات تركت لافتة تحوي الكلمات التّالية: إذهبي واشتكي لملكة بريطانيا، الّتي ذهب إليها نوّابكم يطلبون المساعدة”. وعلى جسد ولد صغير تم العثور على هذا النّقش: ‘إبقى هنا بدلا من الذهاب لبيع نفسك إلى حماتك، الأتراك’. وأخيرا، على جثة رجل مسن، حيث أخرجت عيناه من مكانهما، كان النّص التّالي: إذهب وانضم إلى نوّابك، وسوف تجد بعض أخصّائيّي العيون الجيّدين” –  في باريس”- كوريير دي أورينت

رسالة من الشّركس إلى داود بك (ديفيد أوركوهارت):
الصحافة الحرة، ومجلة لجان الشؤون الخارجية. 2 كانون الثّاني / ديسمبر 1863

“الرّوس، وهم يسخرون ويهزؤون بنا ، بدؤوا لأن يكونوا أكثر عنفا وقمعا، وسمعوا عن وصول المذكورين أعلاه، فدفعت للأمام بعض القوات، وحاصرت ليلا مئتي منزل يعودوا لشعبنا، بل وأيضا لجيرانا، وقتلوا الرّجال وأخذوا النّساء والأطفال أسرى؛ وعدد الأشخاص الذين قتلوهم وصل الى ألف وثمانين، وأولئك الذين أخذوا أسرى الى ألف وثلاثمائة.

الصّحافة الحرّة، مجلة لجان الشؤون الخارجية.
 3 آب / أغسطس 1864

“طرد الشّركس

الرسالة التالية بعد أن تم رفض إدراجها في التّايمز، نفسح لها المجال، باعتبارها واحدة من الوثائق المرتبطة بعمليات الّلجنة الشّركسية:

إستقبال الشّركس في تركيّا، القسطنطينية، 7 تمّوز / يوليو 1864

سيّدي العزيز،

إني على ثقة وآمل بأنّ رسائلي إليكم وألى فسكاونت ستراتفورد دي ردكليف تصل إلى مقصدها في الوقت المناسب، وكذلك نسخة من الوثائق المرفقة بها. كنت توّاقا – وأنا أعرف مدى قوّة الإنطباع الّذي سيخلّفه تقرير الدكتور بروزي الرّسمي من سامسون في جميع أنحاء انكلترا – لإرسال التّقرير الّذي قدّمه، بعد عودته من بعثتة الصّحيّة، إلى المجلس الصّحّي؛ ومقتنعا مثلي بأن الحقائق التي جلبها وسلّط عليها الضّوء هي بمثابة أنّها ليست فقط لمتابعتها، بل لزيادتها عشرة أضعاف لمصلحة الشّراكسة المنفيين.

وأعرب عن أسفي العميق، على أيّة حال… أن واضع هذا التقرير المقتدر كان ينبغي أن يجعل من نفسه مسؤولا قانونيّا في أن يكون أشد لوما وتوبيخا؛ وبوجود، تعدّد الأسباب التي تولّد الأمراض التي تسببت وما زالت تسبّب الوفيات المروّعة، بين الشركس، ولم تذكر كلمة واحدة تتعلق بالموضوع الرّئيسي –  فيما يتعلّق بهذه القضايا – على سبيل المثال، المعاملة الوحشية الّتي لاقاها المنفيّين من جانب السّلطات العسكريّة الرّوسيّة قبل المغادرة لتركيا.

الحدود المصرّح بها في الرّسالة لا تسمح لي بأن أكشف حكايات الأهوال الّتي استمرّت برعاية الدوق الأكبر مايكل (ميخائيل)، في شركيسيا من قبل الجنرالان باليبيتتش وإيديكوموف. سرد معاناة السّكّان الّتي كان يجب عليهم تحمّلها بعد خضوع البلاد للاحتلال من قبل روسيا قد تملأ مجلّدات عديدة. المسألة التي ينبغي التعامل معها في الوقت الحاضر، هي ما إذا كانت التدابير العامّة التي اتخذها الجنرالات الرّوس لإنجاز ‘التهدئة’ للمقاطعات المحتلّة، لم تكن قد أخذت بعين الإعتبار الأمراض التي أهلكت ما يزيد عن مئتي الف من السّكان وتستمر مع ذلك بإهلاك صفوف النّاجين، بعد العثور على ملجأ في تركيا؟

