المحتجون الشراكسة يتظاهرون ضد أولمبياد سوتشي في نالتشيك، روسيا | فيسبوك، لا لسوتشي 2014

المحتجون الشراكسة يتظاهرون ضد أولمبياد سوتشي في نالتشيك، روسيا | فيسبوك، لا لسوتشي 2014
img_1391771386127411-700x459

المحتجون الشراكسة يتظاهرون ضد أولمبياد سوتشي في نالتشيك، روسيا | فيسبوك، لا لسوتشي 2014

وسط الاعتقالات، بوتين يلوم الغرب على الاحتجاجات الشركسية

الشراكسة : “عودة لظهور الحرب الباردة”

( Фатима Тлисова ) إعداد:  فاطمة تليسوفا

نشر أصلا من قبل إذاعة صوت أمريكا (الروسية ) في 11 فبراير/شباط 2014

ترجمه للإنجليزية : كاترين فيتزباتريك

ترجمه للعربية: زينة بشقوي

خلال حديثه في لقاء مع المشاركين في المجلس العام للتحضير لدورة الالعاب الاولمبية في سوتشي في وقت سابق من الاسبوع ،  .” وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ” العامل الشركسي” ب “عودة ظهور لنظرية الردع” و “أداة للحرب الباردة”.

“في الماضي خلال ’الحرب الباردة’ ولدت ’نظرية الردع، والتي هدفت إلى ردع تطور الاتحاد السوفياتي….وحاولت ردع روسيا،

 وهذا للأسف استهدف حتى مشروع الألعاب الأولمبية هذا، واستخدم كأداة، بما في ذلك العامل الشركسي”، قال بوتين.

قال المحلل السياسي الأمريكي بول غوبل القائم على المدونة الإلكترونية نافذة على أوراسيا لصوت أمريكا: “بهذا البيان، جعل فلاديمير بوتين الشركس موضوعاً للعلاقات بين روسيا والغرب، وبدلا من إخماد الحريق، قام فقط بسكب الزيت على النار”.

بعد ذلك، كان هناك تطور في نفس روح “الحرب الباردة” مع الاعتقالات  للمتظاهرين في نالتشيك يوم 7 فبراير/شباط  ضد أولمبياد سوتشي. وكما ذكرت إذاعة صوت أمريكا، فقد اعتقل نحو 30 ناشطا شركسيا في نالتشيك، عاصمة قاباردينو – بلكاريا، بعد تشكيلهم لقافلة من عشرات السيارات التي اتجهت إلى وسط المدينة. لوّحوا بالأعلام الشركسية من النوافذ، وأيضا لوحوا بلافتة تحمل عبارة “سوتشي – أرض الإبادة الجماعية ” باللغة الإنجليزية. (انظر الصورة أعلاه)

ووفقا لأقوال المتظاهرين الذين أفرج عنهم ، فقد تعرض الموقوفون للضرب والتعذيب. وعلى وجه الخصوص، أفاد شهود عيان أن  الشرطة أجبرت على حمل “أنزور أخوخوف” إلى قاعة المحكمة لحضور تلاوة عقوبته، لأنه لم يكن في حالة يستطيع فيها الحركة بشكل مستقل نتيجة للضرب في مخفر الشرطة.

“جسده كان مغطى بالكدمات بالكامل، وجهه واليدين والساقين، في كل مكان كانت هناك علامات من الضرب العنيف،” يقول شقيقه أصلانبك أخوخوف.

يروي النشطاء الذين أطلق سراحهم كيف كانوا في زنزانة مشتركة، وكيف قامت الشرطة بأخذ أصلان بيجيدوف ثم أعادوه لاحقاً إلى الزنزانة وكله آثار كدمات نتيجة الضرب القاسي. ووفقا لتقرير إضافي، فإن موقوف ثانٍ يدعى “كازبيك تيكوشيف” كان يخضع للتعذيب خنقا – لعدة ساعات، وقد احتجز مقيّداً بالسلاسل إلى كرسي مع وضع كيس من البلاستيك على رأسه. وبعد أن أغمي عليه، تم انعاشه ثم تكررت العملية.

