صاحب السمو الملكي الأمير ألان جاميرز ليس كما يدّعي

صاحب السمو الملكي الأمير ألان جاميرز ليس كما يدّعي
الصورة منقولة عن: ناتبرس
الصورة منقولة عن: ناتبرس

نشرت صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد الصادرة بتاريخ 13 فبراير/شباط 2012 في نيو ساوث ويلز في أستراليا مقالا بالعنوان المذكور أعلاه، أن محكمة قضت الأسبوع الماضي بأن السيد ألان جاميرز (Alan Djamirze) الذي يبلغ الأربعين عاماً من عمره فشل في إثبات أنه ينحدر من سلالة ملكيّة وبالتالي لا يستطيع استخدام الإسم التّجاري”صاحب السمو الملكي الأمير آلان جاميرز”.

وذكرت الصحيفة في موقعها على الأنترنت بأن السيد جاميرز الّذي يقيم في منزل عادي في إحدى ضواحي سيدني التي تتخللها التلال يقول ان الدليل على استحقاقه لقب الإمارة موجود في اسمه.

 

وقال للصحيفة أنه ولد في بيت ملكي شركسي يدعى جاميرز وان كلمة “ميرز” تعني “أمير ملكي الدم”. وفي النتيجة التي جاءت في غير مصلحة السيد جاميرز فأن محكمة القرارات الإداريّة قضت بأن الناس لا يمكنهم “تسجيل اسم تجاري إذا كان الإسم يشير إلى وجود صلة بِأحد أفراد عائلة ملكيّة” حيث انه لا توجد هناك أيّة علاقة كهذه.

 

وذكر بأنه مثّل نفسه في المحكمة، ونفى السيد جاميرز أن لقبه “مختلق” وقال بأن جهات رسمية طلبت منه “هذه المطالب السخيفة” على حد قوله، وقال “كانوا يسألونني عن وثائق، وعن رسائل من الملكة الإنجليزية. فمن أين لرجل ذو أصل شركسي أن يذهب للحصول على وثيقة تقول بأنه أمير؟”

 

وقال بأن شركيسيا تقع في شمال القوقاز، حيث أنها لم تعد موجودة بعد استيلاء الروس على أراضيها في عام 1864.

 

وتتابع الصحيفة أن السيد جاميرز هو نجل رجل أعمال مفعم بالحيويّة يدعى فيكتور جاميرز (Viktor Djamirze)، وأعلن عن أفلاسه لمرة واحدة بسبب أن شركائه التجاريين كانوا قد شملت شركاتهم الإدانة مع مجرم مدان آخر هو آلان بوند (Alan Bond)، وذلك بسبب مقتل رجلا الأعمال مايكل ماكغورك (Michael McGurk) وموسى عبيد (Moses Obeid)، ابن أحد المثيرين للجدل وأحد المهيمنين في حزب العمال الأسترالي إدي عبيد (Eddie Obeid).

 

في عام 1994 شارك والد السيد جاميرز وعدد من أعمامه في صفقة بلغت قيمتها 4 مليارات دولار مع السيد بوند (Mr Bond) الّذي أعلن عن إفلاسه في حينه، وذلك من اجل شراء كمية من آلات الكمان وعدة كيلوغرامات من مادّة الأوزميوم-187 (Osmium-187)، وتعتبر نظيراً مشعاً صالحاً لصنع الأسلحة المستخدمة في صناعة قاذفات الشبح (stealth bombers).

 

ومع ذلك، فإن تجارة السلاح والمشاريع الموسيقية مع السيد بوند، الذي دخل بعد ذلك إلى السجن، وصلت الى طريق مسدود. لكن بعد عقد من الزمان أصبح لعائلة جاميرز شريك جديد ألا وهو مايكل ماكغورك (Michael McGurk). وانتهى هذا المشروع إلى مرارة حول المُلكِيّة الشّرعيّة لنسخة من القرآن الكريم ذات حجمٍ صغير عمرها 400 عام في حافظة مرصّعة بالجواهر والّتي حصل عليه فيكتور جاميرز من عميل سابق في الكى جي بي كان على اتصال به.