هذه التدابير من التهدئة كانت على النحو التالي: – في أيّ مكان نصّب الرّوس أنفسهم سادة لأيّ منطقة، استدعي السّكان الأصليّين ليستعرضوا أنفسهم أمام قائد القوات، ويقال لهم بأنّ الإمبراطور، وبدلا من الموافقة على تدابير الإبادة الّتي يستحقّونها، تكرم وأمر بإخلاء بلادهم وترك الخيار البديل لهم والمتمثل في، إما الهجرة مع أسرهم إلى سهول ما وراء نهر الكوبان، حيث ستخصّص لهم الأراضي هناك؛ أو إتّخاذ قرار مغادرتهم لتركيّا. وقيل لهم، هناك ثلاثة أيام قد منحت لهم لاتّخاذ قرار، وكذلك التحضير للرحلة. في اليوم الرابع تضرم النّيران بمساكنهم، وسكانها الذين ظهرت لهم النّيّة لإلتماس اللجوء في تركيا، كانوا يسيرون على الفور إلى أقرب نقطة من السّاحل. وعند الوصول إلى النّقطة المحدّدة، يكون هناك طوق عسكري يحاصر المعسكر لمنع مزيد من الاتصال مع المناطق الدّاخلية. الرّجال المحاربين والسفن الأخرى التي تبحر – حيث كما هو مذكور رسميّا في رسالة اللورد نابيير، كانت بناءا على رغبة الدوق الأكبر مايكل، وضعت بكامل تصرّفه، من أجل تسهيل الهجرة الشّركسيّة – لم تكن موجودة مطلقا إلّا على الورق، الآلاف من الأشخاص تجمّعوا على السّاحل  وكان مصيرهم البقاء هناك يتعرضون لقسوة العوامل الجوّيّة لأسابيع وشهور، إنتظارا لحلول ألإرادة الإلهيّة بوصول سفينة من تركيّا. والمؤونة الضّئيلة الإحتياطيّة الّتي جلبت معهم، قد استنفذت، والجوع دفعهم إلى الإعتماد في عيشهم على الجذور واللحاء من الأشجارالموجودة في متناول أيديهم. مئات من النساء والأطفال ماتوا إمّا من الجوع أو من أيّة آثار ضارة لغذاء ضار لبنية الجسم قد تناولوه؛  لم توفّر السلطات الروسية أدنى مساعدة ممكنة. ومن المنطقي أن معدل الوفيات ارتفع من يوم لآخر لأكبر نسبة مخيفة، وأنّ الباقين على قيد الحياة في لحظة المغادرة، يبدون كأشباح متحرّكة أكثر منهم كائنات حية. وبطبيعة الحال، عندما تحول كتلة من الأفراد، تصل بهم الأحوال إلى هكذا وضع مأساوي، ويتجمعون على متن سفينة بالكاد قادرة على حمل عشر عددهم، ومياه البحر هي السائل الوحيد في متناول أيديهم، فإن النتيجة الحتمية ستكون زيادة مروّعة في معدّل الوفيات، وسوف تنتشر العدوى كالنّار في الهشيم. وإنّه لمفاجئ انهم لم يموتوا جميعا دفعة واحدة قبل الوصول الى مكان التّجمّع المعد لاستقبالهم”.

ت. ميلينجن

محتويات 

موجز للمعلومات المخابراتية التي وردت خلال أسبوع ألى مجلس مكتب الصحة

الأوّل من تمّوز /  يوليو – زورق تركي وصل الميناء من هرقليا وعلى متنه 80 مجنّدا شركسيّا.

الثّاني من تمّوز /  يوليو — الطائف جاءت من سامسون ، وعلى متنها 2200 شركسيّا؛ 30 مريضا، و 11 حالة وفاة. هذه الفرقاطة البخاريّة تم سحبها في مركبين؛ الأوّل مع 700، والثّاني مع 535 راكبا، من بينهم 150 مريضا — 44 حالة وفاة. أرسلوا إلى جاليبولى، حيث سيتم إسكانهم.
تونه، من طرابزون، مع 1600 راكب، من بينهم 60 توفّوا في البحر، و 62 مريضا…
سفينة تمّ سحبها بواسطة تونه وكان على متنها 550 راكبا، 15 منهم توفّوا في البحر، و35 مريضا.
شهبار من طرابزون، 750 راكبا.

الخامس من تمّوز / يوليو — مالاكوف مع 1468 راكبا، 34 حالة وفاة و 38 مريضا.