وصف الشهود كيف كانت عملية الاعتقال الوحشية. وبشكل خاص، اللاتفي أفيس كراسوفسكيس، الذي كان يصور الأحداث باستخدام بكاميرا الفيديو التي كانت بحوزته، حيث هوجم من قبل ثلاثة من رجال الشرطة الذين أخذوا كاميرته، وألقوا به على الأرض ثم ركلوه.

“لا يمكننا التعليق على أحداث 7 فبراير/شباط بأي شكل من الأشكال لأنه ليس لدينا أي معلومات عنها”، هكذا قال أولغا تكاشينكو رئيس المكتب الصحفي في وزارة الداخلية لقباردينو – بلكاريا لصوت أمريكا في مقابلة عبر الهاتف.  وردا على سؤال متابعة، أجاب المسؤول في وزارة الداخلية موضحاً أن “المعلومات” تعني حقيقة الاعتقال والتهم أو استخدام القوة، وقال”نحن لا نمتلك أية معلومات”.

وقالت يكاترينا سوكيريانسكايا، رئيسة المجموعة الدولية لمعالجة الازمات في روسيا لصوت أمريكا:  “في 7 فبراير/شباط، فإن العديد من السكان ومواطني القوقاز في روسيا والخارج أملوا أن تكون منطقتهم ممثلة في حفل افتتاح دورة أولمبياد سوتشي. والشراكسة كان لهم توقعاتهم الخاصة لأنه في ذاكرتهم التاريخية، تلعب كراسنايا بوليانا دورا مركزيا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي تلميح عن القوقاز، أو الشركس،أوالإسلام، أو التنوع العرقي في روسيا في الحفل. بدلا من ذلك، في يوم 7 فبراير/شباط، ألقي القبض على النشطاء الشراكسة في نالتشيك وسجنوا في منشأة التحقيق والعزل لمدة 15 يوما، ووفقا لشهادات وسائل الإعلام، فقد تعرض العديد للضرب”.

وتبعا لرأي سوكيريانسكايا، فإن مثل هذه السياسة تخلق الجو الملائم لنزاعات جديدة: “بدلا من كسب الشعوب الى جانبهم، وبيان أنه جنبا إلى جنب مع روسيا، يمكن اكساب أهمية وقوة ومعنى عالمي خاص لتاريخهم وثقافتهم ولغتهم. ولكن السلطات تصرفت كالعادة – تجاهلت، وأسكتت، وسحقت. هذه الأساليب لا تعزز دولة متعددة الأعراق، بل على العكس من ذلك، فإنها تضعفها وتخلق محيطاً لصراعات جديدة”.

ماذا أرادت الشرطة من المعتقلين الذين نفذوا الاحتجاج، وما هو الغرض من استخدام القوة ضدهم كما يدعي الشهود؟ سأل مراسل صوت أمريكا هذا السؤال للناشط الشركسي في نالتشك أبوبركير مورزاكان، الذي كان من بين المعتقلين وأفرج عنه بعد 24ساعة، مع أن الشرطة صادرت هاتفه المحمول.

قال مورزاكان في حديثه عبر سكايب من نالتشيك،” انهم يريدون الحصول على اعتراف منا بأننا نتلقى تعليمات و أموال من وزارة الخارجية الأمريكية”. وأضاف، “… لقد تحدثوا بثقة كبيرة، كما لو أنهم شاهدوا ورقة صرف المبلغ”. “حتى أنني شعرت بالإهانة لعدم وصول أية أموال لي!” حيث قال ذلك بسخرية مريرة.

جانوز بوغاجسكي، أحد كبار الباحثين في مركز العلوم الاستراتيجية والدولية في واشنطن العاصمة يعتقد أن “تفريق احتجاج سلمي شركسي في مدينة بالقرب من أولمبياد سوتشي يشير إلى الخوف المتزايد داخل حكومة بوتين”.

وفي مقابلة مع إذاعة صوت أمريكا، قال بوغاجسكي، “يستند هذا الخوف على عاملين. الأول هو الوعي الذاتي الوطني المتنامي في أجزاء مختلفة من الفيدراليّة والذي يتحدى حكومة روسيا؛ و الفهم المتزايد في الغرب بأن روسيا هي دولة ما بعد الدّولة الإستعماريّة وهي غير قادرة على تحرير مستعمراتها، ولكنها تحاول إحياء  مشروع إستعماري جديد”.

