وكالة أنباء القفقاس: كانوكوف: ملكية الأراضي الزراعية ستبقى بيد الدولة

نالتشك/وكالة أنباء القفقاس ـ قال رئيس القبردي ـ بلقار أرسين كانوكوف إن الأراضي الزراعية التي أثار موضوع ملكيتها جدلا واسعا في البلاد ستبقى في الوقت الحالي بيد الدولة. وأضاف خلال اجتماع عقده مع رؤساء المناطق قائلا: “لقد أثيرت نقاشات طويلة بشأن نقل أراضي الجمهورية للملكية الخاصة إلا أن الغالبية أشارت لضرورة بقائها بيد الدولة”.

وعلق كانوكوف على اقتراح نقل ملكية الأراضي للقرويين قائلا: “إننا نرى نماذج عما يجري في المناطق الأخرى بخصوص شراء الآخرين للأراضي بسعر رخيص عقب تقسيمها بين مالكي الأرض. وبسبب المرحلة الصعبة والشروط الخاصة النابعة من قلة الأراضي في القبردي ـ بلقار فإنني أرى أنه من الضروري عدم فعل ذلك في الوقت الراهن”.

وعن استخدام الإمكانيات الزراعية في الجمهورية بشكل فعال قال كانوكوف: “إن أهم واجب يترتب علينا هو جذب كبار المستثمرين إلى المجال الزراعي. رغم كل ما نتمناه فإنه لا يمكننا جمع النقود اللازمة لذلك من القرويين”.

http://www.ajanskafkas.com/haber,21745,1603157516061608160316081601_16051604160316101577_.htm

Share Button

وكالة أنباء القفقاس: القبردي ـ يلقار تعتزم افتتاح ممثليه تجارية في عمان

f1d9d30036f82ff8dbdf79228ca00f11

نالتشك/وكالة أنباء القفقاس ـ التقى رئيس القبردي ـ بلقار أرسين كانوكوف بالسفير الأردني لدى روسيا حسن ممدوح علي سرايرة الذي قدم إلى نالتشك لحضور حفل افتتاح المعمل الروسي ـ الأردني لإنتاج الأدوية.

وتوجه كانوكوف خلال اللقاء الذي بحث إمكانيات التعاون بين الجمهورية والمملكة الهاشمية بالشكر لسرايرة على زيارته مشيرا للعلاقة الخاصة التي تربط شعب القبردي ـ بلقار بالأردن قائلا: “سبق وأن زرت بلادكم مرتين والتقيت بالملك عبد الله الثاني والأمير علي. نحن نولي أهمية كبرى لعلاقات الصداقة مع الأردن التي تعتبر وطنا ثانيا لآلاف الشركس ونحن ممتنون للمملكة الهاشمية على اهتمامها عن كثب بأبناء وطننا. إننا نرى أن تمتع أبناء وطننا بإمكانية الحفاظ على هويتهم هناك بل وحتى وجود إمكانية تعلم لغاتهم الأم في المدارس أمرا على قدر كبير من الأهمية”.

من جهته ذكر السفير الأردني أن العلاقات بين بلده وروسيا موغلة في القدم مشيرا إلى أن الحكومة الأردنية تعتزم الآن البدء بإقامة علاقات تعاون مع مناطق الفدرالية الروسية مضيفا: “إن الشراكسة جزء لا يتجزأ من الأردن ويسعدنا أن يكونوا بوضع جيد. إنني أشكركم على اهتمامكم بمعمل إنتاج الأدوية الذي أقيم هنا بمساهمات من المستثمرين الأردنيين هذا مشروعنا الأول في القبردي ـ بلقار وسيكون لنا مشاريع أخرى في المستقبل”.

وخلال اللقاء أطلع كانوكوف سرايرة على عزم إدارة القبردي ـ بلقار افتتاح ممثليه تجارية في عمان كما اقترح بحث إمكانيات التعاون بين الجانبين في مجال السياحة أيضا بقوله: “أنتم لديكم البحر الميت ونحن لدينا جبلنا ألبروز وما أفكر فيه هو أنه يمكننا العثور على طرق مفيدة للتعاون”.

وفي ختام اللقاء أهدى كانوكوف السفير الأردني كتابا عن القبردي ـ بلقار وقامة ذهبية ولوحة لجبل ألبروز.

يجدر التذكير بأن كانوكوف افتتح مع السفير الأردني سرايرة المعمل الروسي ـ الأردني لإنتاج الأدوية في نالتشك في العشرين من نيسان/أبريل الماضي.

http://www.ajanskafkas.com/haber,21738,1575160416021576158515831610_1600_1610160416021575.htm

Share Button

نافذة على أوراسيا: ‘حكومة شركسية في المنفى’ — استفزاز أم تحرك ذكي في الجغرافية السياسية؟

نافذة على أوراسيا: ‘حكومة شركسية في المنفى’ — استفزاز أم تحرك ذكي في الجغرافية السياسية؟

 بول غوبل

فيينا، 6 مايو — تردد أنه الشتات الشركسي، والذي يعد أكثر من خمسة ملايين نسمة في تركيا وسوريا وإسرائيل وغيرها من البلدان، ينوي تشكيل حكومة في المنفى للضغط على موسكو من أجل قدر أكبر من الحكم الذاتي، وجمهورية موحدة في شمال القوقاز وللاستقلال في نهاية المطاف، وفقا لصحفي إسرائيلي لم يذكر اسم  مؤيدو هذه الخطوة.

 

ولكن، لأن الشركس لم يتّخذوا مثل هذه الخطوة من قبل، ولأن الحكومات في المنفى لها سجلا هزيلا، ولأن الذين يقفون وراء هذه الفكرة قد اختاروا البقاء حتى الآن مجهولين، فأن هذا التقرير قد أثار تساؤلات حول ما إذا كان نشر للإثارة بشكل أو بآخر، أو تحرّكا سياسيا حقيقيا نحو مزيد من الاشتعال في شمال القوقاز.