السّادس من تمّوز /  يوليو — برقية من جاليبولى تعلن وصول 3340 من الشركس.
مجموع المهاجرين الّذين وصلوا حتى الآن إلى نقاط مختلفة من سواحل بحر مرمرة بلغ 21.703.
رسالة من سامسون مؤرّخة في يوم الثّلاثين، تفيد بوجود  100000 من المهاجرين، و300 حالة وفاة يوميا.
وصول دفعات جديدة من شركيسيا يحقّق التوازن في المغادرة.
التقارير الواردة من بطومي ذكرت أنّه في السّادس والعشرين من الشّهر، وصل 8500 شركسي من أرديلار.
الثّلاثين من حزيران / يونيو، فارنا، 530 راكبا شركسيّا من أوديسّا.
يقول تقرير من فيدين (بلغاريا) بأنّ 35000 مهاجرا قد وزّعوا بين زومبالانكا وصوفيا ونيش، وهنالك 664 حالة وفاة بعد رحيلهم من فيدين.وهم ينشرون التّيفوس والجدري-ماء أينما يحلّون. ما يقرب من 200 رجلا من أفراد طواقم السّفن التّركيّة التي تنقل المهاجرين، أصابتهم حمّى التّيفوس، ونقلوا إلى مستشفى تابع للبحرية. هذا الظرف لا يمنع الحكومة من إرسال السفن المعيّنة لنقل المهاجرين كما كان الحال في السّابق.

***
رد شوتسيجوكو تسيكو إلى القيصر الكسندر الثاني (حضر القيصر الكسندر الثّاني الى القوقاز في عام 1861، واشترط على الشّركس الاستسلام من دون أيّة مقاومة، والنّزول من المناطق الجبلية إلى الأراضي المنخفضة): 
“يمكن أن تصبح القوقاز روسيّة، ولكن ما دام هناك تدفق دم في العروق الشّركسيّة، فلن يكونوا عبيدا للقيصر الرّوسي ولن نسلّم وطننا ما حيينا. الموت لهو أفضل من العيش كعبيد. ولن نسمح بأن يلطّخ مجد أجدادنا المحاربين العظماء.. “tl’ın يي يي tl’en — فإمّا أن يكون المرء  بطلا، أو أن يموت”.

“Ye tl’ın Ye tl’en – Either be a hero, or die”

*  قبيلة قريبة من الوبخ.

http://heku.ru/page.php?id=1080

http://www.circassian-genocide.info/cg/arabic.php?title=التّقارير-والشّهادات-عن-الحرب-الرّوسيّة—الشّركسيّة-والإبادة-الجماعيّة-الشّركسيّة&entry_id=1244241373

 



تعليقات – تـتـمـّة

[ Posted by عابر البحر الأسود, June 25, 2009 11:13 AM ]
إن تلك الجرائم المذكورة لهي غيض من فيض مما اقترفت أيدي المجرمين ضد الأمة الشركسية وباقي أمم وشعوب شمال القوقاز، ويجب أن تكون حافزا لأبناء الضحايا لاسترجاع الحقوق المغتصبة

 

Share Button

فاطمة تليسوفا تتحدث إلى برلمان فنلندا

 

فاطمة تليسوفا تتحدث إلى برلمان فنلندا

Fatima’s Powerpoint presentation

التالي ترجمة لكلمة الصحفية الشركسية فاطمة تليسوفا التي ألقتها أمام البرلمان الفنلندي عن الشركس، وهي المرة الأولى التي تقدم بها القضية الشركسية أمام نواب البرلمان الفنلندي أو أمام أي برلمان أوروبي آخر:

فاطمة تليسوفا تتحدث إلى برلمان فنلندا

المنتدى الفنلندي-الروسي 2009   |  هلسنكي 25-26 أيار/ مايو 2009

عقد المنتدى الفنلندي-الروسي المدني مؤتمره السنوي الثالث، المنتدى الفنلندي-الروسي 2009، في هلسنكي في المدة بين 25-26 أيار / مايو 2009. منظمو الحدث دعوا المنظمات المشاركة في كل من فنلندا وروسيا، بما فيها مجموعة حقوق الإنسان في البرلمان الفنلندي. وتلقى المؤتمر تأييدا كبيرا من وزارة الخارجية الفنلندية.
المواضيع الرئيسية في المؤتمر الذي استمر يومين كانت حقوق الأقليات العرقية والدينية والجنسية، وكذلك مسألة المعتقلين السياسيين في روسيا اليوم. مكان انعقاد المؤتمر جرى في مبنى البرلمان في وسط العاصمة هلسنكي. واللغات المستخدمة كانت الروسية والإنكليزية مع أمكانية  الترجمة الفورية.
وفيما يلي عرض لما قدمته الصحفية الشركسية فاطمة تليسوفا عندما تحدثت عن الشركس في هلسنكي عاصمة فنلندا، وتحديدا لبرلمان فنلندا حول التاريخ والثقافة والوضع الراهن في ما يتعلق بشركيسيا،الذي يعتبر أول مرة على الإطلاق، أن تحدث أي شخص عن الشركس في هلسنكي:

يومكم سعيد! (قالتها بلغة الأديغه)
أود أن أعرب عن امتناني للمنتدى الفنلندي-الروسي ولأعضاء البرلمان في فنلندا والاتحاد الاوروبي على دعوتي هذه، وخاصة لإتاحة الفرصة أمامي للتحدث عن الشركس، حيث أن مثل هذا الوقت من العام هوغاية في الأهمية بالنسبة لهم.
في الحادي والعشرين من أيار / مايو أحيى الشركس في جميع أنحاء العالم ذكرى مرور 145 عاما على الابادة الجماعية الشركسية، وقدموا الإحترام للضحايا والناجين. الصورة التي ترونها على الشاشة أخذ ت في نيويورك قبل خمسة أيام أمام مبنى القنصلية الروسية. إن هذه هي المرة الأولى في التاريخ المعاصر بأن يدعو الشركس للحرية في تعبيرات جماعية، ومستخدمين شعار “شركيسيا حرة الآن” وقد اخترت أن يكون موضوع العرض الذي أقدمّه اليوم.

من هم الشركس، والمعروفين أيضا باسم الأديغة؟

 

أود أن أقرأ بإيجاز مقتطف من البحث المسمى ب “الإبادة الجماعية المنسية” الذي كتبه الباحث الاميركي ستيفن شنفيلد بالتوافق مع مقتطفات من المقال عن الشركس كتبه الاستاذ (البروفيسور) الكندي جون كولاروسو.
“هنالك عدد قليل من المجموعات العرقية هي أقدم من الشركس.”
سوف لن تجدوا أي مكان يسمى “شركيسيا على أي خارطة معاصرة. بيد أن أسلافهم يعيشون في نفس المنطقة تقريبا من شمال غرب القوقاز منذ عام 1500 قبل الميلاد. وشركيسيا في منتصف القرن الثامن عشر، أي قبل غزو الامبراطورية القيصرية لها، احتلت مساحة 55.663 كيلو مترا مربعا —  أكبر قليلا من مساحة الدنمارك — وحوت سكانا أصليين بما يزيد على مليوني نسمة.

وخلال فترة طويلة من تاريخهم، فإن الشركس عاشوا بشكل مستقل. إن المجتمع المتراص والعسكري للشراكسة منع من أن يخضعوا لأحد لآلاف السنين. كانوا يتمتعون بعلاقات ثقافية وتجارية وثيقة باليونان القدماء، وخصوصا مع الأثينيّين، بل وشاركوا في الالعاب الاولمبية.

الاستقلال 

بعد قرون من التحالف العسكري خرقت روسيا هذا الاتفاق وهاجمت شركيسيا. قاتل الشركس ضد الغزو الروسي لأكثر من قرن، في الفترة من 1763 إلى 1864 – لفترة أطول من أي شعب آخر في منطقة القوقاز. هزيمتهم النهائية في ستينيات القرن التاسع عشر أدت إلى مذبحة وترحيل قسري، وبشكل رئيسي عبر البحر الاسود الى تركيا.

الإبادة الجماعية والنفى

 

“كم من الشركس هلك هناك في المعارك ومن خلال المجازر والغرق والجوع والتعرض للأحوال المختلفة والمرض؟ قبل الغزو الروسي، الشركس (بمن فيهم الأبخاز) كان يصل عددهم الى مليوني شخص. في 1864، أفرغ شمال غرب القوقاز من سكانه الأصليين في مجمله تقريبا. بين 120-150،000 شركسي أعيد توطينهم في أماكن أخرى من الامبراطورية خصصتها الحكومة الروسية لذلك الغرض. و حوالي 500،000 تم ترحيلهم لتركيا، بالإضافة إلى ثلاثين ألف أسرة — ربما 200،000 نسمة — هاجروا طوعا في عام 1858، وذلك قبل عمليات الترحيل. ذلك يترك أكثر من نصف السكان الأصليين في عداد المفقودين، وهو ما يجب أن يضاف إلى الذين هلكوا في البحر أو عند الوصول. إن عدد الذين لقوا حتفهم خلال الكارثة الشركسية في الستينيات من القرن التاسع عشر قد لا يمكن أن يكون أقل من مليون نسمة، وربما كان أقرب الى واحد ونصف مليون نسمة.