ان “غياب السكان الأصليين عن برنامج سوتشي يخالف الميثاق الأولمبي”، يقول بول غوبل. ووفقا لوجهة نظرغوبل فان “وحشية الشرطة الروسية بشأن الأشخاص الذين قبض عليهم في نالتشيك ليس له أي مبرر”.

ويقول بول غوبل بأنه “قد حان الوقت للناس ذوي النية الحسنة للتحدث وإدانة مثل هذه السياسة. وعلاوة على ذلك، يجب على العالم مطالبة موسكو بتغيير توجهاتها. كل ما يقوم به بوتين هو فقط يقنع الشركس بأنهم يستطيعون البقاء على قيد الحياة كشعب فقط إذا كانوا دولة مستقلة، وأن دورة الالعاب الاولمبية في موقع الإبادة الجماعية يعتبر إسهاما كبيرا في تشكيل حركة وطنية شركسية قوية”.

تمارا برسيق وهي ناشطة شركسية أمريكية من ولاية نيو جيرسي نشرت نداءاً من خلال منظمة “لا لسوتشي 2014″ إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 شباط/فبراير، مشيرة إلى أن “دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الشركسية خلال الحفل الختامي لدورة الالعاب الاولمبية يمكن أن يكون خطوة أولى جدية نحو المصالحة و بناء الحوار بين الشعوب”.

ومع ذلك، فإن الشراكسة ليسوا الشعب الوحيد في شمال القوقاز الذي يرغب في سماع كلمات الاعتراف بخسائرهم في الحفل الختامي لدورة الالعاب الاولمبية، فالتاريخ الذي تم اختياره 23 فبراير/شباط يصادف الذكرى السبعين لترحيل الشيشان و الانغوش من قبل ستالين، والذي تسبب في آلاف عديدة من الضحايا والمعاناة.

وحتى كتابة هذه السطور، أفرج عن جميع المعتقلين باستثناء ستة. واتهم الستة بعدد من التهم حسب مواد القانون الجنائي الروسي، بما في ذلك مظاهرة عامة مع لافتات متطرفة. وقد حكم عليهم بالسجن لفترات مختلفة تراوحت بين 5 – 15 يوما.

المصدر:

http://www.interpretermag.com/putin-blames-circassian-protests-on-the-west-amid-arrests/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=putin-blames-circassian-protests-on-the-west-amid-arrests

http://justicefornorthcaucasus.info/?p=1251672410

Share Button

نافذة على أوراسيا: الكثير من الروس ينظرون الى القرم كما لو انها روسية أكثر ما يعتقدون الشيشان أو داغستان بهذه الطريقة، نتيجة لإستطلاع

نافذة على أوراسيا: الكثير من الروس ينظرون الى القرم كما لو انها روسية أكثر ما يعتقدون الشيشان أو داغستان بهذه الطريقة، نتيجة لإستطلاع

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

            ستاونتون، 22 فبراير/شباط – أكثر من معظم الشعوب في جميع أنحاء العالم، فإن الروس لديهم مشاكل في قبول حدود بلادهم على أنها شرعية ودائمة، كما يظهر استطلاع جديد للرأي، حيث أن هناك غالبية من الروس يعتقدون أن جزءا من أوكرانيا هو روسي في حين أن أقليات لا يستهان بها لا تعتقد أن الشيشان أو داغستان هي كذلك.

                ووفقا لاستطلاع للرأي أجراه مركز كل روسيا لدراسة الرأي العام (VTsIOM) ورد في صحيفة “إزفستيا” أمس، يرى 56 في المئة من الروس بأن شبه جزيرة القرم تعتبر أراضٍ روسية، على الرغم من أنها جزء من أوكرانيا، في حين أن 41 في المئة فقط منهم ينظرون إلى داغستان على أنّها روسية و 39 في المئة فقط ينظرون إلى الشيشان في هذا الأسلوب على الرغم من أنها تقع ضمن حدود الفيدراليّة الرّوسيّة (izvestia.ru/news/566276).