ومن جهة، فان تقريرا من هذا القبيل يمكن بسهولة أن يستخدم من قبل الحكومة الروسية لتبرير حملة أوسع على شعوب (كيانات) مختلفة أقامها الإتحاد السوفياتي في تلك المنطقة، أو على الأقل أن تصر على هذه الشعوب (الكيانات) أن لا تتخذ أي خطوات نحو مزيد من توسيع التعاون وبالتالي الطعن في الترتيبات الإقليمية التي فرضها ستالين ولا تزال موسكو تحافظ عليها.

 

ولكن من ناحية أخرى، فإن بعض أعضاء الشتات (المهجر) الشركسي يبدون حريصين بشكل واضح الاضطلاع بدور أكثر نشاطا في شمال القوقاز بعد اعتراف موسكو باستقلال ابخازيا التي ينظرون الي شعبها على انه ذات صلة وثيقة وخاصة بأمّتهم، وقبل بدء دورة الألعاب الأولمبيّة في سوتشي في عام 2014، وهو حدث يعارضونه لأنه يقام في موقع الإبادة الجماعية.

قبل أسبوعين، قام الصحفي المقيم في إسرائيل والّذي يكتب باللغة الروسية، أفراهام شموليفيتش (Avraam Shmulyevich)، بالنشر على موقع إخباري إسرائيلي لمقابلة مع “ناشط شركسي” لم يذكر إسمه، الذي قال بأنهم يخططون لتشكيل حكومة في المنفى بحلول نهاية عام 2009 للنهوض بقضية الشراكسة في شمال القوقاز (http://www.7kanal.com/article.php3?id=261705&view=print).

لأن شموليفيتش نقل عنهم قولهم بان من يقفون وراء هذه الخطوة يعتقدون بانه “اذا لم تقدم روسيا تنازلات، فإنّها سوف لن تفقد شركيسيا فقط، بل كامل القوقاز”، وهذا المقال بشكل طبيعي جذب انتباه متنفّسات موسكو (http://www.apn.ru/opinions/article21563.htm)  والمتخصصين في شؤون المنطقة (http://www.caucasustimes.com/article.asp?id=2005).

 

الصحفي الإسرائيلي يقدم مقابلته بالإشارة إلى أنه توقع في الخريف الماضي بأن القضيّة الشركسية بصدد الحصول على “اهتمام أكثر من أي وقت مضى”، ويدعي أن خطط النشطاء الشراكسة الذين لم يعلن أسمائهم، هو إنشاء “حكومة شركيسيا بالمنفى” ويكون لها وقع رفع المسألة الى “مستوى جديد”.

 

الصحفي الإسرائيلي يبدأ مقابلته بالموضوع الأكثر حساسيّة على الإطلاق: احتمال أن يقوم الشتات بإدامة إتصالات مع “الجماعات المسلحة” أو “الجماعات” في شمال القوقاز وأن الحكومة المقترحة في المنفى، قد تدعو لانتفاضة مسلحة في حال رفض موسكو تقديم تنازلات.

“نحن لا نأكد”، الشركس الذين لم تذكر أسمائهم قالوا: بأنّه “ليس لدينا علاقات مع كل الجماعات أو يمكننا السيطرة عليها. ولكن مع بعض منها”، وأضافوا بأنه حتى إذا لم توافق موسكو على مطالب الحكومة في المنفى، فهذا لا يعني ان الحكومة سوف تعلن “التعبئة العامة” أو تسعى إلى خلق حالة من عدم إستقرار للوضع.

إن اتخاذ قرار بشن الحرب، قال محاوري شموليفيتش: “سوف يقرر من قبل الناس. نحن لا نقول بأننا سننادي على الفور بالتعبئة العامة، ولكن قواعد دائمة للمقاومة سيجري توسيع نطاقها”، وهو ما أوحوا به بأن موسكو ستجد أمامها عند تقديم المطالب الشركسية.

وعلاوة على ذلك، تابعوا “لدينا أمكانيات من الموارد الكافية للضغط على روسيا من جميع النواحي —  من دبلوماسية وعسكرية وغير ذلك. وإذا لم تقدم روسيا تنازلات، فإنها سوف تفقد ليس شركيسيا فقط، بل والقوقاز بأكمله. لكن نحن لا نرغب في الحصول على الاستقلال من خلال الفوضى”، بل عن طرق عدم إستعمال العنف.

أولئك الذين تحدث اليهم شموليفيتش قالوا أنهم “لم يتجهوا الى حكومات البلدان الغربية حتى الآن”، وأضافوا أنه على الرغم من أنهم إذا فعلوا ذلك، فهم “سيلقون الدعم. على أية حال، فإننا واثقون من أننا سنجد الكثير من الحلفاء، بما في ذلك في بلدان الاتحاد السوفياتي السابق: في البلطيق، ودعونا نقول في بلدان الكتلة الاشتراكية السابقة.”

 

الّذين تمت مقابلتهم قالوا بأنهم لم يقرروا للآن أين سيكون مقر الحكومة، أو من الذي سيكون جزءا منه، لكنهم أشاروا إلى أنهم سيعارضون دورة الألعاب الأولمبية في سوتشي، والسعي لاعادة توحيد الجمهوريات الشركسية في شمال القوقاز، وعودة الشراكسة الى تلك المنطقة، والضغط في نهاية المطاف للاستقلال عن الاتحاد الروسي (الفيدراليّة الروسية).

وفقا لهؤلاء الذين لم تذكر اسمائهم، فإن حكومة في المنفى “ستعمل على أساس إعلان إستقلال شركيسيا الذي أعلن في عام (1835) زمن الحرب الروسية/القوقازية، وبناءا على الاعتراف باستقلال شركيسيا الذي أقرته الجمعية العامة التابعة للأمم والشعوب غير الممثلة (UNPO) في عام  1996”.