 

مكان وجود نسخة القرآن الكريم، التي حاول ماكغورك بيعها لسلطان بروناي مقابل 8 ملايين دولار، هو غير معروف. “لقد ذهب سرّها مع ماكغورك”، كما قال ألان جاميرز في اشارة الى مقتل ماكغورك في عام 2009.

 

وفي مشروع تجاري قائم، يستخدم تكنولوجيا الفضاء “للإتحاد السوفياتي السابق” في صناعة التعدين، فإنّ شريك والده هو موسى عبيد، حيث أمر أحد القضاة مؤخّرا السيد عبيد الذي يبلغ 42 عاما من العمر، بدفع مبلغ 12 مليون دولار لمجلس مدينة سيدني بعدما اعتُبِرَ سلوك السيد عبيد في بيع ما سُمّيَ بأعمدة المجلس الأنيقة بشكل سري في خارج أستراليا “غشاً وينم على الاحتيال”.

 

تكنولوجيا الفضاء السوفياتي هي أيضا وراء مؤسسات أعمال أخرى لعائلة جاميرز في الوقت الحاضر. فوفقا للعائلة، فإن مبلغ 299 دولارأ هو ثمناً لحافطة وثائق واقية من النار، مصنوعة من نفس المادّة المستخدمة في نظام حماية ضد الحرارة على متن مكّوكات الفضاء الرّوسيّة.

 

وفشلت بعض المشاريع التجارية السابقة لعائلة جاميرز بالتحليق حسب وصف الصحيفة، بما في ذلك محاولة لتحميل مركبة فضائية روسية على ظهر طائرة روسية ضخمة لنقلها إلى أستراليا، وكذلك إنشاء شركة طيران دوليّة للشحن الجوّي باستخدام طائرات روسية قديمة من طراز أنتونوف.

 

ومن الجدير بالذكر ان السيد ألان جاميرز شارك مؤخّراً وبتاريخ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، في مؤتمر يعقد بشكل دوري للشراكسة في البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكيّة بروكسل، وكان بعنوان “المنظمات الشّركسيّة في الشّتات، مشاكلها وتوقّعاتها من البرلمان الأوروبّي”، وفي ذلكالإجتماع عمل على تقديم نفسه على أنه أمير ويسري في عروقه الدم الملكي.

 

ترجمة وتقديم: عادل بشقوي

 

تم نشر المقال المذكور أعلاه باسم عادل بشقوي، في 15 فبراير/شباط، 2012، على الفيسبوك.

Share Button

قرية الرصيفة الشركسية – وليد هاكوز

قرية الرصيفة الشركسية – وليد هاكوز
rus-300x249 (1)

يمتد تاريخ الرصيفة قديما عبر آلاف السنين ، وتقع في الحوض الأعلى لنهر الزرقاء ، ويخترقها بمصاطبه ومنحدراته اللطيفة حيث يطلق عليه في هذا الجزء اسم “سيل الرصيفة” ، الذي يحاذيه عن يمينه ويساره مجموعة من التلال تفصلها الأدوية الصغيرة . وقد إتخذها الرومان قديما محطة على الطريق الرومانية المسماة طريق “تروجان “، والتي تصل ما بين البتراء وبصرى الشام . وقد أظهرت الدراسات والتنقيبات الأثرية فيها عن وجود عدة مواقع أثرية مثل : خربة الرصيفة ، رجم المخيزن ، جريبا ، منطقة النقب ، وتل ابو صياح ، إضافة إلى الكهوف التي ترجع إلى العصور القديمة .

وكلمة الرصيفة هي تصغير مؤنث لكلمة رصيف ، أو رصفة ، وتعني اما الطريق المرصوفة بالحجارة أو الحصى ، والتي كانت تتشكل عادة على مجرى السيول عندما تنحدر اليه الحجارة وتتفتت ، ويتحول مسيره الى مفترش للحصى المرصوف ، فتصبح مرصوفة أو رصيف أو رصيفة . وكانت هناك طريق رومانية مرصوفة قديمة تمتد على طول وادي الزرقاء لغاية الرصيفة ، كما تدل على ذلك الأحجار الرومانية على الطريق القديمة بين الرصيفة وماركا ، وهكذا جاء إسم الرصيفة .
زار موقع خربة الرصيفة الرحالة السويسري “Johann Burckhardt” مكتشف البتراء ، وكتب عنها عن رحلته عندما وصف فيها عمّان أيضا في 1812 ، وتابع سيره عبر مجرى نهرها مرورا بعين غزال ، حتى وصل إلى خربة الرصيفة . و وردت عن الرحالة “Sula Merle” في 1877 ، بقوله : “لا بد أن الرصيفة كانت مدينة مهمة في أيام الرومان كما تدل آثارها الباقية”. وأشار الإنجليزي الميجر “Condor” إليها في عام 1889 بقوله : “وهي الى الشمال الشرقي من قرية عمّان ، وتنتشر أساساتها لأكثر من خمسين ياردة ، وفيها برج مركزي مسطحه 40 قدم مربع ، وإرتفاعه 10 أقدام ، وتبعد أربعة أميال الى الغرب من العيون والينابيع” .