            إن عدم قبول الحدود هذا يتوازى مع عدم قبول أعضاء الجماعات العرقية الأخرى حتى لو كانوا قد عاشوا ضمن الفيدرالية الروسية لسنوات عديدة. نحو 44 في المئة من الروس مستعدون ل “يعترفوا كما لو أنهم من الروس” بالأوكرانيين (Ukrainians) ومواطني روسيا البيضاء (Belarusians)؛ 30 في المئة بالتتار (Tatars) والبشكير (Bashkirs) والكالمك (Kalmyks)؛ و 16 في المئة، بالساخا (Sakha) والخانت (Khants) والشكشي (Chukchis)  و 10 في المئة الأرمن (Armenians) والجورجيين (Georgians) والأذربيجانيين (Azerbaijanis)؛ و 8 في المئة الأوزبك (Uzbeks)، والطاجيك (Tajiks) والقرغيز (Kyrgyz)، و 7 في المئة الشيشان (Chechens) والداغستان (Daghestanis) والأنغوش (Ingushes).

            وبإظهار وتقوية هذه المواقف، فإن إستطلاع مركز كل روسيا لدراسة الرأي العام (VTsIOM) استنتج أن 45 في المئة من الروس يؤيّدون شعار “روسيا للرّوس”  و 51 في المئة يتفقون مع القائل بأن الوقت قد حان “لوقف تغذية القوقاز!”.

            على مدى السنوات العشرين الماضية، تقول الصحيفة الّتي تصدر في موسكو،  ”أمة [غير إثنيّة] روسيّة مدنيّة اتّخذت شكلها إلى حد كبير. ولكن الخطر الرئيسي لوحدة البلاد يتكون من التكهن بالوعي الذاتي العرقي الذي يتجلى بوضوح خاصة في الصراعات بين شمال القوقاز و ‘بقية روسيا’”.

            ووفقا ل “إزفستيا”، وجد استطلاع  مركز كل روسيا لدراسة الرأي العام (VTsIOM) أن 57 في المئة من الروس يُعرّفون عن أنفسهم كمواطنين في روسيا، ومنهم 63 في المئة فخورون بجنسيتهم. إلا أن هناك 35 في المئة فقط يُعرّفون عن أنفسهم بمدينة أو منطقة. وفي المقام الثالث، هناك نسب مئوية أصغر تعرف نفسها بتعبيرات من حيث الجيل أو القومية، وهي 16 في المئة في الحالة الأخيرة .

            وبالتالي، تقول الصحيفة، “من خلال تحديد هويتهم السياسية، فإن سكان [روسيا] هم قبل كل شيء روس [غير إثنيين]”.

            وقال ليونتي بيزوف (Leonty Byzov)، وهو باحث في مركز كل روسيا لدراسة الرأي العام للصحيفة ان “الدول المعاصرة مبنية على أسس مدنية بالكامل وليس باصول إثنية”.  وروسيا من بينها، كما قال. وبقدر ما يتعلق بالقومية، فهناك 35 في المئة من الروس يبدون روساً “هؤلاء الذين ولدوا في روسيا ونشأوا في تقاليد الثقافة الروسية”. وستة عشر في المئة يقولون أن الدم يحدد الرّوسنة (Russianness)، و 14 في المئة يقولون أن اللغة الروسية تحدّد ذلك.

             إن “عدم ثقة وخشية مواطني روسيا من جمهوريات شمال القوقاز مفيما يتعلق بالسكان من الإقامة في روسيا وافتقارهم إلى الاستعداد لاعتبارهم [غير إثنيّين] روس كالشيشان، والانغوش والداغستان هو اللغم الرئيسي تحت سلامة الفيدراليّة الروسيّة” كما أضاف فاليري فيدوروف مدير مركز كل روسيا لدراسة الرأي العام.

              و”سياسيونا الذين يضاربون على شعارات مثل ‘أوقفوا إطعام القوقاز’! يساعدون فقط  على تدمير الهويّة المدنية [غير الإثنيّة] الروسية والعودة إلى الوعي الذاتي الإثني. تعتبر داغستان والشيشان اليوم غير روسية، ويمكن أن تكون غداً كلٍ من ساخا و تتارستان.”

