مأساة تهجير الشراكس

مأساة تهجير الشراكس

نارت اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3011 – 2010 / 5 / 21 – 04:20
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات

قرية صغيرة تقع قرب النهر مؤلفة من مجموعة من البيوت المتناثرة حول ساحة كبيرة، تتوسط الساحة شجرة عملاقة موغلة في القدم لا أحد يعرف عمرها، تحت الشجرة يوجد مقعد خشبي كبير يجلس عليه كبار السن آخر النهار يتسامرون ويتحدثون عن أمور القرية والقرى المجاورة وعن بطولات الفرسان الشراكس في حربهم مع الروس. متابعة قراءة مأساة تهجير الشراكس

Share Button

رسالة المجلس الشركسي العالمي إلى أعضاء البرلمان الاستوني

ANF1المجلس الشّركسي العالمي

47 State Street, Hackensack, New Jersey 07601.

Telephone: 201-615-3966

Email: iyoughar@gmail.com

حضرات أعضاء البرلمان الأستوني المحترمين

في عام 2014، سيستضيف منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود الأولمبياد الشتويّة. سوتشي وما حولها هي وطن الشّراكسة.

الأمة الشّركسيّة هي إحدى أمم القوقاز الاصيلة. وبسبب السياسة الإمبراطوريّة الرّوسيّة التوسعيّة في القوقاز في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فقد الشراكسة مليوناً ونِصف من الأرواح. وتستمر معاناة الأمة الشركسية حتى اليوم نتيجة لهذه الجرائم والسياسات.

إن شركيسيا هي أُمّة أُنْكِرَ وجودُها بفعل الإبادة الجماعيّة، حيث حُرمَتْ استقلالها نتيجة للإستعمار والجرائم الجماعيّة والتهجير بالجملة والإبادة الجماعية. واليوم،لا تزال شركيسيا ضحيّة إبادة جماعيّة مستمرّة وأمّة في المنفى.

وفيما يتعلق بأساليب السلطات الفيدرالية الروسية فإنّها تقوم بالتحضيرات للألعاب الأولمبيّة لعام 2014 والحقيقة الماثلة في أنها ستجري بجوار الإتّحاد الأوروبّي، ونحن إذ نناشدكم ونناشد المجتمع الأوروبّي. فالمسألة هي ليست عن مصير الأمّة الشركيّة فقط، بل أيضا من أجل معضلة سياسيّة واجتماعيّة وإنسايّة وبيئيّة فيما يخص أوروبّا بأسرها.

أوّلا، تردّى وضع حقوق الإنسان في أنحاء منطقة شمال القوقاز خلال السنوات القليلة الماضية بشكل مثير. فإنّ تقييد حرّيّة التعبير والإعلام قد وصل حدودا مأساويّة، ممّا يؤدّي أحيانا إلى التصفية الجسديّة للصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان.

ثانيا ، يتم بناء المنشآت الأولمبية متجاهلين كل المقاييس البيئية مما يؤدّي إلى تدمير التوازن البيئي، وتدهور حاد في الظروف البيئية وعواقب لا رجعة فيها بالنسبة للمستوطنات المحلية. ونتيجة لذلك أصبحت المستوطنات غير ملائمة للسكن والنشاط الاقتصادي للسكان المحليين من المستحيل أساسا. وحتى الآن فإنّ سلطة الاتحاد الروسي لم تنجز أية آليات تعويض معقولة.

وعلاوة على ذلك، فإنّ انتهاكات كل من السلطات السياسية والإدارية في المنطقة قد جاوزت مستوى تحمل المواطنين المحليين. وقد وصل الفساد والتجاوزات والإفلات من العقاب من قبل السلطات أبعادا مِن حيث أن الوجود الحضاري للسكان المحليين يصبح موضع شك.

الشتات الشركسي في كافّة أرجاء العالم، وبالتعاون مع الشراكسة في الوطن، لا يمكنهم أن يتحمّلوا الموقف ونُناشد المجتمع الدولي للرد والتعبير عن الإستياء والمساعدة. إنّ الألعاب الأولمبية باعتبارها رمزا للسلام أصبحت أداةً في حرب منهجية ضد أُمّةٍ صغيرة.

الوضع الحالي يتطلب تشكيل موقف واضح وفي الوقت المناسب استنادا إلى معايير أوروبية.  ونحن على استعداد لتزويدكم والمجتمع الأوروبي بوثائق ذات صلة ومواد معلوماتيّة. ونحن مستعدون أيضا للمشاركة بصفة مختصّين أو شهود في أية مناسبة ذات صلة تنظّم ضمن صيغ مؤسسية للبرلمان الأوروبّي. نحن الشعب الشركسي، نقترح أن يبادرالاتحاد الأوروبي لإنشاء بعثة لتقصي الحقائق في شمال القوقاز لتقدّم تقريرا عن حقوق الإنسان في الوقت الحاضر وإنتهاكات البيئية والفساد. يجب أن تكون التقارير ذات الصلة من المراقبين المستقلين والخبراء متاحة وأن تعلن على الملأ.

الاتحاد الروسي بوصفه شريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي كان قد انضم إلى إتفاقيات دولية حيث وقع اتفاق تعاون مع الاتحاد الاوروبي ينص بوضوح على الالتزامات المتخذة وأنها تفسّر نفسها بنفسها للدول الأعضاء لطلب الوفاء بهذه الالتزامات والمعايير التي تختص بها الدول المتحضرة.

إن سمعة استونيا كدولة حقّقت نجاحا في الإصلاح وعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الاطلسي، ومصداقيتها وسياساتها القائمة على أساس القيم تتيح لنا لنأمل في أن تسميتنا تستحق الاهتمام الشامل في المؤسسات والمجتمع المدني والجمهور الواسع في استونيا، ويعطي حافزا لتدخّل وإشراك الأصدقاء والشركاء في أرجاء العالم لإيجاد حلول لتسوية الوضع الراهن.

 

إياد يوغار

الرئيس

موقّع

نقل عن: مجموعة العدالة لشمال القوقاز

Share Button