ويتساءل الباحث:
هل الغزو الروسي وترحيل الشركس يشكل إبادة جماعية متعمدة للناس، أو أنه كان “فقط” حالة من حالات التطهير العرقي ارتكبت بوحشية وتجاهل للمعاناة الإنسانية؟ من الواضح أن المأساة الشركسية سبقت الإبادة الجماعية للأرمن، ما يعني أن ما حدث كان على الأقل مشابها للإبادة الجماعية ”

الشركس في المنفى

 

الكارثة التي حلت بالشركس في ستينيات القرن التاسع عشر، وضعت بقائهم على اعتبار أنهم أناس معرضين للخطر داخل الامبراطورية الروسية (وفي وقت لاحق، الاتحاد السوفياتي والدول التي خلفته) وفي المنفى.

ومع ذلك، من بين الغالبية العظمى من الشركس الذين يعيشون في المنفى، فإن الهوية الشركسية كانت أكثر قدرة على البقاء ضد هويات أضيق. التحدي الذي واجهوه كان من نوع مختلف —  وهو الذوبان التدريجي في المجتمعات المضيفة في تركيا والشرق الأوسط. وعلى مر الزمن فإن المنفيين ‘الشراكسة’ أصبحوا يوصفون “أتراكا (أو أردنيين، وما إلى ذلك) من أصل شركسي”. ومع ذلك، وحتى في تركيا فإن جيل الشباب ما زال يتكلم اللغة الشركسية. وفي الأردن، فلسطين-إسرائيل والمملكة العربية السعودية وبلدان أخرى شكلت جزءا من الامبراطورية العثمانية، مجتمعات مصغرة من الشركس لا تزال قائمة. في الأردن، الشركس يمارسون وظائف مهمة كضباط عسكريين ورجال أعمال. ولا تزال هناك قريتان شركسيتان في منطقة البلقان، واحدة في كوسوفو وأخرى  في ترانسيلفانيا.

في الوطن

 

آثار الحقبة السوفياتية على الهوية العرقية للشركس، كتلك التي أثرت على سائر الشعوب الأصلية الأخرى، حيث كانت معقدة ومتحولة. جوانب معينة من سياسة التوطين أدت إلى المزيد من إضعاف وتفتيت الهوية الشركسية. في عام 1927 ما كان يعرف في السابق باللغة الشركسية الأدبية الواحدة قسمت إلى لغتين أدبيتين منفصلتين وهما الشركسية القبردي والأديغة. كما أن الجماعات الشركسية كانوا في عشرينيات القرن الماضي وفي وقت لاحق قد وضعوا  (جمعوا) تعسفيا مع القرشيه والبلقر، وهم الذين يتحدثون لغة قريبة من التركية، لتشكيل أقاليم عرقية مختلطة.
وقد شهدت الفترة السوفياتية الأخيرة عودة الى سياسة الرّوسنة (جعل كل شيئ روسي).

حقوق الإنسان في شمال-غرب القوقاز

 

من الشائع جدا ملاحظتة أن أوضاع حقوق الإنسان في شمال-غرب القوقاز هي أكثر من ذلك مستقرة بالمقارنة مع القوقاز الشرقي. وعلى أي حال ما سأظهره على الشريحتين الضوئيتين القادمتين هو الدليل على أن سياسات حقوق الإنسان للدولة الروسية من الواضح أنها ليست أقل عنفا على الأراضي التي لم تعلن أنها ضمن منطقة أو ما يسمى عمليات مكافحة الارهاب. وأود تنبيه الحضور إلى أن مشاهدة الشريحتين الضوئيتين التاليتين لهو صعب للغاية.

 

سوتشي

 

بما أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي تقترب، فإن الشركس يذكّرون العالم بأن الدم الشركسي سال في سوتشي وكان محاولة منهجية للقضاء على الأمة قضاءا مبرما. إنّ احتفالا دوليا للألعاب الأولمبية في هذه الارض المقدسة سوف ينظر إليه بوصفه عملا وحشيا من قبل الملايين من الشركس في جميع أنحاء العالم ومن قبل عدة آلاف من العلماء وهم الذين يعملون حاليا على تسليط الضوء على هذا السر الخفي لمأساة إنسانية.

في الختام

 

في يوم  الذكرى، فإن الشتات الشركسي في الولايات المتحدة أصدر بيانا علنيا. أود أن أقرأ على مسامعكم باختصار مقتطفات من البيان، كرد على السؤال حول مستقبل الشركس:
تركيزنا بالاحتفال سيكون لتحرير شركيسيا الآن وللإعتراف بالإبادة الجماعية الشركسية ولوقف ألعاب سوتشي الأولمبية.

ويقدر أن أكثر من 1.5 مليون شركسي رجالا ونساءا وأطفالا كانوا قد قتلوا، وأكثر من مليون آخرين كانوا قد طردوا من وطنهم.