            لا خبراء مركز كل روسيا لدراسة الرأي العام  ولا وثيقة موسكو عرضا أي حوار لتأثير ذلك على مستقبل روسيا كبلد أو كعضو في المجتمع الدولي وبوجود جزء كبير من المواطنين الروس الذين يرون أجزاءاً من الدول الأجنبية كما لو أنها بالحقيقة لهم. ولكن تجربة البلدان الأخرى الّتي كانت في مثل هذا الحال تشير إلى أن ذلك لن يكون إيجابياً.

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.com/2014/02/window-on-eurasia-more-russians-see.html

Share Button

الألعاب الاولومبية في بلاد الشركس – د. أيّوب أبو ديّة

الألعاب الاولومبية في بلاد الشركس – د. أيّوب أبو ديّة

18-02-2014 10:49 AM

متابعة قراءة الألعاب الاولومبية في بلاد الشركس – د. أيّوب أبو ديّة

Share Button

إدانة سلوك روسيا الوحشي

إدانة سلوك روسيا الوحشي

تؤكّد “مجموعة العدالة لشمال القوقاز” وبمزيد من السخط أن الوقت والواقع أثبتا بما لا يدع مجالاً للشك بأن السلطات الروسية، ومنذ عهد القيصرية الروسية البغيضة ومروراً بالعهد السوفياتي المستبد نفّذت ولا تزال تنفذ الإجراءات الوحشية المعروفة وكذلك الترهيب، حيث لا تزال تمارس القمع وكافّة أنواع انتهاكات حقوق الإنسان ضد جميع أولئك الذين كان مصيرهم لأن يتم إخضاعهم من قبل الجيوش الرّوسيّة الغازية يرافقها الانتهازيين والمرتزقة، حيث كانت الأمة الشركسية ولا تزال احدى الضحايا للسياسات الإستعماريّة الوحشية للمجازر والاحتلال بكل العواقب السلبيّة والكارثية المرافقة.

وبصلة مباشرة باستضافة حدث الرياضة الشّتويّة الدّولي، قامت السلطات الروسية بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الشركس بإجراء إعتقالات تعسفية وانتقائية ضد زعماء الشركس والناشطين، والذي يبدو بأنّه من أجل ترسيخ مبدأ التشدد والقسوة ضد المعتقلين، وإنشاء وإدامة الانطباع في ذهن المواطنين للتصرف وفقا لرغبات السّلطة:

– جرت اعتقالات تسبق سوتشي على ما يبدو من قبل أجهزة الأمن الفيدراليّة (FSB) في أساليب منهجية ومتزامنة في ديسمبر/كانون الأوّل من عام 2013، ضد الناشطين الشركس الذين عارضوا عقد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي في موقع الإبادة الجماعية الشركسية، وفي مناطق شركسيّة متعددة، حيث جرى اقتياد المعتقلين على وجه السرعة إلى مدينة كراسنودار للاستجواب بسبب اتهامات باطلة وجّهت بحقّهم، فيما يتعلق بمواضيع ليس لهم علاقة بها!

– في يوم مراسم افتتاح أولمبياد سوتشي، تعرض المتظاهرون السّلميّون الشراكسة ضد أولمبياد سوتشي في نالتشيك للمضايقات وتم تفريقهم بواسطة القمع الوحشي للشرطة، ثم اعتقل بعض منهم، وهم لا يزالون محتجزين، ويتعرضون للإهانة والتعذيب والضرب القاسي والاستجواب.

– في 15 فبراير/شباط، أصيب الشراكسة في الجزء الشركسي من شمال القوقاز وفي الشتات بخيبة أمل نتيجة لقيام السلطات الرّوسيّة باحتجاز الناشط السلمي الشركسي، عسكر سوخت، رئيس الجمعية الشركسية في اقليم كراسنودار الفيدرالي، والمعروفة باسم “أديغه خاسه”، والتي كشفت في نهاية المطاف الوجه الحقيقي للسياسة الروسية في القمع وتجاهل المطالب العادلة والحقيقية، وتبين لأولئك الذين لم يفقدوا الامل بعد في عدم إمكانية إقناع الروس للعودة للتفاهم والحوار .