أما الرحالة “Laurence Oliphant” فقد تحدث في العام 1939 عنها واصفا بقايا القلعة : “ويتراوح مساحتها 800 ياردة طولا و50 ياردة عرضا” . وذكر”Lankester Harding” بالقول : ” لقد كانت أجزاء من شرقي الأردن تحت البحر في العصور الموغلة في القدم ، ويستدل على ذلك بوجود أنواع من المحار والصدف المتحجرة التي يعثر عليها في جوانب كثيرة من البلاد . وتحتوي مناجم الفوسفات في الرصيفة قرب عمّان على عظام وهياكل أجسام لأنواع كثيرة من السمك والسلاحف البحرية ، التي يعود عهدها الى حوالي ثمانين مليون سنة “.

ظلت الرصيفة مهجورة فترة طويلة من الزمن ، حتى نزل بها المهاجرون الشركس ، و قاموا بتأسيس قرية الرصيفة الشركسية في عام 1909 ، وبنوا فيها أول مسجد في عام 1910 ، ولايزال قائما ويسمّى مسجد الشركس القديم ، وأعادوا الحياة للمنطقة من جديد . أخذوا الشراكسة يحولون الأراضي الواقعة على جانبي سيل الرصيفة إلى بساتين غناء بزراعة أشجار الفاكهة مثل اللوز والإجاص والمشمش التي إشتهرت فيها . وكان من العائلات الشركسية التي إستوطنتها : قوشحة ، السيِن ، خوران ، سِجاجة ، باشتة ، ألتود قُموق ، بردوقوة ، ماخسة ، أرخاغة ، قوة رّش ، كِشوقة ، تُوقة ، مّشوقة ، شِة بِت ، أبشّو ، حؤبش ، حّموقة ، طِفْ ، يلجروقوة ، ألتدوقوة ، لوستان ، تاجكة ، زارة موك .

ومن أشهر أبنائها عباس باشا محمد مرزا توقة ، الذي ولد في القفقاس ووصل بمعية المهاجرين مع والديه وهو في الثانية من عمره ، وبعد وفاة والده وهو طفل صغير ، تزوجت والدته عزيز زكريا لوكاشة من وجهاء جرش ، فإنتقل إليها ودرس الإبتدائية فيها ، ثم سافر إلى دمشق وإلتحق بمدرسة عنبر الإعدادية ، ثم إنتقل إلى كلية صلاح الدين في القدس . إلتحق بجامعة دمشق ودرس الحقوق ، وعمل في الشام في عهد الملك فيصل الأول ، ليعود إلى الأردن ويعمل في وزارة الداخلية في عهد الإمارة . ثم تولى وزارة الداخلية وأصبح أول وزير للداخلية في عهد المملكة الأردنية الهاشمية في 4/2/1947 ، وشغلها لثلاث مرات ، ثم أصبح عضوا بمجلس الأعيان الأردني الخامس خلال 1955 – 1959 .

سكن بعض العائلات الدرزية في قرية الرصيفة الشركسية ، وكان أول من سكنها منهم حسيب ذبيان سنة 1918 ، وبعد ذلك أخذ الدروز يتوافدون للإقامة فيها . وتذكر زكية علي اسماعيل راشد (أم مشهور) التي حضرت من قرية (جندل) بجبل الشيخ مع عائلتها ولم يتجاوز عمرها أربعة أعوام ، فتقول : “كانت الرصيفة عبارة عن غابة يتخللها نهر كبير لا تسمع فيها غير صوت طيور القطا ، وهي تشرب من ضفاف النهر ، وخرير الماء وحفيف أوراق أشجارالصفصاف والحور والدفلة ، وقصيب السيل الذي صنعوا منه سقوف بيوتهم الاولى ، ولا تشاهد غير اللون الاخضر الذي لا يحده بصر ، وأسماك النهر المتقافزة والتي كانوا يصطادونها كلما اشتهوا أكل السمك ” .