إنّه لمن المفروض منذ زمن طويل الإعتراف رسميا بالإبادة الجماعية الشركسية. فإذا تجاهلنا التاريخ، فإننا عاقدون العزم على تكرار أخطاء الماضي. الإبادة الجماعية في رواندا ودارفور تذكرنا بأنه يجب علينا بذل المزيد من الجهود لمنع ذلك من الحدوث مرة أخرى.

في هذه الذكرى، علينا أن نتذكر الضحايا والناجين من الإبادة الجماعية الشركسية. إن الإضطهاد من الماضي ما زال مستمرا لإبقاء السكان الشركس الحاليين تحت السيطرة وفرض القوة من قبل الفيدرالية الروسية وحتى يومنا الحاضر. لا بد لنا من توفير القيادة لضمان أن هذه المأساة الإنسانية لن تتكرر.

سبعة أجيال من الرجال في عائلتي قضوا في القتال من أجل حرية وطنهم. سبعة أجيال من النساء في عائلتي ترمّلن  وهن  في سن الثلاثين، وأنا إحداهن.

 

يعيش هذا الألم في قلبي. دماء الأجيال من مقاتلي الحرية تجري في عروقي وكذلك في عروق وقلوب الملايين من الشركس في جميع أنحاء العالم. ونحن نستحق الحرية والاستقلال.

الاستقلال ليس شيئا لم يمارسه الشركس من قبل. ما ترونه على هذه الشريحة البصرية هو إعلان إستقلال شركيسيا، موجها إلى المحاكم في أوروبا في العام 1837. تجاهلت أوروبا وحشية روسيا ضد الشعب الشركسي الذي كان يكافح من أجل البقاء، وتلك هي قصة أنه كيف أن تسامحهم دعم الإبادة الجماعية.

اليوم، أمم أوروبا يمكنها إصلاح اخطاء أسلافها. ونحن الشركس في مختلف أنحاء العالم ندعو لإهتمامكم ودعمكم على طريقنا الطويل لوطننا الحبيب. شركيسيا حرة هو المستقبل الوحيد لأمتنا، وهذا هو الهدف لنا، ستة ملايين من الشركس، سوف يحققون ذلك للذكرى المقدسة لأجدادنا ولسلامة الأجيال القادمة.

ترجمة: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

نقل عن: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

فاطمة تليسوفا تتحدث إلى برلمان فنلندا

Fatima’s Powerpoint presentation



تعليقات – تـتـمـّة

[ Posted by عابر البحر الأسود, June 25, 2009 8:07 AM ]
يجب على كل الشراكسة الذين لا تزال الدماء الشركسية الحرة تنبض في عروقهم والإباء والعطاء في مرؤتهم وإقدامهم في الحق، أن يقتدوا بإخوانهم وأخواتهم الذين عقدوا العزم على مقارعة الباطل عبر الأساليب الحضارية واتباع الحوار المنطقي من خلال عرض النكبة والمآسي التي حلت بالأمة الشركسية وتبعاتها وآثارها الماثلة إلى يومنا هذا، على المجتمع الدولي وخاصة الأوروبي منه لأن شركيسيا الأوروبية التي توجد بها قمة جبل ألبروز، أعلى قمة جبلية في أوروبا، يجب أن تكون حرّة يتمتع أهلها وضحايا التهجير القسري الباقين على قيد الحياة والموجودين على امتداد العالم في الدول المختلفة، بالحرية في تقرير مصيرهم واختيار المستقبل الوطني الذي يختارونه بعيدا عن تأثير الإحتلال الروسي وأدواته وزبانيته المجندين من قبل عملاء المخابرات الروسية في الوطن وفي التجمعات الشركسية في ديار الإغتراب

 

Share Button

نافذة على أوراسيا : أل”إف إس بي” يسعى لقمع تغطية الشّأن الشّركسي

الخميس، 28 مايو/أيار 2009

بول غوبل
فيينا، 28 مايو/أيار – إن العمل على مبدأ إذا “لم يوجد نشر، فإنه لا توجد مشكلة”، فإن أل “إف إس بي” سعى للتقليل الى أدنى حد ممكن من التغطية على الشأن الشركسي في كلا روسيا والخارج على حد سواء، والجهود تعبر عن مخاوف موسكو حيال ذلك وللأسف تشير الى مزيد من الاضطرابات مستقبلا في منطقة شمال القوقاز.