ارتبط اعتقال سوخت لانتقادات أطلقها في الأيام االّتي سبقت اعتقاله، والّتي ذُكر بأنه انتقد فيها ديميتري كوزاك (Dmitry Kosack)، نائب رئيس الوزراء الروسي المسؤول عن دورة الالعاب الاولمبية في سوتشي وكذلك عن منطقة شمال القوقاز، متهما إياه بالتراجع عن وعد قطعه قبل أولمبياد سوتشي لما يتعلّق بإظهار الثقافة الشركسية بالطريقة التي ينبغي أن تكون، والّذي كان مخيباً للآمال وفقا لسوخت.

إن موجات إلقاء القبض على القادة الذين هم شخصيات سلميّة بارزة، الذين لديهم سجلاً من التفاعل السلمي الاجتماعي والمصالحة بين مختلف المكوّنات الإثنية في شمال القوقاز يشير على ما يبدو بين السطور إعداداً من السياسة الروسية المدبرة من الترهيب تجاه جميع الشخصيات الشركسية العامة كمعيار للسياسة الرّوسيّة المعتمدة لشمال القوقاز من أجل تطبيق استراتيجية الإقصاء والظلم و الطغيان وفقا لإجراءات كيْديّة من قبل الدولة البوليسية وأجهزتها وأدواتها الأمنيّة والمخابراتيّة، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى التقديم للعدالة الزائفة لأي شخص لديه المنطق واللتّفكير.

انما تعرف الشجره بثمارها؛ ولسوف يأكلون ثمار مسلكهم وستكون مليئة بفاكهة مكائدهم!

مجموعة العدالة لشمال القوقاز (JFNC)