وتذكر أم مشهور أسماء جيرانها الشركس عبر ذاكرتها ، فتقول : “شمس الدين جرندوقة وأخوه محي الدين ، الحاج شاستو ، وعائلة ناشخو ، وعمر داغستاني “. وتذكر أيضا الدروز ، فتضيف : “عائلة حسيب بيك ذيبان صاحب منتزة لبنان الذي كان من أشهر معالم الرصيفة ، وعائلة أبو ياسين سلطان ، الذين ما زالوا يحتفظون بقدور الطعام الكبيرة التي كانوا يعدون فيها الطعام للأمير عبد الله بن الحسين عند حضوره إلى الرصيفة مع ضيوفه للراحة والاستمتاع تحت خمائلها .

وتردف بأن النسوة كن يعجن طحين القمح في اليل ، ويشعلن قبل الفجر النار تحت الصاج لخبزه ، وكن يجمعن البيض من قن الدجاج ، ثم يحلبن البقر لاعداد وجبة الافطار لعائلاتهن . وكان تسخين الماء على الحطب ، وكان الغسيل بالجلوس لساعات امام لجن الغسيل كل يوم ، في زمن لم يعرفن فيها الكهرباء ، بينما كان الماء ينقل بالقرب وجرار الفخار الى البيوت . وكان أيام العمل اليومي متواصل بالارض ، وإعداد ثلاث وجبات يوميا للعائلة والعمال أيضا ، وكلما حضر ضيف كانوا يصطادون السمك من السيل ويقدموه له مشويا طازجا .

كتب الشيخ حمزة العربي إمام حضرة الأمير عبدالله وناسخ ديوانه ، في كتابه بعنوان جولة بين الآثار ، بقوله : “أما الرصيفة فتبعد عن عمان خمسة عشر كيلومترا الى الشمال ، يمر بها النهر أولا ، فيسقي مزارعها وبساتينها ، ثم ينساب ما يفضل عن حاجتها الى الزرقاء ، تعززه بعض الينابيع الفياضة على طول الطريق ، وما يفضل عن حاجة مزارع الزرقاء ينساب كالأفعوان في واد بين الجبال الى أن يخرج الى الغورغربا” . ويضف بالقول : “الرصيفة قرية صغيرة ، إلا أنها كثيرة الثمار والفواكه ، منها تأتي أكثر الفواكه الى عمّان ، فتباع في أسواقها بأثمان رخيصة ، من ذلك الخوخ والمشمش والكمثرى واللوز والسفرجل والتين والعنب الى غير ذلك من الثمار . وهي من منتزهات شرقي الأردن يخرج اليها أرباب الثروة وكبار الموظفين للاستجمام والراحة في أيام العطلة والأعياد ” .

وتاريخ البلدية ومن قبله المجلس القروي يمكن تتبعه منذ الخمسينات من القرن الماضي ، حيث كانت الخدمات تقدم للرصيفة في البداية من قبل بلدية الزرقاء ، حتى تم تشكيل أول مجلس قروي في الرصيفة بتاريخ 1/6/1957 ، برئاسة محمد علي ذياب حتى عام 1959 ، وتم ترفيع المجلس القروي إلى بلدية بتاريخ 16/4/1964 برئاسة المرحوم مصطفى حسن حيدر . ثم تم ترأسه في 1/1/1967 عز الدين شعيب أرخآغة ، وفي 1/8/1971 أصبح شمس الدين جراندوقة رئيسا للبلدية .

كما تأسس في الرصيفة فرع للجمعية الخيرية الشركسية في العام 1961 ، وقد تشكلت أول هيئة إدارية رئاسة شمس الدين جراندوقة ، وعضوية كل من : جانكري حبجوقة ، عدنان سلمان السين ، شريف محي الدين خطة ، أحمد شابسوغ ، صلاح أرخآغة ، جلال والي ، والحج علي الروسي .