في مقال نشر اليوم على موقع “أخبار القوقاز” (CaucasusTimes.com)، أفراهام شموليفيتش (Avraam Shmulyevich)، باحث  إسرائيلي، حيث كتب بإسهاب عن الشركس فيقول إن “أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية “إف  إس بي” والبيروقراطيون الروس يتحملون المسؤولية عن سياسة الجنسية التي اتخذ على أساسها القرار الاستراتيجي ‘بتغطية’ المعضلة الشركسية”

(www.caucasustimes.com/article.asp?id=20077).

في الأسبوع الماضي، قام الشركس في شمال القوقاز والعالم بإحياء الذكرى 145 على طردهم القسري من ديارهم من قبل السلطات القيصرية، وما ناتج عن ذلك من إبادة جماعية. ولكن على عكس السنوات السابقة، ورغم أن هذا الحدث كان من ناحية تاريخية حدثا “متكررا”، فقد  كان إحياء الذكرى هذا العام قد تم “تجاهله تماما من جانب وسائل إعلام الحكومة الاتحادية”، أشار شموليفيتش.

لكن القوى القائمة في موسكو لم يقتصر امتدادها على وسائل الإعلام الروسية: أنها سعت إلى وضع قيود على تغطية هذا الحدث من قبل أشخاص من الذين يعيشون في الخارج، بمن فيهم شموليفيتش، بصفته رئيسا لمعهد الشراكة الشرقيّة، والذي كتب مرارا عن الشركس وغيرهم من المجموعات العرقية في القوقاز.

أما شموليفيتش فيروي بأنه قبل وقت كاف من ذكرى 21 أيار / مايو السنوية، تلقى عدة رسائل من روسيا تطالبه : “خفّف من نشاطك {أي نشاطه هو}” فيما يتعلق بتغطية القضية الشركسية. لكنه يكمل، هذه التوصيات وصلت من خلال هجمات وسائل الاعلام عليه مباشرة.

أحد المقالات الروسية على الإنترنت أفاد بأنه كان يحاول “إحياء الأمة الشركسية” و”زعزعة استقرار الوضع في القوقاز”، وآخرين ألمحوا ” إلى التقاليد السوفياتية المعهودة في معاداة السامية” وذلك باعتباره إسرائيلي يهودي يعمل ضد روسيا ومصالح روسيا

(www.stringer.ru/publication.mhtml?Part=48&PubID=11338).

وقال آخر بأنه كان يسعى الى “انفصال الشيشان وشمال القوقاز بأجمعه” عن روسيا، تمهيدا “لإنشاء شركيسيا الكبرى”، ولاستقلال تتار القرم والفولغا الأوسط، وفصل منطقة  شينجيانغ عن الصين (blog.kob.spb.su/2009/05/20/305/).

فما زالت مجموعة ثالثة من مقالات رونيت (Runet)، وجميعها مستوحاة من جهد ال “إف إس بي” هذا، تتهمه بأنه جزء من مؤامرة دولية تسعى لتعزيز “شبكة” من الدول من القومية التركية وموجهة ضد روسيا

(www.stringer.ru/publication.mhtml?Part=48&PubID=11338 and www.daginfo.com/index.php?name=news&op=view&id=1785).

االتعليقات بمعلومات غير مكتملة كهذه، يقول شموليفيتش، لن تستحق الرد عليها لو لم تكن لتسلط الضوء على الأهمية الكبيرة للمسألة الشركسية حيث أن جهاز الأمن الفيدرالى وحلفائهيسعون الى التقليل من شأنها، وانها تشير الى الطرق التي تحاول أجهزة الامن الفيدرالية من خلالها ترويض الاخبار، ليس فقط  داخل روسيا بل في الخارج أيضا.

كما يشير شمولوفيتش “فإن (القضية الشركسية) موجودة بالفعل”. وليس هناك حاجة الى “قوى الظلام” لإختراعها. وكلا الشركس الذين يعيشون في الاتحاد الروسي، وهؤلاء الموجودين في الشتات لديهم “قائمة كاملة من المشاكل والمطالب والتي منذ سنوات يحاولون لفت إنتباه السلطات الفيدرالية اليها دون جدوى”.

كلهم في الماضي تقريبا ولغاية الآن، معظم الشركس يودون إيجاد حل لهذه المشاكل ضمن “المجال القانوني الروسي”، يضيف شموليفيتش.لكن لن يكون ذلك سهلا، ويكمل، نظرا لتشابك الوضع الاستثنائي في شمال القوقاز ونهج موسكو الحالي لإنكار وجود أية مشكلة “شركسية”.