وفي تعليق على هذه المقابلة في “القوقاز تايمز”، رد مراد قردنوف بأن فكرة اقامة حكومة في المنفى ربما قد يكون آخر مثال لشراكسة الشتات  “لجر الشراكسة في شمال القوقاز لنزاع مع روسيا، والمبالغة في علاقات الأديغيه وشركس وقباردا ومجموعات أخرى قام السوفيات بتقسيم الشركس فيها”.

إن من المرجح أن تكون مقابلة شموليفيتش لها أثر “جر” الشركس في شمال القوقاز إلى صراع مع الحكومة الروسية حيث أنه لا شك في ذلك. لكن يبقى السؤال المطروحانه من الذي يقف وراء هذه الفكرة، ومن الذي سوف يستفيد أكثر من غيره من تداول ذلك: الشتات أو الشركس في شمال القوقاز أو موسكو.

ولكن ما هو مطروح أيضا، السؤال عما إذا كانت التطورات الأخيرة في منطقة شمال، بما في ذلك زيادة النشاط في صفوف الشباب الذين لم ينشؤا في بيئة محددة من قبل النظام السوفياتي، ليسوا فقط يقومون بتوحيد الشركس في تلك المنطقة ولكن أيضا في توسيع العلاقات لهذا المجتمع مع الأمة الشركسية الأكبر والأرحب في الخارج.

 

لطالما كانت هذه الأمور تحدث — والمراقبين للمنطقة، مثل فاطمة تليسوفا يقدمون أدلة مقنعة على أنه — يبدون متأكّدين بأنها تشكل تحدّيا خطيرا لسيطرة موسكو على المنطقة بأسرها، سواء شكّلت في الواقع حكومة شركسية في المنفى أم لا.

ترجمة: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

http://www.justicefornorthcaucasus.com/jfnc_message_boards/arabic_boards.php?title=نافذة-على-أوراسيا:-%26%23039;حكومة-شركسية-في-المنفى%26%23039;—-استفزاز-أم-تحرك-ذكي-في-الجغرافية-السياسية؟&entry_id=1241829900

Share Button

آخر ساعة: الشراكسة.. يعيشون والأردن في قلوبهم والقوقاز محفورة في نفوسهم

الشراكسة.. يعيشون والأردن في قلوبهم

والقوقاز محفورة في نفوسهم

سميرة جورج

تسجل صفحات التاريخ أن شعب القوقاز نفي من أراضي آبائهم وأجدادهم عام 1864 بعد 35 سنة من الحروب الضارية مع روسيا.. وبعدها تفرق الشراكسة في العديد من دول الشرق الأوسط. واليوم يصل تعدادهم في الأردن إلي حوالي 100 ألف نسمة.. ورغم بعاد السنين عن مسقط رأسهم إلا أنهم يتمسكون جدا بعاداتهم وتقاليدهم كما يدينون بالولاء والوفاء للأسرة الملكية الهاشمية حيث إنهم يمثلون الحرس الخاص للملك عبداللة الثاني تحت قيادة الأمير علي ولي عهد الأردن.

 

هذا تاريخيا.. أما جغرافيا فإن القوقاز سلسلة من الجبال بين أوربا وآسيا تمتد بطول 1250 كيلو مترا من البحر الأسود وحتي بحر القزوين. سياج طبيعية أقل ارتفاع لها عن سطح الأرض يصل إلي ألف متر ويهيمن عليها اثنان من أقوي البراكين: البروز وكابيك.

ويمثل الشراكسة جزءا هاما من الحرس الملكي الأردني ولهم مكانة خاصة في الأردن منذ مجيئهم من حوالي 150 سنة بعد أن اضطروا إلي هجر بلادهم نهائيا. وقد رحل جزء منهم إلي القسطنطينية عام 1864 حاملين فوق سفن متهالكة جراحهم وأسلحتهم وأسرا ممزقة وتسرع الباب العالي بإرسالهم إلي الأردن وهنا تعايش أمهر فرسان العالم وهم فرسان الجبال مع البدو في وادي الروم.

ومنذ عام 1921 وبعد العديد من المراحل يبرهن الشراكسة علي وفاء كامل للأمير عبداللة الأول أمير الأردن وملك المستقبل حيث أنهم كانوا يعسكرون عند أبواب قصره وسعد الحاكم بوجودهم وولائهم ومن المعروف عنهم أنهم يتسمون بقوة هائلة وهم خير من يسيطر علي جيادهم ولا يرفعون سواعدهم إلا للشرب أو لتنبيه الفضوليين بأنه غير مسموح تعطيل أي حفل لهم أو مؤتمر أو النظر لواحدة من نسائهم. ومن المعروف أيضا أن المرأة الشركسية من أجمل نساء العالم وتتميز بصفاء وبشفافية بشرتها الناصعة البياض وجمال ودقة ملامحها.

واليوم وبعد140 سنة من الحياة في المنفي فإن الجالية الشركسية موجودة هنا ومتماسكة جدا في محاولة مستمرة لتغيير المنفي القديم إلي مصير هاديء وواعد.

إمارة الأردن أصبحت المملكة الهاشمية عام 1946 وأصبحت عمان عاصمة المملكة وامتزج الشعب القوقازي بالعديد من الشعوب.

حتي الآن لم ينسوا أبدا وهج الضوء المنبعث من 22 قمة ثلجية في سلسلة جبال القوقاز التي تشق السماء بارتفاع 5642 مترا حيث قمتها الشهيرة البروز. ولم ينسوا كذلك صهيل جيادهم ساعة الوداع. ولا يزال شباب الشراكسة يتميزون بالعيون الزرقاء والشعر الذهبي وهم ينتظرون بفارغ الصبر حلول أيام الأعياد والمناسبات القومية حيث يقوم الرجال بإظهار مهارتهم باللعب بالخناجر والمبارزة بالسيوف.