تم إكتشاف الفوسفات في الرصيفة عام 1932 ، وكان إستغلاله على نطاق محدود ، فقد كانت عمليات التنقيب يدوية ، فكانت تتم عمليات الحفر والنقل ، ثم نثره على الأرض لتنشيفه . وتعثر الإستثمار فيه بسبب قيام الحرب العالمية الثانية ، ولكنه عاد للعمل عندما تأسست شركة الفوسفات الاردنية عام 1953، وأصبح العمليات تتم بواسطة أليات ضخمة ، وتزايد إنتاج الفوسفات ، وتم تصدير اول شحنة منه الى الخارج في ذات العالم . كما تطورت صناعتها ، ودخلت التقنيات الفنية العالية بعد قدوم الخبراء من يوغسلافيا . وبدأت الأيدي العاملة تأتي من كل أنحاء الأردن ، وصارت قرية الرصيفة الشركسية نقطة جذب صناعي وزراعي ، مما ساعد في نموها السكاني . وتم إغلاق منجم الرصيفة في نهاية الثمانينات من القرن العشرين ، إلا أنه لا تزال بقايا المنجم قائمة الى الآن .

وكان خط سكة الحديد يمر في الرصيفة ، وتم إستخدامه لفترة طويلة في نقل الفوسفات ، كما كانت هناك محطة الرصيفة وهي إحدى محطات خط سكة حديد الحجاز، وتقع على الكيلو 212 في مساره ، وتقع في وادي القطار الذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى خط السكة الذي يمر به ، وهي تحاذي مناجم الفوسفات من الجهة الشرقية ، لا يوجد أثر للبناء الأصلي الذي زال نهائيا . والبناء الحالي بني في مطلع الأربعينات ، لنقل الفوسفات بالقطار منها الى رأس النقب ، ومن ثم براً حتى خليج العقبة . وهي الآن محطة لقطارات الركاب والبضائع من وإلى الشام .

تطورت قرية الرصيفة الشركسية سريعا ، وقفزت خطوات واسعة نحو التقدم وأصبحت مدينة زاخرة حيث أقيمت فيها العديد من الشركات الصناعية . وإزداد عدد سكانها عبر مراحل بزيادة سكانية كبيرة . ولجأ الآلاف اللاجيئين الفلسطينين إليها في العام 1948 إثر نكبة فلسطين ، حيث أقيم مخيم شنلر بالقرب منها ويعرف اليوم بمخيم حطين ، ثم نزح آلاف النازحين من الضفة الغربية وقطاع غزة جراء نكسة حزيران 1967 . وكانت الهجرة الأوسع في أعقاب حرب الخليج الثانية في عام 1990 ، وتكونت أحياء جديدة كحي القادسية وحي الرشيد ، اضافة الى تكدس الأحياء القديمة ، مما أدى ألى الزحف السكاني الى مناطق الفوسفات ، حتى اصبحت تلال الفوسفات وسط المدينة .

تعد مدينة الرصيفة اليوم من كبرى مدن المملكة ، وتتميز بموقعها الاستراتيجي الواقع بين العاصمة عمان ومدينة الزرقاء ، ويبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة ، ومساحتها نحو 38 كم2 ، وتبلغ كثافتها السكانية حوالي 15000 نسمة في الكيلو متر المربع الواحد ، اي انها من اعلى المستويات عربيا وعالميا .

وليد هاكوز
تورونتو – كندا
الأول من شباط 2012

Reference:
1. E.L.Rogan. Frontiers of the State in the Late Ottoman Empire, Cambridge, UK – 1999.
2. Mamedkhir Hkhandoukh. The Circassians, Amman, Jordan – 1985.
3. Paul W. Copland. The Land and people of Jordan. London – 1972.
4. Laurence Oliphant The land of Gilead. London – 2004.
5. Jordan Phosphate Mines Company : http://www.jordanphosphate.com.
6. Zarqa News: http://www.zarqanews.net, 3/6/2011.
7. http://jormulti.blogspot.com/2011/03/123_8799.html.
8. Muflih Adwan. A-lRai: http://archive.alrai.com/pages.php?news_id=370992.

 

نقلا عن: موقع الأخبار الشركسية

http://www.circassiannews.com/?p=7747

Share Button