دليل إثبات على ذلك، يشير إلى “حالة من الانفصام”، حيث أن موسكو “تحتفل بالذكرى السنوية للإنضمام الطوعي والسلمي ” للجمهوريات الشركسية إلى روسيا على الرغم من أنالناس في تلك الجمهوريات يذكرون قرن من الكفاح الطويل ضد رغبة روسيا في استيعابهم وما نتج عن ذلك من الطرد من ذلك البلد.

لكن المعضلات في ممارسات موسكو ليست أيديولوجية فقط، يقول المحلل الاسرائيلي. فمن ناحية داخل الاتحاد الروسي، فإن أجهزة الأمن الفيدرالى ال “إف إس بي” (FSB) وال “جي آر يو” (GRU) يواصلان سياسة الحقبة السوفياتية “فرق تسد”، وذلك بتأليب الجماعات ضد بعضها البعض، على الرغم من أنه من شبه المؤكد أن هذا سيؤدي الى إنفجارات وإلى مزيد من التطرف.

 

ومن ناحية أخرى، تشيع هذه الأجهزة لما تقول بأنها تواجه التشدد الإسلامي على وجه التحديد، لأنهم عندما يهاجمون أي طرف من الذين يعارضون الأنظمة المحلية، فإنهم يصفونهبأنه “متطرف”، فيضيفون أهمية إلى الإتهام ويصبون “البنزين في النيران” المنتشرة بالفعل في أرجاء المنطقة.

ويشير أنه في الخارج، يقوم ال (إف إس بي) بالعمل ضمن الشتات الشركسي”،  لحث قادته على عدم إثارة هذه القضية خشية أن يتدهور وضع أشقائهم داخل الاتحاد الروسي، وهذه إستراتيجية كلاسيكية  ترجع الى الحقبة السوفيتية التي تعود جذورها إلى “الثقة” التي بناها فيليكس جرجنسكي في عهد لينين للعمل ضد الهجرة الروسية الأولى.

ففي حين أن جهاز الأمن الفيدرالى (FSB) قد حقق بعض النجاح في صفوف الجيل القديم، إلا أن جهودها أثبتت “نصرا باهظ الثمن” على الأغلب، لأن آخرين في الشتات وخاصة الشباب يعترفون بأن أجهزة الامن الروسية لن تبذل هذه الجهود إن لم تكن خائفة.

وتلخيصا لذلك، يقول شموليفيتش ان رؤساء الجمهوريات الشركسية المعينين من قبل موسكو مع “البيروقراطيين الروس وأجهزة الأمن الخاصة يعملون في وسائل الإعلام، وعلى القضايا الدولية” ويتصرفون بوسائل توحي “مع هكذا حماية وبمثل هكذا جهاز إداري، فإن روسيا ليس لديها مصلحة [لمزيد] من الاعداء”.
أرسلت بواسطة بول غوبل

ترجمة: أخبار شركيسيا

 

 

 

 

Share Button

وكالة أنباء القفقاس: الوضع البيئي في معظم جمهوريات شمال القفقاس متردي

موسكو/وكالة أنباء القفقاس ـ لم تتمكن سوى جمهورية واحدة بين جمهوريات شمال القفقاس من احتلال موقع على لائحة العشرة الأوائل التي أعدتها منظمة تحمل اسم “الدورية الخضراء” حول الوضع البيئي في مناطق الفدرالية الروسية.

فقد جاءت القبردي ـ بلقار في المرتبة السابعة في حين كانت أقرب جمهورية قفقاسية للعشرة الأوائل هي أوسيتيا الشمالية التي احتلت المرتبة 23 من بين 83 منطقة شملتها الدراسة. وأخذت المنظمة بعين الاعتبار مدى حماية البيئة وصحة الفرد وتطور الصناعة ووضعها فيما يتعلق بمتطلبات الأمن البيئي.

وأعلنت المنظمة العشرة الأوائل على النحو التالي: تشوكوتكا، بيلغوغراد، ألتاي، كيروف، روستوف، بورياتيا، القبردي ـ بلقار، بسكوف، تترستان وتوفا.

أما بعض الجمهوريات القفقاسية والمناطق الأخرى فاحتلت المراتب التالية: أوسيتيا الشمالية المرتبة 23، كراسنودار 39، الأديغي 44، القرشاي ـ شركس 57، أنغوشيا 60، داغستان 66، ستافروبول كراي 70 والشيشان 71.

وعدد التقرير المناطق الأسوأ من الناحية البيئة على النحو التالي: موسكوفاسكي، يامالوـ نينيتسيا، سفيردلوفسكي وتشيليابنسك.

http://www.ajanskafkas.com/haber,21853,15751604160815901593_157516041576161015741610_1601.htm

 

 

Share Button