وفي نادي الجيل الجديد بالأردن اعتادت الفتيات الشركسيات الرقص أيام الخميس علي نغمات موسيقي غربية علي المنطقة التي أصبحت وطنهم الثاني فهناك دائما معلم يأتي من القوقاز للتعليم والتدريب علي الخطوات الرشيقة لأجداد أجدادهم ويؤكد كبار المسئولين في الجالية الشركسية أنهم مواطنون أردنيون صالحون ولكن ولا واحد منهم ينسي أبدا مسقط رأسه سواء عرفه أو لم يعرفه. وسواء كان اسم مدينته الأصلية ‘مايكوب’ (جمهورية أديج) أو ‘نالشيك’ (جمهورية الكبارد-بلقر) أو ‘شركس’ (جمهورية الكراتشي-شركيسك) أو ‘جروزني’ (جمهورية الشيشان). هم إذن يعيشون بانتماءين.

وفي عمان كما في باقي الأراضي الأردنية فإن الشراكسة أرسوا العديد من الخطوات الهامة للحفاظ علي هويتهم. وعلي سبيل المثال لديهم ثلاثة أعضاء نواب في البرلمان وهم يدافعون بقوة عن نشاط الجالية. ثم أنشأوا مدرسة وهي الوحيدة الخاصة بالجالية وتستقبل 75 تلميذا والتعليم فيها مجانا لغير القادرين. وللشباب ناد خاص حيث تنظم دروس في اللغة الشركسية ويضم قاعة انترنت وتقدم دروس في الرقص للشباب من الجنسين. وتم تأسيس جمعية صداقة أردنية شركسية تضم 4000 عضو وهي ترعي العديد من المشروعات.

ومنذ تأسيسها عام 1972 كما يقول مديرها ‘محمود نجعاوي’ تنوعت أنشطتها فهي تدير وتستثمر الأراضي التي يمتلكها الشراكسة في وسط عمان. وتثري المكتبة التي تضم 000،15 كتاب باللغتين الشركسية والعربية. وتقدم الجمعية أيضا الدعم المالي لحوالي 300 أسرة وفي خططها القادمة إقامة مستشفي وفندق خمس نجوم.

أما ‘ينال حانق’ مدير مكتب الأمير علي ولي العهد فإنه يصف مواطنيه بأنهم صائبو الرأي أمناء يحترمون الآخرين وسريعو الانفعال يتشاجرون عند نطق أول حرف من كلمة مهينة توجه إليهم. وهم من المسلمين الأتقياء (من السنة) يتحملون مسئولية تصرفاتهم.. وهم أردنيون يشعرون بالحنين للقوقاز ولكنهم أعضاء الحرس الملكي وأوفياء إلي أقصي درجة بحيث يثيرون الغيرة منهم ثم إنهم في منتهي النشاط والتعاون..

واليوم ماذا تمثل القوقاز للشراكسة وهم أردنيون من عدة أجيال متعاقبة؟

إن لديهم دائما هذا الحلم بالعودة إلي أراضي الأجداد والشعور بالحنين لطبيعة فريدة.. إن انهيار الامبراطورية السوفيتية ضاعف عندهم هذه الرغبة بالعودة وبعضهم حاولوا الرحيل منذ عام ..1993 ولكن بعد هدوء الانفعال الكبير بتحقيق الحلم والعودة إلي الأرض الأم وأسرة ينتسبون لها من بعيد.. كان لابد أن يواجهوا الواقع باكتشاف منطقة أهملتها موسكو من عشرات السنين.. دب اليأس في نفوس الكثيرين واضطروا إلي العودة ثانية إلي الأردن..

ق أما النائب في البرلمان ‘روحي شحالتوغ’ وهو شركسي وكان ضابطا كبيرا بالجيش الأردني أحيل إلي المعاش.. فيقول : ‘نحن ثلاثة نواب نمثل الأقلية الشركسية’ (100.000 مواطن منهم 20 % شيشان) في البرلمان منذ عام ..1929 وأنا هنا للدفاع عن مصالح الأردنيين من أصل شركسي والدفاع عن تراثهم ومطالبة الحكومة الروسية بتقديم الاعتذار لنفي الشراكسة في القرن التاسع عشر وكذلك المطالبة بالتعويضات المالية مع توفير حرية التنقل بين الدولتين وحق العودة بصفة نهائية إلي أرض الوطن الأم لمن يريد حتي وإن كان عددهم ضئيلا..

ولدى كل أسرة من الشراكسة رموز للقوقاز ففي منزل من منازلهم لابد من وجود العلم الشركسي ويتكون من 12 نجمة بعدد القبائل الشركسية وثلاثة سهام مرادفة للسلام: سهم للدفاع والثاني للصيد، والثالث في حاله.. ومن الضروري وجود ال ‘قالباك’ وهو غطاء الرأس من الفراء الاستراكان والخناجر..

وفي الزرقا وهي من الضواحي النائية في عمان يعيش ‘عدنان بزادوخ’ وهو مدير تجاري في مصنع للصلب ويعتبر الحافظ الأمين علي أرشيف الجالية رغم ضآلة الامكانيات.. وهو يجمع من هنا ومن هناك وثائق الأمس واليوم.. ولديه أرشيف صور يرجع تاريخه إلي وصول أول الشراكسة إلي عمان وكانوا قد اختاروا مقرا لإقامتهم أرض المسرح الروماني ويسع ل 6000 فرد ويحتفظ أيضا ببعض المقالات التي نشرت في صحيفة الأردن وهي ملحق لصحيفة ‘جيروزاليم ستار’.

ويعلق بقوله: ‘أدركت أهمية الذاكرة من 20 سنة بالحديث مع أحد القدماء لقد أرادوا أن يشهدوا علي الاحداث قبل وفاتهم، ومن القوقاز جاءت ‘آسيا يوتيخ’ وزوجها أرسلان ثورطاف، ونزلا في ضيافة الأمير علي وهي تعمل في مدينة ‘مايكوب’ حيث تقوم بصياغة مجوهرات طبقا لرسومات ترجع إلي ألفي عام كما تعد صناعة أسلحة من الذهب والفضة مثل الخناجر والسيوف الخاصة بأربعة عشر من أفراد الحرس الملكي..

