شعوب وأمم القفقاس

شعوب وأمم القفقاس

بقلم: عادل بشقوي

23 أكتوبر/تشرين الأول 2019

على وقع عقد ندوة بعد عدة أيام، دعت إليها كل من الجمعية الخيرية الشركسية في الأردن وسفارة جورجيا في عمان وبالتعاون مع المركز الثقافي الشركسي في جورجيا عن التراث الثقافي الشركسي والجورجي في الجمعية الخيرية الشركسية في عمان، تجدر الإشارة هنا إلى أهمية هذا الحدث المتميز.

فرغم ان منطقة القوقاز عُرفت وما تزال بأنها مهد الحضارات الإنسانية على مدار آلاف السنين، إلا أنها كانت وربما لا زالت محط انظار وأطماع الدول الإمبريالية والاستعمارية سواء في الأزمنة الغابرة أو الأحدث منها والجارية في العصر الحديث، وأدى ذلك إلى تعرض شعوبها إلى ويلات الحروب التي اكتوت بنارها أجيال عديدة ونتج عنها خسائر بشرية ومادية لا تعد ولا تحصى.

وبشكل أدق، يمكن وصف ذلك بأن كافة شعوب القفقاس وبدون استثناء انتهى بها المطاف لتكون ضحايا الاطماع الاستعمارية والنفوذ والاستحواذ، لا بل وتم استعداء بعضها ضد البعض الآخر، وذلك من أجل الإقتداء بالمُثُل الإستعمارية التي لا يمكنها سوى تطبيق قاعدتها المشهورة: ”فرّق تسد“. ولوضع النقاط على الحروف، لا بد من ذكر حقائق يعمد البعض من الذين لديهم مآرب خاصة و/أو جرّتْهم سذاجتهم على تكرارها وبثها عبر وسائل مختلفة لأغراض متعددة يمكن للقارئ الحصيف أن يتبيّنها دون عناء.

إن مناسبات وفعاليات مشابهة يمكن أن تكون أساسا لترسيخ قيم مشتركة سامية وحقوق وآداب متشابهة ذات أهمية كبيرة يمكن إدراكها وتمييزها لمن أراد لذلك سبيلا، بحيث تكون قواسم مشتركة بين الجميع للعيش بكرامة وبشكل يضمن طرح الرؤى المصيرية المختلفة بشفافية وصدق.

إن القيم المشتركة السامية والحقوق والآداب والثقافات المتشابهة ذات أهمية كبرى يمكن إدراكها وتمييزها وتعميمها بين كافة الشعوب القفقاسية لمن يريد، بسبب وجود قواسم مشتركة ومصالح متبادلة بين الجميع للعيش بسلام ووئام ومن دون تدخل خارجي مغرض. وهذا من شأنه أن يكون قاعدة يجري الإنطلاق منها من أجل ترسيخ أسس للحوار بين الجميع ومن دون استثناء لحل كافة القضايا العالقة.

Share Button

أضف تعليقاً