http://www.justicefornorthcaucasus.com/

Share Button

الألعاب الالومبية في بلاد الشركس – د. أيّوب أبو ديّة

الألعاب الالومبية في بلاد الشركس – د. أيّوب أبو ديّة
imgid168132
هل هي مصادفة أن تقام الألعاب الألومبية الشتوية في سوتشي هذا العام؟ وما هي مشاعر الشركس الذين يعتبرون تلك الأراضي مواطنهم الأصلية؟ وما هو علاقة ذلك كله بالرئيس بوتن، وكذلك فيما يحدث اليوم في سوريا ومصر؟
    يعود تاريخ الشراكسة إلى عمق التاريخ في الأراضي الواقعة على البحر الأسود حيث تقام الألعاب الألومبية الروسية اليوم، حيث تشير مخطوطات قديمة إلى مشاركة الشركس في الألعاب الألومبية الأغريقية مئات السنين قبل الميلاد. ولكن عام 1897 شهد انتهاء الحرب مع روسيا القيصرية والتي امتدت نحو 130 عاماً بفناء وترحيل نحو 90% من عدد السكان الشركس في روسيا البالغ آنذاك نحو مليوني نسمة.
    في منطقة سوتشي حيث تجري الألعاب الأولمبية أحرقت القرى الشركسية كلها بطريقة ممنهجة ودمرت المحاصيل الزراعية وتم ترحيل “سكان الجبال” الذين اعلنوا الولاء للقيصر إلى مناطق سهلية في الشمال فيما تم ترحيل من ظل مصراً على عناده إلى تركيا أو اجبروا على الهجرة إلى ديار أخرى. كان الاسم الشركسي Shapsegh يشير إلى الأراضي في منطقة سوتشي اليوم، وربما يكون اسم طلعة الشابسوغ في عمّان اليوم يعود إلى ذلك الاسم دليلاً حياً على حجم الكارثة.
    وفي ظل عودة القيصرية الروسية في عهد بوتن الأول ،ومن ثم “بوتن الثاني” الذي تبعه في ولاية جديدة، هل نستطيع القول إن التركيز على سوتشي مرتبط بالشعور الامبريالي للدولة الروسية الجديدة؟ بمعنى آخر، هل هو شعور مماثل لاصرار الكيان الصهيوني مثلاً على نقل سفارات الدول إلى القدس لترسيخ حلمه بأنها عاصمة أبدية “لإسرائيل”؟ أو ربما يماثل إقامة حدث رياضي عالمي في منطقة “دير ياسين” مثلاً؟ وهل اختيار بوتن رجل عام 2013 في مجلة فوربز العالمية، بوصفه الأقوى نفوذاً في العالم، له مكان في تفسير سياسة روسيا اليوم؟ وهل إثبات عظمة روسيا القيصرية في الماضي بإبادة الشعوب يعطيها الحق بإبادة الشعب السوري أيضاً بطريقة ممنهجة كما يحدث اليوم؟
    لا شك في أن الروس يسعون إلى دخول جيوب الناس بدلاً من قلوبهم، ولاشك أن مصالحهم فوق كل اعتبار؛ فكما أبادوا وهجروا 90% من الشعب الشركسي فقد أثبتوا أنهم قادرون على تهجير نصف الشعب السوري داخل وطنه وخارجه، وأنهم قادرون على تفكيك دولة مثل أوكرانيا وعلى اختراق الدول المتماسكة نسبياً عبر صفقات الأسلحة كما حدث مع الهند ويحدث اليوم مع السيسي في زيارته لموسكو؛ وكذلك فإن الروس قادرون على شراء الذمم كما فعلوا في مشاريعهم النووية مع بنغلاديش وبلغاريا وغيرهما.
ومهما يكن من أمر، فإن روسيا غدت دولة إمبريالية تسعى إلى ترسيخ استثماراتها في العالم لعقود قادمة، وعبر هذه الأذرع التكنولوجية والمالية الطويلة الأجل تستطيع التحكم في سياسات الدول المختلفة وترويج الأسلحة المتنوعة وإثارة الحروب والنعرات الطائفية والمذهبية والاثنية. فما هو أهم الأبواب الذي بات يدخل منه الروس إلى العالم بعد أن فقدوا هيمنتهم العسكرية في العالم إثر انهيار الاتحاد السوفياتي؟
    الصناعة النووية باتت أهم هذه الأبواب الشريرة، فقد شرعت روسيا في تصدير صناعتها النووية بزخم كبير منذ عام 2008 عندما أصبحت الصناعة النووية ملكاً للدولة الروسية وبات الرئيس نفسه يسوق المشاريع النووية في العالم إلى جانب الأسلحة، كما حدث في الهند عندما وقع الرئيس بوتن اتفاقية بناء مفاعلين نووين ووقع معها اتفاقية بيع طائرات ميج 29 وأسلحة أخرى. علماً بأن الصناعة النووية الروسية شهدت أضخم كارثتين في العالم في جبال الأورال عام 1957 وفي تشرنوبل عام 1986.
وبالرغم من ذلك فقد استطاع الروس تسويق صناعتهم النووية في سوريا والعراق وإيران وتركيا وبلغاريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش والأرجنتين وغيرها من الدول، كذلك فتحت صناديقها الاستثمارية لمد تلك الدول بقروض طويلة الأجل، كان آخرها قرضاً لبنغلاديش هذا العام بقيمة ملياري دولار كي يشرعوا في دراسات الموقع لمفاعليهما النوويين المقترحين على الضفة الشرقية من نهر مابادما عند موقع يبعد 160 كيلومتراً عن العاصمة دكا.
    أما التجربة البلغارية في مفاعل بيلين الواقع على نهر الدانوب فتحاكي مستقبل المشاريع النووية الروسية في العالم حيث انسحبت الشركة الألمانية الممولة للمشروع بسبب تأخر المشروع وتضاعف تكلفته المبدئية، وأخيراً صدر قرار من البرلمان البلغاري بأغلبية 114 إلى 40 صوتاً لوقف المشروع تماماً والخروج من فكرة الطاقة النووية.
والتجربة الصينية في مفاعل تيانوان مفزعة حيث اكتشفت آلاف قطع الغيار الروسية دون المستوى على نمط إصدار شهادات منشأ مزورة لقطع غيار في كوريا الجنوبية، وقد ترافقت الاتفاقية الصينية مع اتفاقية روسية صينية لبيع الغاز الروسي الذي تحلم به الصين منذ زمن.
    فهل تجربة الألعاب الألومبية في سوتشي هي من باب التحدي لمشاعر الإنسانية والخيلاء بماضي روسيا القيصري الدموي والاعلان عن انطلاقة غزوها للعالم عبر التكنولوجيا النووية؟
Share Button