ولم تتنازل الجالية الشركسية عن أهم العادات والتقاليد المتوارثة ومنها علي سبيل المثال: أن الرجل يوم زفافه يقوم بخطف عروسه ولكن لم يعد يحملها فوق صهوة جواده وإنما في سيارة وفي وضح النهار ويطلب صديقتين للعروس لصحبتها في هذه المغامرة، ولكن لم تعد المرأة تلجأ إلي الشرائط العريضة لتضغط بها علي صدرها لإخفاء مفاتنها.. ولا وجود لتعدد الزوجات..

وعلي الرغم من الانتماء الكامل للشراكسة داخل المجتمع الأردني إلا أنهم لم يفقدوا شيئا من تراثهم وثقافتهم. فهل يرجع السبب إلي أنهم كبروا وفكرة واحدة تسيطر علي تفكيرهم : أنهم في يوم سيغادرون الأردن للعودة إلي القوقاز.. أي أرض الوطن الذي طردوا منه ظلما؟ ولم يستطع أحد من الأجيال المتعاقبة الإجابة علي هذا السؤال.. وبالتالي اختاروا، أن يعيشوا والأردن في قلوبهم والقوقاز في أرواحهم..

وجدير بالذكر أن الأمير علي بن الحسين ولي عهد الأردن في عام 1998 نظم رحلة لمدة شهر ونصف إلي القوقاز كنوع من التكريم والامتنان لهذه الجالية والدفاع عن تراثها.. وذهب ولي العهد علي رأس 12 فارسا من الشراكسة عبر الأردن وسوريا وتركيا قبل الوصول إلي القوقاز وتوقفت الرحلة في عدة مدن مثل ‘مايكوب’ و’نالتشيك’ حتي يبلغوا سفح جيل البروز. كانت الرحلة مثيرة للغاية واستقبلهم الأهالي بحفاوة بالغة.. والأمير علي يهتم بنفسه بتراث الشراكسة بتعلم لغتهم وبتلقي دروس في رقصاتهم الفلكلورية فهي جزء لايتجزأ عن تراثهم..

http://www.akhbarelyom.org.eg/akhersaa/issues/3647/0400.html


Share Button

بمناسبة يوم الحزن الشركسي – شوغه ماف (1)

بمناسبة يوم الحزن الشركسي – شوغه ماف (1)

 ——————————————————

تداعيات مستمرة للحدث المأساة – مأساة التهجير :

سايكس –  بيكو  :  النموذج الروسي

شمال القفقاس  –مثالاَ

في كل يوم أحرص على عدم تفويت أية فرصة تسنح لي للإبحار في عالم الانترنت العجيب ، بدءاَ من الاطلاع على آخر محتويات بريدي الالكتروني و حتى مواقع الأخبار المقروءة و المسموعة أحياناً . كما أحرص على  تفقد آخر الأخبار على موقع ( شبكة الأخبار الشركسية – cnnadiga.com   ) .

و طوال أشهر عديدة و أنا أتابع الشريط الأخباري السريع في رأس الصفحة الرئيسية لهذا الموقع، كان ينتابني استفزاز متواصل من الخبر التالي ( و الذي استمر عرضه شهوراً ) :

” …. انتاج فيلم ( شركيسيا ) الذي يصور تاريخ القفقاس على مدى الألف عام الأخيرة … و الفيلم متوفر بست لغات : القبرتاي – الأديغي – الروسية – العربية – التركية – الانكليزية .” .

بالمناسبة الفيلم وثائقي جيد و قد استعان بأرشيف ضخم و متواجد في عدة مصادر رسمية و دولية، و هو بعيد كل البعد عن الاحتقان أو المداراة و يعطي اهتماماً جيداً للحدود التاريخية لوطن الشعب الشركسي ( الأديغي ) ( 2 )  و نتائج الحرب الروسية القفقاسية عليه و على شعب الأديغي و خاصة مأساة التهجير القسري التي فرضها عليه النظام القيصري الروسي و بالتواطئ مع السلطنة العثمانية ، و قد تم انتاجه في جمهورية الأديغي من قبل فعاليات مستقلة ( غير حكومية ) و بالتعاون مع فعاليات مختلفة في الجمهوريات الشركسية الأخرى في شمال القفقاس ( القبرتاي – بلقر و القرشاي شركيسك ) . و الفيلم لم يكن بغاية تجارية ، بل بالعكس تماماً كانت الدوافع وطنية و قومية و انسانية و بعيدة كل البعد عن مفهوم الربح و الخسارة . و لقد أسعفني الحظ و شاهدت عرضه الأول ضمن فعاليات يوم الحزن الشركسي ( شوغه ماف ) في مايكوب في     21- 5 -2007 .

الاستفزاز كان : أن هناك لغتين شركسيتين – القبرتاي  و الأديغي ، أسوة باللغات العربية و التركية و الانكليزية و …. ، و المشرفون على الموقع بدون أدنى شك غيورين و متحمسين لشركسيتهم أو قوميتهم   ( الأديغي ) و مع ذلك بلعوا الطعم – أو وقعوا في المصيدة دون أن يدروا. لقد كتبوا الخبر دون تصرف – و دون انتباه – و كما نشر في الإعلام الرسمي في قفقاسنا كله .

و كما يقال فرب ضارة نافعة أحياناً – فلقد دفعني ذلك لمعاودة  تلمس جوانب هامة و قاسية في الواقع الراهن لشعبنا و خاصة في الوطن الأم ، و قد بدأت تقلقني بعيد عودتي إلى الوطن الأم في مايكوب – عاصمة جمهورية الأديغي . لقد كنت أظن أنهم في نعيم ( بحسب تعبير أخوتنا السوريين ) و أنها    ( قد راحت علينا ) نحن الذين في المغترب الشركسي فقط .

ذلك الاستفزاز كان يقودني دوماً ، و سيقودكم كلكم إلى التساؤل التالي :

هل أهلنا في جمهورية القبرتاي شعب مستقل عن شعب الأديغي ؟! و هل له لغة خاصة و مستقلة؟!  أم هي لهجة من لهجات الشعب الشركسي ( الأديغي ) . و كذلك لغة أهلنا في جمهورية الأديغي ، و هل أهلها هم شعب مختلف  و مستقل بحد ذاته ؟! و ماذا سيكون الحال مع القبائل الشركسية الأخرى : فسيكون هناك شعب الشابسوغ ولغته الخاصة ، و شعب البجدوغ ………  .

و بالمناسبة أيضاً ، في الأدبيات الرسمية ( الحكومية ) الروسية كل هذه القبائل من شعبنا الشركسي      ( الأديغة )  مصنفة كشعوب ، ليس لتأخذ حقوقها ، بل ليبرر تقسيم الشركس ( الأديغة ) و تسهيل هضم حقوقهم كشعب واحد له تاريخه  و خصائصه المشتركة ، ووطنه التاريخي الخاص و الواحد ، و لهذا عودة في مقال آخر (3 ) .

كل تلك الأسئلة السابقة لا تحتاج إلى جهد كبير – بيننا على الأقل – للبرهان على عدم صحتها، فلو كانت  لهجة كل قبيلة شركسية هي لغة مستقلة بحد ذاتها فلماذا تم اختيار لهجة قبيلة الجمكوي  ( لكونها اللهجة الوسطى بين نظيراتها في جمهورية الأديغي ) لتصبح لهجة اللغة الشركسية الرسمية في الجمهورية   ( و التي تحوي أيضاً أبناء قبائل : البجدوغ ، الشابسوغ ، الابزاخ ، الحاتوقاي ، الجمكوي ، …. و حتى الكثيرين من أخوتنا القبارتاي  ) . أو لماذا لم تقسم جمهورية الأديغي ( سابقاً مقاطعة الأديغي ذات الحكم الذاتي ) إلى أقسام استناداً إلى تنوع اللهجات ( أو اللغات ) أي الشعوب فيها .

لماذا ذلك ؟ و ما السبب وراء ذلك كله ؟!  ببساطة ، إنها الموقف القومجي الروسي المغلف بالسياسة الرسمية الروسية و التي ضربت عرض الحائط بالكثير من المبادئ الإنسانية التي أعلنتها – عقب الثورة الاشتراكية  – سواء للشعوب المحتلة من قبل روسيا القيصرية ، أو للعالم أجمع .

هي سياسة البعد عن الديموقراطية ، أو سياسة التسلط  التي تتطلب سياسة فرق تسد ، أو ما يمكن أن نسميه  باختصار و وضوح أكثر: سياسة سايكس – بيكو : النموذج الروسي  ( 4 ) .

إن هذه السياسة الرعناء هي سبب الكثير من المشاكل و العلل التي ظهرت في القفقاس حتى الآن          ( ناغورني كاراباخ – أوسيتيا الجنوبية – أبخازيا – أدغاريا – الشيشان ) ، أو تلك التي لم تظهر بعد ، و على كل الأصعدة  سواء الأمنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية ( 5 ) ، و حرب القفقاس الأخيرة بين روسيا و جورجيا في عام 2008 هي آخر نتاج واضح للرأي العام العالمي  لتلك السياسة الغير مبدئية  بل و المدمرة أيضاً ، رغم أن نتائجها أثلجت صدورنا هذه المرة ، فقد أعادت الحق إلى نصابه  رغم عدد من الدوافع الغير مبدئية للحكومة الروسية لخوض تلك الحرب – حروب النفط و النفوذ و ليس الحرص أو الاعتراف بحق الشعوب بالاستقلال أو تقرير المصير ، ولو كانت غير ذلك لما تدمرت غروزني – عاصمة جمهورية الشيشان القفقاسية عن بكرة أبيها  قبل عقد أو يزيد من السنين .

و على تلك الأرضية من التفكير السياسي الأناني والمتخلف ، والذي لم يبعدها في هذه المنطقة – القفقاس  عن الأسلوب السياسي الاستعماري  ( 6 ) و لكن المبطن بالأيديولوجيا المتقدمة و الإنسانية هذه المرة : لم تدمج الكيانات القومية الحالية للشركس ( الأديغة ) – و التي أنشأتها دولة الثورة في روسيا القيصرية – في كيان واحد رغم العديد من الحقائق التاريخية و العرقية و اللغوية الموحدة ، ورغم التلاصق الجغرافي بين هذه الكيانات ( القبرتاي – تشركيسك – الأديغي – أبخازيا ) ( 7 ) .

و لزيادة الامعان في التقسيم  و خلق تمايز مصطنع  بين هذه الكيانات  عسى أن يكبر مع الأيام ، أي لترسيخه ما أمكن إلى الأبد ، أصبح هناك تنظير لوطن متميز ، و للغة متميزة بالتالي لكل جزء من هذه الكيانات التقسيمية المصطنعة  .

مثال آخر في هذا السياق : لجأ المختصون الأكاديميون الروس الذين وضعوا الأبجدية السلافية للغتنا الشركسية ( لغة الأديغي ) في القفقاس ، و طبعاً ليس بمحض الصدفة ، أي ليس لأسباب أكاديمية ، لجؤوا إلى اعطاء بعض الحروف السلافية معاني صوتية في اللغة الشركسية في جمهورية  القبرتاي ذات الحكم الذاتي في حينها ، غير تلك التي اختيرت لنفس الحروف (السلافية) في اللغة الشركسية في مقاطعة الأديغي ذات الحكم الذاتي المجاورة لها ، و ذلك لمجرد اظهار أن هناك لغتين ، ثم شعبين ، و بالتالي لا بد من كيانين منفصلين – غير متحدين و لو كانت هذه الفروق طفيفة أو هزيلة .

لقد تريثت كثيراً قبل كتابة مبادرتي هذه ، عسى أن أجد أو ألاحظ أن أحداً انتبه لهذه الصياغة في الخبر المذكور و لمدلولاته الخبيثة جداً ، رغم أنه خبر قصير بل و قصير جداً و لم يتعدى السطر الواحد ، أو أن أحداً رغم انتباهه ( و أظن أن الكثيرين قد التقطوا المعاني السلبية لهذه الصياغة ) قد بادر أو حاول التصحيح و لفت النظر ، و لهذا برأي دلالات سلبية على مستوى المبادرة العامة في  مجتمعنا الشركسي    ( الأديغي ) و أنا واحد منهم طبعاً .

و لأن الصعوبات و التحديات و التشوهات التي تحيط بوطننا الأم  و بشعبنا في أماكن تواجده أو شتاته هي كبيرة و جسيمة ، فلا بد لنا إلا الدعوة لبذل المزيد من المبادرة و الإقدام و على كل مستوى : فردي أو جماعي ، رسمي أو شعبي  للتعاطي إيجابياً مع هذه التحديات أو المخاطر و خاصة عبر وسائل الفكر و الثقافة و الإعلام .

و نظراً لتزايد نفوذ النفس القومجي السلافي  في الكريملين الروسي في الفترات الأخيرة ، فإن الكيانات الادارية – السياسية ضمن الاتحاد الروسي الممثلة لشعبنا على هزالتها و هشاشتها المثيرة للقرف أو الاستهزاء أحياناً بات محتملاً إلغاؤها ، و الذين رضوا بالهّم سيجدون أنه لم يعد  يرضى بهم ( 8 ) بعد الآن بذريعة الإصلاح الإداري هذه المرة – و الذي كان يروج له السيد بوتين ، و بمعنى آخر فإن وجود وطننا التاريخي و لو شكلياً على الخارطة كما يقال ، و كذلك وحدة شعبنا و حتى وجوده بات الآن  مهدداً  بالضياع أكثر من أي وقت مضى ، و هو حق مقدس دفعنا له كشعب الثمن الغالي في السابق ، و لا يجوز أن نفرط به في اللاحق .

لنعمل جميعاً و بهمة أكبر و لنوحد و ننظم هذه الجهود من أجل أن يبقى حلمنا و احساسنا بأننا شعب واحد  و تاريخ واحد و أرض واحدة ، و الأهم مصلحتنا و طموحاتنا واحدة و في مقدمتها حق العودة لمن شاء و متى شاء من أبناء شعبنا من أجل لم الشمل في وطننا التاريخي  وهو أهم خطوة في طريق إلغاء نتائج الغينوسايد الشركسي  والتي رفض حكام الكرملين الإقراربه حتى الآن من أشرفهم حتى أكثرهم  خساسة و همجية ، وبدون حق العودة (و أقصد الحقيقي و ليس الشكلي أوالمقطع الأوصال كما هو الحال الآن ) لن يستعيد القفقاس الغالي و الرائع أحلى رأسمال وهبته إياه الحياة و هو أبنائه الذين لم ينسوا و لن ينسوا حبه و الانتماء إليه مهما كان ، و اسمحوا لي أن أعيد التأكيد عليها في كل المناسبات .

و لا بد من أجل ذلك من أن نتصدى  و بفعالية تطال حتى الطفل الصغير ، لكل محاولات الإلغاء أو التهميش أو التشويه لحقوق شعبنا من أية جهة ، كانت همجية أم قديسة ( كما نظن ) ، و لتكن أول أدواتنا ، الفكرة و المبدأ  و الأديغة خابزة ( 9 ) التي تجمعنا منذ زمن بعيد ، و غرسها في نفوس أبنائنا قبل أن يجف و يصلب عودهم .

و هو رد سيكون بلا ريب  مفعماً بكل أشكال الوعي الحضاري و الانساني .

 

نامق أرسلانوق

namek@live.com

الملاحظات و الهوامش :

( 1 ) 🙁 في لغة الأديغي : شوغه ماف ) : يعبر هذا اليوم عن الغينو سايد الذي قام به النظام القيصري في روسيا بعد انتهاء الحرب الروسية القفقاسية في 21 أيار 1864 ، تتلك الحرب التي استمرت أكثر من مائة عام  و شملت شمال القفقاس كله من الداغستان و حتى شواطئ سوتشي على البحر الأسود ، خسر خلالها الجيش القيصري الروسي أكثر من مليون جندي ، و خسر فيها الشعب الشركسي ( شعب الأديغي ) حوالي المليون شهيد بين مقاتلين أو ضحايا  مدنيين  خاصة بعدما بدأ تطبيق سياسة الأرض المحروقة من قبل الجنرال الروسي Lazarov   بغاية كسر شوكة المقاومة العنيدة  لشعب الأديغي ، و تكريماً لانجازاته  سمى القيصر الروسي مدينة باسمه على أراضي شعب الأديغي ( الشركس ) و تقع على الساحل الشرقي للبحر الأسود .

( 2 ) : االشركس  هم ابناء و سكان شمال غرب القفقاس الأصليين  Circassian )) و معروفين بهذا الاسم بشكل خاص في منطقة تركيا و الشرق الأوسط ، و هم يسمون أنفسهم باسم : الأديغي ، و بغاية التوضيح نستعمل الاسمين معاً أحياناً .

( 3 ) : في مقاطعة كراسندار كراي – روسيا الاتحادية لا يعترف بالشراكسة الشابسوغ ( احدى قبائل الشعب الشركسي و تسكن تاريخيا شواطئ البحر الأسود حول مدينة سوتشي )  كقومية رغم انهم يعيشون في موطنهم التاريخي بين سوتشي – المنتجع المفضل لقيادات الكريملين منذ أن احتلوه قبل 150 عام – و توابسه .

( 4 ) : من سخريات الأمور أن الدولة الروسية الوليدة بعد ثورة أكتوبر هي التي نشرت و فضحت اتفاقية سايكس – بيكو الموقعة في نهاية الحرب العالمية الأولى و المحفوظة في أرشيف وزارة الخارجية خلال الحكم القيصري ، و قد سميت باسم وزيرا خارجية انكلترة و فرنسا و قسما بها منطقة الشرق الأوسط – هي مثال صارخ للسياسة الاستعمارية في تقاسم النفوذ و تقسيم المناطق لتسهيل التحكم بها و السيطرة عليها ، و نتائجها المدمرة للآن مستمرة من خلال الحروب و عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

( 5 ) : لماذا تقسم اوسيتيا بهذا الشكل الفظ و الجائر إلى قسمين و يلحق كل منهما إلى كيانين اداريين متمايزين ( جورجيا و روسيا الاتحادية – جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق ) و هما في كل حال يتبعان إلى أو يقادان من قبل نفس  الجهات الوصية أو الحاكمة في الكريملين الروسي قبل و بعد هذا التقسيم , و كذلك الحال مع أبخازيا.

( 6 ) : كل ما هو أجنبي و معارض للحرية و حق تقرير المصير هو استعمار مهما كان عنوانه .

( 7 ) : للمقارنة – قسمت سلطات الاستعمار الفرنسي  سوريا إلى مجموعة دويلات : دولة دمشق ، دولة حلب ، دولة حمص …. التجزئة بغاية تسهيل  السيطرة و إدامة النفوذ الاجنبي على سوريا .

( 8 ) :  إشارة إلى محاولات بعض الجهات المتنفذة في الكريملين لحل جمهوريات القفقاس و التي بدأت بالسعي أولاُ إلى حل جمهورية الأديغي ( الحلقة الأضعف كما كانوا يظنون ) و إعادة ضمها إلى مقاطعة كراسندار وذلك  في عامي 2005- 2006 و التي حسمها رئيس جمهورية الأديغي السابق السيد سوفمان حظرات بموقفه القاطع و الرافض لكل تلك المحاولات و المعزز برفض شعبي واسع و علني .

( 9 ) : الأديغة خابزة : تسمية يطلقها الشركس ( الأديغي ) على منظومة العادات و التقاليد و الاتكيت التي تحكم أدبياً علاقاتهم الاجتماعية و الأسرية  ، الخاصة و العامة ، و تعتبر بمثابة القانون لهم ، و هم يفتخرون بها و يحرصون على التمسك  و التذكير بها بين بعضهم رغم كل وتائر و مؤثرات الحياة الحديثة . تتميز باحترام و قوننة الاختلاط  بين الجنسين و المبني على الاحترام الشديد المرأة و خصوصياتها.

————————–
تعليقات – تـتـمـّة


[ Posted by أديغه, May 25, 2009 2:29 AM ]
مرحبا اخ نامق
لم نكن ندرك انك خبير لغوي بلغات شمال القفقاس
هل الفرق بين الابزاخ والقبرتاي والبجدوغ والشابسوغ هو فرق باللهجات ام هناك فرق كامل باللغة
اريد ان اسال بخبث هل تعلمت العلوم اللغوية لشعوب شمال القفقاس بالوطن الام
ام بالوطن الذي نشات به وكنت تقول انك لن تتخلى عنه الا مرغماً ويجب على من يتخلى عنه
ان يترك ……………
ام انك تعلمت علم اللغات القفقاسية بالوطن الجديد الذي اخترته
وهل يمكن ان يبدل الانسان وطنه حسب الظروف؟؟؟؟

[ Posted by dbajdough, May 25, 2009 4:54 PM ]
To first comment.i am as any circassion, we respect comment if that comment realy help also we can learn form that comment too . however, your comment was personal comment.so mr adiga we are not talkin about the righter we are talk about our homeland. realy, i feel sorry about u

[ Posted by شركسي مهاجر, May 28, 2009 10:43 AM ]
شكرا للأخ نامق أرسلانوق على ما أتحفنا به من معلومات وتحليلات ومراجع في مقاله الرائع، وبحق فإن الكثيرين يجهلونها. وعلى جميع الأحوال لم يكن كاتب المقال مجهولا، لابل معروفا وعلى رؤوس الأشهاد، حيث لم يخجل من ذكر أسمه، وقام بذكره كاملا وحتى ذكر بريده الألكروني لأنه واثق من نفسه وليس عنده ما يخفيه، فيما قام الذي أسمى نفسه “أديغة” بعمل سلبي، وإني لأجزم على أنه ليس بأديغة، أو أنه من أشباههم أو المشكوك في أمرهم لأن الأديغة يمتازون بالإيثار والمروءة والصدق واحترام الآخرين وعدم الطعن بالظهر ويستمعون لآراء الآخرين دون تجريح، وهذا الخبيث ليس له مكان بين الطيبين، حيث أحتار في أمر شخص مجهول الهوية يستطيع الوصول للأنترنت لكي يهذي ما يحلو له من سوء الكلام ويصف نفسه بأنه: “اريد ان اسال بخبث هل تعلمت العلوم اللغوية”، وهنا أستطيع أن أقول بأن هذا الدخيل ليس له مكان هنا، فهو يحمل أفكارا حاول ترويجها الإستعمار الروسي طيلة المائه وخمسة والأربعين عاما الماضية، للفرقة وتلفيق الأكاذيب من خلال التشكيك بالشراكسة وأصولهم ولغتهم ولم يفلح حتى لدى أهلنا في القوقاز المحتل. ونحن على علم بأن المستعمرين الروس قاموا بتنظيم شبكات الجواسيس والعملاء من الخونة الذين اندسوا في المجتمعات الشركسية لترويج الدعاية الهدامة، وهم من أرذل الناس والعياذ بالله. وإن جاءت مذمتي من ناقص/فهذا الدليل إني كامل

 

Share Button